هآرتس: ما الذي يخيف إسرائيل من سمكة محاصرة في بحر غزة؟

حجم الخط
2

السيطرة الإسرائيلية على سكان غزة لا تعرف الحدود. فأكثر من مليوني نسمة يعيشون منذ أكثر من 15 سنة في حصار وظروف من الاكتظاظ والعوز. وإن لم يكف الحصار البري ولا منع العبور للعمل في إسرائيل، فثمة انقطاع تام عن الضفة. في الماضي، عللت إسرائيل خطاها باعتبارات الأمن، لكن ليس هناك أي صلة وهمية بالأمن لقضاء أخير هبط على سكان غزة.
الاثنين من هذا الأسبوع، قررت إسرائيل حظر تصدير السمك وفواكه البحر من قطاع غزة إلى الضفة، بعد أن اكتشفت محاولة تهريب للسمك من الضفة إلى إسرائيل. والتعليل هذه المرة صحي: إسرائيل قلقة من أن تمس سمكة غزة بصحة سكان إسرائيل. ويتبين أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم من يخيفون الإسرائيليين، بل أسماكهم خطيرة أيضاً.
يعمل في غزة نحو 5 آلاف صياد إلى جانب 500 عامل في مزارع للسمك والتغليف. ينقل كل أسبوع إلى الضفة نحو 80 طناً، وتصدر بعضها من هناك أيضاً إلى الأردن. في وضع البطالة القاسية في القطاع وفي غياب مصادر دخل، يعد الصيد أحد فروع الإنتاج الأخيرة لغزة، فيما تضع إسرائيل المصاعب في وجه من يعملون فيه أيضاً.
ما دام التوتر الأمني في تصاعد، فهي تقيد مجال الصيد إلى الحد الأدنى، بل وأحياناً تأمر بمنعه تماماً. تطلق النار غير مرة على صيادي غزة دون ذنب اقترفوه وتصادر قواربهم. وحسب معطيات منظمة حقوق الإنسان “الميزان”، ففي العشرة الأشهر الأولى من هذه السنة سجل أكثر من 400 حدث عنيف تضمن الرصاص الحي من سلاح البحرية على الصيادين. صودر 19 قارباً واعتقل 54 صياداً – ارتفاع بمعدل 350 في المئة في عدد المعتقلين مقارنة بالسنة الماضية. أما الآن فيحظر على الصيادين بيع إنتاجهم لإخوانهم في الضفة.
إسرائيل ملزمة بإلغاء هذا الأمر التعسفي فوراً. منظمة الصيادين في غزة تواقة لتسويق إنتاجها، في ظل الحفاظ على شروط الرقابة الصحية. دعوا صيادي غزة على الأقل يعيلون عائلاتهم.
بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 11/11/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية