أديس أبابا: أعلنت قوات الأمن الإثيوبية الأحد توقيف 47 شخصا للاشتباه بضلوعهم في قتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة بشمال البلاد، متّهمة إياهم بالتخطيط لـ”الإطاحة” بحكومة أبيي أحمد.
وكان جيرما يشيتيلا، عضو اللجنة التنفيذية لـ”حزب الازدهار” ومسؤوله في أمهرة، من بين 5 قتلى سقطوا جراء هجوم الخميس، وفق ما أعلنت حكومة هذه المنطقة الشمالية.
وأفادت القوة الإثيوبية المشتركة للأمن والاستخبارات عن توقف 47 مشتبها بهم “بالإرهاب” في أمهرة، وأنها عثرت في حوزتهم على أسلحة وقنابل وأجهزة اتصال عبر الأقمار الاصطناعية، وذلك في بيان عبر قناة “إي بي سي” الرسمية.
وأضافت إن “المشتبه بهم كانوا يعملوا معا في الداخل وفي دول أجنبية بهدف السيطرة على الحكومة الاقليمية للاطاحة بالحكومة الفدرالية من خلال استهداف كبار المسؤولين في أمهرة بالاغتيال”.
وأشارت الى أن اغتيال جيرما يشيتيلا نفّذته هذه “القوات المتطرفة”، من دون أن تقدّم تفاصيل إضافية.
وكان يشيتيلا عضواً في اللجنة التنفيذية المكوّنة من 45 عضواً في حزب “الازدهار”، واستهدفه مراراً على وسائل التواصل الاجتماعي قوميون من أمهرة وصفوه بأنه “خائن” بسبب علاقته الوثيقة بأبيي أحمد.
وكان الأخير اعتبر في بيان عبر فيسبوك بعد الهجوم إنّ “أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا”.
وقالت حكومة أمهرة إنّ الهجوم الذي شنّته “قوات غير نظامية” وقع بينما كان جيرما يسافر مع حرّاسه الشخصيين وأفراد من عائلته إلى مدينة ديبري بيرهان الواقعة على مئة كيلومتر شمال شرق أديس أبابا.
وكانت أمهرة، ثاني أكبر منطقة في إثيوبيا من حيث عدد السكان، قد شهدت احتجاجات عنيفة هذا الشهر على خطط الحكومة الفدرالية القاضية بتفكيك القوات العسكرية المحلية.
وكانت قوات أمهرة من الحلفاء الرئيسيين للجيش الفيدرالي خلال الحرب التي دامت عامين في منطقة تيغراي المجاورة، والتي انتهت باتفاق سلام في تشرين الثاني/نوفمبر.
وأعلن قائد الجيش الإثيوبي في وقت سابق هذا الشهر، أنّه تم استكمال تفكيك القوات العسكرية الإقليمية.
وكان أبيي قد دافع عن هذه الخطوة، مؤكداً أنّها من أجل “وحدة” إثيوبيا المتعدّدة الأعراق.
لكن القوميين في أمهرة اتهموا الحكومة بالسعي إلى حلّ قوات أمهرة فقط في محاولة لإضعاف المنطقة.
ويتيح الدستور الإثيوبي لمناطق البلاد الـ11 المشكّلة وفق خطوط لغوية وثقافية، إنشاء قوات شرطة إقليمية خاصة بها. لكن على مدى الأعوام الـ15 الأخيرة، أنشأت بعض المناطق بشكل تدريجي قوات منفصلة تعمل خارج إطار هذه القيود الدستورية.
وفي حزيران/يونيو 2019، قضى رئيس حكومة أمهرة ورئيس أركان الجيش الإثيوبي وغيرهم من المسؤولين البارزين في هجمات منسقة وضعتها السلطات في إطار محاولة انقلاب.
(أ ف ب)