الاتحاد الدولي لنقابات العمال يُشيد بإصلاحات قطر لحماية العمالة الوافدة 

سليمان حاج إبراهيم 
حجم الخط
0

الدوحة- “القدس العربي”: تلقت قطر إشادة من الاتحاد الدولي لنقابات العمال حول الخطوات التي حققتها لصالح العمال، في تأكيد جديد على حيوية الإصلاحات التي انتهجتها لقوانين الإقامة والعمل.

وجاءت الإشادة ضمن جلسة نقاشية عقدت خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش” 2022، الذي يعقد لمدة 3 أيام تحت عنوان “نحو مستقبل مفعم بالحياة”.

وأشادت شاران بورو، الأمينة العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال، بالخطوات “المتقدّمة التي حققتها دولة قطر فيما يتعلّق بتطبيق الإصلاحات القانونية المُتصلّة بحماية العمالة الوافدة، التي تدعم تسريع عملية التطوّر في البلاد”.

وشددت الأمينة العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال أن “قانون حماية العمال من الإجهاد الحراري الذي تطبقه قطر يُساعد دولاً أوروبية في مواجهة التغيّر المناخي”.

وعقدت الجلسة رفيعة المستوى بحضور الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وكانت الجلسة بعنوان “دعم الرعاية الصحية والرفاه للقوى العاملة المهاجرة حول العالم”.

وتناول المُتحدّثون في الجلسة قضايا متنوعة ترتبط بالعمالة الوافدة، منها تعزيز الأجور، والرعاية الصحية الجسدية والنفسية، وتمكين القوى العاملة، وأهمية تطبيق القانون من أجل حماية حقوق العمال.

 وقالت شاران بورو: “كأحد النقاد الأوائل لاستضافة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم في البدايات، يمكنني القول اليوم وبعد مرور عقد من الزمن، وعقب معاينة أماكن سكن العمال ومواقع البناء، أن كل شيء قد تغير بشكل ملحوظ”.

وتابعت المسؤولة النقابية: “هناك تحوّل جدير بالثناء في البلاد، على سبيل المثال، يعدُّ قرار حماية العمال من مخاطر الإجهاد الحراري قرارا ممتازا، وفي الواقع تُساعد دولة قطر الآن دولا أخرى في أوروبا لم تكن تعاني من الإجهاد الحراري في السابق، ولكنها تواجهه الآن بسبب التغيّر المناخي”. واستطردت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للنقابات: “لن أقول إن تنفيذ جميع القوانين يتم بشكل نموذجي، لأنه يمكننا الآن الخروج طوال اليوم والعثور على حالات يحتاج فيها العمال إلى الدعم، سواء صحيا أو على مستوى الحماية من الاستغلال أو الحرمان من الأجور”.

وفي حديثها عن التقدّم الذي أحرزته دولة قطر في العقد الماضي، قالت بورو: “يمكننا الحديث عن قطر اليوم وقطر بالأمس، وهناك فرق كبير بين اليوم والأمس. إنني أُشيد بالتقدّم الذي أحرزته البلاد بشكل مؤكد، ولو تمكنّا كقادة للاتحاد من التحرّك والتقدّم بالسرعة نفسها في بلدان أخرى، فسأكون مسرورة بذلك”.

من جانبه، سلّط محمود قطب، المدير التنفيذي لإدارة رعاية العمال في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الضوء على التدابير الوقائية القائمة على الأدلة، التي كانت محلّ دراسة من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث على نطاق واسع خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال قطب: “أطلقت اللجنة العليا للمشاريع والإرث دراسة هي الأولى من نوعها مع وايل كورنيل للطب- قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، حيث أجرينا تقييمات طبية شاملة لنحو 1000 عامل، وأظهرت النتائج أن العمال لديهم حالات صحية مختلفة تتضمن السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب وارتفاع الكوليسترول وما إلى ذلك”.

وبناء على هذه التقييمات، قررت اللجنة العليا للمشاريع والإرث فرض فحوصات طبية شاملة لجميع العاملين في مشروع كأس العالم. وأضاف قطب: “لقد قمنا بتحديث سياستنا ومعاييرنا التي تمثل المخطط الذي يحدد كيفية عمل الشركات معنا، وقدّمنا فحوصات طبية شاملة كشرط للعمل مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث. نظرا للمعايير المحدثة، أجرينا بشكل فعال أكثر من 43000 فحص طبي فردي شامل”.

وتابع: “لقد أنقذت هذه الاختبارات الشاملة العديد من الأرواح، حيث شهدنا انخفاضا حادا في الوفيات غير المرتبطة بطبيعة العمل، وذلك منذ بداية تطبيق إجراءات الفحص الشامل، وبالفعل أصبح نمط حياة العمالة الوافدة أكثر صحة خصوصا مع توفر عناصر غذائية أفضل”.

وبالحديث عن الإصلاحات المرتبطة برسوم التوظيف غير القانونية التي يتقاضاها الوكلاء، قال قطب: “هذه ممارسة خاطئة، حيث يتأثر أكثر من 25-30 مليون عامل على مستوى العالم بهذه الممارسات غير القانونية”. واستطرد: “لقد عملنا عن كثب على مدى عدة سنوات مع أكثر من 266 متعاقدا في برنامجنا لتصحيح هذا الخطأ، وفي المقابل، التزمت هذه الشركات بـ28.5 مليار دولار أمريكي لأكثر من 49000 عامل، وقد استعاد العمال بالفعل 22.5 مليار دولار، ونحن فخورون بذلك”.

مؤتمر عالمي للابتكار في الطب تنظمه قطر

وشهدت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، افتتاح مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية “ويش” 2022، الذي يعقد لمدة 3 أيام تحت عنوان “نحو مستقبل مفعم بالحياة” بمبنى “ملتقى” بالمدينة التعليمية.

وحضر الافتتاح رئيسة جمهورية تنزانيا سامية صولوحو حسن، وعدد من الشيوخ والوزراء وواضعو السياسات والعلماء والمتخصصون من مختلف دول العالم.

وألقت الشيخة موزا كلمة في الجلسة الافتتاحية، أكدت فيها أن الجهود الإبداعية التي يقوم بها العلماء والأطباء والقطاعات المعنية بالخدمات الصحية حول العالم لا غنى عنها. لكن بجانبها ومعها، وربما قبلها “نحتاج إلى مبادرات تحفز الفرد وتذكره بمسؤولياته تجاه نفسه ومجتمعه”.

وبالحديث عن تنظيم بطولة كأس العالم، أضافت: “كما ألهمتنا مشروعاتنا الرياضية التي وصلت بعد أكثر من ربع قرن إلى استضافة كأس العالم لكرة القدم على مواصلة تطوير دولتنا، فبإمكانها أن تلهمنا من جديد، في قطر وحول العالم، من أجل تطوير وإعادة تشكيل تصوراتنا عن سبل بناء نظم رعاية صحية أكفأ وأشمل”.

وتابعت “إن محاور “ويش” دائما ما تتطرق إلى قضايا بالغة الأهمية، وهي وإن كانت تتنوع هذا العام في موضوعاتها، فإنها تشترك في هدف واحد هو البحث عن وسائل توجه الإنسان إلى تبني نمط الحياة الأنسب والأمثل لضمان أمنه الصحي”.

وتركز نسخة هذا العام من قمة “ويش” على 4 موضوعات رئيسية، وهي: إرث كوفيد-19، الإعاقة، الرياضة والصحة، والرفاهية.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية