اشتية يدين قيام جامعة إسرائيلية بالبحث عن آثار يهودية في أراضٍ فلسطينية

حجم الخط
0

رام الله-“القدس العربي”: أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في مستهل كلمته في جلسة الحكومة، اليوم الإثنين، قيام جامعة بار إيلان الإسرائيلية بأعمال حفر وتنقيب في أراضي فلسطينية خاصة شمال غرب رام الله تعود لقرى النبي صالح ودير نظام وبيت ريما.
وتزعم جامعة بار إيلان على موقعها الإلكتروني أن خربة تبنة كان مأهولاً في العصر البرونزي ويرتبط بمدينة “تمنات حارس” التوراتية (كفل حارس)، التي وصفها “الكتاب المقدس” بأنها مكان إقامة ودفن يهوشواع بن نون.
واعتبر اشتيه الفعل الإسرائيلي مخالفا للقانون الدولي، والبروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، الذي يمنع القوة المحتلّة من أي أعمال تنقيب عن الآثار في المناطق المحتلة.
كما ودعا منظمة اليونسكو إلى متابعة هذا الانتهاك والعمل على وقفه فورا.
وكانت جامعة “بار إيلان” الإسرائيلية، قد نفذت في الأسابيع الماضية، أعمال تنقيب عن آثار في موقع يُعرف باسم خربة تبنة شمال غرب رام الله.
ويصر أهالي المنطقة على أن الحفريات التي أجرتها الجامعة على أرض يملكونها، بينما تقول الجامعة إن الأراضي، وفقًا للإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، هي أراضي حكومية.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة هآرتس الأسبوع الماضي وترجمه “موقع الترا صوت فلسطين” أن قرار تنفيذ الحفريات الأثرية في الضفة الغربية غير عادي، فغالبية علماء الآثار الإسرائيليين لا يقومون بالتنقيب في المناطق المحتلة، لأن المجلات الدولية المرموقة تميل لرفض نشر مقالات تعتمد على التنقيب في الأراضي المحتلة، لأن ذلك يخالف للقانون الدولي.
ونوهت أن البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي يحظر على قوة الاحتلال الحفر في الأراضي المحتلة، باستثناء عمليات التنقيب الضرورية لإنقاذ وحماية الموقع، لكن “إسرائيل” لم توقع على هذا البروتوكول.
وأفادت الصحيفة أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ حفريات في “خربة تبنة”، لكن في الماضي أجريت استطلاعات أثرية هناك.
ويوجه عمليات التنقيب في خربة تبنة، وفقًا لهآرتس، عالم الآثار دفير رفيف، الذي رسم خرائط للموقع في عام 2015. وفي إطار رسم الخرائط، تم الكشف عن مواقع القبور، وعثر على قطع فخارية، وتم تحديد أماكن الكهوف في المنطقة، وهو ما يدل، حسب مزاعم الجامعة، على وجود مستوطنة يهودية في المنطقة.
وتزعم جامعة بار إيلان أيضًا أنه تم العثور في الحفريات الحالية على رأس رمح يعود تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، ووعاء من الفخار وعملات معدنية.
يذكر أن الأراضي المستهدفة في عمليات التنقيب تعود ملكيتها لأهالي النبي صالح ودير نظام وبيت ريما شمال غرب رام الله.
وكانت صحيفة “هآرتس” قد كشفت في شهر حزيران الماضي أن وزارة الثقافة الإسرائيلية والإدارة المدنية قررتا السماح لمفتشي سلطة الآثار الإسرائيلية بالعمل في أرجاء الضفة الغربية، استجابة لضغوط من اليمين الإسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية