سينماتيك بيروت يضم: «الاختيار» ليوسف شاهين وفيلمين مغربيين وصورا وأفلاما من الأرشيف اللبناني

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: جمهور السينما في بيروت على موعد مع عروض وفعاليات سينمائية جديدة في إطار مهرجان «اللقاء الثاني» بين 20 يناير/كانون الثاني الجاري و2 فبراير/ شباط المقبل. ميزة «اللقاء الثاني» إلى جانب عرضه فيلم «الاختيار» ليوسف شاهين، عروض لأفلام وثائقية صورتها جوسلين صعب بين 1975 و1982 في لبنان، إلى فيلمين مغربيين مهمين.
«اللقاء الثاني» تنظمه جمعية متروبوليس وسينماتيك بيروت، وعنه تحدثت نائبة مديرة جمعية متروبوليس سينما ومديرة مشروع سينماتيك بيروت نور عويضة محددة ماهية سينماتيك بالقول: هو «مشروع اطلق سنة 2018 بهدف حفظ الإرث السينمائي اللبناني. وتحت عنوانه هذا تجري فعاليات سينمائية مختلفة من مهرجانات وعروض أفلام، ومقابلات مصورة. كما أطلقنا منصة إلكترونية مجانية تتضمن كافة المعلومات الخاصة بالأفلام اللبنانية منذ تصوير أول فيلم سنة 1929 إلى الآن.
«اللقاء الثاني» الحالي فعالية تقع ضمن مشروع سينماتيك بيروت، أطلق سنة 2015، واقتصرت حينها على تحية للمنتجين العرب الذين قدّموا أفلاماً مهمة في تاريخ السينما. قررنا أن نطلق من ضمن مشروع سينماتيك بيروت أفلاماً من الأرشيف، وأن لا يقتصر كما سنة 2015 على السينما اللبنانية. وهكذا أعدنا صياغة فعالية «اللقاء الثاني» وسنقدمه بدءاً من 20 الجاري للجمهور. وماذا في برنامج اللقاء الثاني؟ تقول نور عويضة: بين 20 و26 يناير/كانون الثاني الجاري ستجري عروض الأفلام، فيما يتواصل فتح أبواب المعرضين داخل غاليري المعهد الفرنسي حتى 2 فبراير/ شباط. «نظرتي» هو أحد المعرضين من تنظيم المعهد الفرنسي، وفيه طلب المعنيون من باحثين وباحثات ومخرجين ومخرجات، وفنانين وفنانات العمل على مقتطفات صور وأفلام من الأرشيف اللبناني. وقد انجز المشاركون نوعاً من التجارب البصرية ستعرض في غاليري المعهد الفرنسي. والمعرض الثاني من إنتاج جمعية جوسلين صعب بالتعاون مع المعهد الفرنسي، ويتضمن مواد أرشيفية، من بينها صور، وسيناريوهات إلى أرشيف ورقي خاص بعمل المخرجة اللبنانية الراحلة. معرضان سيفتتحان في السابعة من مساء 20 الجاري، ودخولهما مجاني. يليه في السابعة والنصف مساء العرض الأول في مهرجان «اللقاء الثاني» بفيلم «الاختيار» ليوسف شاهين والذي أنجز سنة 1970.
وأنتم من ترممون الأفلام؟ بل نتعاون مع جمعيات ومؤسسات تقوم بالمهمة. وتقول نور عويضة مضيفة: «الاختيار» من ترميم مهرجان البحر الأحمر في السعودية الذي يهتم ضمن برنامجه بترميم أفلام من التراث العربي. بعد الافتتاح سيكون الجمهور على موعد مع 12 فيلما وثائقيا رُممت مؤخراً من قبل جمعية جوسلين صعب. وهذه الأفلام جرى تصويرها بين 1974 و1982. استغرق العمل عليها قرابة أربع سنوات وتُعرض للمرة الأولى في لبنان بصيغتها الحالية. مع العلم أنه خلال البحث في ارشيف جوسلين صعب تم اكتشاف أكثر من مونتاج لبعض الأفلام، وهذا ما سيكون في متناول المتفرجين. هل نقول أن «اللقاء الثاني» في دورته الحالية يشكل احتفالية بسينما جوسلين صعب إلى حد ما؟ صحيح. تقول نور عويضة وتضيف: ثمة فيلمان من المغرب، أحدهما للمخرج مصطفى الدرقاوي «أحداث بلا دلالة». عرض هذا الفيلم لمرة واحدة سنة 1974 ومنعته الرقابة. وقد أعاد فيلموتيك كاتالونيا في اسبانيا اكتشافه قبل سنوات وجرى ترميمه هناك. وأجاز المغرب حق العرض والتوزيع للفيلم في العالم بدءاً من سنة 2019. إلى جانب فيلم «قبل زحف الظلام» الوثائقي للمخرج علي الصافي الذي عمل بجهد على أرشيف السينما المغربية. يتناول هذا الفيلم المغرب في السبعينيات والمشهد الثقافي والسينمائي الذي كان سائداً آنذاك، منطلقاً من فيلم الدرقاوي «أحداث بلا دلالة». علي الصافي سيكون معنا خلال المهرجان لتقديم فيلمه وفيلم على الدرقاوي.
من هو جمهور هذا النوع من السينما ومدى اهتمامه بها؟ تجيب نور عويضة: قبل عقد ونصف بدأ الاهتمام يتزايد بالأفلام القديمة والكلاسيكية أو الأرشفية. وهذا ينطلق من أن التطلع نحو المستقبل يفرض النظر إلى ما سبق في السينما. أو بتعبير آخر كيف سجل من سبقونا الواقع، وكيف أتاحوا لنا النظر إليه من خلال حاضرنا. على سبيل المثال فيلم «لبنان في الدوّامة» الذي انجزته جوسلين صعب بين 1974 و1975، وفيه استقرأت بدايات الحرب الأهلية قبل أشهر من اندلاعها. عرض هذه الأفلام مهم لجيل ليس على صلة بهذا الزمن، ولا يعرف بيروت في حينها. بمشاهدة هذه الأفلام يمكن لجيل جديد أن يُسائل الحاضر من خلال الماضي.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية