تغيرت الأجواء أمس في الساحة السياسية والعامة، وستتغير أكثر من ذلك إيجاباً حين تؤدي الحكومة اليمين القانونية اليوم.
ثارت جلبة في الدولة العميقة. شخصيات مثل دان مريدور أو رئيسة المحكمة العليا المتقاعدة بينش، فقدت صوابها وباتت الآن تتحدث بمرارة سوداء أو بهراء عديم الأساس عن الظلام وتغيير النظام.
لقد أثبت نتنياهو مرة أخرى بأنه يعرف كيف يفاجئ، والمنتخب الذي يعرضه الليكود في هذه الحكومة جديد ونوعي: يوآف كيش وزيراً للتعليم، ويريف لفين في العدلية، وأوحنا رئيساً للكنيست، وإيلي كوهن وزيراً للخارجية، ورون ديرمر وزيراً يكون عضواً في الكابينت الأمني، هذه أنباء طيبة جداً. وهو بالفعل مستوى مختلف عن الحكومة السابقة وسابقاتها.
ينتهي اليوم شهران من المفاوضات المعقدة وممزقة الأعصاب، جبت أثماناً من الجمهور والشركاء الائتلافيين.
غداً تبدأ اللعبة الحقيقية، وستبدأ معها مواجهة حقيقية وتفصيلية لمشاكل الاقتصاد، والأمن، والأمن الداخلي والخارجي. لقد نجح نتنياهو في إدخال بعض البريق إلى حكومة راوحت في المكان وفوتت المواد.
أمس، في احتفال عسكري، قال وزير الدفاع المنصرف بيني غانتس إن هناك استعداداً للهجوم على المنشآت النووية في إيران. أغلقت دائرة من 11 سنة في الموضوع الإيراني والأمني. بيني غانتس، الذي دخل بالصدفة رئاسة الأركان في العام 2011 بدلاً من غالنت الذي عرقله غابي أشكنازي ورجاله وبمعونة مؤسسات مختلفة، يصل في التفافة ذاتية إلى قمة المنظومة الأمنية. سيتلقى غالنت مفاتيح الوزارة من يدي غانتس نفسه.
ستكون إيران في مركز اهتمام غالنت. هل إسرائيل الآن في فترة ما قبل الهجوم؟ ثمة شك بأن يريد رئيس الوزراء الجديد فعل شيء ما يشعل حرباً. ففي هذه الجولة بالذات، سيتعين على نتنياهو وغالنت وديرمر وكوهن أن يركزوا أحاسيسهم كي يتملصوا من جهات ترغب في توريط إسرائيل في حرب.
مع ترسيم حكومة بينيت – لبيد، ثمة مواضيع إقليمية بدت كإنجازات جديرة بالإشارة، كإجازة الميزانية. أما هذه المرة، فهي حكومة حتى لو تضمنت الكثير من الاحتكاكات، فلن يكون إنجازها إلا ببقائها على مدى أربع سنوات على الأقل.
جدول أعمال جديد
سيجري جدول الأعمال الداخلي حول إنفاذ القانون والحوكمة في الشمال منفلت العقال وفي الجنوب المحتل، وبعدة تغييرات ضرورية في جهاز القضاء. بينش، وحايوت، وباراك، وعظماء القضاء ممن يكتبون في صحافة المؤسسة، منقطعون عن المداولات التي تتواصل منذ 25 سنة عن الحماسة السلطوية لمحكمة العدل العليا وللمستشار القانوني للحكومة.
هكذا نشأ نظام حكم مطلق البيروقراطية القضائية في إسرائيل. سيحاول يريف لفين إعادة إسرائيل إلى وضعها الأساس كديمقراطية. مرة أخرى، يوجد إحساس احتفالي ما، مثلما بعد النصر في الأول من تشرين الثاني.
بقلم: أمنون لورد
إسرائيل اليوم 29/12/2022