باريس ـ «القدس العربي»: تجمع العشرات من النحاتين هذا الصيف في مدينة فوسي بايري الصغيرة -هي بلدية فرنسية تقع في مقاطعة فاندي بمنطقة بييه دو لوار – حيث أدهشوا آلاف الأشخاص الفضوليين والمتذوقين بأعمالهم الفريدة من خلال نحت عشرات الأعمال الأثرية مستخدمين أدوات كبيرة مخصصة عادة للتقليم، وذلك بمناسبة النسخة العاشرة من المهرجان المذهل لمنحوتات المنشار.
مارك بوروا، عضو الجمعية الثقافية والمنظم المشارك لهذا الحدث، الذي حشد حوالي مئة متطوع، أوضح قائلا: «نحن نعطي حياة جديدة للأشجار المريضة أو المقطوعة أو التي سقطت أثناء العواصف». وأضاف: «لدينا خشب أحمر وبلوط ولكن أيضًا أرز، وهو نوع يسهل التعامل معه أكثر من الأنواع الأخرى، والتي تكون أحيانًا مرهقة للغاية بالنسبة للسلاسل. النحاتون أحرار للغاية، وهنا لا يوجد موضوع، ولا منافسة، ولا مسابقة».
وتابع: نحن نعمل بروح الزمالة والثقة الكبيرة. يعمل كل ممثل وفقًا لرغباته ومهاراته. الغرض من الخشب، الذي ستتم إعادة تدويره، أن ينتهي به المطاف في جذوع الأشجار، لذلك لم يتم قطع أي أشجار بدون سبب. سيتم استخدام إعادة تدوير قصاصات الخشب لإنتاج إبداعات أصلية من قبل الجمهور. يمكن الحدث الجمهور من متابعة التقدم المحرز في تحقيق هذه القطع الأثرية، التي يزن بعضها عدة أطنان، فيما قرر المجلس البلدي للمدينة، هذا العام، شراء جميع الأعمال، من أجل خلق رحلة فنية في القرية.
تجدر الإشارة إلى أن هناك بطولة فرنسا الرياضية لقطع الأخشاب، والتي تعد حدثا اشتهر من خلال برنامج بث تلفزيوني، تنظمه مؤسسة تجارية لمعدات الغابات، يختار المتنافسون فيه بين ستة أحداث تجمع بين السرعة والقوة والدقة لقطع العناصر الخشبية الكبيرة.