يوم تعبئة فرنسي جديد ضد تعديل نظام التقاعد تزامناً مع تصديق “الشيوخ” على مادته الرئيسية

حجم الخط
1

باريس- “القدس العربي”: بينما صادقَ مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي يُهيمن عليه اليمين على رفع سنّ التّقاعد من 62 إلى 64 عاماً، تشهد البلاد، هذا الخميس، يوم تعبئة جديداً، مع استمرار الاحتجاج ضد مشروع الحكومة لتعديل نظام التقاعد، لليوم الثالث على التوالي، والذي يؤثر على القطاعات الإستراتيجية.

فبعد الإضرابات واسعة النطاق، والمظاهرات المليونية التي خيّمت على البلاد يوم الثلاثاء المنصرم، احتجاجاً على مشروع الحكومة لتعديل نظام التقاعد، ثم يوم تحرك في اليوم التالي، مقترناً بالمطالب النسوية (8 مارس هو اليوم العالمي لحقوق المرأة)، من المتوقع أن تشهد البلاد، اليوم الخميس، اضطرابات جديدة على مستوى قطاع النقل.

يتم تقديم يوم التعبئة، هذا الخميس، على وجه التحديد، باعتباره يومًا لتعبئة الشباب ضد هذا “الإصلاح الحكومي” المثير للجدل. فقد دعت اتحادات المدارس الثانوية والطلاب إلى أن يكون يوم 9 مارس هذا بمثابة تعبئة خاصة للشباب. ومن المتوقع حدوث حالات انسداد على مستوى المدارس الثانوية والجامعات.

في موازاة هذه التعبئة، يواصل مجلس الشيوخ الفرنسي نقاشاته حول مشروع الإصلاح هذا، حيث يعتزم استئنافها اليوم الخميس، حول بقية مواد هذا التعديل، وذلك غداة مصادقته على المادة الرئيسية التي تنص على رفع سنّ التقاعد من 62 عاماً (وهو من بين الأدنى بين كافة الدول الأوروبية) إلى 64 عاماً ( 201 من الأصوات مقابل 115)، في ختام جلسة تراشق حادة بين أعضاء المجلس من اليمين واليسار.

رئيسة الوزراء إليزابيث بورن، التي تعوّل على إقرار مجلس الشيوخ للمشروع، بحلول الأحد المقبل، وعلى تصويت في البرلمان (مجلس النواب+ مجلس الشيوخ) يوم 16 مارس/آذار الجاري، عبّرت عن “فرحتها” لتصديق مجلس الشيوخ على سنّ التقاعد من 62 عاماً إلى 64 عاماً، معتبرة أن التعديل ”متوازن عادل”.

الحكومة الفرنسية، التي تصرّ على عدم التراجع عن رفع سن التقاعد إلى 64 عاماً، تعوّل على هذا التعديل لنظام التقاعد من أجل “ ضمان تمويل نظام الضمان الاجتماعي”، الذي يشكّل إحدى ركائز النموذج الاجتماعي الفرنسي.

فعلاوة على رفع سن التقاعد القانوني تدريجياً من 62 عاماً إلى 64 عاماً، ينص التعديل الحكومي المثير للجدل أيضاً على زيادة فترة الاشتراكات المطلوبة في الضمان الاجتماعي من 42 عاماً إلى 43 عاماً كي يحصل المتقاعد على معاشه التقاعدي كاملاً.

وأمام الصمود الحكومي، ينوي المضربون مواصلة تعبئتهم، حيث تهدد النقابات، والقسم الأكبر من قوى المعارضة، بالإضافة إلى غالبية الرأي العام الفرنسي (بحسب الاستطلاعات) بما تصفه بمشروع “ظالم”، من شأنه إلحاق الضرر بالعمال، لا سيما أولئك الذين ينشطون في مجالات شاقة. وهناك حالة من الرفض الكبير للتعديل الرئيسي القاضي برفع سن التقاعد من 62 عاماً إلى 64 عاماً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية