جنة للورود: قرية فرنسية يفوق عدد ورودها عدد سكانّها

آدم جابر
حجم الخط
1

باريس ـ «القدس العربي»: تعدّ قرية Chédigny الصغيرة الواقعة في مقاطعة Indre-et-Loire في منطقة Centre-Val de Loire الفرنسية، بلدية يفوق عدد الورود فيها عدد السّكان، وتحمل منذ عام 2013علامة حديقة رائعة، حيث عرفت القرية، بجدرانها وأرصفة المشاة المغطاة بالورود، إعادة تشكيل نظام بيئي كامل.

اليوم، يبلغ عدد سكان القرية نحو ستمئة نسمة، بينما تعد موطنًا لأكثر من ألف وردة من حوالي ثلاثمئة نوع، وعدة مئات من الشجيرات وآلاف النباتات المعمرة.
وتعتبر Chédigny البلدة الوحيدة في فرنسا المصنفة على أنها «حديقة رائعة» شيّد جزء من أنشطتها وسمعتها حول الزهور والحدائق. وتعود بداية قصة الحب بين القرية الفرنسية الصغيرة والورد إلى عام 1998 حين قرر رئيس بلديتها، بيير روولت، تخضير الأرصفة وتغطيتها بالورود. بعض الأصناف يزيد عمرها عن قرن من الزمان، والبعض الآخر مصمم خصيصًا للبلدية. ويتم تبادل الزهور من منزل إلى آخر. يساهم الجميع في جمال قرية الحديقة هذه، والتي تجذب حوالي مئة وعشرين ألف زائر كل عام. وأيضاً، أصبحت جدران المنازل في القرية مزينة هي الأخرى اليوم بالورود. وفي عام 2013 حصلت القرية على لقب «حديقة رائعة».
يؤكد كليمان باريت، كبير البستانيين في المدينة أن كلّ شيء تغيّر، قائلاً: «نحن في قرية ولدينا انطباع بأننا نسير في حديقة. نأخذ الوقت الكافي لمراقبة الزهور والدردشة مع الجيران في منتصف الطريق».
ويضيف موضحاً: «في البداية، كانت هناك حالة تردد لدى بعض سكان Chédigny حيال المشروع، وذلك خوفا من الرطوبة، لكنّنا سرعان ما أدركنا أن النّباتات تميل إلى امتصاص الرّطوبة من الجدران بدلاً من جلبها. فشيئًا فشيئًا، أراد الجميع شجيرة الورد الخاصة بهم.»
واعتبر البستاني أن عملية إعادة الغطاء النباتي هذه جددت تمامًا التنوع البيولوجي للقرية، حيث إن هناك حقًا نظاماً بيئياً أعاد تكوين نفسه. في نهاية الأسبوع الماضي، استضافت بلدية Chédigny النسخة الخامسة عشرة من مهرجان الورود، الذي يجذب أكثر من عشرة آلاف زائر كل عام. وهو حدث ضخم لقرية يقل عدد سكانها عن 600 نسمة، بينهم الشابة إيميلي، التي تقول: «عندما تتفتح الورود في قريتنا تصبح الأزقة مكانًا للرحلات الاستكشافية. لا يمكننا الاستغناء عنها. نحن نحبها. كل زهرة هي قصة. كل زهرة هي جمال. إنها حقًا تصنع صورًا جميلة ولوحات جميلة ومزيجًا من الألوان. إنها متعة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية