الخرطوم:نيويورك: قرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد أن يوفد “فورا” الى المنطقة المسؤول عن الشؤون الإنسانية في المنظمة مارتن غريفيث في ضوء وضع “غير مسبوق” في السودان حيث تستمر المواجهات، وفق ما أعلن المتحدث باسمه.
وقال ستيفان دوجاريك في بيان إن “الأحداث في السودان تحصل بنطاق وسرعة غير مسبوقين”، مبديا “قلقه الكبير”.
وأضاف أن غوتيريش قرر أن يرسل “فورا الى المنطقة” رئيس الوكالة الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث “في ضوء التدهور السريع للأزمة الإنسانية في السودان”.
وتابع “نحن قلقون جدا للتأثير الفوري والبعيد المدى (لهذه الأزمة) على جميع السودانيين وعلى المنطقة برمتها”.
وقال دوجاريك أيضا “مرة جديدة، ندعو طرفي النزاع الى حماية المدنيين والبنى التحتية والسماح بعبور آمن لمن يفرون من مناطق المعارك واحترام العمال الإنسانيين وإمكاناتهم وتسهيل عمليات المساعدة واحترام الطواقم الطبية ومنشآتها ووسائل النقل”.
هدنة جديدة
قال الجيش السوداني في بيان اليوم الأحد إنه وافق على تمديد الهدنة مع قوات الدعم السريع لمدة 72 ساعة بدءا من موعد انتهاء سريان اتفاق وقف إطلاق النار الحالي في منتصف هذه الليلة.
وأضاف الجيش “على الرغم من رصدنا لنوايا المتمردين بمحاولة الهجوم على بعض المواقع إلا أننا نأمل أن يلتزم المتمردون بمتطلبات تنفيذ الهدنة”.
وفي وقت سابق، أعلنت قوات “الدعم السريع” في السودان، تمديد الهدنة الإنسانية لمدة 72 ساعة منتصف ليل الأحد/الإثنين.
وقالت “الدعم السريع” في بيان: “استجابة لنداءات دولية وإقليمية ومحلية، نعلن تمديد أجل الهدنة الانسانية لـ 72 ساعة اعتبارا من منتصف هذه الليلة، من أجل فتح الممرات الإنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين وتمكينهم من قضاء احتياجاتهم والوصول إلى مناطق آمنة”.
وأضافت: “نجدد التزامنا الصارم بالهدنة الإنسانية المعلنة والوقف الكامل لإطلاق النار، رغم الخروقات المستمرة من القوات الانقلابية (الجيش) وكتائب الظل وفلول النظام البائد المتطرفة (أنصار نظام الرئيس السابق عمر البشير)” وفق البيان.
وحتى الساعة 15:50 (ت.غ)، لم يصدر عن الجيش السوداني تعليق بشأن بيان “الدعم السريع” حول تجديد الهدنة.
السودان.. الآلية الثلاثية تدعو لهدنة 72 ساعة وضمان تنفيذها
من جهتها، دعت الآلية الثلاثية الأممية الإفريقية، الأحد، الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” للموافقة على هدنة لمدة 72 ساعة، وضمان تنفيذها.
جاء ذلك في بيان صادر عن الآلية الثلاثية للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية “إيغاد”.
ودعا البيان، قائدي الجيش عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” إلى “الموافقة على تمديد آخر لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة وضمان تنفيذه بالكامل” من الطرفين.
وحث “أطراف الصراع على احترام وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، والامتناع عن شن هجمات على المناطق المأهولة بالسكان والمدارس ومرافق الرعاية الصحية”.
وأردف: “يجب على جميع الأطراف تذكير مقاتليهم بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي”.
وأفاد بأن “وقف إطلاق النار هذا يمهد الطريق لإجراء محادثات بين الجانبين نحو تحديد وقف دائم للأعمال العدائية القتالية”.
تمديد إغلاق المجال الجوي حتى 13 مايو
أعلنت هيئة الطيران المدني السودانية، الأحد، تمديد إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام حركة الطيران حتى 13 مايو/أيار المقبل، باستثناء رحلات المساعدات الإنسانية والإجلاء.
وأفادت الهيئة في بيان، أنها أصدرت “نشرة طيارين (نوتام) بتمديد إغلاق المجال الجوي السوداني أمام كافة حركة الطيران حتى 13 مايو المقبل”.
وأضافت: “يستثنى من ذلك رحلات المساعدات الإنسانية ورحلات إجلاء الرعايا الأجانب بعد الحصول على تصريح من قبل الجهات ذات الاختصاص وموافقة القوات المسلحة السودانية”.
وفي 22 أبريل/نيسان الجاري، مددت الهيئة إغلاق المجال الجوي السوداني أمام حركة الطيران لمدة 8 أيام، بعد إغلاقه أول مرة منتصف الشهر ذاته، عقب انطلاق الاشتباكات المسلحة في البلاد.
أمريكا: إجلاء قرابة ألف مواطن من السودان ووصول قافلة ثانية
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن وشركاءها متعددي الجنسيات ساعدوا قرابة ألف أمريكي على مغادرة السودان منذ اندلاع أحداث العنف في الآونة الأخيرة وإن قافلة حكومية ثانية وصلت اليوم الأحد إلى بورتسودان.
وقال ماثيو ميلر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية في بيان اليوم إن المواطنين الأمريكيين وغيرهم ممن يحق لهم اللحاق بالقافلة سيتجهون إلى السعودية حيث يتمركز أفراد لتيسير السفر في حالات الطوارئ.
وفي وقت سابق، قال مسؤولان أمريكيان لرويترز إن الولايات المتحدة أرسلت سفينة تابعة للبحرية إلى السودان للمساعدة في إجلاء المواطنين الأمريكيين الذين تقطعت بهم السبل في هذا البلد الذي اندلع فيه قتال هذا الشهر.
وقال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن السفينة يو.إس.إن.إس برونزويك، وهي سفينة نقل سريع، توجد في بورتسودان بصفة مؤقتة.
وأضاف أحدهما أنه من المرجح أن يتم إجلاء مئات المواطنين على متن هذه السفينة.
بريطانيا تتعهد تقديم “دعم مستمر” لرعاياها في السودان
تعهدت لندن الأحد تقديم “دعم مستمر” للبريطانيين الذين ما زالوا في السودان بعد توقفها عن الإجلاء الجوي الذي أصبح بحسب الحكومة محفوفا بالمخاطر مع استمرار القتال.
وقال وزير النقل مارك هاربر لشبكة سكاي نيوز “قمنا بإجلاء 1888 مواطنا بريطانيًا وأقاربهم، وهو دليل على جهود الإجلاء الناجحة للغاية وسنواصل تقديم دعم مستمر” لمن لا يزالون في السودان.
أقلعت آخر طائرة عسكرية بريطانية مساء السبت من قاعدة وادي سيدنا الجوية شمال الخرطوم، منهية بذلك مهمة بدأت الثلاثاء لإجلاء البريطانيين العالقين وسط القتال.
وأضاف هاربر “الإجلاء الذي قمنا به هو الأطول والأكبر مقارنة ببقية الدولة الغربية”، فيما تتعرض الحكومة لانتقادات لاستغراقها وقتًا أطول من الدول الأخرى لبدء عملية إجلاء واسعة.
كما تسبب رفض إجلاء أطباء سودانيين عاملين في قطاع الصحة العامة البريطاني موجة غضب تم إثرها إخراج حوالي 20 من هؤلاء الأطباء من السودان.
وتابع مارك هاربر “استهدف هجوم طائرة تركية… ما يدل على أن الإجلاء لم يخل من المخاطر، وبالتالي لا يمكننا الاستمرار إلى أجل غير مسمى”.

وأضاف وزير النقل البريطاني أن لندن نشرت فرقا في بورتسودان لمساعدة البريطانيين الراغبين في مغادرة البلد بحرا، فيما ينتهي وقف إطلاق النار الذي لم يتم الالتزام به كليا، الأحد في الساعة 22,00 ت غ.
أبلغ 2000 بريطاني السلطات برغبتهم في مغادرة السودان، وفر بعضهم بوسائلهم الخاصة، ولا سيما عبر الانتقال برا إلى مصر.
كندا توقف رحلات الإجلاء من السودان بسبب خطورة الأوضاع
قالت وزيرة الدفاع الكندية أنيتا أناند اليوم الأحد إن بلادها أوقفت عمليتها لإجلاء أشخاص من قاعدة وادي سيدنا الجوية بالقرب من العاصمة السودانية الخرطوم بسبب خطورة الأوضاع هناك واستمرار عدم الاستقرار ميدانيا.
وأضافت أناند في مؤتمر صحافي “بسبب الأوضاع الخطيرة وبالتنسيق مع القرارات التي اتخذها حلفاؤنا، لن يتم القيام بمزيد من رحلات (الإجلاء) الكندية من قاعدة وادي سيدنا الجوية”.
وتبادلت القوتان العسكريتان المتناحرتان في السودان الاتهامات بارتكاب انتهاكات جديدة لوقف إطلاق النار الذي أعلنت قوات الدعم السريع تمديده 72 ساعة بعد أن ينتهي سريانه منتصف ليل اليوم الأحد، مع استمرار الصراع الدامي للأسبوع الثالث رغم تحذيرات من الانزلاق إلى حرب أهلية كارثية.
وقالت أناند إن ما يقرب من 230 كنديا ما زالوا موجودين في السودان وينشدون المساعدة والحصول على معلومات من وزارة الخارجية الكندية.
كانت كندا قد بدأت عملية الإجلاء من السودان يوم الخميس.
وأوضحت أناند أن بلادها سيرت منذ ذلك الحين ست رحلات جوية، منها رحلتان أمس السبت، نقلت خلالها ما يقرب من 550 شخصا وإنه تم إجلاء نحو 400 كندي ومقيم دائم على متن الطائرات الكندية وطائرات دول حليفة.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تعمل مع الحلفاء على إيجاد خيارات بديلة للمغادرة منها عبر بورتسودان.
اشتباكات متقطعة في الخرطوم
تجددت اشتباكات متقطعة في أحياء بالعاصمة السودانية الخرطوم، الأحد، فيما شهدت مناطق أخرى هدوءا نسبيا مع دخول القتال بين الجيش وقوات “الدعم السريع” أسبوعه الثالث، وفي ظل اتهامات متبادلة بخرق الهدنة.
وعلى الرغم من توافق الجيش و”الدعم السريع” ليلة 24 أبريل/ نيسان الجاري، على هدنة إنسانية بوساطة أمريكية جرى تمديدها ليلة الخميس لمدة 72 ساعة، إلا أن اشتباكات اندلعت بين الطرفين خلال أيام الهدنة.
ونقلا عن شهود عيان، أفاد مراسل الأناضول بأن أصوات إطلاق النار تجددت بشكل متقطع صباح الأحد في أنحاء مدينتي بحري شمالي الخرطوم وأم درمان غربي العاصمة.
وقال آخرون إن أعمدة دخان تتصاعد وسط الخرطوم، دون أن يتمكنوا من تحديد مصدره في منطقة تتواجد فيها مقار المؤسسات الحكومية وقيادة الجيش والقصر الرئاسي.
فيما يشهد جنوبي الخرطوم هدوءا نسبيا حذرا بعد أيام من اشتباكات متواصلة، بحسب الشهود.
وقال الجيش، في بيان الأحد: “يستمر رصد تحركات أرتال العدو (يقصد الدعم السريع) المتحركة من الغرب إلى العاصمة، مما يؤكد استمرار العدو في انتهاك الهدنة المعلنة”.
الجيش تابع أنه “تم تدمير هذه الأرتال فجر اليوم في مناطق جنوب الزريبة والمويلح (غربي العاصمة) كما تم تدمير رتل في منطقة فتاشه كان بصدد إسناد قوة المتمردين المتحركة بشارع الصادرات الرابط بين أم درمان وولاية شمال كردفان”.
واتهم أفراد “الدعم السريع” بأنهم “حولوا مستشفى شرق النيل إلى ثكنة عسكرية مدججة بالسلاح ومركز قيادة للعمليات والاستمرار في العمل العدائي بعد إخلائه من المرضى بما فيهم الحالات الحرجة بالعناية المكثفة”.
وبالنسبة لعمليات إجلاء رعايا الدول من السودان، قال الجيش إنها “ستتواصل من قاعدة وادي سيدنا (في أم درمان) التي لا تواجهها أي مهددات حاليا ولا يتوقع أن تتأثر بأي مهددات”.
والسبت، دعت السفارة الأمريكية في الخرطوم رعاياها إلى تجنب السفر عبر ذلك المطار بسبب تزايد العنف.
بدورها، قالت قوات “الدعم السريع”، في بيان الأحد: “استمرت انتهاكات القيادات الانقلابية بالقوات المسلحة وفلول النظام البائد المتطرفة للهدنة الإنسانية المعلنة”.
وأضافت: “هاجم الانقلابيون بالمدافع والطائرات مواقع تمركز قواتنا في عدد من المناطق في ولاية الخرطوم إلى جانب القصف العشوائي للمدافع، ولا تزال الطائرات تحلق في سماء الخرطوم”.
واتهمت قوات الجيش بأنها “تستعد للهجوم على قواتنا في بحري الحلفايا (شمالي الخرطوم) وأم درمان وجنوبي الخرطوم، بعد انضمام شرطة الاحتياطي المركزي (تابعة لوزارة الداخلية) لقوات الانقلابيين”.
وبين 15 و27 أبريل/ نيسان الجاري، خلفت الاشتباكات 528 قتيلا و4 آلاف و599 جريحا، معظمهم مدنيون، بحسب وزارة الصحة السبت.
وأعلنت نقابة أطباء السودان، الأحد، ارتفاع عدد القتلى المدنيين إلى 425 منذ بداية الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان الجاري.
وأفادت النقابة الطبية في بيان بأن الاشتباكات مازالت جارية بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة لليوم الخامس عشر على التوالي، وتسفر عن مزيد من الضحايا.
وأضافت: “ارتفع عدد الوفيات منذ بداية الاشتباكات لـ425 حالة وفاة بين المدنيين، و2091 حالة إصابة”.
وكانت آخر حصيلة للضحايا معلنة السبت من قبل النقابة، 411 وفاة، و2023 إصابة بين المدنيين.
وأشارت إلى أنه يوجد العديد والكثير من الإصابات والوفيات غير مشمولة في هذا الحصر ولم تتمكن من الوصول للمستشفيات لصعوبة التنقل والوضع الأمني في البلاد.
وفي بيان آخر، قالت نقابة أطباء السودان إن “16 مستشفى تم قصفها، و19مستشفى تعرضت للإخلاء القسري”.
وذكرت أنه تم قصف مستشفى “البراحة (خاص) بمدينة بحري في الخرطوم أمس السبت”.
وأضافت أن “70 بالمئة من المستشفيات في مناطق الاشتباكات متوقفة عن الخدمة، ومن أصل (86) مستشفى أساسية في العاصمة والولايات يوجد 61 مستشفى متوقفة عن الخدمة و25 مستشفى تعمل بشكل كامل أو جزئي بعضها يقدم خدمة إسعافات أولية فقط، وهي مهددة بالإغلاق أيضا نتيجة لنقص الكوادر الطبية والإمدادات الطبية والتيار المائي والكهربائي”.
ويقول مراقبون إن القتال بين الجيش، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان، و”الدعم السريع” بقيادة نائب رئيس المجلس محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يعكس صراعا على السلطة والنفوذ في بلد يأمل في العودة إلى الحكم المدني.
ووصف البرهان، الجمعة، حميدتي بأنه “قائد متمرد يريد تدمير السودان”، وقال حمديتي في المقابل إن البرهان “انقلابي” و”إسلامي متطرف” ومرتبط بـ”النظام البائد”، في إشارة إلى نظام الرئيس المعزل عمر البشير (1989-2019).
وبين القائدين خلافات أبرزها حول مقترح لدمج “الدعم السريع” في الجيش، وهو شرط أساسي لاتفاق يهدف إلى عودة الحكم المدني في البلاد، بعد أن فرض البرهان في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، حين كان متحالفا مع حميدتي، إجراءات استثنائية اعتبرها الرافضون “انقلابا عسكريا” على الشركاء المدنيين في حكم المرحلة الانتقالية.
وأُسست قوات “الدعم السريع” في 2013 لمساندة القوات الحكومية في قتالها ضد الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور (غرب)، ثم تولت مهاما منها مكافحة الهجرة غير القانونية عبر الحدود وحفظ أمن البلاد.

ومن جانب آخر، وصلت الأحد إلى مدينة بورتسودان أول شحنة مساعدات إنسانية من الصليب الأحمر جوا، ضمن عمليات الطوارئ التي ينفذها منذ اندلاع المعارك في السودان، على ما أفاد مسؤولون في مؤتمر صحافي افتراضي من جنيف.
وأفاد بيان للجنة الدولية للصليب الأحمر الأحد بأن الشحنة التي أرسلت من عمّان تزن ثمانية أطنان و”ضمّت معدات جراحية لدعم مستشفيات السودان ومتطوعي جمعية الهلال الأحمر السوداني الذين يقدمون الرعاية الطبية للجرحى الذين أصيبوا خلال القتال”.
وأضاف الصليب الأحمر في البيان أنه “سيرسل طائرة ثانية تحمل إمدادات طبية إضافية وموظفين في مجال الطوارئ”.
وقال المدير الإقليمي لمنطقة إفريقيا في اللجنة الدولية باتريك يوسف في المؤتمر الصحافي “تمكنا من الطيران إلى بورتسودان من عمان كطاقم طبي مع مستلزمات التعامل مع جرحى الحرب تكفي لاستقرار 1500 جريح”.
وأضاف “نأمل الآن بإيصالها في أقرب وقت ممكن إلى بعض أكثر المستشفيات تكدسا في الخرطوم”.
وتابع يوسف أنه “بحسب منظمة الصحة العالمية، تعمل نسبة 16 بالمئة فقط من المستشفيات، والوضع مروع للغاية بسبب نقص الأفراد ونقص الاحتياطيات الطبية”.
وأشار إلى أن “الهلال الأحمر السوداني يحاول الوصول إلى الجثث في الشوارع”.
ويأمل يوسف في “الحصول على تصاريح وضمانات أمنية”. وقال “لدينا طاقم طبي آخر مستعد (…) ونأمل أيضًا في إرسال مساعدات من نيروبي في الأيام المقبلة”.
وأوضح بيان اللجنة أن العاملين في مجال الرعاية الصحية في السودان يحققون المستحيل ويعتنون بالجرحى من دون ماء ولا كهرباء ولا إمدادات طبية أساسية.
وطالبت اللجنة في بيانها طرفي النزاع “باحترام الالتزامات الواقعة على عاتقها بموجب القانون الدولي الإنسان، وتيسير عمل الموظفين الطبيين وموظفي العمل الإنساني، ومعاملة المحتجزين معاملة إنسانية”، لافتة إلى “التحديات اللوجستية والأمنية” التي تواجهها لمدّ العون لمن يحتاج.
(وكالات)


