لـ “حكومة الإرباكات ووزراء الفيسبوك والشتائم”: لم ينتخبكم الإسرائيليون لهذا

حجم الخط
0

منذ قيام حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو ونحن نشهد معارك وحظوة زائدة لسياسيين من المعسكر الوطني. ونعم، حتى من الليكود. وقد بدأ معمعان بالمفاوضات الائتلافية الطويلة والابتزازية قبل إقامة الحكومة، وبعد احتفال بن غفير و”قوة يهودية” (ولا يزال يتواصل)، تواصل التمرد من داخل الليكود من جانب النائب الياهو رفيفو، ثم بلغت معركة الشتائم بين الوزيرتين جمليئيل وديستل اتبريان ذروتها مع تصرف الائتلاف وتالي غوتليف في مسألة انتخابات لجنة تعيين القضاة.

أنظر إلى كل هذه الفترة وبخاصة في الأسبوع الأخير وأجدني ملزماً بالاعتراف أني خائب الأمل وأفقد الثقة بمنتخبي رويداً رويداً. إيران تهددنا، والإرهاب “يحتفل”، وغلاء المعيشة في السماء، وبماذا ينشغل السياسيون؟ شتائم، سباب، اتهامات متبادلة وخلق عناوين في الأستوديوهات. ينبغي قول الحقيقة: من يوم نشوئها، الحكومة، التي صوت لها وآمن بها كثيرون بمن فيهم أنا، وهي تخلق لنفسها إرباكات داخلية تقدم سبباً للمعارضين للاحتجاج ولمؤيديها فقدان الثقة بها.

سلوك النائبة غوتليف الأسبوع الماضي مخجل وعديم الاحترام للكنيست ولليكود ولدولة إسرائيل. هي جديدة في المشهد السياسي، ويبدو أنها لم تفهم بعد بأنه مع المكانة والمنصب ثمة مسؤولية وعلى المرء ألا يفعل كل ما يريد. من الأفضل لها أن تتعلم كيف يتصرف الإنسان الذي انتخبه الجمهور قبل أن تخلق العناوين.

“مسرحية الصراخ” للوزيرتين جممليئيل وديستر اتبريان في جلسة الحكومة هي دليل آخر نظري على أن زعماءنا يرفضون عن وعي فهم حجم المسؤولية الملقاة عليهم. تتبوأ ديستل اتبريان منصب وزيرة الإعلام في إسرائيل. وبودي أن أوجه لها سؤالاً مفتوحاً: كيف تريدين أن تشرحي للعالم حين تشتمين وزراء في حكومة أنت عضو فيها. ما كنت أريد لمن هو مؤتمن على إعلام الدولة أن يتصرف بشكل حقير كهذا. لم ننتخبكم لهذا.

إن المعارك والاتهامات في إطار “احتفال بن غفير” الذي يشكل وزير أمن الفيسبوك والعناوين أكثر مما هو وزير الأمن القومي خاصتي، تعظم إحساس الغضب لدي على الحكومة وأفعالها.

الحقيقة أن نتنياهو فقد السيطرة على الحكومة، ولا يبدو أن هذا يهمه. أقول هذا بخيبة أمل كبرى، لكن الليكود بخاصة ومعسكر اليمين بعامة في ضوء الأسابيع الأخيرة غير جديرين بأن يكونا في الحكم.

كفوا عن هذه الألعاب المحرجة وأديروا الدولة كما ينبغي، فكل ما يحصل هنا هو في ورديتكم الآن.

 عيدان ماراش

معاريف 25/6/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية