“رح نيجيلك عالدوار الرابع” و”صفها واطفيها”.. أزمة “الوقود” تتفاقم في الأردن و”الأصفر” يلوح بـ”العصيان“

حجم الخط
12

لندن- “القدس العربي”:

“راح نيجيلك على الدوار الرابع”. تلك الرسالة صورت تلفزيونيا وأرسلها سائق تكسي أردني من التكسيات الصفراء لرئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة تفاعلا مع التداعيات المتدحرجة لملف أسعار الوقود الذي بدأ بدوره يتحول إلى سلسلة إضرابات بعدما أصبح قضية رأي عام.

 استعارة سائق التكسي الشاب هنا سياسية بامتياز وتؤشر على أن المخيلة الشعبية لديها قناعة بأن حملة “صف سيارتك واطفيها” في ظرف مماثل قبل أربع سنوات هي التي أسقطت حكومة الدكتور هاني الملقي آنذاك.

 لكن الحملة نفسها انطلقت مجددا وحددت يوم 12 من الشهر الجاري وبعنوان مستحدث وطريف “صفها واطفيها”.

ذلك العنوان شكل حضاري ومدني جديد جدا لإظهار ميل المواطنين أو على الأقل شريحة السائقين منهم إلى نمط مستحدث من العصيان المدني ردا على سياسة الحكومة في تسعير المحروقات، حيث تتفاقم أزمة الشاحنات والحافلات التي أعلنت لليوم الرابع على التوالي إضرابا عن الحركة والعمل بصورة أقلقت الحكومة، احتجاجا على رفع أسعار الديزل ورفض هيئة النقل لرفع الأجور.

 كل من يتابع منذ يومين منصات التواصل الاجتماعي المحلية يستنتج بأن الجيش الأصفر، والمقصود من يقودون سيارات التكسي الصغيرة، يلوح بالانضمام إلى الإضراب.

وتلوح كذلك شركتان على الأقل من قطاع تطبيقات النقل، الأمر الذي يعني أزمة حقيقية قد لا تقف إذا لم تحصل استدراكات سريعة عند حدود تعطيل أو شلل قطاع النقل البري وسلاسل التزويد بل قد تصل إلى تعطيل المدارس والجامعات وصناعة حالة عصيان مدني جديدة بقيادة انفعالية وغير مسيسة وفي الشوارع العامة لكل من يمتهن مهنة السائق العمومي.

 لا أحد لا في الحكومة ولا في الشارع بعد وصل إلى تصور حول سيناريو صناعة الازدحام في الشوارع إذا ما التحق التكسي الأصفر بالشاحنات وقرر تجاوبا مع حملة “صفها واطفيها“ تصنيع أزمة المرور والنقل والوقوف بحيث تتحول إلى أزمة عامة ووطنية في الأردن.

 والحكومة لا تملك خيارات من أي صنف والفرصة مواتية للتصعيد وإن كانت خلايا الأزمة الوزارية منشغلة بالتفاصيل اليومية خلف الستارة دون التوصل بعد إلى وصفة محددة تحتوي حالة العصيان النادرة.

 على جبهة موازية تناغم الشارع مع حملة أعضاء في مجلس النواب ضد الحكومة.

 لاحقا تناغم النواب مع الشارع في حالة هوس تبحث عن شعبويات على أمل استعادة هيبة المجلس النيابي حتى وإن اقتضى الأمر العزف على أوتار نهش الحكومة الحالية واستهدافها وقصفها، مع أن أزمة الأسعار والميزانية وطنية بامتياز وتخص الدولة وليس أي طرف آخر اليوم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية