لندن ـ «القدس العربي»: «لماذا يحصل اللاعب في الأهلي أو الزمالك على راتب يصل لـ20 مليون جنيه ولم يحقق المطلوب منه ولم يساهم في وصول فريقه لبطولة أو يساعد المنتخب الوطني للوصول لكأس العالم؟، هذه الأرقام التي يحصل عليها اللاعبون لا يحصل عليها رئيس الوزراء»، بهذه الكلمات الصادمة، أثار رئيس النادي الإسماعيلي يحيى الكومي، جدلا على نطاق واسع في أرض الكنانة، فاتحا الباب على مصراعيه أمام المشجع البسيط قبل المتخصصين وخبراء الاقتصاد، لرسم الخطوط العريضة لمستوى رفاهية وحجم ثروات اللاعبين والمدربين سواء المحليين أو الأجانب، مقارنة برواتب نجوم ومدربين عالميين في بلدان كرة القدم الحقيقية، وفي رواية أخرى بلاد الصناعة والاستثمار في اللعبة الأشهر على هذا الكوكب، ما أصاب البعض بـ«ضيق في النفس»، ليس فقط للظروف المعيشية القاسية للمواطن المصري في فترة ما بعد كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، بل قهرا على المليارات المهدرة في الهواء، التي لا تعكس جودة المنتج والمحتوى برمته، ولا حتى تقارب المستوى والموهبة بين أصحاب الأجور الباهظة في الدوري المصري ونظرائهم في القارة العجوز.
فلاش باك
منذ أعطى الجنرال محمود الجوهري الضوء الأخضر لتطبيق منظومة الاحتراف، الباطن، في النصف الأول من التسعينات، ظلت أسعار وأجور اللاعبين بما في ذلك السوبر ستار شبه ثابتة في الألفية الجديدة، حتى بعد القرار التاريخي، الذي اتخذه محافظ البنك المركزي طارق عامر في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بتحرير العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية، لم تتغير الأوضاع كثيرا، باستثناء الفرقة الناجية، بالأحرى الأجانب المستفيدين من القفزة الكبيرة في سعر العملة الخضراء الصعبة، لكن فجأة وبدون سابق إنذار، تغيرت المعادلة 180 درجة مع ظهور مستشار الترفيه السعودي حاليا تركي آل الشيخ على الساحة، عندما كان يشغل منصب المستشار الرياضي في المملكة عام 2017، تلك الفترة التي شهدت بدايات شهرته الحقيقية من المحيط إلى الخليج، بفضل دوره الكبير في دعم الكابتن محمود الخطيب في حملته الانتخابية، لإزاحة المهندس الملياردير محمود طاهر من رئاسة نادي القرن. وبصرف النظر عن المشاكل والأزمات التي تفاقمت بينهما بعد ذلك، لكن تظل هناك حقيقة ثابتة لا تقبل الجدال، وهي أن تعاونه المبالغ فيه، والذي وصل لحد شراء ابن الزقازيق صلاح محسن من انبي، مقابل أكثر من 20 مليون جنيه مصري، رغم أنه في 2018، كان مجرد مشروع مهاجم صاعد، وليس سوبر ستار أو لاعب كبير ولا تزيد قيمته على ربع هذا المبلغ، فمهد الطريق لتغيير معايير وشروط تقييم أسعار اللاعبين في البلاد إلى الأبد.
وانعكس ذلك بأثر فوري على أسعار وأجور اللاعبين، خاصة بعد مولد بيراميدز (الأسيوطي سابقا) لهز عرش العملاقين الأهلي والزمالك، ذاك المشروع الضخم، الذي تبناه تركي آل الشيخ، بإنفاق مئات الملايين، منها أكثر من عشرة ملايين يورو لشراء البرازيلي كينو عام 2018، وأضعاف هذا المبلغ في أجانب ومحليين بوزن الذهب، لعل أشهرهم وأبرزهم آنذاك عبدالله السعيد، بعد انتهاء علاقته مع المارد الأحمر وإرساله إلى أهلي جدة. وانتقلت العدوى إلى الكبيرين بعد انفصال آل الشيخ، وكانت البداية بالرقم المرعب الذي مرره الخطيب لإعادة حسين الشحات من العين الإماراتي، والذي يُقال إنه كسر حاجز الـ120 مليوناً بالعملة المحلية، مع راتب سنوي يُقدر بنحو عشرة ملايين بنفس العملة، بدون احتساب البنود الخاصة بالإعلانات وعقود الرعاية مع الكيان (5 الى 6 ملايين جنيه مصري)، بينما الزمالك كان أكثر حظا، بحصوله على هدايا لا تقدر بثمن، من نوعية فرجاني ساسي وأشرف بن شرقي، بدون أن ينفق البيت الأبيض ولو دولار أمريكي واحد، فقط كان المقابل بعض الصفقات للمساهمة في تدشين مشروع بيراميدز الكبير، فضلا عن تحمل راتب المدرب النمساوي غروس (180 ألف دولار في الشهر)، الذي قاد الزمالك للظفر بكأس الكونفدرالية عام 2019، وغيرها من الصفقات والاتفاقات المريبة، التي ساهمت بشكل أو آخر في التضخم المخيف في أسعار وأجور اللاعبين في الدوري المصري في الوقت الحالي، بطريقة تجعل البعض منهم، ينعم بحياة ودخل ثابت يفوق نماذج مضيئة في الدوريات الأوروبية
أرقام خزعبلية
الآن وبعد سنوات قليلة على بداية عصر «التضخم الأعظم» في أجور وقيمة اللاعبين السوقية، لم يجد الصحافي الشاب وليد الحديدي، سوى وصف «مبالغ خزعبلية»، لتبسيط المعلومة وتخفيف وقع الصدمة على المشاهد الكادح، في مقابلة تلفزيونية مع المحمودي عبر فضائية «أون سبورت»، سلط خلالها الضوء على الظاهرة المريبة المنتشرة في الدوري المصري في الوقت الراهن، والتي ترتكز في الأساس على المبالغة في تهويل رواتب وأسعار اللاعبين، خاصة الأجانب المحترفين في الأهلي والزمالك وبيراميدز، على سبيل المثال لا الحصر، الجنوب أفريقي بيرسي تاو، الذي تعاقد معه النادي الأحمر في أغسطس/آب الماضي، في صفقة ضخمة، كبدت الخزينة قرابة المليوني يورو، بالإضافة لراتب سنوي يزيد على 1.2 مليون يورو، أو كما يراها المشجع، صفقة استنزفت أكثر من 60 مليون جنيه محلي في عام واحد، ولم تعط الإضافة المتوقعة، باستثناء ومضات على فترات متباعدة، توقفت بعد بدايته المشرقة، التي اختفى بريقها لكثرة غيابه بداعي الإصابات المتكررة أثناء وجوده مع منتخب بلاده. حتى من سوء طالعه، عندما احتاجه الفريق بعد تعافيه من الإصابة الأخيرة، ألغي هدفه في مرمى فاركو، في مباراة شبه حاسمة على صراع اللقب مع الزمالك وبيراميدز، ليبقى في دائرة الصفقات المثيرة للشبهات، رغم أنه بمقارنة بسيطة، سنلاحظ أن راتبه مع الأهلي، يلامس بل ويزيد على راتب محترفين يتصدرون عناوين الصحف والمواقع الرياضية العالمية، مثل الوافد الجديد على ليفربول داروين نونييز، الذي كان يتقاضى ما مجموعه 1.5 مليون يورو سنويا قبل انتقاله هذا الصيف من بنفيكا إلى معقل «الآنفيلد»، وكثاني هدافي الليغا بعد الملك كريم بنزيمة، وهو قناص ريال بيتيس خوان ميغيل، الذي ختم موسم الليغا الأخير وفي جعبته 17 هدفا في شباك الخصوم. ونفس الأمر ينطبق على النجم التونسي علي معلول، هو الآخر وصل راتبه السنوي لحوالي 1.5 مليون دولار، أي أنه يتقاضى تقريبا نفس راتب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الظهير الأيسر لميلان الإيطالي حاليا وريال مدريد السابق، والمصنف ضمن أفضل 5 لاعبين في العالم في مركزه، على الأقل بناء على دوره البارز في إعادة لقب الكالتشيو إلى «سان سيرو» بعد غياب دام لعقد من الزمان، هذا بخلاف ما تُعرف بالعامية المصرية بـ«الصفقات الأفريقية المضروبة»، من نوعية الموزمبيقي ميكيسوني، الذي التقطته لجنة التخطيط من نادي سيمبا التنزاني، مقابل مليون دولار للنادي بالإضافة لراتب سنوي للاعب يُقدر بنحو نصف مليون مع زيادة تصل لنحو 100 ألف دولار كل موسم على مدار عقده الممتد لثلاث سنوات إضافية، لكن بعد مرور عام، أيقن الداني والقاصي، أن الأهلي قامر بهذه الملايين، والأمر لا يتعلق بالشكوك حول صحة اللاعب وجاهزيته للعب بشكل مستمر، ولا حتى بتذبذب مستواه من الناحية الفنية وعدم شعور المشجعين لا ببصمته ولا بتأثيره داخل الفريق، بل لعدم قدرته على التعايش والتأقلم على الضغط الجماهيري الهائل، وهذا النوع يُقال عنه في المدرجات «قميص النادي ثقيل عليه»، وسبقته نماذج شبه متكررة كل عام، آخرها والتر بواليا، الذي بلغت رسوم نقله من الجونة نفس التكاليف (أكثر من 50 مليون جنيه مصري)، وفي الأخير، عانى من فيروس الضغط الإعلامي والجماهيري، كما وضح في عشرات الفرص السهلة التي أهدرها في بداية مشواره تحت قيادة الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، ما ساهم في انتهاء تجربته سريعا. مثل السنغالي أليو بادجي، هو أيضا جاء برسوم باهظة، لامست مليونين ونصف مليون يورو، لكن في الأخير، لم يجد نفسه في الدوري المصري. ومن حسن الحظ، أن الإدارة نجحت في تسويقه بشكل جيد، بأكثر من إعارة انتهت ببيعه لأميان الفرنسي مقابل مليوني يورو (بالتقسيط المريح)، وغيرها من التعاقدات التي لم تعكس سوى سوء الرؤية والتخطيط من أصحاب القرار، تحديدا لجنة التخطيط التي خيبت آمال المشجعين، بتوريط النادي في صفقات بمبالغ باهظة بدون فائدة، ليضطر رئيس النادي لإنهاء عمل هذه اللجنة، بعدما تسببت في إهدار ما مجموعه 200 مليون جنيه في صفقات لا ناقة منها ولا جمل.
الأثرياء الكبار
ما يُثير الشفقة، أنه رغم حالة الاحتقان الواضحة سواء في السوشيال ميديا أو وسائل الإعلام المحلية من الأرقام الفلكية لرواتب اللاعبين والمدربين، إلا أن قطاع عريض من جمهور الزمالك، كان يضغط بقوة على الدولي المغربي أشرف بن شرقي، أملا في استمالته بتجديد عقده لعام أو اثنين إضافيين بنفس راتبه الحالي، الذي يلامس الـ1.5 مليون دولار في الموسم الواحد. صحيح أسد أطلس من أفضل المواهب التي مرت على بلاد الفراعنة في السنوات الماضية، لكن بوضع راتبه في مقارنة مع أحد اللامعين في دوريات أوروبا الحقيقية، كوضع بيرسي تاو وعلي معلول في قلعة الجزيرة، سنجد أنه يتقاضى في الدوري المصري، ما يتقاضاه مثلا واحد من أفضل لاعبي الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وهو المهاجم البرتغالي رافاييل لياو، الذي لعب دورا محوريا في حصول ستيفانو بيولي والرفاق على لقب الدوري الإيطالي، وحتى وقت كتابة هذه الكلمات يتحصل على 1.4 مليون يورو، ليس ذلك فحسب، بل يتفوق على لاعب ريال مدريد داني سيبايوس، حيث يتقاضى نحو 1.2 مليون يورو في الموسم، ونفس راتب آدم تراوري في فترة إعارته مع برشلونة وإيريك لاميلا مع إشبيلية. فيما تبقى الرواية المختلفة والفريدة من نوعها، تلك التي تبناها البعض من عشاق الزمالك بجمع تبرعات لتوفير راتب النجم التونسي السابق فرجاني ساسي، وهو أيضا من فئة الأثرياء الكبار، (يتقاضى أكثر من 1.5 مليون يورو في الموسم)، بيد أنه في الأخير، حط الرحال في قطر عبر بوابة الدحيل، تماما كما متوقع مع بن شرقي في الخطوة المقبلة، بعد انتهاء عقده ورحيله عن المؤسسة الشهر الماضي، تمهيدا لذهابه لأحد الأندية الخليجية، وبالنسبة للمحليين، هناك الحارس محمد عواد، حارس الإسماعيلي السابق والزمالك حاليا، يتقاضى أكثر من 850 ألف دولار سنويا، ما يزيد على 16 مليون بالعملة المحلية في الوقت الحالي، وهو تقريبا نفس راتب حامي عرين بورتو البرتغالي دييغو كوستا، دليلا على عدم خضوع عملية تقييم أسعار اللاعبين في مصر إلى المنطق، على الأقل للفوارق الهائلة بين أرباح ومداخيل الأندية الأوروبية مقارنة بالحالة الاقتصادية لأنديتنا المحلية، ولا يُخفى على أحد، أن الفرق الأوروبية، تجني عشرات الملايين بعملة القارة العجوز من النقل التلفزيوني والاستثمار في بيع اللاعبين. في المقابل، تنتظر الأندية المصرية فترات طويلة لتسلم الشيكات من شركات البث التلفزيوني. ومن يتابع الدوري المحلي منذ فترة، لاحظ أكثر من مرة تهديدات الأندية صاحبة الشعبية بعدم بث مبارياتها، اعتراضا على تأخر وصول دفعات البث التلفزيوني، هذا بدون احتساب الفوارق الضوئية بين قيمة العوائد في أوروبا وفي منطقتنا العربية بوجه عام، مع ذلك، يتسابق الثلاثي الكبير في مساواة نجوم الدوري المحلي بآخرين أفضل جودة وكفاءة في أوروبا.
بيراميدز والمدربين
يبقى الأهلي والزمالك في كفة، وبيراميدز بمفرده في كفة واحدة، باعتباره «عراّب» ظاهرة توحش أسعار اللاعبين. وبعيدا عن الملايين التي أنفقها على الأجانب، والتي تفوق أضعاف ما أنفقه نادي القرن ووصيفه في السنوات الخمس الماضية، فهو أيضا ينفرد بالأرقام القياسية لأجور اللاعبين المحليين، كما الحال مع أغلى لاعب في الدوري المحلي، والإشارة إلى رمضان صبحي، الذي استهل حياته في النادي الأهلي، ثم خاض تجربتين للنسيان في الدوري الإنكليزي، قبل أن يعود إلى وطنه عبر ناديه الأصلي على سبيل الإعارة، ثم بخطوة انتقاله المثيرة إلى بيراميدز، مقابل راتب سنوي يزيد على مليوني دولار (أكثر من 40 مليون جنيه مصري)، بعبارة أخرى كان يتقاضى أكثر من ضعفي راتب لاعب ليفربول الحالي لويس دياز وقت انفجار موهبته مع بورتو البرتغالي، ومحترفين في الدوري الإنكليزي الآن مثل ثنائي آرسنال تومياسو وساكا ومدافع مانشستر يونايتد دالوت، ومثل كيسي مع ميلان، وبالطبع يتفوق على باقي الأسماء اللامعة أعلاه، وكذا زميل الأمس واليوم عبدالله السعيد، هو أيضا يتحصل على 1.5 مليون دولار في الموسم (أكثر من 30 مليون جنيه مصري)، مثل نونييز مع بنفيكا، وأكثر من لياو مع ميلان وإلخ، حتى الحارس شريف إكرامي، يتقاضى نحو مليون دولار سنويا شاملة مكافآت الفوز والإجادة. والمثير للدهشة، أن هذه الظاهرة لم تقتصر على اللاعبين فحسب، بل أيضا أخذت في طريقها أجور المدربين، بما في ذلك المحليين والأجانب، آخرها ما نقله موقع «إيكونومي بلس مي»، عن مصادر برتغالية، أن الأهلي تعاقد مع المدرب سواريش براتب شهري يُقدر بنحو 125 ألف يورو، أو 1.5 مليون يورو سنويا، في حين كان يتقاضى من ناديه السابق جيل فيسنتي 11 ألف يورو فقط شهريا.
وما فجر غضب الجماهير، أن سواريش أعاد الفريق إلى الوراء بسرعة الصاروخ، بسلسلة من النتائج الكارثية، التي وضعت لقب الدوري على طبق من فضة أمام الزمالك، مع احتمال ضياع المركز الثاني المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، وقبله كان موسيماني يتحصل على قرابة الـ180 ألف شهريا، كمكافأة بعد إنجازه التاريخي بالاحتفاظ بدوري الأبطال مرتين على التوالي، لكن في الوقت ذاته، كان راتبه يفوق مثلا الفرنسي كريستوف غالتييه في ذروته مع ليل، عندما قاده للفوز بلقب الدوري الفرنسي بالنسخة قبل الأخيرة، فقط كان يتحصل على 150 ألف يورو شهريا، مثل راتب مواطنه باتريس كارتيرون في ولايته الثانية مع الزمالك في نفس الفترة، وأقل من مدرب الزمالك الحالي جيزوالدو فيريرا، إذ يتقاضى هو ومعاونوه قرابة الـ200 ألف يورو. أعجب مما سبق، أن مدرب المنتخب الجديد روي فيتوريا، سيحصل على 200 ألف دولار في الشهر، وهذا يفوق راتب كل مدربي المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم قطر 2022، باستثناء 7 أسماء فقط هم هانزي فليك مدرب ألمانيا، وغاريث ساوثغيت مدرب إنكلترا، وديديه ديشان مدرب فرنسا، وتيتي مدرب البرازيل، ولويس فان خال مدرب منتخب هولندا، وجيراردو مارتينو مدرب المكسيك وليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين، والسؤال: من المسؤول عن هذه الظاهرة الغريبة وحالة عدم المنطقية في كرة القدم المصرية؟ وهل ستختفي قريبا؟ أم ستبقى لتمنع الشباب والأجيال القادمة من مجرد التفكير في حلم الاحتراف؟ الآن ننتظر رأيك عزيزي القارئ.