دمشق – «القدس العربي»: وسط توقع السلطات الصحية السورية فقدان السيطرة على انتشار مرض الكوليرا في بعض المحافظات ناهز عدد المصابين بالكوليرا في عموم سوريا 9000 حالة، في حال زيادة الأعداد خلال الفترة القادمة، نتيجة عدم اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لمنع الانتشار بين السكان المدنيين.
وزارة الصحة لدى النظام السوري أعلنت عن 524 حالة من الإصابات المثبتة بالاختبار السريع، تصدرت محافظة حلب القائمة، حيث بلغ عدد المصابين فيها 346 مصاباً، تليها دير الزور والحسكة والرقة، واللاذقية التي بلغت عدد الإصابات فيها 20 حالة مثبتة. بينما بلغ عدد الإجمالي التراكمي للوفيات ضمن مناطق سيطرة النظام 36 وفية، 31 منهم في محافظة حلب، بينما توزع العدد الباقي على دير الزور والحسكة.
من جهته، أعلن برنامج الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة، عن 6553 حالة مشتبه فيها في مناطق شمال شرق سوريا، أضافة إلى 297 حالة مشتبهاً فيها شمال غرب البلاد.
السلطات الصحية شمال غربي سوريا، سجلت حتى أول يوم من شهر أكتوبر/ تشرين الأول/ الجاري، 24 حالة مثبتة من أصل 297 حالة مشتبهاً بها، بينها أكثر من ثماني حالات مثبتة ضمن مخيمات النازحين.
وعبرت منظمة «منسقو استجابة سوريا» عن مخاوفها من تحول المنطقة إلى بؤرة كبيرة للوباء تصعب السيطرة عليها، و»تسجيل حالات إضافية ضمن المخيمات المنتشرة، وخاصةً أن أغلب المخيمات تعاني من شح المستلزمات الأساسية أبرزها المياه والتي سجلت زيادة في أعداد تلك المخيمات التي تعاني من انعدام المياه النظيفة لتصل إلى 624 مخيماً ،إضافة إلى انتشار الصرف الصحي المكشوف في 63% من إجمالي المخيمات».
وحثت منظمة «منسقو استجابة سوريا» السلطات الصحية الموجودة في مناطق شمال غربي سوريا على الاستمرار في الشفافية بما يخص المعلومات المتعلقة بانتشار المرض، معتبرين أن ذلك «سيزيد من فرص الاحتواء في المنطقة، ويؤثر على سرعة استجابة المجتمع الدولي، واستشعار الدول المانحة للأزمة وضرورة تقديمها المساعدات اللازمة لمساعدة المنطقة في مواجهة الكوليرا».
وجددت المنظمة رفضها للقيود المفروضة على العمل الإنساني شمال غرب سوريا من خلال حصر دخول المساعدات الإنسانية ضمن معبر واحد و إغلاق معبر باب السلامة شمالي حلب، لما «ينعكس سلباً على الواقع الطبي في المنطقة» محذرة من تدهور القطاع الطبي في المنطقة بشكل أكبر تحت الضغط الإضافي الذي سببه تسجيل الإصابات بالكوليرا في شمال غرب سوريا، مع مخاوف كبيرة من تزايد انتشار الحالات المثبتة.
وطالبت المنظمة الوكالات الدولية ببذل المزيد من الجهود من خلال تقديم الدعم الصحي اللازم للقطاع الطبي في المنطقة، داعية جميع المنظمات الإنسانية بشكل عاجل إلى توفير الحماية والدعم الذي يعطي الأولوية لأكثر الفئات ضعفاً وهذا يشمل كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والنساء والأطفال.
وإلى الجنوب السوري، سجل مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران خلال شهر سبتمبر /أيلول الفائت مقتل 42 شخصاً في محافظة درعا، بينهم طفلة.
كما أحصى مكتب توثيق الانتهاكات في تجمع أحرار حوران 27 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً، وإصابة 3 آخرين بجروح متفاوتة، ونجاة 7 من محاولات الاغتيال.
وحسب المكتب فإنّ معظم عمليات ومحاولات الاغتيال التي تم توثيقها خلال الشهر الفائت، جرت بواسطة إطلاق النار بأسلحة رشاشة روسية من نوع «كلاشنكوف»، باستثناء 4 عمليات بواسطة «قنبلة يدوية»، وعمليتان بواسطة «عبوة ناسفة». وجرت العادة ألّا تتبنى أي جهة مسؤوليتها عن عمليات الاغتيال التي تحدث في محافظة درعا، لتسجّل تلك العمليات تحت اسم مجهول، وقال المصدر إن الأهالي وناشطي المحافظة يتهمون «الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري والميليشيات الإيرانية من خلال تجنيدها لمليشيات محلّية بالوقوف خلف كثير من عمليات الاغتيال والتي تطال في غالب الأحيان معارضين للنظام ومشروع التمدد الإيراني في المنطقة».
وسجل المكتب مقتل 5 من قوات النظام موزعين على الشكل الآتي: 3 عناصر يتبعون لمجموعة مسلحة تتبع لفرع الأمن العسكري بقيادة مصطفى المسالمة الملقب بـ»الكسم»، بالإضافة إلى عنصرين آخرين في قوات النظام، جميعهم قتلوا بواسطة إطلاق نار في محافظة درعا خلال عمليات مداهمة، باستثناء عنصر قتل بانفجار عبوة ناسفة.