الرباط- القدس العربي: يرى الفنان المغربي عزيز عبدوني أن المسرح لم يتحرك بعد، مؤكدا أن الوضع ما زال كما هو، وقال «لم يصبني رواج الفن بعد كوفيد» .
هذا الممثل والمخرج الذي شق طريقه قبل مدة طويلة في المسرح، حاضر أيضا في بعض الأعمال الدرامية، وله اسمه في المشهد الفني المغربي، يراكم التجارب بإصرار ولا يستسلم للظروف أبدا.
وعزز تصريحه بخصوص عدم تحرك عجلة الأعمال الفنية لديه، بكون «العمل الذي تم تقديمه للجنة الدعم لم يتم اختياره رغم أنه يستحق الدعم خصوصا أن جل الممثلين خريجو المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي ومن أجود الممثلين» .
لجنة الدعم
ويقصد هنا لجنة الدعم المسرحي التي تشكلها وزارة الثقافة للبث في ملفات المسرحيات التي سيتم ضخ مبالغ مالية في حساباتها للإنتاج أو الترويج.
المرارة بدت واضحة في كلام الفنان نفسه الذي أكد أنه يقاوم من أجل البقاء، ويحاول الصمود في وجه عاصفة التهميش، وأشار إلى أن السبب هو «عدم الانصاف».
وعلى اعتبار أن الهامش في المشهد الفني المغربي يقبع فيه العديد من الفنانين، أفاد عزيز عبدوني أنه ليس وحده من يعيشه ويتجرع مرارة ضيق الفرصة وانعدامها، بل هناك عدد من الممثلين يقاومون هذا التهميش مثله.
دخلنا مع الفنان عبدوني إلى عمق المشكل، وسألناه عن السبب في أن عجلة الفن تدور هناك لدى البعض ومتوقفة هنا لدى البعض الآخر، وبصراحة قال، إن «الاشكالية تكمن في أن بعض الاعمال الدرامية تعتمد على الصداقة والقرابة والزمالة، بحيث نجد أن عجلة الفن حكرا على نفس الوجوه تقريبا في جل الاعمال الفنية» .
الحوار مع الفنان عزيز عبدوني، كان مناسبة لاستحضار معاناة المشهد الفني في المغرب وخاصة الدرامي، من أسماء لا علاقة لها بالتمثيل عوض إعطاء الحق للممثل الذي يستحق مكانه بحكم المهنة وبحكم الجودة وبحكم العامل الاجتماعي أيضا.
وفي رده على سؤال هل تضرر شخصيا هو أو أحد أصدقائه من مثل هده الوقائع، وما رأيه في هذه الممارسات ببساطة، أكد جازما، «نعم تضررت من ذلك أنا والعديد من زملائي»، و»أستنكر هده الممارسات على الميدان الفني» .
كلام عزيز عبدوني لا ينطلق من فراغ التجربة، بل من غناها، فقد راكم رصيدا من العطاء لسنوات عدة ذكر منها «في بداية مشواري مسلسل (رحاب) لقناة السادسة وسلسلة (مرا وكادة) للقناة الثانية للمخرج سعيد ازار. وأضاف في «السنوات الاخيرة اشتغلت في عدة أعمال، مثل مسلسل (الضاية) للمخرج حميد زيان، ومسلسل (قلوب تائهة) للمخرج ياسين فنان، ومسلسل (هي) للمخرج مراد الخودي، ومسلسل (دموع الباردة) للمخرج حميد زيان»، ومسلسل (شوك السدرة) للمخرج محمد اليونسي، ومسلسل (الوجه الاخر) للمخرج ياسين فنان، ومسلسل (هاينة) للمخرج علي مجبود» .
وذكر في مجال السينما تجربته في أحد أفلام المخرج ابراهيم الشكيري، وفيلم (التوفري) للمخرج مصطفى فاكر، وأعمال أخرى.
الأعمال المسرحية
اما الأعمال المسرحية فله فيها العديد من الاعمال مثل مسرحيتي (شجرة لرنج) و(محاكمة مسافر) للمخرج عبد الحق بلمجاهد، ومسرحية (محاكمة ساخر) للمخرجة زهور الزريق، ومسرحية (ثلاث ليالي مع مادوكس) للمخرج احمد حمود. فهل حققت كل هذه التجارب ولو جزءا يسيرا من أحلامه الكبيرة؟ يجيب الممثل المغربي بأن «الحلم الاول هو الولوج إلى الميدان الفني، والحمد لله قد تحقق لكن أحس دائما أني احتاج مساحة كافية لكي ابدع أكثر.»
ختام الحوار مع هذا الفنان المغربي الرصين، بسؤال حول الجديد، ليعلن أنه انتهى للتو من تصوير دوره في مسلسل (جبل الجليد) للمخرج رشيد الهزمير، كما أنه خاض جولات مسرحية بأوروبا لفائدة الجالية المغربية بالخارج بمسرحية (ثلاث ليالي مع مادوكس) وهي من اخراج احمد حمود، وتشخيصه إلى جانب رجاء خرماز، ورشيدة نايت بلعيد، وعبد الله املال ومعتصم واسو.