الرباط – «القدس العربي» : أعلنت «القناة الثقافية» المغربية عن تخصيص حلقة جديدة من برنامج «مروا من هنا»، للصحافي والكاتب الفلسطيني الراحل محمود معروف (مدير مكتب «القدس العربي في المغرب سابقا)، كما أفادت أنها تستضيف الكاتب والناقد سعيد يقطين في برنامج «سيرة ومسار».
وكشفت القناة المذكورة عن شبكة برامجها المتنوعة، بمناسبة شهر رمضان، حيث حافظت على بث مجموعة من البرامج التي تنتجها وتشكل العمود الفقري لشبكتها؛ بالإضافة إلى اقتراح برامج أخرى تتناسب مع الشهر الكريم، ومنها تلك التي يفوح منها العطر الروحي، الذي ارتدى حلة ثقافية تناقش العمق وتتجول عبر بقاعه الفسيحة.
بالنسبة للقناة التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، فإن اقتراحاتها الخاصة برمضان هي من توقيع صحافييها ومخرجيها وفنييها، وتسعى من خلالها إلى تقديم عرض تلفزي متميز ومتنوع، يتماشى وأجواء رمضان المبارك.
ويقفز إلى واجهة البرامج «مروا من هنا»، الذي خصصت حلقته الجديدة للصحافي والكاتب الفلسطيني الراحل محمود معروف، الذي وصفته القناة الثقافية بكونه «فلسطيني الأصل، مغربي القلب والروح، قادته أقدار الحياة إلى المغرب، مطلع ثمانينيات القرن العشرين، الذي سرعان ما أصبح بلده الثاني.»
وأضافت أنه «كان ترجمان القضية الفلسطينية في المغرب، وصوتها في صحافته»، وهو «من الشخصيات الإعلامية النشطة في الدفاع عن القضية الفلسطينية وقضايا الحريات في العالم العربي.»
واستعرضت القناة في ورقتها، مجمل الجوائز والتكريمات التي نالها الراحل محمود معروف، خلال اشتغاله في الإعلام طوال أربعة عقود، وكان آخرها تكريمه من جانب وزارة الثقافة الفلسطينية في مدينة رام الله لمساهمته الواضحة في المشهد الإعلامي العربي ورفع اسم فلسطين وتعزيزه حضور القضية الفلسطينية في المشهد الإعلامي العربي.»
وتبدو حلقة «مرو من هنا» المخصصة للراحل محمود معروف شائقة من خلال ما كتبته القناة عنه، وظروف استقراره في المغرب وهي التفاصيل التي ستكشف عنها الحلقة الجديدة من البرنامج المذكور.
وكان الراحل مديرا لمكتب جريدة «القدس العربي» في الرباط منذ تأسيسها عام 1989، كما كان مراسلا لوكالة «قدس برس» قبل ذلك، ورئيس «اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين – فرع المغرب».
إلى جانب الراحل الكبير، نجد القناة قد خصصت حلقة من برنامج «سيرة ومسار»، للكاتب والناقد والباحث الاكاديمي المغربي سعيد يقطين، الذي «رسم سيرته ومساره بتدرج أكاديمي مميز وتراتبية معرفية لافتة بين ثلاثية مكانية، بين الدار البيضاء وفاس والرباط»، كما أوضحت ورقة للقناة، وأضافت قائلة « يؤسس لوعي جمعي أدبي، باشتغاله على السرديات كمشروع علمي نقدي، كان المدخل في هذا المشروع النقدي والفكري والحضاري هو الرواية المعاصرة والثقافة العالمة بأدوات منهجية دقيقة ثم انتقل إلى الثقافة الشعبية ليبرز خصوصياتها السردية ولم يتنيه ذلك على الانفتاح على الوسائط الجديدة والثقافة الرقمية التي يعتبرها رهان الثقافة العربية.»
شبكة برامج «الثقافية» المغربية لا تتوقف عن الإغراء الفكري والإثارة الجدية، ومنها نجد برامج مثل «أسماء في الذاكرة»، ووصفته بكونه «برنامج التذكر والاعتراف في زمن النسيان»، و»زمن الثقافة»، و»مبدعون».
وتتوقف القناة خلال الشهر الكريم عند «مظاهر التصوف عند أهل سوس»، وفي هذا الإطار تخصص، بمناسبة شهر رمضان حلقتين، الأولى بعنوان «من مظاهر التصوف عند أهل سوس»، والثانية بعنوان «من مظاهر التصوف عند نساء سوس».
«مع طروب»، برنامج حافظت عليه القناة في رمضان وخصصت حلقته خلال شهر الصيام للأغاني الدينية، وفي السياق نفسه، خصصت حلقة من «آفاق» لجامعة القرويين، وهو المسار نفسه الذي سار فيه برنامج «الباحث» الذي سيتطرق للمدارس العتيقة كإرث علمي يعاند الزمن، أما «متاحف» فسينقل المشاهد إلى «متحف مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء».
وفتحت القناة «صالون الثقافية» لحوارات نصف شهرية، حيث أخذت على عاتقها جعل الثقافة موضوعا دسما للتداول والنقاش، كما تجعلها زاوية رؤية يمكن من خلالها تناول مختلف المواضيع والقضايا المرتبطة بمجالات متنوعة.
مواعيد عديدة تضربها القناة للمشاهدين مواصلة للمنافسة الرمضانية كما بدأتها السنة الماضية خلال رمضان المنصرم، وأبقت فيها على شعلة برامج جادة مثل التي سبق وأن ذكرناها، ونضيف إليه برنامج «الخشبة»، و»أطلس المغرب: التاريخ والذاكرة».