رام الله- “القدس العربي”: قدمت أكثر من 20 مؤسسة مجتمعية وحقوقية وأهلية فلسطينية مبادرة حملت اسم “مبادرة لجنة الوساطة المجتمعية لحل الأزمة في جامعة بيرزيت“، بعد أكثر من 45 يوما على إضراب نقابة العاملين وإغلاق الجامعة.
وينص البند الأول في المبادرة، التي وافقت عليها نقابة العاملين، على الاتفاق على مبدأ التحكيم، وفور الاتفاق على تسمية هيئة التحكيم وبسقف 24 ساعة من قبل إدارة الجامعة ونقابة العاملين في الجامعة، يعلن عن وقف إضراب العاملين وإلغاء جميع الإجراءات المتخذة من قبل إدارة الجامعة أثناء الإضراب.
وحددت المبادرة الموضوعات المعروضة للتحكيم، وهي: مسألة الخلاف على البند المتعلق بزيادة الـ 15% على الراتب الأساسي وكيفية تطبيقه. ومسألة التأمين الصحي في الجامعة في ما يتعلق بفرق الدينار.
وحددت المبادرة، في بندها الثالث، أن مدة عمل المحكّمين هي أسبوع من تاريخ الاتفاق على التشكيل. كما شددت على أن جميع بنود النزاع النقابي الأخرى المثارة تخضع للحوار بين إدارة الجامعة ونقابة العاملين لمدة تحدد في اللقاء الأول بين الطرفين.
ورأت المبادرة أنه، وبعد الانتهاء من معالجة القضايا المذكورة أعلاه، تتكاتف كافة الأطراف لفتح حوار شامل لجميع مكونات أسرة الجامعة من إدارة ونقابة عاملين ومجلس طلبة من أجل صياغة وثيقة شرف مسؤولة للحفاظ على مسيرة الجامعة، ووضع أسس لإدارة الاختلاف قائمة على الحوار البناء والمسؤول، وبما يعطي الجامعة فترة راحة تتجنب فيها الإضرابات والإشكالات دونما انتقاص لأي من الحقوق، وبما يُؤمَّن القيام بالواجبات واحترام القانون والنظام.
وجاء في بيان المبادرة أنه “على أرضية من الإيمان والوعي بأهمية التحرك لحل الأزمة التي تعيشها جامعة بير زيت، وباعتقاد راسخ، أن هناك دائماً متسعاً لوضع الحلول العادلة، بما يضمن حقوق وواجبات مكونات أسرة الجامعة، وبإدراك كبير ومسؤول، للحاجة الملحة في تدشين بيئة ديمقراطية هادئة للحوار واستقرار المسيرة التعليمية في الجامعة، ولمنع تهديد حقيقي يمس مستقبل الجامعة وأهليتها لأداء رسالتها واستمراريتها، ولضمان أداء الجامعة لهذه الرسالة العظيمة على نحو مستدام، ويضمن سير العملية الأكاديمية بشكل مستقر، عادل، منتج، وفعال، تنادت مجموعة وازنة من مختلف الهيئات والمؤسسات والشخصيات الوطنية، لتضم جميع المهتمين بشأن الجامعة والحريصين عليها، مشكلين أكبر ائتلاف وطني ممكن في هذا الحيز الزمني المحدود، بهدف توحيد الجهود والمساعي والمبادرات التي تقدم بها المعنيون منذ بداية الأزمة، وذلك استدراكاً واستباقاً للمآلات الخطيرة التي ينطوي عليها استمرار الأزمة، وتركيزاً أكبر للجهد وتجنباً لضياع الوقت”.
وأضاف البيان لقد تآلفت الجهود والرؤى على مبادرة تحتوي على مجموعة من مبادئ الحل، وضوابط، وسقف زمني، لمقاربة الإشكال الحالي والإشكالات التي قد تحصل مستقبلاً.
وتكونت لجنة الوساطة المجتمعية من خريجي جامعة بير زيت، مؤسسة الحق، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، مجمع النقابات المهنية: نقابة الأطباء، نقابة المهندسين، نقابة أطباء الأسنان، نقابة الأطباء البيطريين، نقابة الصيادلة، نقابة المهندسين الزراعيين، نقابة المحامين الفلسطينيين، الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية الزراعية، جمعية رجال الأعمال، شبكة المنظمات الأهلية، مركز شمس، ومؤسسة Reform، مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية/ حريات، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديموقراطية/ مفتاح، والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة/ أمان، مؤسسة فلسطينيات، والهيئة الأهلية لاستقلال القضاء/ استقلال، إلى جانب مجموعة من الشخصيات الوطنية والاعتبارية
وجاء في رسالة للهيئة العامة لنقابة العاملين في جامعة بير زيت أنها توافق على المبادرة انطلاقا من حرصها على المصلحة العامة كونها قادرة على تحقيق الحد الأدنى من مطالبنا، وتعكس فحوى عديد المبادرات التي قدمت من داخل الجامعة وخارجها. وقد انضم للمبادرة منذ الأمس مجموعة واسعة من المؤسسات المجتمعية والثقافية والحقوقية.
وجاء في بيان النقابة: “نحن والمجتمع كافة، بمن فيهم الطلبة وأهاليهم، بانتظار موافقة مجلس الجامعة على المبادرة اليوم للخروج من الوضع الحالي والعودة للدوام في أسرع وقت بخطة واضحة لاستئناف العملية التعليمية.