مع دعوات لطردها خارج الحدود.. وصفت قتلى “عرين الأسود” بـ”الشهداء”.. وبن غفير وميخائيلي لسليمان: ما معنى “احتلال”؟

حجم الخط
2

الفرق الأساسي بين إيتمار بن غفير وميراف ميخائيلي هو أن الأول يقول الحقيقة لنفسه، في حين تكذب ميخائيلي على نفسها. هذا هو الفرق أيضاً بين ناخبي كل منهما. يقول بن غفير “الموت للإرهابيين” وتقول ميخائيلي “يجب محاربة الإرهاب حتى الموت” وهي تشعر بأنها “رابين”، الاسم المرادف الكاذب للتنور والليبرالية. ما معنى محاربة الإرهاب حتى الموت؟ هذا يعني الموت للإرهابيين/الإرهابيات. هذا يعني اعتبار الفلسطينيين الذين يحاربون الاحتلال، مثل تنظيم “عرين الأسود”، مخربين. وبعد ذلك القول مع ميخائيلي بأن “الحل العسكري ضروري لمحاربة الإرهاب حتى الموت”، والقصد هو أنه من المهم أن نأمر الجيش بـ “تصفيتهم”. بن غفير يطالب بطرد عضوة كنيست مثل عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة) من البلاد لأنها تؤيد الإرهاب. ميخائيلي لا تجادل على الشطر الأخير للجملة. فهي تعتقد أيضاً أن سليمان تؤيد الإرهاب.
“آسفة جداً على هذه الأقوال”، قالت عن منشور لسليمان في “فيسبوك”، الذي وصفت فيه المقاتلين الخمسة من “عرين الأسود”، الذين قتلوا في عملية الجيش الإسرائيلي في القصبة في نابلس، “شهداء”. يبدو أن جنود الجيش الإسرائيلي شهداء أيضاً. محظور على الفلسطينيين تسمية مقاتليهم القتلى بـ “شهداء”. وكتبت سليمان “كلما تصاعد الاحتلال تتصاعد المقاومة”. هي محقة. “يؤسفني جداً هذا القول”، قالت ميخائيلي. لا يوجد احتلال. المقاومة محظورة. قالت “المشتركة” بأنه لا يمكن أن تكون شراكة في الحكم. ما هذه الصدفة الغريبة! فبن غفير أيضاً يحرم الجلوس مع “المشتركة”، ولا يعترف بالاحتلال ولا بشرعية المقاومة.
“طريق رابين”، هكذا تسمي ميخائيلي رؤيتها التي ترفض تحديثها منذ العام 1995. لها تفسير لماذا “تنمو كل هذه الأمور التي تعرض دولة إسرائيل للخطر… المزيد والمزيد من الإرهاب”. هذا بسبب “سياسة نتنياهو خلال السنين التي قوت حماس وأضعفت السلطة الفلسطينية”. ليس بسبب الاحتلال ولا بسبب المقاومة، ويجب تعزيز السلطة كي تقتل مقاتلي “عرين الأسود”.
مثل بن غفير، فميخائيلي أيضاً تنكر الاحتلال. هي لا تعرف هذه الكلمة، وتوضح بأن سياستها “محاربة الإرهاب حتى الموت” بيد (الموت للإرهابيين/ الإرهابيات) وباليد الأخرى “البحث عن اليد الممدودة”. هذه وقاحة وعمى. ما دامت تنكر الاحتلال وتدعو إلى حل عسكري وضروري لمعارضيه، فلن تكون هناك أي يد ممدودة. هذه الطريق تؤدي إلى الدولة ثنائية القومية؛ أي طريق بن غفير.
عايدة توما سليمان على حق. فهي لا تؤيد الإرهاب، بل تؤيد المقاومة المسلحة للاحتلال والعنف ضد جنود مقاتلين (القديسين بالنسبة لميخائيلي)، الذين يطبقونه بصورة عنيفة. تطلب منها ميخائيلي الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، دولة لديها جهاز شتازي (جهاز المخابرات في ألمانيا الشرقية) في الضفة لا تعتبر دولة ديمقراطية. نصف السكان بين البحر والنهر هم من الفلسطينيين. إسرائيل تسيطر على جميع الأراضي، ولا يملك معظمهم جنسية أو الحق في الانتخاب للكنيست. أين هي اليهودية؟ ما هي الديمقراطية؟
بقلم: روغل الفر
هآرتس 26/10/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية