منتقداً “سلام النخب”: “لا أحد فيها يرغب برؤيتنا”.. هذا ما قاله إسرائيلي زار مصر

حجم الخط
3

تسارع إسرائيل لإخفاء الهجوم الذي نفذه جندي مصري ضد جنود الجيش الإسرائيلي على الحدود مع مصر الأسبوع الماضي. جنديان وجندية من الجيش قتلوا أثناء تبادل لإطلاق النار. كان المخرب أحد رجال قوات الأمن المصرية. وفقاً لتقرير “العربية”، كان التنسيق الأمني طوال الحادثة كاملاً.
بين مصر وإسرائيل اتفاق سلام، وعملية كهذه ربما يكون لها مغزى يتجاوز مسألة عدد ساعات الجنود بالحراسة ولماذا لم تقلع الطائرة المروحية في الوقت المناسب.
لو كان مطلق النار نبتة غريبة فلا ضير، ولكنه الأمر مختلف. وكراهية المصريين لإسرائيل، من انتقاد الاحتلال وحتى مجرد الكراهية اللاسامية، لا تميز دولة توقع معها اتفاق سلام. الحقيقة أن اتفاق السلام بين الدولتين وهمي. بل هو اتفاق عدم اعتداء أكثر منه اتفاق سلام، يخدم مصالح النخبة الأمنية في مصر وإسرائيل. لا سلام بين الشعبين. زرت مصر كسائح وصحافي. لا أحد يرغب برؤية أي إسرائيلي هناك. المصريون لا يزورون إسرائيل. العلاقات التجارية بين الدولتين خفية.
كل حكومات إسرائيل، منذ مناحيم بيغن وحتى الآن، أهملت الطلب الأساسي الذي يجب أن يكون بين دول بينها اتفاق سلام: العمل ضد اللاسامية وضد إسرائيل. هذا طلب يجب أن يأتي أيضاً من قبل الولايات المتحدة التي كانت وسيطة في محادثات السلام. لا يمكن بالطبع الوصول إلى آخر المصريين، ولكن يمكن التساؤل حول أي إجراءات يتخذها الجيش والشرطة من أجل تربيتهم على السلام. سيكون “الاحتلال” هو المبرر الدائم. هذه ذريعة جيدة، ولكن يمكن التمييز بين الانتقاد المبرر لإسرائيل، والكراهية الشديدة واللاسامية التي تؤدي إلى عمليات القتل والإرهاب.
تخيلوا أن جندياً إسرائيلياً، لنقل إنه من الكهانيين، استغل موقع الحراسة على الحدود مع مصر، وتسلل إلى أراضيها وقتل ثلاثة جنود مصريين. عندها لن يكفي الإعلان بأن الأمر يتعلق بـ “حادثة محددة”، وربما ستكون هناك حاجة لإعادة النظر بشكل معمق في جوهر السلام، وكانت الكراهية ستنمو داخلنا. وماذا كان سيكون رد مصر على الحادثة؟ تمتمة عبثية ربما يأتي في نهايتها اعتذار ضعيف، ثم سيسير كل شيء كالعادة.
في الولايات المتحدة الكبيرة التي يعد اليهود فيها جزءاً لا يتجزأ منها، مسؤول عن محاربة اللاسامية. هذا الموضوع موجود على طاولة الرئيس. وقد حان الوقت لوقف تقديم تنازلات لمصر. يدور الحديث عن دولة كبيرة وقوية مع مؤسسات وحكم مركزي مستقر. وهي تتمتع بثمار السلام البارد بدرجة لا تقل عنا، والطلب منها يجب أن يكون أساسياً ومنطقياً وعقلانياً: استخدموا كل الأدوات التعليمية وكل الأدوات الجنائية التي لديكم من أجل تربية رجالكم على السلام.
حاييم لفنسون
هآرتس 7/6/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية