القاهرة- “القدس العربي”:
أعلنت مصر رفضها الاتهام الإثيوبي لها بتسيس ملف مياه نهر النيل.
واستنكر السفير حمدي لوزا، نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، في تصريحات نشرتها صفحة الوزارة على فيسبوك، اتهام وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية، ميسجانو أرغا، مصر بمحاولة تسييس ملف مياه النيل وسد النهضة.
وأكد لوزا أن الشواغل المصرية من تداعيات هذا المشروع على أمن مصر المائي حقيقية، وتستند إلى دراسات علمية موثقة.
واعتبر أن الادعاء الإثيوبي المستمر بتسييس مصر لقضية سد النهضة، هو محاولة للتنصل من المسؤولية القانونية، وعدم اكتراث بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
وأضاف، أنه من المؤسف أن يستمر المسؤولون الإثيوبيون في الإعراب عن استعدادهم ورغبتهم في استئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، في محاولة جديدة لكسب الوقت واستمرار الملء دون اتفاق، مؤكدا أن استمرار المفاوضات لعشر سنوات دون نتائج، هو دليل على التعنت الإثيوبي.
واعتبر أن التصريحات التي صدرت مؤخرا من مسؤولين إثيوبيين حول الحرية المطلقة لبلادهم فى مواصلة الملء دون اكتراث لأي حقوق لدولتيْ المصب، تمثل دليلا آخر على أحادية التوجه خارج نطاق التفاوض.
وتستعد إثيوبيا للملء الرابع لخزان السد في موسم الفيضان في الصيف المقبل. في وقت تتمسك دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي على ملء وتشغيل سد النهضة لضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، وسلامة منشآتهما المائية.
غير أن إثيوبيا ترفض ذلك، وتقول إن السد، الذي بدأت تشييده قبل أكثر من عقد، واكتمل 90% من عمليات البناء فيه، ضروري من أجل التنمية، ولا يستهدف الإضرار بأي دولة أخرى.
وتوقفت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن قواعد ملء وتشغيل السد منذ ما يقرب من عامين، عندما شرعت أديس أبابا بشكل أحادي في الملء الثاني لخزان السد، وانسحاب مصر والسودان من المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي. وتصاعدت حدة التوترات بين الدول الثلاث عقب ذلك بشكل أكبر عندما أكملت إثيوبيا الملء الثالث للسد في آب/ أغسطس الماضي.