اقتراح بأن تكون عضوية مجلس النواب بلا رواتب ولا مميزات وتقليصها بميزة واحدة هي الحصانة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: موضوعان رئيسيان سيطرا على اهتمامات الصحف الصادرة أمس الاثنين 2 مارس/آذار، الأول هو المحادثات التي أجراها الرئيس السيسي في السعودية مع الملك سلمان واستمرت عدة ساعات.
ولوحظ أيضا التركيز على بحث إنشاء قوة عسكرية مصرية خليجية موحدة للتصدي للإرهاب، ولما يهدد الدول العربية. ومما يلفت الانتباه ألا يضم الوفد المصري المصاحب للسيسي وزير الدفاع، لأنه في زيارة لروسيا للتفاوض على صفقة طائرات سوخوي 30، ونظام دفاع جوي صاروخي، أس 300. كما أن رئيس الأركان الفريق محمود حجازي ظل في القاهرة، بينما كان اللواء عباس كامل مدير مكتب السيسي ضمن الوفد، وكذلك رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، بما يعني أن قضية التسريبات كانت لها أولوية على بحث إنشاء القوة العسكرية، لأن اللواء عباس كامل هو الذي تردد اسمه في قضية التسجيلات.
أما الموضوع الثاني الذي ركزت عليه صحف أمس، فكان حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان المادة الثانية من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية للدوائر الفردية. كما رفضت الطعن بعدم المساواة بين فئات المجتمع، لأن القانون فرض على المرشحين الناجحين عدم تغيير انتماءاتهم التي دخلوا بها الانتخابات، لمنع تحول من نجح بصفته مستقلا إلى الانتماء لحزب آخر، أو الانتقال من حزب إلى حزب. واستثنى القانون من ذلك المرأة وكان رأي المحكمة أن ذلك الاستثناء قانوني بالنسبة للفئات المهمشة، ولأنه سيكون لمدة واحدة وبعده سيلغى في الانتخابات المقبلة الكوتة المحددة للمرأة والأقباط والشباب والعمال وذوي الاحتياجات الخاصة في القوائم، وطلبت الرئاسة من الحكومة عمل التعديلات في مدة لا تزيد على شهر وإرسالها إلى قسم التشريع في مجلس الدولة لمراجعتها.
أيضا أصدر الجيش بيانا عن قتله عددا من الإرهابيين في شمال سيناء، لتصل حصيلة من تمت تصفيتهم خلال شهر فبراير/شباط إلى مئتي وواحد إرهابي، بفضل الدقة التي أصبح عليها نظام جمع المعلومات، وازدياد القدرة على التنسيق بين هجمات طائرات الآباتشي وقوات النخبة من الجيش والشرطة. ومن الأخبار أيضا انفجار قنبلة في محول كهربائي في أسوان ومقتل اثنين. واستمرار الإعداد للمؤتمر الاقتصادي الدولي في شرم الشيخ، الذي سيبدأ أعماله في الحادي عشر من الشهر الحالي.
وإلى بعض مما عندنا….

عز لم يطل بلح «القاهرة والناس» فأكل من عنب «النهار»

ونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة التي كثرت موضوعاتها وتعددت وازدادت سخونة، مما أضفي قدرا كبيرا من الحيوية عليها، وعكس القدر نفسه من حرية الآراء وإن كان معظمها لا يثير اهتمامات الغالبية، وإنما يجتذب المثقفين والإعلاميين أكثر من غيرهم.
ونبدأها من يوم الخميس مع زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد، رئيس تحرير «الوطن» بقوله عن إذاعة قناة «النهار» المملوكة لرجل الأعمال علاء الكحكي، مقابلة مع أحمد عز أجراها معه زميلنا وصديقنا خالد صاح رئيس تحرير صحيفة «اليوم السابع» بعد أن كانت قناة «القاهرة والناس»، قد أوقفت الحلقة التي سجلها مع عز الإعلامي البارز أسامة كمال في برنامجه «القاهرة 36» وهو ما أثار غضبا وتساؤلات قال عنها مجدي:
«زعلانين لأن قناة «القاهرة والناس» منعت إذاعة حوار عز مع الزميل أسامة كمال يوم السبت، رغم تسجيله قبلها بعدة أيام، ثم ظهر عز على الهواء مباشرة في «قناة النهار»؟ أيه السذاجة دي؟ ألا تعلمون أن المحطات والشاشات درجات في مدينة الإنتاج الإعلامي؟ عز يعرف ذلك وهو يلاعب الدولة «رست». يعرف أن مدينة الإنتاج الإعلامي يسهل اختراقها وإن لم يطل بلح «القاهرة والناس» سيجد حتما عنب «النهار».
لم يخطئ أحمد عز، لأن اللاعب في الميدان يلعب ليكسب، وإن لم يجد لاعبا محترفا في مواجهته فسوف يحرز هدفا كل دقيقة. وأهداف عز ونظام مبارك ما كان لها أن تملأ مرمى «مصر» من دون وجود «صانع ألعاب» في كل مرحلة. صانعو الألعاب والتمريرات لا يزالون في الملعب، وإلا ما تجرأ عز ومئة وستون نائبا سابقا عن الحزب الوطني المنحل في الترشح لانتخابات البرلمان، وحين استبعدته «اللجنة الحلوة للانتخابات» كان طبيعيا أن يطعن في القرار».

نحتاج إعلاما أكثر احتراما وأكثر وعيا ومهنية

واللجنة الحلوة يقصد بها اللجنة العليا للانتخابات، والمهم أن طعن أحمد عز منع ترشيحه رفضته محكمة القضاء الإداري، ولم يعد من حقه الترشح فأراح ولم يسترح أحسن. والموضوع نفسه قال عنه يوم السبت زميلنا في «أخبار اليوم» خالد القاضي ساخرا: «هو أحمد عز «حط» المسدس في رأس الأستاذ خالد صلاح وأجبره على استضافته في برنامجه على قناة «النهار»؟ أم أن المذيع اللامع هو الذي طلب من عز، بل يمكن ألح عليه أيضا لكي يخرج معه على الهواء، خاصة بعد إلغاء برنامج عز على قناة «القاهرة والناس». وكما أن عز مغضوب عليه من البعض، خاصة جماعة 25 يناير/كانون الثاني، إذن عز بالنسبة للقناة وجبة دسمة لجذب الإعلانات التي ستملأ خزينة القناة، تحت مسمى السبق الصحافي. ثم يبدأ موقع «اليوم السابع» الذي يرأسه أيضا خالد صلاح في نقل أجزاء من اللقاء على الموقع ويزيد معه نسبة الولوج إليه وتزيد نسبة الإعلانات التي ترتفع بارتفاع الزوار إلى الموقع.
الشيء نفسه عمله الأستاذ وائل الإبراشي في برنامجه في قناة «دريم»، حيث استضاف الفنانة سما المصري مع منافسها في دائرة عابدين والأزبكية البرلماني السابق رجب حميدة، بالإضافة إلى أستاذة محامية حاولت قدر جهدها أن تستفز سما وتخرجها من الحوار. وكان الغرض من الحلقة هو الإثارة والتلاسن بين الضيوف. ليس عندي أي اعتراض على خروج عز أو سما على الفضائيات تحت راية حرية الإعلام والديمقراطية، فهذه الشاشات نفسها استقبلت أناسا تبين في ما بعد أنهم مجرمون ومتآمرون على البلد، لكن نحن في مرحلة حرجة تحتاج إعلاما أكثر احتراما وأكثر وعيا وعنده المهنية أهم من الإعلانات وفلوسها وسيطرة المستفيدين منها على المشهد».

سما المصري تستخدام لغة هابطة لا تليق بنساء مصر

وما أن قرأ زميلنا في «الجمهورية» السيد البابلي اسم سما المصري حتى صاح في اليوم نفسه مبديا إعجابا شديدا بالآتي: «الملحن مصطفي كامل نقيب الموسيقيين كان من الشجاعة عندما تصدى بقوة وحزم للراقصة، التي يمثل إقدامها على محاولة دخول البرلمان إهانة للمجتمع كله. موقف مصطفي كامل يعكس استياء الكثيرين من صلافة وبجاحة هذه الراقصة، التي لا تتورع عن استخدام لغة هابطة في الحديث لا تليق بنساء مصر ولا حتى بأهل الفن. ولا نعلم لماذا تصر بعض الفضائيات على استضافة هذه الراقصة ومنحها الفرصة لتطل على المشاهدين واستفزازهم. فهل يستضيفونها لأن لديها ما تقوله.. أم لأن لها معارف وأصدقاء يمهدون لها طريق الظهور.. أم لأنها قد أصبحت مادة للسخرية والتريقة؟ والجواب طبعا معروف».

محاربة الرأي الآخر بكل الأسلحة

وتواصلت المعارك حول الإعلام، فقد أدت الحملة التي شنها البعض ضد مقدمة البرامج في قناة «أون تي في»، الجميلة ليليان داوود والمطالبة بترحيلها من مصر، إلى غضب واستنكار الكثيرين، منهم زميلنا الناقد السينمائي طارق الشناوي الذي قال يوم السبت في عموده اليومي في جريدة «التحرير» (أنا والنجوم): «الحملة التي تطالب الإعلامية ليليان داوود بالعودة إلى بلدها لبنان، لأنها من وجهة نظرهم تتناول الشأن المصري، فلقد كتبت على صفحتها، ومن دون إفصاح ما، بشيء من التعاطف مع الشباب المحكوم عليهم بالسجن، مثل علاء عبد الفتاح وأحمد دومة. ماذا لو كانت أفصحت.. ماذا لو قالت هذا مباشرة في برامجها، ولم تكتف بالصفحة؟ أليس من حقها مثل الآخرين أن تتناول ما يجري على الساحة المصرية؟ مع الأسف هناك من يترصد لمن يخالفه الرأي وهؤلاء على استعداد لاستخدام أي سلاح لمجرد بث الرعب لدى الطرف الآخر. أسوأ ما في الحملة التي تتعرض لها ليليان هو أن من نظموها لا يعرفون قيمة مصر مع الأسف. كثيرا ما ظهرت بين الحين والآخر مثل هذه النعرات التي تسحب من مصر كونها مصر، لماذا الزج باسم مصر والهجوم على اسم مصر وسمعة مصر، خصوصا عندما يأتي النقد ممن لا يحمل الجنسية؟ الشأن المصري ليس مصريا فقط، بل هو عربي بالضرورة وبالتاريخ والجغرافيا، تم افتتاح التلفزيون في 21 يوليو/تموز عام61 في دمشق والقاهرة، في التوقيت نفسه، وكان يحمل اسم التلفزيون العربي لا المصري أو السوري، وعرفت مصر عبر شاشاتها المحلية المذيعة السورية رشا مدينة، ولم يكن أحد يسأل عن جنسيتها، لهجتها فقط هي التي كانت تعلن سوريتها».

يسارية تطالب بترحيل العرب من مصر

اييه.. اييه.. هكذا ذكرنا طارق، بارك الله فيه، بالعروبة التي كنا نعيش أجواءها ونتنفس هواءها قبل ثورة 23 يوليو، أيام الملكية وفي عهد خالد الذكر. والموضوع نفسه تناوله في اليوم ذاته زميلنا في «اليوم السابع» سعيد الشحات بقوله: «صدمتني زميلة «يسارية» مما طالبت به في صفحتها على الـ«فيسبوك» بترحيل الإعلامية المحترمة ليليان داوود، الزميلة كتبت: «تأتون إلى مصر، تنعمون بخيرها ثم تطعنونها بخناجركم، ارحلوا عن مصر». أثارتني الكلمات، ليس من باب أن صاحبتها عضو في حملة الهجوم على «ليليان»، فنحن في زمن لم يعد يفرق فيه البعض بين «الألف وكوز الذرة» كما يقول المثل الشعبي، وإنما لأن الزميلة «يسارية»، وبالأدق من فصيلة «يسار رفعت السعيد» الذي وصفه ثروت أباظة يوما بأنه «الشيوعي الأبيض» على أثر عشرتهما معا في مجلس الشورى أيام مبارك. قال ثروت وصفه وترك للباقي مهمة التفسير في معنى «الشيوعي الأبيض»، هو الذي لم يعد يرى في الثورة الأممية بدا؟ هل هو الذي أصبح يرى الطبقة العاملة «شوية جرب» لا يستحقون تبديد العمر في النضال؟ المهم أن ثروت أباظة رحل لكن وصفه بقي عنوانا على هؤلاء الذين كانت مهنتهم «يساري» فيتحدثون بلسان اليسار أحيانا، ويفعلون كل ما يفيد اليمين دائما. أذكر أنني ذهبت في نهاية ثمانينيات القرن الماضي إلى لطفي الخولي في مكتبه في مؤسسة الأهرام لإجراء حوار صحافي معه، باعتباره من كبار رموز اليسار، وكان الاتحاد السوفييتي في طريقه إلى الانهيار، وكانت «بيروسترويكا» غورباتشوف تشغل العالم، وسألته عن حال اليسار في مصر في ظل هذه التحولات، فلف ودار بكرسيه المتحرك، ثم أجاب: «زفت، زفت، زفت، كان الكرملين قبلتنا ووجهتنا، والكل يمسك قلبه خوفا من ضياعه، أين ستكون وجهتنا وقبلتنا؟»، وفي ما بعد أخذ لطفي الخولي السكة من قصيرها وذهب إلى إسرائيل، وبعد أن كان صقرا ضد التطبيع، أصبح صقرا في الدعوة إليه. العلاقة بين ما ذكره لطفي الخولي، وثروت أباظة وما يفعله فريق من اليساريين حاليا مع «ليليان دوواد» هي علاقة واحدة تعبر في جانب منها عما يفعلونه في مجمل قضايا الوطن، التي يتعاملون معها بالقطعة، وفي ظل مسار رئيسي لهم أصبح لا يفرق على أرض الواقع بين «الألف وكوز الذرة»، ودعك من أحاديثهم حول التناقضات الرئيسية والتناقضات الثانوية، والعدو القريب والعدو البعيد، والتحالف التكتيكي والبعد الاستراتيجي، وغيرها من تلك المصطلحات التي تعطي المبرر لأي فعل وكل فعل. يحدثك هؤلاء عن «التنوير» لكنه «التنوير» الذي يتم تفصيله على مقاسهم فقط، ولا تحتاج إلى أي جهد في إثبات أنه «لا يضيء»، ومن باب التنوير لو عبر أحد غيرهم – مجرد تعبير – عن التعاطف مع أحمد دومة أو علاء عبدالفتاح، يكون نصيب صاحب هذا التعاطف أنه: «ابن ستين في سبعين» و«خائن وعميل» و«إخواني مستتر»، ولو عبرت ليليان عن شيء من هذا التعاطف تكون هي «التي جاءت إلى مصر، وتنعم بخيرها ثم تطعنها بخناجرها»، ولا بد لها أن تلم ثيابها في حقيبتها وترحل من حيث أتت، لأن مصر التي آوت طوال تاريخها شخصيات من كل لون وصنف لم تعد تتحمل ذلك. الحقيقة أن الأصوات اليسارية التي تحتشد ضد ليليان داوود هي تعبير عن خيبة ثقيلة لهؤلاء المهزومين تاريخيا، فلا تصدقوهم في أي شيء».

الجنسية المصرية شرط في مقدم برامج «التوك شو»

وأراد زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم يوم الأحد في «المصري اليوم» الكشف عما شاهده وسمعه في اجتماع سري لأعضاء رابطة الدبة التي قتلت صاحبها فقال إن رئيس الرابطة كان يحمل يافطة مكتوبا عليها «ليليان داوود» ويقول:
– بس لقيتها نخلي برامج التوك شو زي مجلس الشعب يشترط في مقدم برامج التوك شو أن يكون حاملا للجنسية المصرية.

تصرفات بعض الإعلاميين تكلف
السيسي اعتذارات غير مبررة

«لم يكن من اللائق تنظيم وقفة احتجاجية أمام السفارة القطرية احتفالا باستدعاء الدوحة سفيرها في القاهرة، بعد الزوبعة الدبلوماسية التي تسبب فيها مندوب مصر في الجامعة العربية، واتهامه لدولة عضو في الجامعة العربية بدعم الإرهاب، مخالفة للأعراف الدبلوماسية، مما تسبب في أزمة لا تزال أبعادها مستمرة حتى الآن، وهي الأزمة التي عالجها مجلس التعاون الخليجي والدبلوماسية المصرية بترو وحكمة، حيث يحسب للطرفين عدم الانفعال والتسرع في إصدار أحكام غير عقلانية تضر بمصلحة الجميع. ولم يكن من اللائق أن ينظم العشرات من تنظيم «تمرد»، كما ذكرت الصحف، وقفة أمام السفارة القطرية وهم يحملون القلل القناوي في مشهد غير مقبول لمضمونه المعروف للجميع، خاصة أن»تمرد» محسوبة على الدولة نفسها، وكونها تتصدر هذا المشهد بما يربطه البعض بان الدولة تقف وراءه وتدعم مثل هذه التصرفات، وهو ما لا يجب فعله أصلا، وأمامنا قول الرئيس في إحدى كلماته بأن تصرفات بعض الإعلاميين تكلفه اعتذارات غير مبررة.
ونتذكر جميعا المشهد المأساوي عندما حاول البعض التسلل للسفارة السعودية دعما لشخص قبض عليه في مطار جدة وبحوزته عقاقير غير مسموح باستخدامها هناك، وقامت الدنيا وقتها للدفاع عن باطل. وقبلها كان مشهد التسلل للسفارة الإسرائيلية والعبث بمحتويات المبني في عمل غير حكيم بالمرة، وكأنه تصرف بطولي مع أنه عمل أهوج ينم عن هشاشة الوضع الأمني وصوره الإعلام على أنه بطولي».
مها عزام: محمد مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر

ونظل داخل مبنى «الأهرام» حتى يوم الأحد لنكون أول من يطلع على صحيفة «المصريون» الأسبوعية المستقلة ذات التوجهات الدينية، والحديث الذي نشرته مع الجميلة الدكتورة مها عزام رئيسة المجلس الثوري المصري في الخارج، وأجراه معها زميلنا حسن عاشور، ومما قالته عن رحلة وفد من المجلس لأمريكا ولقاءاته هناك مع مسؤولين وأعضاء كونغرس: «تقابلنا مع مسؤولين في وزارة الخارجية والكونغرس الأمريكي، وأيضا مع نخبة من المعاهد السياسية والأكاديميين. رسالتنا كانت واضحة وهي المقاومة ضد الحكم القائم في مصر تتزايد، وأن هذه المقاومة لن تكف حتى نسقط النظام. وقلنا إن الشعور بالمعاداة ضد الولايات المتحدة في الشارع يزداد، وإن تأييد الولايات لنظام يقتل مواطنين مصريين وينتهك حقوقهم سينعكس سلبيا عليهم، وعلى الولايات المتحدة أن تعيد النظر في سياستها تجاه مصر، من منطلق مصالحها ومصالح الشعب المصري. كما عملنا على كشف مدى انتهاكات النظام على كل المستويات، فالولايات المتحدة تتعامل مع القوى الحاكمة، وحين يتغير ميزان القوى في الغالب أنها ستسحب تأييدها للنظام الحالي، وهذا يعني أن المسؤولية علينا، وعلينا أن نغير ميزان القوى لصالح ثورتنا.
دعني أكون واضحة جدا، فالرئيس محمد مرسي هو الرئيس الشرعي لمصر، والمجلس الثوري المصري يؤمن بعودة الشرعية، أي عودة الرئيس محمد مرسي بعد سقوط النظام. ولا مجال لتسوية في هذا الأمر، لذا من المهم أن نستمر في عرض قضيتنا في كل الدوائر لكي نكتسب مجالا أكبر للتحرك، فهناك مثلا من هم في دوائر صناعة القرار ممن يشعرون بالتعاطف معنا وينتقدون سياسات الحكومة، وعلينا التواصل معهم والتواصل أيضا مع من يناهضنا لمحاولة إقناعهم بتغيير موقفهم».

بسام الزرقا: لن نضيع مجهودنا في تتبع الآخرين

ومن المعارك والردود إلى قضايا الأحزاب والانتخابات التي بدأها يوم الجمعة بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور السلفي للشؤون السياسية الدكتور بسام الزرقا، في حديث نشرته جريدة «الفتح» لسان حال جمعية الدعوة السلفية أجراه معه زميلنا عمرو منصور ومما قاله فيه: «الحزب كسب وخسر، فالحزب كسب قطاعات لم تكن تعرفنا حينما رأتنا عن قرب، ورأت ممارساتنا عن قرب، وشعرت بأن الحزب يمكن أن ينظر إليه بشكل عام على أنه حريص على المصلحة العامة، فالكثيرون يرون أن الحزب يستطيع تقديم ما يحتاجونه، وجزء آخر خسرناه وهو ذلك القطاع الذي يحاسبنا على أمله ولا ينظر إلى ما فعلناه في المتاح، فهو لا يقيمنا من خلال الواقع.
تحالفات « الكوكتيل» المتضاد. البعض يلجأ إليها لأنه لا يجد سبيلا غيرها، أما نحن فبفضل الله لا نحتاج لذلك، فحينما نصنع تحالفا نصنعه مع من يقبل أو يتوافق معنا في الفكرة الأساسية، وهي الخليط للسعي لبناء دولة تقوم على التقدم، وفي الوقت ذاته الحفاظ على الهوية، هذا المكون ربما لم نجد من هو قريب منا في الإيمان به للدرجة التي تدفعنا للتحالف معه. نحن في حزب النور اتفقنا على ألا نلتفت إلا لأنفسنا وننقد نقدا بناء ونعيد البناء ولن نضيع مجهودنا في تتبع الآخرين. جزء كبير من التيار يعاني من الإحباط الدافع للعزوف عن العملية كلها، ومن يعزف عن المشاركة سيجد أنه دفع ثمنا غاليا وهذا أمر قد يندم عليه جزء كبير من هذا التيار».

لماذا تدهورت الأحزاب جميعها

لكن صاحبنا نيوتن في «المصري اليوم» تحدث يوم الأحد في عموده «وجدتها» عن خيبة الأحزاب التاريخية في مصر بقوله: «ماذا حدث للأحزاب لماذا تدهورت جميعها؟ هناك سببان أولهما وجود حزب الدولة رئيس الدولة على رأسه، أصبح وجوده مستمرا، يمثل حقا إلهيا للحاكم.. وجود يمثل الحاضر. الأحزاب الأخرى عندما حاولت البقاء تمسكت بالماضي.. وبالتاريخ.. بسعد زغلول والنحاس وفؤاد سراج الدين، أو بعبد الناصر. العالم كله يتغير حولها بقيت تبكي موتاها إلى أن تلاشت معهم حتى نضحوا على صحفهم التي وصل توزيعها يوما ما إلى أرقام محترمة شاخت هي الأخرى وكادت تلحق بزعماء الماضي في القبور.
ونيوتن يقصد صحيفة «الوفد» حيث وصل توزيعها عندما كانت أسبوعية في الثمانينيات وكان يرأس تحريرها زميلنا ومؤسسها المرحوم مصطفي شردي وقبل أن تتحول إلى الإصدار اليومي إلى رقم التسعمئة وخمسين ألف نسخة، وكانت أمنيته أن يصل إلى رقم المليون.

نحتاج لنواب مخلصين ولكل المصريين

أما زميلنا إبراهيم خليل رئيس تحرير مجلة «روز اليوسف» فقد قدم اقتراحا قال فيه:
«نقترح أن تكون عضوية مجلس النواب الجديد بلا رواتب ولا مميزات، أو تقليصها إلا ميزة واحدة وهي الحصانة، حتى يكونوا نوابا لكل المصريين ويكون وقتهم مسخرا لخدمة الوطن وليس الحصول على المزايا، وعندئذ سنرى المشهد مختلفا، حيث يتقلص التكالب على الترشح لعضوية البرلمان، ولا يتقدم إلا المخلصون والحريصون على مصالح المواطنين ويؤمنون بأهداف ثورتي 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران وتتوالي الانجازات ويصبح ما يقال عن أن يوم الثورة بسنة حقيقية وواقعا يلمسه الناس».

السير بعربة قديمة مجربة أكثر أمانا

لا.. لا.. هذا اقتراح غير عملي لأن هناك اقتراحا آخر قدمه يوم الأحد زميلنا في «الوفد» كامل عبد الفتاح هو: «هل يجتهد الرئيس السيسي وجمهوريته في الانتقال بمصر تجاه مستقبل أكثر رحابة وتطورا واختلافا عن عصر مبارك وما قبله، أم أن حالة الاضطراب والاحتقان في مصر وفي الإقليم وفي مناطق كثيرة في العالم تجعل النظام القائم يميل إلى إعادة إنتاج صورة ما يفضلها من الماضي، معتقدا أن السير بعربة قديمة مجربة أكثر أمانا من اختيار عربة جديدة قد تندفع بركابها وقائدها إلى طرقات ودروب خطيرة. مشكلة مصر الآن أنها تحاول أن تأخذ بالخيارين معا في عملية أشبه بالترقيع السياسي «يعني حتة من هنا وحتة من هناك» واخشى في غمرة الخوف العصبي من الإرهاب ومظاهر العنف أن نعود بمصر إلى ما قبل أحلامنا، وإلى ما دون تطلعاتنا. وأعتقد أنه من الأفضل والأكثر حكمة أن نعتبر هذه المخاطر محفزة لنا على التحدي وليس الانكسار».

المطلوب بناء دستوري سليم

الطبيعي أن هناك كثيرين أصيبوا بالأحباط من قرار المحكمة الدستورية العليا صباح أمس بعدم دستورية مادة تقسيم الدوائر، الأمر الذي يؤدي آليا إلى تأجيل إجراء الانتخابات في الموعد المقرر لها وهو الثاني والعشرين من مارس/آذار الحالي. هذا ما بدأ به رئيس تحرير «الشروق» عماد الدين حسين مقاله يوم أمس الاثنين ويواصل كلامه قائلا: «أول المحبطين هم المرشحون أنفسهم الذين بدأوا الدعاية، وبعضهم أنفق أموالا سواء لبعض رؤساء الاحزاب أو في صورة رشاوى انتخابية مقنعة، وبعضهم أقاموا السرادقات والولائم والتحالفات، وربما خسروا أصدقاء وأقارب.
ثاني المحبطين هم أولئك الذين كانوا يريدون وجود مجلس نواب يتولى عملية التشريع ليعود البلد إلى الحالة الطبيعية، ما يتيح للبلد أن ينطلق في سياق طبيعي.
ثالث المحبطين هي بلدان كثيرة في الغرب، وربما الشرق كانت ترى في البرلمان القاطرة التي ستخفف الاختناق في المجتمع المصري وتنقل الصراعات من الشارع إلى قبة البرلمان، وتعزل حزب وجماعة المولوتوف والقنابل الهيكلية والبدائية والمتطورة وسائر الإرهابيين.
من حق هؤلاء وغيرهم أن يصابوا بالإحباط لعدم اكتمال خريطة الطريق حتى الآن، وهي ما كان ينبغي اكتمالها قبل شهور طويلة.
والمنطقي أكثر ان يشعر هؤلاء بالاحباط الكبير من الذين صاغوا قانون تقسيم الدوائر والذين ناقشوه والذين حولوه من مجلس الوزراء، خصوصا أن غالبية خبراء القانون حذروا بوضوح من عوار نقاط محددة في القانون، ثبت لاحقا أنهم كانوا على صواب أو لم يتم حتى مجرد مناقشتهم مناقشة حقيقية في مخاوفهم المشروعة. لو أن ذلك حدث ما كنا قد انفقنا كل هذا الوقت والجهد والمال في عملية لم تكتمل.
لكن ورغم كل ما سبق هناك واقع الآن ينبغي التعامل معه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا صباح أمس. وبالتالي ووسط كل هذا الاحباط علينا أن ننظر إلى الجزء الايجابي في المسألة. ونقول رب ضارة نافعة، لأنه من زاوية أخرى يفترض أن يكون لدينا قانون دستوري يلبي الضوابط الدستورية والمساواة بين الجميع.
الأهم من كل ذلك ينبغي على الحكومة أن تعود إلى صوابها وتلتفت بعناية لكل الملاحظات التي أبدتها الاحزاب والقوى السياسية وخبراء القانون بشأن عوار القانون غير الدستوري ليس فقط فيما يتعلق بتقسيم الدوائر، بل وهذا هو الأهم في تعديل وزيادة المقاعد المخصصة للاحزاب على حساب المقاعد الفردية التي تكرس القبلية والفردية وتقتل أي مستقبل للعمل الحزبي.
نعم سوف يصاب البعض بالإحباط، وقد يفرح كل خصوم هذا الوطن، خصوصا الإرهابيين الذين يكرهون كلمة انتخابات أو ديمقراطية، لكن في النهاية نتمنى أن يكون لدينا أساس صحيح ننطلق منه لبناء مشاركة سياسية حقيقية.
أن نتأخر شهرا أو حتى ستة أشهر ليست مشكلة كبيرة، طالما أننا سنحظى في النهاية ببناء دستوري سليم يقام عليه مجلس نواب يمثل القوى السياسية الحقيقية في هذا الوطن».

الفتاوى

وإلى الفتاوى من صفحة «أنت تسأل والإسلام يجيب» في اللواء الإسلامي التي يشرف عليها زميلنا عبد العزيز عبد الحليم وسؤال من موسى محمود من محافظة سوهاج قال فيه:
– هل الخضر نبي أم ولي؟ وهل هو حي أم لا؟
وأجاب على السؤال الشيخ خفيف الظل علي الطهطاوي الرئيس العام لجمعيات أهل القرآن والسنة بقوله: «سبقنا على هذا عالم معاصر هو الشيخ علي محفوظ، رحمه الله تعالى، في كتابه «الإبداع» فقال: «أجمع جمهور العلماء على أنه نبي لا رسول، وأنه العبد الموصوف في قوله تعالى: «فوجد عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما» (سورة الكهف) وقيل هو ولي وكثير من الآيات والأخبار تروى عنه وبمجموعها يكاد يحصل اليقين، والخضر لقبه وكنيته أبو الياس واسمه بتنينا بن ملكا.
وكما اختلف في نبوته اختلف كذلك في حياته اليوم. ذهب جمع من المحققين إلى أنه ليس بحي اليوم، وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقال: «لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي «صلى الله عليه وسلم « ويجاهد بين يديه ويتعلم منه. وقد قال «صلى الله عليه وسلم « يوم بدر «اللهم أن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فكانوا ثلاثمئة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر يومئذ؟ كيف يعقل وجود الخضر عليه السلام ولا يصلي مع رسول الله صلاة الجمعة والجماعة، ولا يشهد معه الجهاد مع قوله صلوات الله وسلامه عليه «والذي نفسي بيده لو أن موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني». وقول الله تعالى: «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لم أتيتكم من كتاب وحكمه ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه» قال: «أقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين» (آل عمران: 81).
فلو كان حيا لذكر ذلك، لاسيما وقد ذكر تعمير عدوا الله إبليس عليه لعنة الله، فإذا ذكر يكون القرآن مشتملا على ذكر معمر من الجن مبعد وذكر معمر من الأنس مقرب ومنها أن القول بحياة الخضر تقول على الله تعالى يغير علم وهو حرام بنص القرآن» .

حسنين كروم

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية