الدوحة- “القدس العربي”: رفضت قطر الزجّ باسمها في تحقيقات يجريها البرلمان الأوروبي حول فضائح تتعلق بنوّاب، وانتقدت التسريبات التي شوّهت الحقائق قبل اتخاذ العدالة مجراها.
جاءت التصريحات على ضوء شنّ جهات غربية حملات ممنهجة ضد قطر، التي لفتت الأنظار إليها عقب تنظيم أفضل نسخة بطولة كأس عالم في التاريخ.
وجاء الرد القطري على لسان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، في تصريح أدلى به من الأردن.
وقال وزير الخارجية القطري إنه التقى مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في عمان، تزامناً وانعقاد “اجتماع بغداد للتعاون والشراكة”، الذي اختتم في الأردن، بمشاركة ممثلين عن 12 دولة ومنظمة دولية وإقليمية.
وكتب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تغريدة على صفحته الموثقة في موقع تويتر: «ناقشنا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وتحقيقات الفساد في البرلمان الأوروبي». واستطرد وزير الخارجية القطري أنه أكد مع نظيره الأوروبي، على ضرورة احترام إجراءات القضاء وعدم استباق نتائج التحقيقات. وأكد آل ثاني لجوزيب بوريل موقف قطر «الرافض للتسريبات الإعلامية المضللة التي تزج باسم قطر في المسألة».
التقيت اليوم بسعادة @JosepBorrellF في عمان حيث ناقشنا العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية، وتحقيقات الفساد في البرلمان الأوروبي، وأكدنا على ضرورة احترام اجراءات القضاء وعدم استباق نتائج التحقيقات، وأكدت له موقفنا الرافض للتسريبات الإعلامية المضللة التي تزج باسم قطر في المسألة. pic.twitter.com/hhPZZ2aehn
— محمد بن عبدالرحمن (@MBA_AlThani_) December 20, 2022
من جهته كشف مسؤول السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في تصريح نشره على صفحته في موقع تويتر: «ناقشنا الموضوعات الثنائية والتحديات الإقليمية، بالإضافة إلى قضايا أخرى، بما في ذلك الادعاءات ضد بعض أعضاء وموظفي البرلمان الأوروبي».
وأضاف مسؤول السياسة الخارجية الأوروبية أنه تم الاتفاق على ضرورة أن توفر التحقيقات الجارية الوضوح الكامل.
Met Qatari FM @MBA_AlThani_ in Jordan.
We discussed bilateral topics and regional challenges, as well as other issues, including allegations against some members and staff of the European Parliament.
We agreed on the need that ongoing investigations provide full clarity. pic.twitter.com/pkl68EOO7z
— Josep Borrell Fontelles (@JosepBorrellF) December 20, 2022
وكانت بعثة قطر لدى الاتحاد الأوروبي رفضت ما قالت إنها «أحكام مسبقة» و«إدانة انتقائية» تتعرض لها دولة قطر، على خلفية مزاعم تربطها باتهامات موجهة إلى أشخاص مرتبطين بالبرلمان الأوروبي في شبهات فساد، على الرغم من نفي الدوحة، في وقت سابق، أي علاقة لها بالموضوع.
وأعلنت النيابة العامة البلجيكية عن فتح تحقيقات بشأن التسريبات الصحافية في إطار ما عرف باسم فضيحة الفساد في البرلمان الأوروبي وتوجيه اتهامات بخصوصها لدولة قطر.
وأكد مسؤولون بلجيكيون، بحسب تقرير نشره موقع “أوروبا بالعربي”، أن التسريبات الصحافية، منذ كشف القضية، حملت الكثير من الأخطاء والإشاعات، وأنها هددت مسار ونزاهة التحقيقات القضائية الحاصلة في إطار الملف.
وكان دبلوماسي قطري أكد أن الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بخصوص قضية الفساد المزعومة سيكون لها تأثير سلبي على العلاقات بين الطرفين، بما في ذلك المحادثات حول أمن الطاقة العالمي.
ونفى أعضاء البرلمان الأوروبي المتهمون ارتكابهم لأي مخالفات.
وكان البرلمان الأوروبي قد قرر تجريد كايلي من صلاحياتها كنائبة، من بين 14 نائباً لرئيسة البرلمان الأوروبي، بعد تصويت 625 نائباً لصالح القرار، في ضوء الاتهامات الموجهة إليها.
ونفت كايلي ما وُجّه إليها من اتهام بتلقّي رشوة من دولة قطر التي استضافت كأس العالم، بغرض توثيق علاقات الأخيرة بدول الاتحاد الأوروبي. وأكدت أن العلاقة كانت تتوثق بطبيعة الحال في ظل المحاولات الأوروبية الحثيثة للابتعاد عن التبعية لروسيا في مجال الطاقة.
وتتعرض قطر لحملة شرسة منذ اقتراب موعد استضافتها كأس العالم، وهي أول دولة عربية وإسلامية تنظم المونديال، واعتبرت الدوحة، حملة ممهنجة من جهات مختلفة.
وانتقدت مصادر مختلفة في العاصمة القطرية ما اعتبرتها حملة مستهدفة تتعرض لها أول دولة عربية وفي الشرق الأوسط تنظم بطولة كأس العالم، وأرجعت السبب لحقد دفين على الدولة الخليجية، مع تجاهل كامل للإصلاحات التي تشهدها الدوحة.