“موديس” تحذر.. و”اللاساميان الخبيثان” في دولة الـ “120 سبطاً”: اقتصادنا قوي

حجم الخط
0

جهد رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة هرتسوغ كي لا تخفض شركة الائتمان “موديس” التصنيف الائتماني لإسرائيل. ولكن “موديس” صممت وفعلت ما كانت تنوي فعله. فقد خفضت بشكل قليل تنبؤ التصنيف الائتماني لدينا. كنا ذات مرة “جيدين” وأصبحنا “مستقرين”، كما نشر المتحدث باسم مستشفى عن وضع شخص مريض فيه. “وضعه مستقر ولكن لم يخرج بعد من حالة الخطر”.
لكن نتنياهو لم يندهش، وسموتريتش أيضاً. فهما يريا خبراء “موديس” مجانين ومن الأغيار ولا يفهمون ما يحدث. وهناك أيضاً تفسير لقلة الفهم لديهم: الخوف الذي يطرحه المحللون في موديس طبيعي لمن لا يعرف مناعة المجتمع الإسرائيلي. هكذا بشر الاثنان الإنسانية بقسمات هادئة، “توجد مناعة، لا مشكلة”.
إذا وصلت هذه البشرى إلى أذن المحللين في موديس، نأمل ألا ينفجروا ضحكاً. المجتمع الإسرائيلي، كما هو معروف لكل من هو غير مسمم أو غبي، يبدو منذ سنوات مثل بقايا رغيف من الفطير الذي تم سحقه بقدم فظة. مجموعة متناثرة من الشظايا والفتات والغبار، جميعها مليئة بالجروح والكدمات واللكمات الجديدة.
“الأسباط الأربعة” التي تعود الرئيس رؤوبين ريفلين التحدث عنها، تحولت منذ فترة إلى 12 سبطاً، وربما وصلت إلى 120 سبطاً، منفصلة ومنتشرة في أرجاء البلاد، يكره بعضهم بعضاً: يهود، أشكناز، شرقيون، حريديم، حسيديم، حريديم معارضون، حريديم قوميون، تقليديون وعلمانيون. إسرائيل “أ”، إسرائيل “ب”، وبعد قليل إسرائيل “ج”. جنوب تل أبيب، شمال تل أبيب، إثيوبيون، فلسطينيون، نخبة، دون، مثليون، من يخافون من المثليين، يمين مجنون، يمين متطرف ويمين معتدل، يمين وسط، يسار – يمين، ويسار منقرض. ضواحٍ، كيبوتسات، موشافات، أصحاب رؤوس أموال، رجال “هايتيك”، مجرمو دين، مجرمو أموال، مجرمو عقارات، ومجرمو حرب.
كل منهم يمسك بعنق الآخر. كل لقاء بين شخصين شجار، كل جلسة يصرخ فيها خمسة أشخاص تعتبر منتدى. ضرب سائقي السيارات عادة مقبولة. من يريد إيقاف سيارته يخاطر بتلقي ضربة هراوة على رأسه. من يجتاز جاره في الشارع حكمه سكين في البطن. الطلاب يضربون المعلمين. النساء المعنفات يتم حبسهن في ملاجئ. شعر المرأة عورة، صوت المرأة عورة. ولكن هناك حاخامات لم يستوعبوا بعد بأن عورة المرأة هي عورة. أعطيت الحكومة لسرب من السياسيين سليطي اللسان، وأعطيت الشرطة لشخص مشاغب وسخيف، ووزير الداخلية (بالفعل) مجرم متسلسل. ووزير العدل شخصية مأخوذة من فيلم رعب. ووزيرة الإعلام جاءت من “عائلة آدمز”.
لكن المناعة موجودة وبوفرة. بيبي وسموتريتش قالا ذلك.
بشرى هذه المناعة القوية بشرنا بها مبعوثان، الأول من كبار الكذابين في عالمنا، شخص قليل الضمير والاستقامة، لا يتنفس إلا الخداع، وكل حياته إدانة وكراهية وجشع. بغطرسته، كما يتضح، كان على ثقة بأن العالم أيضاً غبي بما فيه الكفاية كي يشتري الأكاذيب التي يسوقها لأتباعه المجانين.
الثاني، صليبي منبهر ومسيحاني، حلمه الجديد هو إنقاذ جميع الأماكن المقدسة لأبناء طائفته، ومحاكمة الكفار وبناء هيكل خاص به على أنقاض هيكلهم. هو أيضاً كذاب غير صغير.

مع ذلك، لم يستوعب المحللون الخبيثون بشرى المناعة المدهشة للمجتمع الإسرائيلي. هذا غريب. ربما يدور الحديث عن لاساميين.
ب. ميخائيل
هآرتس 18/4/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية