غادي آيزنكوت ينضم لتحالف غانتس- ساعر دون أي موقف سياسي جديد

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”: أعلن قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي، غادي آيزينكوت، عن دخوله الحلبة السياسة الإسرائييلة، سائرا في طريق الكثير من العسكريين ممن تحولوا لسياسيين بعد خلعهم البزّة العسكرية، وذلك في مؤتمر صحافي مع رئيس حزب “أزرق- أبيض” بيني غانتس، ورئيس “أمل جديد” جدعون ساعر.

وفي المؤتمر الصحافي، أكد آيزنكوت وغانتس أنه ينبغي عدم السماح بتحول إسرائيل الى دولة ثنائية القومية، وعليها القيام بخطوات لتخفف من حدة “النزاع مع الفلسطينيين”، وأن تسعى للسلام من “منطلق قوة” لكنهما لم يجرؤا على قول “تسوية الدولتين”، ولم يشيرا لكيفية منع تحول الدولة اليهودية لثنائية القومية.

وقال آيزنكوت خلال المؤتمر مفاخرا بمسيرته طيلة 41 عاما “خدمت إسرائيل كجندي وقائد، كان لي شرف قيادة الجيش الإسرائيلي وأن أكون جزءا من سلسلة القادة الذين يبنون قوتها العسكرية والفريدة”. وعلل قفزه لمياه السياسة بالقول “وقعت إسرائيل في الآونة الأخيرة في أزمة سياسية استمرت لسنوات وسببت شرخا عميقا في قلب المجتمع. بعد انتهاء الفترة التي تمنعني من الانتقال لمنصب آخر التي حددها القانون، قررت عدم الجلوس على الهامش والانضمام إلى القوى الرسمية التقليدية، والذي سيشكل الأساس لحكومة واسعة ومستقرة بمرور الوقت”.

وتابع آيزنكوت “يجب أن نسعى جاهدين لتشكيل حكومة تدمج القوى الرسمية التقليدية في إسرائيل، وتعيد الاستقرار الحكومي وتعزز الخطاب المحترم والمصالح الوطنية. نواجه تحديات أمنية وطنية كبيرة وليس لنا الحق في عدم تشكيل حكومة تعمل من أجل مواطني إسرائيل”.

كما قال إنه يرى صديقه بيني غانتس، الذي تشرف بالخدمة إلى جانبه وتحت قيادته لفترة طويلة، باعتباره الشخص الأنسب لقيادة معسكر القوى الرسمية التقليدية والأفكار التي يعبر عنها سوية مع وزير القضاء جدعون ساعر. وأضاف “سنتصرف وفقًا لقاعدة “قل القليل وافعل الكثير” لتعزيز إسرائيل كدولة ديمقراطية ومساواة، ومزدهرة بروح وثيقة الاستقلال، الذي يذكرنا جميعا بما هو مشترك وموحد”.

وردا على سؤال حول إمكانية تشكيل زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو الحكومة المقبلة، قال آيزنكوت “خدمت كرئيس أركان في ظل حكومته. لا أريد التحدث عنه. أريد فقط أن أتخذ موقفا أخلاقيا، لا يمكن لشخصية عامة برأيي، بغض النظر عن مجلس إقليمي أو بحكومة إسرائيل، الترشح لمنصب عام مع لوائح اتهام”.

وتكشف استطلاعات الرأي الجديدة أن آيزنكوت زاد قوة حزب غانتس وساعر بمقعدين فقط وأن أصواته جاءت من المعسكر نفسه المناهض لنتنياهو وليس من ما يعرف بمعسكر اليمين برئاسة نتنياهو، مما يبقي على حالة تعادل في إسرائيل.

وقال محللون إسرائيليون إن دخول غادي آيزنكوت إلى الحلبة السياسية عشية انتخابات الكنيست الخامسة والعشرين من خلال قائمة التحالف بين حزبي وزير الأمن، بيني غانتس، ووزير القضاء، جدعون ساعر، وإطلاق تسمية “المعسكر الرسمي” على القائمة الجديدة، لا يغير شيئا في الخريطة السياسية في إسرائيل.

الالتحاق بالسياسة دون أي بشرى سياسية

وقال المحلل السياسي شالوم يروشالمي، في مقال نشرته صحيفة “معاريف”، إن “آيزنكوت يشكل إضافة هامة إلى السياسة الإسرائيلية”، وذلك فقط لأنه قائد سابق للجيش، منوها بأن آيزنكوت ليس الرجل الذي سيغير قواعد اللعبة، أو يهز المؤسسة أو يؤدي لإعادة اصطفاف القوى السياسية. وقال أيضا إن آيزنكوت لم ينجح بنقل ولو صوت واحد من معسكر إلى آخر، وإن الاستطلاعات التي نشرت أمس تثبت ذلك.

ويتفق يروشالمي مع المعلق البارز نحوم برنيع بإشارته للصياغة الجوفاء في الاتفاق بين الثلاثة، التي بموجبها أن الحزب الجديد يعارض قيام دولة ثنائية القومية، وهذا “يتناقض مع فلسفة ساعر الذي أيد دائما فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

في مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحروزنوت” قال نحوم برنيع إن خطاب آيزنكوت الأول كسياسي جاء تكرارا لما قاله آخرون تضمن كلاشيهات تسمح بعيش اليمين واليسار سوية. وتابع في نقد لضبابية آيزنكوت في وعد إتيانه ببشرى سياسية جديدة “سمح لنفسه التحدث ضد الدولة الواحدة الثنائية القومية بين النهر والبحر، لكنه امتنع عن الإشارة لموقفه من حل الدولتين وكأن لديه المعادلة التي تتيح دولة واحدة أو دولتين في ذات المنطقة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية