وفقاً لبيان بن غفير.. ما حال نتنياهو بعد تجربة “حكومة الـ 61 مقعداً”؟

حجم الخط
1

الشعب قال قولته. التعادل تحطم، ولكتلة اليمين إمكانية لتشكيل حكومة. حسب العينات، سيكون رئيس الوزراء القادم بنيامين نتنياهو، لكن لا يمكنه إقامة حكومة بلا “الصهيونية الدينية” ولا إيتمار بن غفير، إذ لا يمكن لأي جهة أخرى، بما في ذلك المعسكر الرسمي برئاسة غانتس، أن يحل محل “الصهيونية الدينية” من حيث عدد المقاعد.
نتحفظ فنقول إن أصوات الوسط العربي لم تحسب تماماً في العينات، لأن التصويت هناك ازداد بعد إغلاق العينات. وحتى ساعة إغلاق هذا العدد من الصحيفة، ينقص التجمع ربع بالمئة كي يجتاز نسبة الحسم، وإذا نجح في الحصول على الأصوات الناقصة، مع نهاية عد الأصوات الحقيقية، فالصورة كفيلة بالتغير.
تشير نتائج العينات أيضاً إلى الفزع الزائد الذي كان في “ميرتس” و”العمل”، اللذين اجتازا نسبة الحسم ويستقران عند 5 و 6 مقاعد على التوالي. ينبغي أن نشير هنا أيضاً إلى أن حملة السطو والانكسار للحزبين نقلت أصواتاً من “يوجد مستقبل”، الذي هبط من 26 – 27 مقعداً في الاستطلاعات إلى 22 – 24 مقعداً في العينات. “يوجد مستقبل” الذي أراد الاقتراب كثيراً من الليكود، سيضطر للاكتفاء بمقاعد أقل مما أمل، لكن يمكنه بالتأكيد أن يتباهى بالارتفاع الدراماتيكي من 17 مقعداً إلى 24 في الكنيست القادمة.
“شاس” الذي تفوته الاستطلاعات دوماً، هو مفاجأة العينات؛ فقد حصل على مقعدين أكثر مما تنبأت له الاستطلاعات، واستقر في العينات عند 10 مقاعد، وذلك بفضل حملة مكثفة سارت على موضوع الحياة نفسها، غلاء المعيشة من جهة وحماية اليهودية من جهة أخرى.
حسب العينات، يمكن لنتنياهو أن يقيم حكومة يمين على المليء، لكن من غير المستبعد أن يمد يده لحكومة وحدة. صحيح أنه يوجد حسم، ولكنه بفارق 1 – 2 مقعد. كثير من الأصوات التي تصدر عن الميدان تدعو إلى الهدوء والاستقرار السلطوي، وهذا يمكن تحقيقه في حكومة واسعة فقط. حكومة يمين ضيقة ستُحدث مشكلة عويصة لنتنياهو الذي سيكون خاضعاً لابتزاز كل واحد من أعضاء الائتلاف الذي سيقيمه، خصوصاً في ضوء بيان ايتمار بن غفير بصوته بأن في نيته الانفصال عن بتسلئيل سموتريتش الذي هو معه في كتلة فنية، وأن يقيم كتلة منفصلة – قوة يهودية. تثبت تجربة الماضي أن الحكومات التي استندت إلى 61 مقعداً لم تصمد لزمن طويل. وعليه، فمن غير المستبعد أن يحاول نتنياهو توسيع جوانب حكومته مع المعسكر الرسمي، رغم أن هؤلاء أعلنوا أمس بأنهم لن ينضموا إلى حكومته، أو سيحاول على الأقل إقناع ليكوديين سابقين بالفرار إلى معسكره في ظل عروض لهم بعيدة الأثر. فلننتظر النتائج الحقيقية.
بقلم: نوحاما دويك
إسرائيل اليوم 2/11/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية