المتهم نتنياهو لشركائه الثلاثة: افعلوا ما شئتم واتركوا لي كرسي الحكم

حجم الخط
2

بدأت الكنيست هذا الأسبوع العمل على تشريعات تمكن بنيامين نتنياهو من الاستجابة للشروط التي طرحها عليه شركاؤه الائتلافيون للدخول إلى الحكومة. ولكي يوافق “شاس” على التوقيع على اتفاق ائتلافي، هناك حاجة لقانون يسمح بتعيين مجرم مدان يترأسه، آريه درعي، وزيراً. خلافاً للقانون الأساس. ماذا يفعل من هو معني بالتوقيع على اتفاق ائتلافي مع حزب يُرفض قانونياً أن يتولى رئيسه منصب وزير؟ يعدل قانوناً من أجله، بحيث لا ينطبق على من حكم بالسجن مع وقف التنفيذ. ثم يتجاهل أن درعي تعهد بأن يعتزل الحياة السياسية كجزء من صفقة قضائية نال فيها تخفيفاً للاتهامات وعقوبة حبس مع وقف التنفيذ وغرامة.
عند التفكير بأن من سيترأس الحكومة وعمل على إقامتها هو نفسه متهم بالجنائي في المحاكمة التي تجري بالتوازي، فلا مكان للدهشة. ومع ذلك، من الصعب أن نمنعها في ضوء الاستعداد لتشويه قانون أساس، لتخفيض مستوى الأهلية لتولي منصب في الحكومة في مسألة طهارة المقاييس والهزء بالتعهد الذي قطع في المحكمة – وكل ذلك لأجل بالحكم.
أما الشرط الذي طرحه حزب “قوة يهودية” للتوقيع على اتفاق ائتلافي، فهو إخضاع شرطة إسرائيل لرئيسه – تلميذ الحاخام مئير كاهانا ايتمار بن غفير. فما العمل؟ يشرعون. مشروع قانون لتعديل أمر الشرطة يقضي بأن يصمم الوزير المسؤول عن الشرطة – المنصب المعدّ لبن غفير – سياسة الجهاز ويكون مسؤولاً عن ميزانيته (التي ستتقرر بشكل منفصل عن ميزانية الدولة)؛ إضافة إلى ذلك سيخضع القانون المفتش العام مباشرة إليه وإلى الحكومة.
حقيقة أن المعنى هو تسييس شرطة إسرائيل وجعل المفتش العام بمثابة دمية، لا تغير في شيء بالنسبة لحكومة تسعى بالقيام بأي ثمن. ولا حتى تحذير ممثلة المستشارة القانونية للحكومة، الذي جاء فيه أن للقانون “احتمالاً بأن يمس وبشدة بالمبادئ الأساسية لنظام إسرائيل الديمقراطي”. فالحكومة التالية على أي حال تخطط للتخلص منها ما أن يكون الأمر في متناول أيديها.
كشرط للارتباط بالحكومة، طلب حزب “الصهيونية الدينية” برئاسة بتسلئيل سموتريتش، أن ينقل إليه السيطرة في المناطق المحتلة. ولهذا الغرض، ثمة حاجة لتعديل إضافي في القانون الأساس: الحكومة، وبموجبه في وزارة حكومية، يمكن أن يتولى وزيران ذوا صلاحيات. هكذا يتمكن وزير عن الحزب من تلقي صلاحيات من وزارة الدفاع في الضفة، منها المسؤولية عن الإدارة المدنية ومنسق أعمال الحكومة في “المناطق” [الضفة الغربية].
واضح أن نتنياهو منذ مراحل تشكيل حكومته السادسة هو الشخص ذاته: لا يوجد خط أحمر إلا وهو مستعد لاجتيازه في رحلته إلى كرسي الحكم.
بقلم: أسرة التحرير
هآرتس 15/12/2022

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية