الأمن الإسرائيلي وحركات “جبل الهيكل”: سنبحث خطواتنا اللاحقة بشأن الحرم

حجم الخط
0

تطالب حركات جبل البيت (الحرم) من وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، فتح الحرم لزيارات اليهود في السبوت أيضاً، توسيع ساعات زيارة اليهود إلى الحرم لساعات المساء أيضاً، وكذا فتح بوابات الحرم كلها لدخول اليهود.

اليوم، تنحصر إمكانية دخول اليهود إلى الحرم عبر باب المغاربة فقط، وزيارات اليهود إلى المكان محدود بخمسة أيام في الأسبوع (الأحد حتى الخميس) – لثلاث حتى أربع ساعات في الصباح ولساعة إضافية في الظهيرة. في السنوات الأولى بعد حرب الأيام الستة، كانت ترتيبات الدخول لليهود إلى الحرم أكثر مرونة، وكان ممكناً زيارة الحرم في السبوت أيضاً، وحتى داخل المساجد وبدون المسار المحدد بمرافقة أفراد من الشرطة. لقد كان الدخول إلى الحرم في حينه عبر بابين إضافيين: باب القطانين وباب السلسلة – كل هذا بخلاف الوضع اليوم. هذه المطالب، ومطالب كثيرة أخرى تندرج في الأوراق التي وضعت هذه الأيام، بل وفي الأيام التي سبقت إقامة الحكومة، على طاولة بن غفير. قسم من الحركات، وبينها “في أيدينا” التي يترأسها توم نيساني، طرحت الأمور خطياً وبشكل رسمي. بالمقابل، تفضل الحركات المتحدة في إطار “مديرية الحرم”، التي يترأسها الحاخام شمعون البويم، إجراء حوار هادئ وليس علنياً مع الشرطة، لكنها رفعت مطالب مشابهة.

       تغيير مفهوم الحراسة

ثمة مطلب عملي مركزي آخر، وهو عدم تقييد زيارات اليهود إلى الحرم في مجموعات فقط، والسماح لهم بالزيارة حتى كأفراد وفي كل مجالات الحرم. يتطلب هذا المطلب من الشرطة أن تغير مفهوم حراستها. اليوم يرافق أفراد الشرطة المجموعات الدينية التي تحج إلى الحرم في مسارات محددة. إن تغيير التعليمات ومنح إمكانية للأفراد بالزيارة تستوجب من الشرطة حراسة اليهود بمفهوم حراسة واسعة. وهذا ما تعارضه المحافل المهنية في الشرطة.

كما تطلب الحركات أيضاً تسهيلاً كبيراً في إجراءات تفتيش اليهود عند الدخول وبناء “رواق دخول مناسب يحل محل المقدمة الضيقة التي في طرف جسر المغاربة، واستبدال الجسر المتهالك بجسر حجري دائم وفاخر – وهي الخطة التي يضع عليها الأردن الفيتو ويعارضها.

تأطير الصلوات

ثمة مطلب آخر له معنى عملي وتصريحي على حد سواء، وهو الاعتراف بالحرم كمكان مقدس. اليوم، لشدة العبث، الحرم ليس معترفاً به رسمياً، رغم أنهم يتعاطون معه كمكان مقدس. ظاهراً، لا يتطلب الأمر تشريعاً، ويكفي أن يعلن وزير الأديان عن ذلك ويضم الحرم إلى قائمة الأماكن المقدسة.

اليوم، يشير أحد نشطاء الهيكل المركزيين، أرنون سيغال، أن مواقع مثل “يد افشالوم” في القدس و”مغارة الياهو” في الكرمل تندرج في القانون، أما الحرم فلا يندرج فيه. من صلاحية وزير الأديان أن يضع لوائح تسمح بصلاة اليهود في الحرم (وزير العدل هو الآخر يجب أن يوقع عليها). لكن لأنه لا يعرّف الحرم رسمياً كمكان مقدس، فالأمر إشكالي.

رغم أن إعلاناً من هذا النوع لم ينشر قط، ولم ينظم وزير الأديان بموجبه لوائح، فإن الصلوات الهادئة لليهود تجري في شرق الحرم برقابة الشرطة وإذنها، منذ نحو خمس سنوات. أما الآن فيطالب النشطاء بالارتفاع درجة أخرى والسماح بإدخال أغراض الصلاة المقدسة الأخرى إلى الحرم والسماح للمصلين بارتداء خرقة الصلاة وممارسة طقوسها. وبالإجمال، تأطير هذه الصلوات التي تقوم اليوم على أساس تفاهمات هادئة وغير رسمية.

تسهيلات للزوار

في وثيقة منفصلة، صاغها توم نيساني من حركة “في أيدينا”، يطلب النشطاء تشديد الرقابة ومنع هدم آثار في الحرم، وفتح الحرم أمام اليهود طوال اليوم وفي الأعياد اليهودية، وإقامة وترتيب جسم إدارة حكومي رسمي لشؤون الحرم، والدفع قدماً بعملية تعليم الحرم معناه وتاريخه في جهاز التعليم داخل إسرائيل. هذه الخطوة الأخيرة التي بدأت بها لجنة برئاسة النائبة شيران هسكيل من المعسكر الرسمي في الولاية السابقة، قطعت ولم تستأنف بعد.

كل هذه المطالب وكثيرة أخرى، سيرفعها بن غفير قريباً على الجهات المختصة، الشرطة و”الشاباك”، وسترفع إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يسعى لإبداء حذر كبير في كل ما يتعلق بالحرم. اتفق نتنياهو وبن غفير على أن كل تغيير مهم في الحرم سيحتاج إذنه، وبن غفير وحده لا يمكنه أن يتخذ سياسة تختلف بشكل جوهري عن تلك التي اتخذت حتى الآن في الحرم.

ثمة تقدير بأن الصلوات الرسمية لليهود داخل الحرم لن يتم دفعها إلى الأمام في هذه المرحلة، لكن تسهيل شروط الزوار والمصلين في الحرم سيدفع قدماً.

في “الحانوكا” الأخير شارك ثلاثة من وزراء الحكومة الجديدة في الذكرى، وهؤلاء هم: وزير العدل يريف لفين، ووزير الخارجية إيلي كوهين، ووزير الأمن القومي بن غفير، وتحدث ثلاثتهم عن استمرار مشروع سلومون كجزء من الوصية التي يجب مواصلتها وتنفيذها.

بقلم: نداف شرغاي

إسرائيل اليوم 4/1/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية