وسط تحديات.. ماكرون يترأس أول مجلس للوزراء بعد العطلة الصيفية

حجم الخط
0

باريس- “ القدس العربي”: يترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، أول مجلس للوزراء بعد عطلة الصيف التي تعطلت بسبب الحرائق غير المسبوقة التي شهدتها فرنسا.

فبالإضافة إلى تغير المناخ، فإن العودة السياسية للسلطة التنفيذية ستتميز أيضًا بالحرب في أوكرانيا والتضخم، في انتظار التجاذبات السياسية خلال الجلسات في البرلمان التي لن تستأنف حتى شهر أكتوبر.

عشية هذا الاجتماع، التقى الرئيس ماكرون ورئيسة وزرائه إليزابيث بورن، مساء الثلاثاء، في عشاء عمل بقصر الإليزيه حيث ناقشا عدة مواضيع، في مقدمتها “التعبئة العامة بشأن أزمة الطاقة، لا سيما أن الرئيس الفرنسي تحدث في وقت سابق عن ‘‘خريف صعب’’، مع خطر نقص الطاقة الذي أججه صراع الغاز مع روسيا. وقام الأسبوع المنصرم بتهويل القضية من خلال التذرع بـ‘‘الثمن الذي يجب دفعه مقابل الحرية”.

ففي الواقع، قد يكون من الصعب تحقيق الاستقلال الذاتي، ولا يتم استبعاد النقص المحتمل في الطاقة على خلفية  الحرب  في أوكرانيا. في هذا السياق، يمكن أن تكون الجزائر، أكبر مصدر أفريقي للغاز الطبيعي، والتي يزورها إيمانويل غداً الخميس، أحد الحلول البديلة.

علاوة على حالات الطوارئ المناخية والطاقوية، فإنه ليس من مصلحة ماكرون وحكومته أيضاً المماطلة بشأن التوظيف الذي يعد من بين الأولويات، حيث يتوقع أن تطرح الحكومة نصاً حول التأمين ضد البطالة بحلول شهر أكتوبر المقبل. كما ستجرى المشاورات خلال شهر سبتمبر حول موضوع شائك آخر، هو إصلاح معاشات التقاعد.

ثمة ملفات أخرى، على غرار أول قانون للتوجيه والبرمجة لوزارة الداخلية، والذي من المفترض أن يوفر 15 مليار يورو إضافية في الميزانية في غضون خمس سنوات. كما سيتم مناقشة ملف الهجرة، التي يرتقب “نقاش كبير” حولها، بعد أن تم تأجيل مشروع القانون الخاص بها إلى شهر ديسمبر المقبل، بناءً على طلب قصر الإليزيه ورئاسة الحكومة.

علاوة على كذلك، سيكون التصويت على الميزانية اختبارًا رئيسيًا في سياق سياسي غير مسبوق. فخلافاً للفترة الرئاسية الأولى لإيمانويل ماكرون (2017 -2022) حيث تمتع معسكر هذا الأخير بأغلبية برلمانية مطلقة، فإن المعادلة تغيرت في الفترة الرئاسية الثانية (2022 – 2027) التي حُرم فيها من هذه الأغلبية المطلقة.

من التحديات التي تواجه ماكرون وحكومته أيضاً إطلاق المجلس الوطني لإعادة التأسيس، في يوم الثامن سبتمبر المقبل، الذي يجمع المسؤولين المنتخبين والجهات الفاعلة الاقتصادية والاجتماعية والمواطنين لإعداد الإصلاحات الرئيسية للسنوات المقبلة، ولا سيما المدارس والصحة والخدمات العامة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية