الخبير الاقتصادي المغربي عبد العزيز الرماني: المغرب يسير نحو كسب مناعة حمائية كبيرة تعفيه من التبعية العمياء للشركاء التقليديين

حاوره: الطاهر الطويل
حجم الخط
6

على امتداد حوالي ثلاثة عقود، وجدت تحليلات الخبير الاقتصادي المغربي عبد العزيز الرماني صداها في العديد من الصحف والمجلات العربية والعالمية، وكذا في عدة قنوات تلفزيونية وإذاعية، فضلا عن استضافته من لدن منظمات دولية متعددة.
ووجّهَ الخبير نفسه قسطًا كبيرًا من اهتمامه نحو العمل الجمعوي والتعاوني، وساهم في إرساء أولى لبنات القروض الصغرى بمشاركته في إنشاء مؤسسة لدعم القروض الصغرى، استفاد منها آلاف الزبائن من الطبقة الشعبية. كما أشرف على توجيه وتأطير العديد من الجمعيات والمقاولات والتعاونيات في مجال الاقتصاد الاجتماعي في عدد كبير من مناطق المغرب، وانخرط أيضا في مشاريع وورش تنموية استفادت منها عدة أقاليم.
وبالإضافة إلى خبرته الطويلة في مجال الإعلام والتواصل، أصدر عددا من الكتب من بينها «لماذا عجزنا عن إصلاح الإدارة؟»، و«مستقبل الأحزاب في المغرب». كما قام بترجمة كتب ودراسات حول التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
التقته «القدس العربي» وأجرت معه الحوار التالي:
○تركز جانبًا من اهتمامك على «الاقتصاد الاجتماعي والتضامني» ما هي ملامحه وتجلياته العملية؟
•حينما نتحدث عن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في مفهومه العادي فنحن نشير إلى الأنشطة المدنية المواكبة المساعدة على اقتصاد منعش، ونقصد بذلك النشاط التعاوني والجمعوي والأنشطة البسيطة المدرة للدخل التي تضمن بعض المداخيل الهامشية، وهي أنشطة حققت رقم نمو هام في العديد من الدول، من ضمنها دول أمريكا اللاتينية ومصر والأردن وغيرها. والمغرب سار على نفس المسار لدعم الجوانب الاجتماعية، ومن ثم كان العمل المرتبط بنظام القروض الصغرى الذي كنت شخصيا من بين المساهمين في إدخاله إلى المغرب عند بداية التسعينيات، وثمة عدة كتب وثّقت لهذه التجربة.
والآن، هناك مفهوم حديث للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يخص تنشيط بعض الجوانب الاجتماعية لكي يكون لها حضور أكبر في المجال الاقتصادي؛ فالمفهوم لم يعد مرتبطا بالأنشطة المدنية والتعاونية والتضامنية فقط، وإنما صار يشمل نشاطا أوسع، وهنا تدخل أنشطة مستحدثة كانت تُدرج ضمن الأنشطة غير المهيكلة، وكانت تعتبر هامشية، رغم كونها تحقق رغم معاملات هام إذا جمعت كلها، حتى وإن كانت تبدو على المستوى الفردي ذات مردودية بسيطة، كنشاط الباعة الجائلين والعمال المنزليين وغيرهم. وحينما تنتقل هذه الأنشطة نحو الهيكلة والتنظيم والعمل المقاولاتي، تصبح مرتبطة بالمجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية الأخرى، وتُنزع عنها صفة النشاطات الاجتماعية.

