هآرتس: أدرعي.. من عالم الجريمة إلى الوزارة: أين إسرائيل في جدول الفساد العالمي؟

حجم الخط
1

من غير الممكن أن يكون آريه درعي وزيراً في الحكومة، فهو مجرم أدين بجرائم فساد ولا يحق له شغل منصب عام كبير.

القانون الأساس: الحكومة والتفسير الذي أعطي له في محكمة العدل العليا حتى الآن يعكسان هذا النهج السليم. في العام 1993 قضت محكمة العدل العليا بأن رئيس الوزراء ملزم بإقالة الوزير آريه درعي (شاس) بعد أن رفعت لائحة اتهام خطيرة ضده. ولم يطرأ على بال إسحق رابين أن يغير القانون الأساس كي يلغي قرار المحكمة.

منذ أدين درعي في 3 محاكمات جنائية (في ملف الفساد “الشخصي” الذي وجد أنه تلقى رشوة حين كان وزيراً للداخلية؛ وفي ملف الفساد “العام” بخيانة الأمانة بعد أن وجد بأنه أصدر تعليمات لتحويل أموال لجمعية يترأسها أخوه.

القانون الأساس للحكومة يقضي بأن من أدين بجريمة فيها عار وحكم بالسجن الفعلي، لا يحق له أن يعين وزيراً على مدى 7 سنوات من الموعد الذي ينهي فيه قضاء محكوميته. عاد درعي إلى طاولة الحكومة بإذن من محكمة العدل العليا، لكن تبين أنه لم يعد إلى الطريق المستقيم. فقبل 6 سنوات، فتح ضده تحقيق جنائي في جرائم ضريبية، عقب تسويف في إدارة الملف وافق المستشار القانوني في حينه، افيحاي مندلبليت، على التوقيع معه على صفقة قضائية مخففة. وحسب هذا الاتفاق، حكم درعي بالسجن مع وقف التنفيذ وبدفع غرامة 180 ألف شيكل بعد أن اعترف بتبليغ مضلل وجزئي لسلطات الضريبة.

لقبول التسوية المخففة، وافق درعي على الاعتزال من الكنيست والحياة العامة إلى الأبد، ولهذا قررت النيابة العامة ألا تطلب من المحكمة أن تقرر فيما إذا كان هناك عار في أفعاله. وعليه، فإنه إذا كان يراد تعيينه وزيراً الآن، يجب التوجه أولاً إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا إسحق عميت، كي يقرر ما إذا لم يكن هناك عار في الجرائم التي أدين بها درعي. غير أن الائتلاف المتحقق يهدد عميت الآن، الذي يفترض أن يعين رئيساً للمحكمة العليا. نأمل بأن يصمد في وجه الضغط.

يخطط حزب “شاس” لتجاوز واجب التوجه إلى رئيس لجنة الانتخابات من خلال تغيير القانون الأساس: جعل الإبعاد إلى سبع سنوات عن منصب وزير في الحكومة منطبقاً فقط على من حكم بالسجن الفعلي. إن تعديلاً كهذا سيكون لقانون أساس شخصي، ومن هنا فهو مرفوض.

ولكن حتى لو أقر وأخذ بهذا التغيير، لا يجب تعيين درعي وزيراً، فالتزامه باعتزال الساحة العامة ملزم بإبعاده عن أي منصب وزاري. ومن السخف تسليم وزارة المالية لدرعي بعد سنتين. فأي دولة تلك التي يكون فيها شخص مداناً بتضليل سلطات الضريبة ثم يكون مسؤولاً عن سلطة الضرائب؟ إذا أعطت محكمة العدل العليا يداً لمثل هذا التعيين، فسيكون ممكناً إدراج إسرائيل في الموقع الأخير في جدول الفساد العالمي.

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 7/12/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية