برلين ـ «القدس العربي» : افتتح الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بمرافقة كل من ملك وملكة اسبانيا فيليب السادس وزوجته ليتيسيا معرض فرانكفورت للكتاب، حيث ستكون إسبانيا الدولة الضيفة هذا العام. وعلى مدار خمسة أيام، بداية من الأربعاء 19 أكتوبر/ تشرين الأول وحتى الأحد 23 من الشهر نفسه يفتح معرض فرانكفورت الدولي للكتاب أبوابه للزوار من جديد، بدون قيود أو شروط، بعدما كانت موصدة في 2020 ومفتوحة بقيود في 2021، بسبب جائحة كورونا.
في الأيام الأولى ستكون الزيارة مقصورة فقط على المتخصصين، وبداية من يوم الجمعة مسموح للجمهور العادي بزيارة صالات المعرض وشراء الكتب.
وبحسب الموقع الرسمي للمعرض سيولي معرض فرانكفورت للكتاب الأدب الأوكراني اهتماماً كبيراً هذه السنة، بعد ثمانية أشهر من الغزو الروسي، وسيكون بعض المؤلفين الأوكرانيين حاضرين بقوة خلال الحدث الأهم عالمياً في مجال النشر الذي يشهد الخميس كلمة بالفيديو للرئيس فولوديمير زيلينسكي. ويقام المعرض بنسخة 2022 بنسق شبه طبيعي، بعد «سنتين صعبتين» خلال جائحة كوفيد-19، وفق بوس.
وكانت نسخة 2020 أقيمت افتراضياً، فيما لم يشارك في نسخة العام التالي حضورياً سوى حوالي مئتي كاتب.
ويقام حضورياً من دون أي قيود، رغم أن عدد البلدان المشاركة والذي يتخطى الثمانين، لا يزال أدنى من ذلك المسجل سنة 2019 قبيل الجائحة.
و بين أبرز المشاركين الأوكرانيين في الحدث، الكاتب والمترجم والموسيقي سيرغي جادان، أحد أبرز الأسماء في المشهد الثقافي في بلاده.
هذا الكاتب الذي أخذ استراحة من مسيرته الأدبية لتخصيص وقته للمساعدات الإنسانية ودعم الجيش الأوكراني بعد انطلاق الغزو الروسي في شباط/فبراير، سيتلو قصائده في المعرض ويدلي بمقابلات.
وحظر منظمو المعرض أي مشاركة لممثلين عن الحكومة الروسية هذا العام. في المقابل، وُجهت دعوات إلى معارضين روس معروفين بمواقفهم المناوئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين
كما أن ليونيد فولكوف المقرب من المعارض الروسي المسجون حالياً أليكسي نافالني، وإيرينا شيرباكوفا العضو في منظمة «ميموريال» غير الحكومية الروسية التي كانت من بين الفائزين بجائزو نوبل للسلام هذا العام، سيتطرقان إلى وضع المعارضة في روسيا.
كذلك تضم قائمة المشاركين الكاتب الروسي الشعبي لقصص الخيال العلمي دميتري غلوخوفسكي الذي صنفته موسكو أخيراً «عميلاً خارجياً» وأدرجت اسمه على قائمة الأشخاص المطلوبين بعد تنديده بالحرب في أوكرانيا.
ويتطرق المعرض أيضاً إلى مواضيع أقل سخونة، بينها تقديمه نظرة معمقة عن مجتمع «بوك توك» الآخذ في التنامي على شبكة «تيك توك» والذي ينشر فيه المشاركون مقاطع فيديو قصيرة لإعطاء رأي أو مناقشة كتب قرأوها.
وبين الأسماء الأخرى في المعرض، الكاتب التنزاني عبد الرزاق قرنح الحائز جائزة نوبل للآداب لعام 2021، والبريطاني الباكستاني محسن حميد، والممثلة المتحدة من أصل ألماني ديان كروغر وكاتبة القصص البوليسية الأميركية دونا ليون.
وتحل إسبانيا ضيفة شرف على نسخة هذا العام ويحضر المعرض كتّاب إسبان من الصف الأول، فيما تُخصص معارض لرسامين إسبان ولقصص ترويها أفلام ورسومات ومنشآت فنية.
ويعود معرض فرانكفورت إلى القرون الوسطى، إذ أقيمت النسخة الأولى منه بعيد اختراع الطباعة على يد غوتنبرغ في ماينز.
وفقا لصحيفة هيسن شاو الألمانية فإن أي شخص يرغب في شراء كتاب للفائزة بجائزة نوبل في الأدب، آني إرنو ، سيجد صعوبة في ذلك: فالعديد من أعمالها غير متوفرة حاليًا في المكتبات. والسبب: نقص الورق الذي يجعل الأمور صعبة على الناشرين في الوقت الحالي. الورق نادر ومكلف. يضاف إلى ذلك التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.