اقتصاد الفقراء

من بين المفاهيم الحديثة للاقتصاد ذي البعد الاجتماعي هناك أيضا ما يُطلق عليه «اقتصاد الفقراء» الذي استوعبته بعض الدول كبنغلادش مع البروفيسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام في 2006. وقد زرتُ بنغلادش، والتقيت محمد يونس وجالسته لمدة شهر، فكانت فرصة هامة لاستيعاب هذه التجربة واستلهامها. وقد استحضر المغرب جوانب من «اقتصاد الفقراء» حينما قرر اعتماد السكن الاجتماعي، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وكذلك بعض البرامج التنموية مثل برنامج «فرصة» وكذا «المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
○حسنًا، كيف تنظر إلى راهن الاقتصاد المغربي، أخذا بعين الاعتبار تداعيات الجفاف والحرب الروسية ـ الأوكرانية ومخلفات جائحة «كورونا»؟
•المغرب كسائر دول العالم يعاني طبعًا من التحديات التي فرضتها التقلبات المناخية، والجائحة المرضية التي خيمت بتأثيرها على العالم، وكذا تداعيات الحرب التي لم تعد محصورة بين روسيا وأوكرانيا، بل تجاوزت تداعياتها الاقتصادية والسياسية حدود هذين الدولتين.
المغرب حاول جاهدا ومجتهدا ان يبحث عن التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، للخروج من آفة كورونا بأقل الأضرار، بل إنه طوّق نفسه باحتياطات تضمن له التعامل مستقبلا مع مثل هذه الأزمات بالاحتياط اللازم وبالاستباق الضروري؛ ومن ذلك إسراعه الى توفير الأرضية اللازمة لمشاريع وأوراش وبرامج من شأنها التخفيف من العديد من الأضرار، منها مثلاً سيره على طريق السيادة الدوائية عبر اتفاقيات شراكة واسعة النطاق، ولعل أكبرها هو شراكته مع الصين لإنجاز مختبرات ومصانع الأدوية واللقاحات الحامية له وللدول الأفريقية، ولم لا للعديد من دول العالم.
حقيقة، أن أزمة الجفاف ترخي بظلالها بشكل أكثر شراسة، وهو ما يمكن أن يؤثر على أحوال المزارعين والماشية والغطاء النباتي؛ إلا أن البرامج التي أنجزها المغرب في مجال الطاقة البديلة وتحلية المياه، وتوفير مزيد من السدود، من شأنها التخفيف كثيرا من ضغط التقلبات المناخية التي تفرض نفسها بقوة على دول شمال أفريقيا وبعض الدول الأوروبية.
○وما مدى نجاعة سياسة المغرب في تنويع شركائه الاقتصاديين وعدم الاقتصار على الشركاء التقليديين؟
•حقيقة أن هذا المعطى كان من أبرز أولويات الملك محمد السادس الذي غيّر في الأسلوب التقليدي الذي كان يتعامل به المغرب مع المفاهيم الاقتصادية وخاصة التقليدية منها، وبالتالي فإلى جانب تنويع التعاملات والتوسع في الشراكات، سارع الى تقوية البنيات التحتية المؤهلة وذات الجاذبية الكبرى، وأوْلى عناية كبيرة لحماية للمُنتَج الوطني، وركّز على إصلاح مجالات الاستثمار، مواكبة أيضا للإصلاحات الاجتماعية الداخلية.
وانطلاقا من هذه الرؤية، أصبح المغرب قادرا على تعميم الحماية الاجتماعية والدخول في إصلاحات مساندة أخرى كإصلاح التعليم، وبناء نظام جهوي قادر على استحضار مقاربة الإنصاف الترابي.
شخصيا، أعتقد ان المغرب يسير في اتجاه كسب مناعة حمائية كبيرة تعفيه من التبعية العمياء للشركاء التقليديين الذين يستفيدون من هذه التبعية لفرض إملاءاتهم وهيمنتهم غير المحدودة، ثم إن الثقة التي تضعها المؤسسات النقدية الدولية في مناعة النظام الاقتصادي والمالي المغربي تعتبر ضمانة صلبة لاختياراته الإصلاحية.

مبدأ رابح ـ رابح

○وأية مردودية اقتصادية للتوجه المغربي نحو أفريقيا؟
•فعلاً، المغرب نجح في الوصول إلى عدد من الدول الأفريقية ضمن مفهوم التعاون جنوب ـ جنوب، وهو يسير في طريق خلق ربط جديد بين أوروبا وأفريقيا عبر أنبوب نيجيريا ـ المغرب، مما يؤكد تشبثه بمنظور أن أفريقيا لا يمكن أن تنهض إلا بفضل سواعدها ومواردها، أما الاتكال على غيرها فهو غير مضمون.
المغرب يعتمد في هذا التوجه على مبدأ رابح ـ رابح، وقد أكد وجوده بقوة على مستوى العديد من الدول الافريقية وخاصة في المجال البنكي ومجالات التأمينات والعقار وبعض الصناعات، كما ارتفعت موارده من أفريقيا وزادت صادراته.
ولقد ساعد القرار الملكي باحتضان وإدماج وتسوية العديد من المواطنين للأفارقة على خلق أرضية اجتماعية جديدة للوجود المغربي في أفريقيا، والكل يعرف اليوم أن علاقات المغرب مع أفريقيا ليست بالتأكيد هي علاقات الأمس.
حقيقة أن هناك تنافسا دوليا كبيرا للتموقع في أفريقيا، ولكن هموم المغرب مختلفة تماما على طموحات فرنسا أو الصين أو روسيا، لأنه دولة تمتد جذورها وأصولها في أفريقيا، كما أن همه هو النهوض بأفريقيا عبر تعاون جاد وجدي لتنميتها وتطوير أوضاعها ضمن رؤية موحدة للتعاون جنوب ـ جنوب.
○يشتكي المواطن المغربي من غلاء مهول في أثمان المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية، إلى أي حد تفاعلت الحكومة المغربية مع هذه الوضعية؟ وأي أفق تراه لها؟
•كنت أتمنى أن تلجأ الحكومة إلى عدة خيارات متاحة للتخفيف من غلاء المعيشة في المغرب، ولكنها فضلت التعامل بالأسلوب التقليدي الباحث عن التوازنات المالية. ومن بين ما يمكن ان تفعله الحكومة هو الدخول في حوار مع الفاعلين في مجال الطاقة، كما انها يمكن أن تضمن الكثير من الشفافية إذا هي سلكت أسلوب التخليق ومحاربة الفساد، وإصلاح الادارة وتبسيط المساطير، وتنويع المداخيل المالية، وضمان عدالة جبائية وشفافية إدارية.
نعم، يجب أن لا نهمل الكثير من الأوراش التي تعمل عليها الحكومة تنفيذا لتوجيهات الملك، ومنها مثلا ورش التغطية الاجتماعية وفتح الحوار الاجتماعي، ولكن الطريق يبدو ليس سالكا بشكل واضح لمحاربة الكثير من الممارسات التي يجب تجاوزها إداريا واقتصاديا، كي نضمن مناخا مشجعا على التحرك والاستثمار وضمان عيش متوازن للطبقات الهشة.
○ وفي رأيك، هل بإمكان مشروع قانون المالية (الموازنة العامة) لسنة 2023 في المغرب أن يقدم حلولا عملية للإشكالات المرتبطة بأزمة الشغل والبطالة وتحسين الدخل الفردي… وغيرها؟
•مشروع قانون المالية جاء متزامنا مع مصادقة مجلس المستشارين على قانون الاستثمار المعوّل عليه في إصلاح بعض الجوانب الاستثمارية المرتبطة بمناخ الأعمال وبتبسيط المساطر المتعلقة بالاستثمار الداخلي والخارجي، وكذا تلك المرتبطة بالتشغيل (التوظيف).
الملاحظ أن حصة التشغيل في المشروع المذكور تبقى غير كافية، ولا تختلف كثيرا عما طُرح خلال السنوات السابقة، ولكن أهم النقط المتعلقة بالتشغيل وجهت إلى قطاع التعليم بالدرجة الأولى ولقطاع الصحة بدرجة ثانية. هناك وعد بتوفير فرص العمل لـ 500 ألف شخص في «ميثاق الاستثمار» ما بين 2022 و2026 ولكن السقف في مشروع قانون المالية لا يتجاوز ما بين 240 ألف و250 ألف.
فهل سيستجيب قانون المالية إلى هذا الجانب المرتبط بالتشغيل؟ المسألة رهينة بالاستثمارات العامة. فحتى الأمس القريب كانت هذه الأخيرة لا تتعدى 180 مليار درهم. في الميزانية العامة السابقة، تجاوزت 240 مليار درهم، وحاليا تجاوزت 280 مليار درهم. وهذا رقم هام جدا، لم يكن ليحصل (بالإضافة إلى الإجراءات الخاصة بدعم صندوق المقاصة الذي خصص له 40 مليار درهم في المرحلة السابقة) لولا المداخيل الجيدة لمبيعات المغرب من الفوسفات، إذ تجاوزت المعاملات فيه 80 مليار درهم، وهناك أيضا مداخيل مهمة جدا من حيث الأرباح، إذا استحضرنا أن الفوسفات في وضعية مريحة سواء على صعيد الصادرات أو على صعيد الأثمان في السوق الدولية. طبعًا، هذه الأثمان تتأثر بالعجز المتعلق بأثمان المحروقات وغلاء المعيشة، سواء كان التضخم الداخلي ناتجا عن المضاربات الداخلية أو عن الزيادة في رقم الفائدة من طرف البنك المركزي، أو كان التضخم مستوردا انطلاقا من المواد الطاقية والمواد الأولية والمواد الغذائية التي تعرف أثمانا غالية جدا على المستوى العالمي.
ما يطمئن المغرب ويجعله يشعر أنه في الطريق الصحيح، أنه يشجع الصادرات أكثر من تشجيع الواردات، وهذا التحسن يزداد سنويا.
قانون المالية استحضر الجوانب الاجتماعية كالدعم المباشر للفئات الهشة المعوزة، وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا بالتطبيق الجيد للسجل الاجتماعي الذي يضمن إحصاءات ومعطيات حول وضعيات الأسر ووضعيات الهشاشة والحاجة، وأيضا استحقاق الأسر المعنية للدعم المباشر الذي سيخصص له 20 مليار درهم.
كما خصصت الحكومة دعما للمواد الأساسية (غاز البوتان والدقيق المستورد المدعم والسكر) أشير إليه في مشروع قانون المالية لـ 2023 ويقارب 26 مليار درهم تضخ في صندوق المقاصة.
وابتداء من السنة المقبلة أيضا، سيكون بإمكان المواطنين الراغبين في اقتناء السكن الاجتماعي (للذين يستحقونه) الاستفادة من دعم مالي مباشر؛ وذلك لتجنب التفاف «بعض» المنعشين العقاريين وتهربهم من أداء الضرائب عن طريق المعاملات بـ«السواد» (أي المبالغ المالية غير المعلن عنها في عقود البيع التي يدفعها مقتنو العقار للمقاول) علمًا بأن المنعشين العقاريين يستفيدون من إعفاءات عن عدة رسوم ضريبية خاصة بالسكن الاجتماعي.
هذه المعطيات لا تخفي عن أعيننا كون الضرائب شهدت مسارا أوسع في قانون المالية الجديد، على مستوى التنويع الضريبي، أملا في تنويع المداخيل، مما قد يقيّد بعض الاستثمارات لدى المقاولات المتوسطة والصغيرة.

مواجهة التحديات

○في هذا السياق، ما السبيل إلى نقل تقارير وتوصيات المؤسسات الرسمية المختصة (كالمندوبية السامية للتخطيط، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمركز المغربي للظرفية…) من مستواها النظري إلى التطبيق عبر الاستفادة منها في الخطط والبرامج؟
•أول ما ينبغي أن نفكر فيه في بلد نجح في مواجهة الكثير من التحديات والرهانات وفي كثير من التجارب والاختيارات، واستطاع وضع أسس قوية لأمنه واستقراره ولتنميته هو الصراحة، أي أن نكون واضحين في مواجهة مشاكلنا، فهناك مشاكل بإمكاننا أن نواجه ونحاربها بدون درهم واحد، وهي تلك التي ترتبط غالبا بالممارسات المشينة والسيئة كالفساد الإداري والمالي، ما يتطلب زجر الغش والمزايدات والاحتكار، والحرص على احترام التنافسية وتكريس النزاهة والشفافية، والالتزام بالجانب الأخلاقي في الممارسات، وتبسيط المساطر الإدارية وتحسين علاقة المواطن بالمرفق العمومي، سواء كان مواطنا مغربيا أم أجنبيا، وسواء كان مرتفقا أم مستثمرا.
من جهة أخرى، لا بد من تلافي تنظيم الأنشطة التي تُبذَّر فيها الأموال العمومية بشكل سيء، كالمؤتمرات والندوات الفضفاضة، لأن مشاكلنا نعلمها ونعيها جيدا، فبموائد مستديرة غير مكلفة وبحوارات وبرامج بسيطة يمكن أن نقترح إصلاحات كبيرة، وذلك ضمن ميثاق اجتماعي وأخلاقي، من أجل تنفيذ كل التوصيات والخلاصات التي خرجت بها مؤسسات وطنية ودولية. كما ينبغي إصلاح طريقة المعاملات المرتبطة بالصفقات العمومية التي يمكن أن أشبهها بالألعاب البهلوانية، وليس بعمليات خاضعة لقانون الصفقات.
○ أخيرًا، نود أن نسألك عن العلاقة بين المعطى الاقتصادي والمعطى البيئي، هل يكملان بعضهما البعض؟ وما هي الحالات التي يتعارضان معا فيها؟
•بدون استحضار المناخ والبيئة ليست هناك حياة على الأرض، لأن التقلبات المناخية والتطورات المناخية وحماية المجال الجوي والتشجيع على المزروعات البيولوجية والأنشطة الصناعية الحامية للمناخ، كل هذا أصبح من الأولويات الحاضرة في المؤتمرات المتعلقة بالبيئة، فلا يمكن ممارسة اقتصاد يخلّف تأثيرات سلبية على البيئة، ثم نقول إن الكون سيعيش ببشره وكائناته الحية الأخرى سواء كانت حيوانات أو نباتات أو أسماكا… ولذلك، فالعالم الآن يعيش بالتدرج نحو وعي كوني. طبعا، استحضر العالم العولمة في مجالات اقتصادية كثيرة، ولكننا نسير الآن نحو عولمة الوعي بالبيئة والمناخ، اقتناعا بأنه لا ممارسات اقتصادية وتجارية وصناعية بدون حماية البيئة ومستقبل البشر على هذه الأرض التي تستحق الإنصاف والعدالة الإنسانية.
إن الذين يسيّرون العالم، سواء كانوا زعماء أو لوبيات اقتصادية أو صناعية أو تجارية أو غيرها… قد يوجّهون البشرية نحو مسارات قد لا تحمد عقباها، إذا لم يستحضروا تأثير النشاط الصناعي والاقتصادي على البيئة. كما أنهم مدعوون إلى استحضار جوانب صناعية أخرى مضرة بالمناخ والجو وطبقة الأوزون، مما قد يؤدي إلى تسميم البيئة والهواء، فكيف يمكن ممارسة الأنشطة الاقتصادية في ظل مناخ غير سليم وتغذية غير سليمة؟ كيف يمكن للعالم أن ينمو بكل جوانبه الاقتصادية والبنيوية بدون استحضار الجانب البيئي؟
المغرب خطا خطوات مهمة في هذا المجال، إذ وقّع على اتفاقيات دولية ووضع برامج لتفعليها، واحتضن مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (كوب 22) ونجح في تنظيمه في مراكش، وحضر الملك محمد السادس قمة المناخ في فرنسا، كما اجتهد المغرب كثيرا في الطاقات البديلة والنظيفة (مشروع الطاقة الشمسية والطاقة الريحية) وبناء السدود وتحلية مياه البحر، ومنع استخدام المواد البلاستيكية والمواد المضرة بالصحة وبالبيئة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية