مستقلون “رسمياً” تبعيون “أمنياً”.. لنتنياهو: لا تعرض وجودنا للخطر بتحديك لبايدن

حجم الخط
1

لا أعتقد أنه يجدر تغيير قواعد تعيين القضاة، لكن حسب تقديري، فإنه ليس في “تسييس” العملية نوع من الخطر على الديمقراطية. في الولايات المتحدة مثلاً، اختيار قضاة المحكمة العليا مع قوتهم الكبيرة، هو عملية سياسية، وليس في ذلك أي مس بجوهر الدولة الديمقراطي.
لا أعتقد أيضاً بأن هناك خوفاً من حرب أهلية في إسرائيل. وكما كانت الحال في الولايات المتحدة وإسبانيا، فإن الحرب الأهلية الحقيقية تقتضي المواجهة بين جيشين، وهذا غير محتمل في إسرائيل.
إيران نووية تشكل خطراً كبيراً، لكن كما تثبت العلاقات بين الهند وباكستان، فإنه بمساعدة “ثبات شمشون” (نوع من “علي وعلى أعدائي” – حتى لو تم تدميرنا، فإن من دمرنا سيتم تدميره ولن يبقى منه شيء)، يمكن أن نصل إلى ردع متبادل مستقر تماماً.
على الرغم من كل ذلك، فإن تخريب العلاقة مع الولايات المتحدة يعتبر خطراً وجودياً. لا مكان للأوهام. إسرائيل هي ذات سيادة رسمياً، لكنها وجودياً تعتمد على المساعدات السياسية والأمنية الأمريكية. لذلك، لا خيار إلا أن نرى في رد رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، على الرئيس الأمريكي بايدن، بأن إسرائيل “مستقلة”، نوعاً من الخطر الوجودي الحقيقي.
من غير الواضح إذا كان نتنياهو قد تملكه الوهم القاتل أم أنه يكذب على الجمهور ويضلله عمداً، أو أن الحديث يدور عن خليط ما من الأمرين. سأبقي لأخصائيين نفسيين مستقبليين حل لغز تطوره النفسي، رداً على الضغوط التي يتعرض لها. ولكن لا يمكن، ومحظور، أن نرفض استنتاجات عملية من اليمين واليسار على حد سواء، من تصرف رئيس الحكومة الذي يعرض وجودنا للخطر.
بقلم: يحزقيل درور
هآرتس 31/3/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية