بعد امتناع طيارين عن حضور التدريبات.. قائد جيش الاحتلال يبدي قلقه من اتساع ظاهرة التمرد على الخدمة العسكرية

حجم الخط
0

غزة- “القدس العربي”:

يزداد تأثير الأزمة السياسية التي تعصف بدولة الاحتلال على قوات الجيش الذي بدأ عناصره بالتمرد على الخدمة العسكرية، وهو أمر رأت قيادة الأركان أن له أبعادا مقلقة، في ظل الخشية من توسع رقعة الزيت، وانضمام جنود جدد لرفض الخدمة، مع استمرار حالة التوتر في قطاع غزة والضفة الغربية.

ودفع ذلك رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية الجنرال هرتسي هاليفي، للتحدث مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يوآف غالانت، والمستوى السياسي حول ظاهرة انتشار رفض الخدمة العسكرية في الجيش.

وقال هاليفي إن الظاهرة “آخذة بالازدياد نحو أبعاد مقلقة”، محذرا من انتشار الظاهرة بسبب الاحتجاجات على التعديلات القضائية، بطريقة يمكن أن تضر بـ”الكفاءة العملياتية للجيش الإسرائيلي”، وفق تعبيره.

وذكرت القناة “12” العبرية، أن قائد الأركان حذر بأن عصيان الأوامر العسكرية من شأنه المسّ باستقلالية الجيش، لكنه في ذات الوقت، انتقد نتنياهو لوصفه المتظاهرين من خريجي الوحدات العسكرية بأنهم “فوضويون وغير وطنيين”، ما اعتبره الجنود نكراناً لتضحياتهم وخدمتهم لدولة الاحتلال.

ونقلت القناة العبرية عن هاليفي القول: “من الخطأ إطلاق صفة الفوضويين على جنود الاحتياط المتظاهرين، هذا تسبب بالكثير من الأذى للمسؤولين عن أمن الدولة على مدار الساعة”.

ووفق ما نُشر، فإن هاليفي أكد أيضا أنه لن يسمح بالمسّ بقدرات الجيش العسكرية، وطالب أيضا بإبقاء الجيش خارج أي صراع سياسي أو حزبي، وأنه طلب من قادة الجيش الحوار مع الجنود ليوضحوا لهم خطورة هذه الظواهر على مستقبل الجيش.

جاء ذلك بعد أن رفض 37 طيارا من أصل 40 يديرون سرب طائرات استراتيجية من طراز “إف-15” المتطورة، والتي تستخدم في هجمات ضد أهداف بعيدة، المشاركة في تدريب عسكري، احتجاجا على التعديلات التي تنوي حكومة اليمين فرضها على المنظومة القضائية.

وفي السياق، طالب وزير الجيش، بالبدء في حوار بين المعارضة والائتلاف الحاكم حول مشاريع القوانين للتعديلات القضائية.

وجاءت تصريحاته هذه على خلفية المطالبات الواسعة من جانب جنود احتياط بعدم المثول لأداء الخدمة العسكرية احتجاجا على تلك التعديلات، التي يعتبرها المعارضون بمثابة انقلاب.

وقال غالانت: “الوضع اليوم يلزمنا التحدث وبسرعة”، وأضاف: “نقف أمام تحديات خارجية ثقيلة ومعقدة، كل مطالبة برفض الخدمة العسكرية تضر بعمل الجيش الإسرائيلي وقدرته على أداء المهام”.

لكن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، طالب بـ”التعامل بحزم” وعدم التسامح مع الطيارين، الذين امتنعوا عن الحضور إلى التدريبات.

وأكد أن الائتلاف الحكومي لن يتوقف بسبب ما وصفه بـ”الابتزاز”، وكان يقصد المضي في إدخال تعديلات على قانون القضاء.

وقد أعرب وزير الجيش السابق بيني غانتس، عن امتعاضه من النداءات برفض الخدمة في الجيش كخطوة احتجاجية ضد خطة التغييرات في الجهاز القضائي، وطالب جنود الخدمة الإلزامية والاحتياطية بأداء واجبهم في أي ظرف كان، وفق تعبيره.

يشار إلى أن تقارير عبرية نقلت عن مصادر عسكرية قولها إن الطيارين تجاوزوا جميع الخطوط الحمراء، وإنه في الوقت الذي يحق لهم الاحتجاج، “فلا يحق لهم الامتناع عن الالتحاق بوحداتهم القتالية في إطار أهداف الحفاظ على أمن الدولة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية