دمشق – «القدس العربي»: تنبأ رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام بشار الأسد، بسلسلة من الأحداث التي ستبدأ مع حلول شهر رمضان المقبل، مبشراً من جديد بظهور «المهدي المنتظر».
وتحدث عن «أحداث كبيرة عالمية أجنبية وعربية طبيعية وصناعية غريبة عجيبة»، لم تحصل منذ ألف عام، لم يدخل في تفاصيلها حيث قال »لا أريد أن أحدثكم عن تفاصيلها خوفاً من توقف قلوب البعض عن النبض».
وفي منشور عبر صفحته الرسمية على «الفيسبوك» كتب مخلوف، أمس، «نحن يا أصدقائي على أبواب شهر رمضان المبارك … والذي سيكون (والله أعلم) بداية لأحداث كبيرة عالمية أجنبية وعربية طبيعية وصناعية غريبة عجيبة لم تحصل منذ ألف عام والتي ستبدأ في شهر رمضان لعام 2023 وما بعده من الأشهر وصولاً إلى شهر الحج وأحداث بلاد الحج وكل الأشهر التي تليه إلى شهر رمضان لعام 2024 ومن ثم إلى شهر الحج».
وأضاف: «من بشائر الفترة القادمة هو ظهور اسم سيدنا المهدي عليه السلام على مسمع الجميع، ويبدأ الخبر يقوى بشكل تدريجي خلال الأشهر القادمة وصولاً إلى الظهور العلني وبدء الحرب الكونية بين الحق والباطل فهو سفينة النجاة… وما يتوجب فعله بشكل يومي أو حسب استطاعتك بصلاة ركعتين يقرأ بالركعة الأولى الفاتحة مع سورة الفتح كاملة وفي الركعة الثانية الفاتحة مع سورة النصر».
ونصح مخلوف بإقامة الواجبات الدينية، والبعد عن «التفاهات الوهمية والملذات الدنيوية» لأن «الوقت قد اقترب» زاعمًا علمه بالغيب، حيث قال «تكلم البعض عن علم الغيب وأنه علمه سبحانه وتعالى لا يطلع عليه أحد وهذا صحيح من جهة وليس من كل الجهات وسأشرح ذلك بالتفصيل بإذن الله بمنشور خاص لكي يفهم الجميع وخاصة من يدعي العلم ويهاجم بجهل لمجرد قيل له هاجمه. أما بخصوص البعض الذي يخاف من حديث المستقبل فهذا طبيعي وإنما هنا هدفنا التبيين للبعض بأمر الله أن الوقت قد اقترب فلا تضيعوا أيامكم في التفاهات الوهمية والملذات الدنيوية البهيمية ولا بالجلسات النميمية ولا بجمع الأموال القارونية ولا بالغوص بالتسلطات الفرعونية فكلها أعمال شيطانية وأنه المطلوب منكم هو العودة إلى أصولنا الرحمانية بإقامة الواجبات الدينية والتغذي بالآيات القرآنية والتحلي بالأدعية الرحمانية للوصول إلى المتعة الروحانية» وختم مخلوف منشورة بدعاء يخص ظهور المهدي المنتظر وفق قوله.
وعلى الرغم من أنّ كلام رامي مخلوف قد أثر بالبعض من أتباعه، فإنه لاقى انتقادات وتهكما واسعا من قبل متداوليه المعارضين للنظام السوري، والمواليين على حد سواء.
وعلق جهاد علي متهكماً يقول «الله يكون معك ويصبرك.. أنا إذا بضيع 500 ليرة بوقع باكتئاب.. فكيف أنت بعد للي أخدولك اياهن.. لهك عقلك مو حاملك.. قلوبنا معك».
على العكس من ذلك، أطنبت رهف مظلوم في مديح مخلوف، وردت على منشوره عبر «فيسبوك» تقول «الله يطول بعمرك ويحميك ويعطيك الصحة والعافية.. كل الاحترام والتقدير لشخصك الكريم وأعاد الله علينا شهر البركة والايمان وعلى الجميع بالخير والله يفرجها ع الناس أجمعين».
وعلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي على تنبؤات مخلوف، وفسرها بعضهم بأنها خرافات ناتجة عن عزلته التي فرضها بشار الأسد عليه، وبعده عن الناس بسبب إقامته الجبرية في منزله بيعفور، بعدما جرّده الأسد من أملاكه وأمواله، على خلفية تعاظم الأزمة بينهما والتي كانت طفت إلى السطح منتصف عام 2020.
وردت مي غنوج ساخرة «بلا حرق أحداث لأنو منحب نعيش كل يوم بيومو» بينما عقب باسل حلوم متهكماً على منشور رامي مخلوف، يقول «أستاذ رامي بأيدك بكل كلمه إلا الصوم لا…لأن كل الشعب صايم بالفطرة من الفقر».
وكتب شادي حبيب سليمان «يا خيبتنا كنا نتوقع ان تنقذنا بدولاراتك لا بصلواتك.. ناحت علينا النايحة». وردت على المنشور، يارا جركوش قائلة «حطلنا رمز الاشتراك بالهداية والإيمان وان شاء لله نلحق نشترك معك وتكون عامل عروض حلوة».
وظهر خلاف رامي مخلوف مع ابن عمته رئيس النظام السوري، بشار الأسد إلى العلن، منتصف عام 2020، وذلك بعد أول تسجيل مصور خرج به القطب الاقتصادي الأقوى في البلاد رامي مخلوف الملقب بالخال، وقتئذ، مدته 14 دقيقة، بعنوان (كن مع الله ولا تبالي) كشف فيه عن تعاظم حجم الصراع بين أركان النظام السوري، وقال إن «الدولة تطالبه بدفع مبلغ 100 مليون دولار، ليست مستحقة» من شركاته، بعدما تقاضت ما تنص عليه كل العقود، مطالباً بتدخل بشار الأسد لحماية وإنقاذ شركات الاتصالات التي يملكها من الانهيار، في حال إجباره على دفع الضرائب المتأخرة المترتبة عليها. ومنذ ظهور مخلوف ينظر البعض إلى أن هذا الخلاف قد تحول إلى صراع داخل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الطرفان، ولكل منهما أتباعه.