في محاكاة لمونديال قطر: أطفال إدلب يؤدون بطولة كأس المخيمات ويرفعون شعار «أنا أدعم قطر»

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق ـ «القدس العربي»: في مونديال مصغر يحاكي في نسخته بطولة كأس العالم، مونديال قطر 2022 افتتحت مخيمات إدلب للنازحين السوريين، بطولتها بمواجهة بين منتخبات الأطفال، حيث قطعت المباراة الافتتاحية بين منتخب قطر ونظيره الإكوادور شريط افتتاح مونديال المخيمات الذي يحتضنه ستاد إدلب الرياضي شمال غربي سوريا. ويشارك في مونديال مخيمات إدلب 32 منتخبا، يرتدون زي المنتخبات المشاركة في مونديال قطر، 25 فريقا منهم من المخيمات الموزعة على الشريط الحدودي شمال سوريا، إضافة إلى مشاركة 7 فرق أبطالها من الأطفال العمال، الذين يعيلون أسرهم ويتواجدون في المناطق الصناعية في مدينة إدلب وريفها.

وشهدت مخيمات إدلب حفلا افتتاحيا وصفه أهالي المنطقة بانه «يليق بكأس العالم» بدأ بقصص سورية عبارة عن لوحات بانورامية بمشاركة نحو 300 شخص ما بين طفل وفتى، إضافة إلى كورال الأمل، الذي أنشد خلال الافتتاحية، تلاها استعراض للمنتخبات المشاركة والمباراة الافتتاحية.
واعتبر الناشط محمد الخطيب في حديث مع «القدس العربي» أن إدلب التي تضم أكبر تجمع للنازحين السوريين، والتي تعرف بأنها ضحية الحرب التي يشنها النظام السوري ضد شعبه، وضحية النزاعات المسلحة والصراعات الدولية الطاحنة، التي دفع ثمنها الأبرياء من الأطفال نزوحا ولجوءا وصراعا مع الحياة، تستحق بارقة أمل وفسحة كهذه تدخل الفرحة إلى قلوب الصغير والكبير.
منسق فريق الحماية في منظمة «بنفسج» إبراهيم سرميني تحدث لـ «القدس العربي» عن الفعاليات التي تنظمها «بنفسج» في محافظة إدلب، مشيرا إلى أن التحضير لمونديال إدلب وتدريب الأطفال، انطلق منذ نحو 6 أشهر، شملت 32 مخيما، يرتدي فيها الأطفال زي المنتخبات المشاركة في مونديال قطر، عدا منتخب إيران الذي استبدلته المنظمة المشرفة على الفعاليات بمنتخب «سوريا الحرة» كما أطلق القائمون على الفعاليات خلال المونديال، وسم «أنا أدعم قطر».
خصصت المنظمة 10 مدربين للأطفال لتدريبهم على بطولة كرة القدم، إضافة إلى 15 شخصا كمدربين للفقرات الفنية والرياضية، وقال سرميني إن «نحو 25 شخصا يقومون على كامل الترتيبات، بينما ضم حفل الافتتاح 720 شخصا بينهم أطفال عملوا جميعا على أرض الملعب وقدموا الفقرات الفنية والرياضية» وذلك لتقديم نسخة متكاملة عن مونديال كأس العالم في قطر.
وصمم القائمون على البطولة، كأس عالم، بحجم مترين ونصف ليتصدر ملعب إدلب الذي يحتضن مونديال المخيمات، وقال سرميني: «تتواجد ضمن الفعاليات، فرق تمثل كل المنتخبات التي شاركت على مدار السنوات السابقة منذ عام 1966 في بطولات كأس العالم، بلباسها وشعاراتها، كما أسست المنظمة فريقا خاصا بالمونديال حمل اسم حرّيف شعاره عبارة عن حبة زيتون تلعب الكرة».
وحول تنظيم المباريات، قال المتحدث إن «جدول المجموعات في بطولة إدلب هو ذاته جدول مونديال قطر الذي تمت القرعة عليه من طرف الفيفا للمنتخبات وتوزعت على هذا الأساس» لافتا إلى أن الشهور الماضية شهدت تدريبات مكثفة من قبل المنظمة، استعدادا للمونديال المنتظر.
وقال: «عملنا على تدريب الأطفال على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى كانت للتمرن على التدريبات التكتيكية مثل التحكم بالكرة والتمريرات والسرعات وغير ذلك، أما المرحلة الثانية تضمنت التدريب النظري وشرح قواعد اللعبة وشرح مهام كل لاعب والتموضعات على أرضية الملعب، وآلية استخدام الخطط والخطة المعاكسة، والأدوار الصحيحة نظرا لكل لاعب، أما المرحلة الثالثة كانت عبارة عن تدريب الأطفال على الملعب المعشب».
وحول اختتام هذه الفعاليات، قال سرميني: «أعدننا جوائز عينية للمنتخبين الأول والثاني، كما سيكون حفل الاختتام في إحدى المخيمات، حيث سيتم نقل عشب الملعب إلى إحدى هذه المخيمات على أن يفرد العشب بين الخيام، حتى تتشكل أرضية الملعب» معتبرا أن هذه الخطوة هي «رسالة موجهة إلى كل العالم، لتسليط الضوء على أوضاع المخيمات ومعاناة هؤلاء الأطفال الذين يعيشون أقسى ظروف الحياة وخصوصا مع قدوم فصل الشتاء».
وقال: «نهتم كبرنامج حماية، بالرياضة، ونولي أهمية بالغة للأنشطة الرياضية ونضعها ضمن جدولة الأعمال لأننا نؤمن بأهميتها للأطفال سواء على الناحية العقلية أو النفسية أو الجسدية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية