لحكومة إسرائيل: إلى متى سترخين الحبل لهؤلاء المتظاهرين الفوضويين؟

حجم الخط
1

 سارة هعتسني كوهن

أغمضوا أعينكم وتخيلوا بيت القاضية استر حايوت في حي “ناعس” وسط البلاد. تخيلوا أن تأتي حافلات منظمة في الساعة الخامسة والنصف فجراً، وينزل منها عشرات الأشخاص. ويمدون جداراً شائكاً، ويغلقون مدخل الكراج، ويشعلون إطارات على الشارع ويزعجون منطقة مأهولة.

كم من المعتقلين في هذا الحدث؟ متى تأتي الشرطة؟ وأي صدمة سياسية وإعلامية؟ الحدث الذي وصفناه لم يحدث لدى الرئيسة حايوت، بل لدى وزير العدل يريف لفين. بالضبط هكذا، بما في ذلك إحراق إطارات في حيه في “موديعين”. لقد اعتقل ستة من مثيري الشغب الذين أطلق سراحهم في ذلك المساء. المستشارة القانونية للحكومة تصمت مثل البحر الميت، تبخر حراس العتبة ولم يسجل أي صدمة سياسية في أوساط المعارضة، أما الأستوديوهات فنائمة. واصل حراس الديمقراطية الصامتون حملة البلطجة التي بدأت قبل عدة شهور. حيث الذريعة الحالية للغضب هي البند المهمل في الإصلاح – ذريعة المعقولية. في جعبتهم عدد من الذرائع، والآن جاءت “طريقة السلامي”. يبدو أن الوزير لفين إذا تنفس الصعداء وتراجع فسيرون في ذلك خطراً فظيعاً على الديمقراطية. إن التخلي عن الجمهور الواسع أزاد العجز القاسي الذي بدأ مؤخراً في تسمية نفسه بصورة هزلية ومروراً بصورة فوضوية “قوة كابلن”. لو شكل ايتسيك زرقا وزملاؤه “قوة ما”، لاهتزت الأرض والمعايير العامة، غير أن هناك أشخاصاً مسموحاً لهم ذلك.

مسموح لهم إغلاق الشوارع، وإحراق الرماد على شوارع “ايالون”، وإشعال إطارات في قلب حي سكني وإغلاق محلات. مسموح الإعلان عن احتجاج في مطار بن غوريون إلى درجة التشويش، ويقولون لـلمواطنين العاديين إنه “بإمكانكم الوصول بالقطار دون صعوبة؛ أجل بالقطار. وإلا فقد “أكلتموها”. لأن هناك أشخاصاً مسموحاً لهم ذلك، لن يأتي أحد ليطرق الباب صباحاً ويأخذهم للتحقيق الذي ربما يمنع خرق قانون جماعي وتشويش حياة الآلاف. غالي بهرب ميارا تغط في نومها، والمواطنون يتم التخلي عنهم. هذا خرق للقانون وفوضى برعاية الدولة ومؤسساتها. في الجلسة التي عرضت في الكنيست هذا الأسبوع عن سياسة الشرطة بشأن إغلاق الشوارع، طرح بأنه بعد خمسة أشهر من الاحتجاج الذي تضمن عدداً لا يحصى من الإغلاقات، فقد تم نقل للنيابة العامة تعرض حياة إنسان للخطر في محور مواصلات. واحد ووحيد وخاص من بين مئات خارقي القانون في هذا العالم، وسياسيون وجنرالات متقاعدون يدعون إلى عصيان مدني وخرق القانون، وبعد عاصفة تبدأ الشرطة بالفحص. وفي هذا العالم يغلقون شارع “ايالون” لساعات، وترسل الشرطة سيارات تنشر المياه العادمة على عدة عشرات من السكان الذين تظاهروا بسبب عيشهم في منطقة “بساغوت”.

بعد أعمال الشغب، تطور لدى لفين نقاش على “تويتر”؛ حيث غرد أحد الأعضاء “كم كنا أغبياء لدى انفصالنا عن المنطقة”. حينئذ ظهر رد يقول: “باعتباري كنت شرطياً حينئذ، لو أنكم تجرأتم على التصرف حتى بعشر هذا، لانتزعنا أيديكم وأرجلكم، ولما اكتفينا اللحية”. وكلنا نعرف أن هذا هو ما كان سيحدث.

يتم التخلي عنا. من لا يمنع الفوضى التي تقودها قوة “كابلن”، فإنه سيسبب فوضى في الشوارع وحتى إلى رد مضاد ربما يكون عديم التسامح مع الفوضى. ما هذه المأساة؟

إسرائيل اليوم 2/7/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية