“لجنة المتابعة” تنهي اعتصام الخيمة وتخطط لمظاهرة واسعة احتجاجاً على التواطؤ الإسرائيلي مع الجريمة المستشرية- (فيديو وصور)

حجم الخط
0

الناصرة- “القدس العربي”:

تنهي “لجنة المتابعة العليا” لشؤون الجماهير العربية في أراضي 48، اليوم الجمعة، الاعتصام داخل خيمة احتجاج أمام مكاتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس المحتلة، وذلك احتجاجاً على عدم القيام بمسؤولياتها وسياساتها تجاه استفحال العنف والجريمة في المجتمع العربي.

 وعلى مدار الأيام الثلاثة الأخيرة، نجحت الخيمة باستقطاب اهتمامٍ جماهيري وإعلامي واسع، حيث أَمَّها المئات من المواطنين العرب واليهود على حد سواء، مع بروز واضح لوسائل الإعلام العربية والعبرية والأجنبية. كما زار الخيمة عدد كبير من أعضاء الكنيست العرب، وآخرون من الائتلاف والمعارضة، ورؤساء البلديات ومتّخذو القرارات العرب واليهود، بالإضافة إلى ممثلين عن العائلات العربية الثكلى.

بركة: السلاح غير المرخص بأغلبيته يصل أيدي المجرمين من أسلحة الاحتلال.

يذكر أن 88 جريمة قَتل قد ارتكبت، منذ بدء العام الجاري، ما يعني ثلاثة أضعاف الفترة المقابِلة من العام الماضي، فيما أكد الناطق بلسان الشرطة الفلسطينية اللواء لؤي رزيقات أن 16 جريمة قتل وقعت في كل الضفة الغربية، التي تعد مليوني نسمة مقابل مليون ونصف المليون نسمة في أراضي 48. وهذا الفارق ينسف مزاعم إسرائيلية عن وجود “ثقافة عنف وقتل عربية”، ويفضح قصور وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية. كما يؤكد محمد بركة، رئيس “لجنة المتابعة العليا” لـ “القدس العربي”.

وحضرت وفود من الأحزاب والحركات المشاركة في “لجنة المتابعة العليا”: “الحزب الشيوعي” و”الجبهة”، “الحركة الإسلامية”، و”التجمع”، و”أبناء البلد” و”اللجان الشعبية”، إلى جانب حضور واسع من لجان إفشاء السلام القطرية والمحلية، وعدد من المنظمات النسائية ومؤسسات المجتمع المدني. كما حضر إلى الخيمة عضو البرلمان الأوروبي لويزا مورغانتيني، والكاتب الأفريقي الأمريكي المشهور والناشط البارز من أجل حقوق السود في أمريكا تا-نيهيسي كواتس، وقد عبّر كلاهما عن تضامنه مع فلسطينيي الداخل.

https://www.facebook.com/arab48official/videos/2739409979533842/

الرأي العام

واختتمت الخيمة أعمالها بمؤتمر صحافي كبير، تحدث فيه كل من رئيس “لجنة المتابعة العليا” للجماهير العربية في البلاد، محمد بركة، ورئيس اللجنة القطرية للرؤساء العرب مضر يونس، ورئيس بلدية أم الفحم، سمير محاميد، والنائب السابق أسامة السعدي، ومحمد لطفي من جسر الزرقاء، وهو أب ثاكل قُتل ابنه، ثم تعرض هو بنفسه لمحاولة قتل.

بدوره حيّا بركة كل من أسهم بإنجاح أعمال الخيمة، قائلاً: “تمكّنا من إثارة الرأي العام، خاطبْنا بشكل مباشر المئات من المعنيين، كما خاطبنا الجمهور الواسع من خلال وسائل الإعلام، وأوصلنا صوتنا لمتّخذي القرارات، إلا أننا لن نكتفي بذلك وسنواصل المعركة مع العنف والجريمة كما لو أنه لا همّ آخر لنا، وفي المقابل سنستمر بحياتنا، كما أنه لا عنف ولا جريمة بيننا”. واستعرض بركة المعطيات التي تؤكد استفحال العنف والجريمة في المجتمع العربي مقابل انعدام أي تحرك جدي من قبل الحكومة، مؤكداً أن هذا بحدّ ذاته يعتبر لائحة اتهام ضد الحكومة، عوضاً عن حقيقة أن السلاح غير المرخص بأغلبيته يصل أيدي المجرمين من أسلحة الاحتلال، إضافة الى التساهل المعلن مع عملاء السلطة.

كما أكد بركة أن هذه الخطوة لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة، فبعد قافلة السيارات، في الأسبوع المنصرم، والتي شلّت حركة السير في شارعي 1 و 6 المركزيين، سيتم الإعلان عن مظاهرة كبرى للمجتمع العربي: “نريد مظاهرة بمشاركة عشرات الألوف لتكون حدثاً مفصلياً، ونستطيع القول إننا اليوم أقوى مما كنا عليه من قبل، فحراكات الأسابيع الأخيرة جنّدت مجموعات لا يستهان بها من النشطاء الذين زاروا الخيمة، وأكدوا التزامهم بأي قرار مستقبلي في هذا الصدد”.

وأكد رئيس الحكم المحلي العربي في البلاد، المحامي مضر يونس، أن “جماهيرنا لا يمكن أن ترضى بكلام منمق واجتماعات غير ذات مضمون، سواء مع رئيس الحكومة، أو مع المفتش العام للشرطة، إنما نريد أن تخرج هذه الاجتماعات بقرارات وخطط رسمية واضحة لاجتثاث الجريمة”.

 وتطرق سمير محاميد إلى تفاقم الجريمة، مشيراً إلى الأوضاع القاسية التي تعيشها مدينة أم الفحم. وقدّمَ المحامي أسامة السعدي، بوصفه مركز الخيمة، كلمة شَكَرَ فيها المساهمين في إنجاح أعمال الخيمة.

يونس: جماهيرنا لا يمكن أن ترضى بكلام منمق واجتماعات غير ذات مضمون.

وشهد الكنيست، خلال انعقاد الخيمة، وبمبادرة من كتلة “الجبهة” و”العربية للتغيير”، بحثاً خاصاً حول الأمر في الكنيست، وذلك بعد جمع تواقيع أربعين نائباً، ما ألزم نتنياهو بالمشاركة في الجلسة، التي دعا، فور انتهائها، النواب من المجتمع العربي إلى جلسة عمل، تم التأكيد على ضرورة أن تتضمن عرضاً للموقف السياسي من قبل قيادة الجماهير العربية بشأن مسؤوليات الحكومة. وفي هذا الصدد أضاف بركة: “علينا أن نستغل هذه الفرصة لتسجيل موقفنا، والبحث عن الحلول، ولكن علينا أن نكون حذرين من أي مناورة تهدف إلى إيهام الناس بأن الحل بات ناجزاً، فهذه معركة للنَفَس الطويل، وعلينا أن نواصل العمل ليل نهار حتى يحظى أبناؤنا بالطمأنينة والحياة”.

 محمود نصار، من مركز مشروع مكافحة العنف في اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، أوضحَ بأن نحو 30 رئيس سلطة عربية زاروا الخيمة برفقة وفود محلية، إلى جانب مشاركة كافة النواب من الكتل التالية: “القائمة العربية الموحدة” و”قائمة الجبهة والعربية للتغيير”، وعدد من النواب اليهود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية