مبنى المحكمة العليا في بغداد
بغداد- “القدس العربي”: طالب مركز “ميترو” بتمييز الأحكام القضائية التي صدرت بحق اثنين من المراهقين بتهمة “إثارة العنف” أثناء المظاهرات عام 2020 في قضاء كلار بمحافظة السليمانية.
وقال المركز الحقوقي إن “المراهقين اللذين صدرت الأحكام عليهما بالسجن 4 سنوات، هما كل من عبدالله هيوا فاتح (17 سنة)، وصابر أحمد محمد (19 سنة)، بتهمة التحريض على أعمال العنف في المظاهرات التي انطلقت في شهر آب (أغسطس) عام 2020 في قضاء كلار”.
وأوضح أنه “في ذلك الوقت الذي انطلقت فيه المظاهرات في قضاء كلار عام 2020 للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل للشباب وحل مشاكل مواطني القضاء، كان صابر أحمد محمد يبلغ (17) عاماً، بينما كان عبدالله هيوا فاتح يبلغ (15) عاماً، لذلك تم تحويل ملفهما إلى محكمة الأحداث، بتهمة حرق جزء من بناية قائمقامية كلار وتضرر إحدى السيارات الموجودة في المكان”.
واستندت المحكمة في قرارها على المادة 342 من قانون العقوبات العراقي، والتي تنص على: “يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة كل من أشعل ناراً عمداً في مال منقول أو غير منقول، ولو كان مملوكاً له إذا كان من شأن ذلك تعريض حياة الناس أو أموالهم للخطر”.
وكان مجموعة من المتظاهرين قد توجهوا إلى أمام مبنى قائمقامية قضاء كلار، عصر يوم 22 آب/ أغسطس عام 2020، وأضرموا النار في جزء من البناية، مما أدى إلى ضرر بها إضافة إلى تضرر إحدى السيارات الموجودة في المكان.
وحسب أخبار بثها راديو دنك (وهو راديو مستقل في كلار)، فإن أهالي المحكومين قد قدما طلباً لتمييز القرار القضائي بالحكم عليهما بالسجن 4 سنوات.
وحثّ المركز “محكمة الاستئناف على تغيير هذه الأحكام القضائية بحقهم، وأن تضع محكمة الاستئناف بنظر الاعتبار أنه في بعض الأحيان يكون استخدام القوة المفرطة من قبل القوات الأمنية يساهم في إثارة الناشطين المدنيين وزيادة توترهم”.
في سياقٍ آخر، قضت محكمة البداية في السليمانية بضرورة تسليم رئاسة برلمان كردستان قائمة بوارداتها ونفقاتها لصحافي طلب ذلك، وفق قانون حق الحصول على المعلومات الصادر في الإقليم في 2013.
وقال محامو DHRD المعنية بالدفاع عن الديمقراطية الذين ترافعوا عن القضية، في بيان، أن “صحفياً في موقع (بركراف) الكردي قدم طلباً إلى رئاسة مجلس برلمان كردستان للحصول على معلومات حول نفقات وعائدات البرلمان، وبعد الامتناع عن ذلك تم رفع دعوى قضائية وفق قانون حق الحصول على المعلومات”.
وأضاف المحامون: “بعد عدة جلسات قضائية وبحضور الممثل القانوني لبرلمان كردستان، في 10 تشرين الثاني (نوفمبر) 2022، قررت المحكمة إلزام رئاسة برلمان كردستان بتقديم كافة المعلومات التي يطلبها الصحافي”.
وذكرت المنظمة أن “الدعوى واحدة من دعاوى مماثلة رُفعت ضد رئيس إقليم كردستان ورئيس الوزراء في نفس المحكمة لأغراض مشابهة، ولكن بناءً على طلب محاميهم، تم تحويل القضايا إلى محكمة أربيل الابتدائية”.