رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نويل لوغريت
باريس- “القدس العربي”: بعد شهر من العاصفة والمعارك الإعلامية، غادر أخيرًا نويل لوغريت رئاسة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رسمياً من الباب الضيق؛ وذلك عقب أيام من تعليق اللجنة التنفيذية للاتحاد مهامه على وقع الضغوط الإعلامية والرياضية على خلفية الاتهامات بالتحريض الجنسي تطالها والتي نفاها جملة وتفصيلا، ثم تصريحاته ضد أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان.
استقالة لوغريت الرسمية هذه من رئاسة الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والتي تحدثت عنها قناة RMC Sport منذ نهاية الأسبوع، جاءت بعد دفع محاموه في هذا الاتجاه “حتى يكون لديه الوقت لتبرئة اسمه ويكون قادرًا على الدفاع عن نفسه في المحكمة في الأشهر المقبلة”، وأيضا عقب طلب مقربون منه ذلك. وهو ما دفعه على ما يبدو إلى تغيير رأيه بشأن استقالته التي لم يكن يرغب في سماع إمكانيتها عدة أسابيع.
وكانت النيابة العامة في باريس قد فتحت في منتصف شهر يناير الماضي تحقيقا بحق نويل لوغريت بتهمة التحرش المعنوي والجنسي، وذلك بعد شهادة سونيا سويد، وكيلة أعمال العديد من اللاعبات الدوليات الفرنسيات. وقد نفى لوغريت “كل الاتهامات بالتحرش الأخلاقي أو الجنسي أو أي جرائم جنائية أخرى”.
وكانت مجلة So Foot هي أول من كشفت استنادا إلى العديد من الشهادات، أن رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بعث إلى العديد من الموظفات الشابات داخل المؤسسة رسائل قصيرة ذات طابع جنسي.
وأتت تصريحات لوغريت ضد زين الدين زيدان عقب كأس العالم لتزيد الطين بلة عليه. ففي مقابلة على RMC، تم توجيه سؤال إلى نويل لوغريت بشأن فرضية تولى “زيزو” لتدريب المنتخب البرازيلي، انطلاقاً من التقارير التي تحدثت عن الموضوع مؤخرا، لاسيما بعد تمديد عقد ديشان مع المنتخب الفرنسي؛ رد رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بطريقة اعتبرت غير لبقة، بالقول: “لا يهمني الأمر، يمكنه الذهاب إلى حيث يريد!”.
وبخصوص التقارير التي تحدثت عن رغبة أسطورة كرة القدم زيدان في خلافة ديشان على رأس المنتخب الفرنسي بعد مونديال قطر، قال لوغريت: “لم أتحدث مع زيدان ولم نفكر في الانفصال عن ديشان. ولو كان (زيدان) اتصل بي لما رددت عليه”.
تصريحات لوغريت أثارت ردود فعل كثيرة، غاضبة، أبرزها من وزيرة الرياضة ونجم المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، الذي غرد قائلا: “زيدان هو فرنسا، يجب ألا نقلل من احترام الأسطورة هكذا”.