لبيد يدعو نتنياهو لإقالة الوزير درعي تنفيذا لقرار المحكمة العليا

حجم الخط
0

تل أبيب: أمرت المحكمة العليا في إسرائيل اليوم الأربعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإقالة وزير كبير بسبب إدانة سابقة بالاحتيال الضريبي، في انتكاسة للحكومة الائتلافية اليمينية الجديدة.

ومن المرجح أن يزيد الحكم، الذي صدر بموافقة عشرة قضاة مقابل اعتراض واحد على إلغاء تعيين أرييه درعي زعيم حزب شاس، حدة التوترات بين الحكومة والمحكمة العليا في إسرائيل بسبب خطط إصلاح حكومية تهدف إلى الحد من سلطات المحكمة العليا.

وورد في ملخص الحكم الذي أصدرته المحكمة “معظم القضاة قرروا أن هذا التعيين غير معقول على الإطلاق ولذلك على رئيس الوزراء إقالة درعي من منصبه”.

واعترف درعي، الذي يتولى وزارتي الداخلية والصحة ومن المقرر أن يصبح وزيرا للمالية بموجب اتفاق لتناوب المناصب، بالاحتيال الضريبي العام الماضي في اتفاق للإقرار بالذنب يحميه من دخول السجن.

وأشار بعض القضاة أيضا في حكمهم إلى أن درعي قال في السابق للمحكمة التي كانت تنظر قضيته الضريبية إنه سيتنحى عن السياسة.

ولم يصدر رد فوري من نتنياهو، الذي عاد إلى منصب رئيس الوزراء في ديسمبر كانون الأول على رأس حكومة يمينية متشددة. لكن وزير القضاء وعضو حزب الليكود ياريف ليفين قال إن هيئة المحكمة اختارت عدم احترام خيار الشعب.

وأضاف ليفين في بيان “سأفعل كل ما يلزم لرفع هذا الظلم الفادح الذي لحق بالحاخام أرييه درعي وحركة شاس والديمقراطية الإسرائيلية”.

لبيد يدعو نتنياهو لإقالة درعي

من جهته، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، الأربعاء، حكومة بنيامين نتنياهو إلى إقالة الوزير أرييه درعي زعيم حركة “شاس” اليمينية امتثالا لقرار المحكمة العليا، محذرا من “أزمة دستورية غير مسبوقة” في حال عدم إقالته.

وقال لبيد، عبر تغريدة: “إذا لم تتم إقالة أرييه درعي، فإن الحكومة الإسرائيلية تخرق القانون.. الحكومة التي لا تلتزم بالقانون هي غير شرعية، لم يعد بإمكانها مطالبة المواطنين بالامتثال للقانون”.

وحذر من أنه “إذا لم يُقَل درعي فإن إسرائيل ستقع في أزمة دستورية غير مسبوقة ولن تكون بعد الآن ديمقراطية ولا دولة قانون”.

وكانت منظمات حقوقية إسرائيلية تقدمت بالتماس إلى المحكمة العليا ضد تعيين درعي في الحكومة التي نالت ثقة الكنيست (البرلمان) في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتوصف بأنها “الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل”.

وبين عامي 2000 و2002، قضى درعي 22 شهرا في السجن إثر إدانته بتلقي رشى حين كان وزيرا للداخلية، ثم أدانته محكمة مطلع 2022 بالتهرب الضريبي وقضت بسجنه مع إيقاف التنفيذ.

وصدر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ما يُسمى “قانون درعي” الذي عدل القانون الأساسي في إسرائيل بما يسمح لشخص صدرت بحقه أحكام مع وقف التنفيذ بشغل منصب وزير.

وحتى الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش لم تكشف حكومة نتنياهو عن كيفية تعاملها مع قرار المحكمة العليا.

وجاء القرار في ذروة جدل تشهده إسرائيل منذ أن طرح وزير العدل ياريف ليفين خطة لإدخال تعديلات على منظومة القضاء، تتضمن الحد من سلطات المحكمة العليا وسيطرة الحكومة على تعيين القضاة، وهو ما وصفته المعارضة بـ “الانقلاب القضائي”، مقابل نفي من الحكومة.

(وكالات) 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية