البداية الاكثر سواداً للعملاق البافاري منذ 20 عاماً!

جواد صيدم
حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: لو غادر المدرب جوليان ناغلسمان عمله بعد الهزيمة 1-0 أمام إف سي أوغسبورغ، لما حضر بايرن ميونيخ مهرجان «أوكتوبرفيست» الشهير على الإطلاق. ونادرا ما بدا أكثر من عشرين رجلاً من ولاية بافاريا أكثر تعاسة مما كان عليه يوم الأحد الماضي وهم يحملون أباريق البيرة في أيديهم.

مباراة الدوري الرابعة على التوالي للبايرن بدون فوز كانت الصفعة الكبرى، وهي أسوأ سلسلة لأبطال البوندسليغا منذ 20 عاماً، ما ترك فريق المدرب ناغلسمان خارج المراكز الأربعة الأولى. ما قاد المسؤولين أوليفر كان وحسن صالح حميديتش في الإدارة الرياضية للنادي الى التعهد بإجراء تحليل بلا قيود لأوجه التقصير العديدة للفريق على مدار فترة التوقف الدولي، ولكن لحسن الحظ بالنسبة للمدرب صاحب الـ35 عاما محط تركيز الإدارة بحسب التنبؤات.
ووفقا لإجماع مجلس الإدارة، يمكن أن يصبح ناغلسمان مدرباً متعاوناً، وأكثر وضوحاً في استشارة مساعديه، وأكثر نضجا في سلوكه وأكثر ذكاء في بعض تعديلاته التكتيكية، حيث لم يتم اعتباره المسؤول الرئيسي لتلك السلسلة من النتائج السلبية. ليس بعد، بأي حال من الأحوال. وفي الوقت الحالي، تتفق الإدارة الرياضية على أن موقف اللاعبين الهزيل هو السبب الرئيسي وراء التراجع الملحوظ. إذ نستنتج هذا في حديث ناغلسمان في أوغسبورغ عندما قال: «نتيح المجال لتدفق الفرص خارج الملعب». ففي الشوط الأول على وجه الخصوص، فشل البايرن في استغلال أي من الفرص التي أتيحت له، وهي الظاهرة المتكررة منذ بداية الموسم المنصرم. خمسة عشر هدفاً سجلها في أول ثلاث مباريات في الدوري الألماني وهدفين آخرين ضد الإنتر وبرشلونة، تشير إلى أن مشاكل إنهاء بايرن للهجمات ليست مستعصية. ويرغب كل من ناغلسمان والمدراء الرياضيين اقناع أنفسهم بأنه ليس هناك خطأ كبير سوى عدم المقدرة على إنهاء الفرص في الثلث الأخير، وذلك لأن أي تفسيرات بديلة ستطرح أسئلة غير مريحة حول قرار دخول الموسم بدون رأس حربة صريح. فمن المستحيل التوقع إذا كان روبرت ليفاندوسكي، المهاجم الكبير الذي يفتقده البافاري كثيراً في العديد من المباريات، وينسوه لفترة صغيرة عندما يسجل الآخرون، كان سيحدث فرقاً ضد أوغسبورغ.
لكن الحقيقة المقلقة هي أن هجوم البايرن يزداد سوءا بشكلٍ تدريجي منذ التعادل الغريب 1-1 مع بوروسيا مونشنغلادباخ، حتى لو تم تجاهل اللمسة الأخيرة للاعبين. بينما أشارت توقعات الجماهير في المباريات الثلاث الأولى لتسجيل الفريق لمعدل 3.1 هدف في المباراة، حقق المهاجمون في المتوسط 1.7 هدف في آخر ثلاث مباريات. تلك النتائج ليست كارثية، لكنها ليست كافية لتعويض عشرات التسديدات غير المتقنة أو التمريرات الضائعة.
وأمام أوغسبورغ، صوب مانويل نوير ضربة رأسية في الوقت بدل الضائع من كرة ركنية، لينقذها رافال جيكيفيتش بأفضل طريقة ممكنة. ورغم وجود العديد من المواهب الإبداعية تحت تصرفه، إلا أن لعبة الاستحواذ التي يتقنها بايرن ميونيخ تنمو بشكل غريب من حيث التماسك حتى يفقد الفريق تركيبته. وعندما يتعلق الأمر بمواجهة الهجمات المرتدة، فقد عادت بعض نقاط الضعف المزمنة من العام الماضي إلى الظهور. أضف إلى ذلك عدم مقدرة بعض اللاعبين على الحصول على عدد دقائق كافية، بالإضافة إلى عدم قدرة ساديو ماني على الوصول إلى مستوى التوقعات ما قبل الموسم، كل هذا يؤدي إلى أجواء متوترة للغاية.
وبفضل النتائج الجيدة في دوري أبطال أوروبا، سيظل توماس توخيل يمثل تهديداً وهمياً في الوقت الحالي لناغلسمان، إذ لم يعد بايرن ميونيخ في أزمة كاملة حتى الآن. لكنهم اقتربوا بشكل خطير لتلك المرحلة. أي خيبة أمل أخرى بعد التوقف الدولي أمام باير ليفركوزن أو فيكتوريا بلزن أو فرايبورغ أو بوروسيا دورتموند ستشعل النار في أرجاء الـ«أليانز أرينا». فإما أن يستغل ناغلسمان التوقف لإعادة ترتيب حساباته، أو تستمر النتائج السلبية ليخرج بالنهاية من الباب الضيق.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية