بيروت – «القدس العربي»: يتشارك فؤاد يمين وسينتيا كرم في تمثيل العرض المسرحي «غمِّض عين وفتِّح عين»، من تأليف وإخراج كريم شبلي وسارة عبدو، والذي يُعرض على مسرح المونو، بدءاً من اليوم إلى 23 الشهر الجاري.
إنه العرض المسرحي، الذي شارك فيه شبلي وعبدو ضمن مسابقة حملت عنوان «مسابقة الكتابة أربع أمتار للتحدّث». مسابقة نظمتها جمعية شمس. وعلى خشبة مسرح «دوّار الشمس»، كانت العروض في العام الماضي، وفازت ثلاثة عروض من بينها «نحنا وناطرين نوح» وكانت مدّته 15 دقيقة، وحينها حاز على اعجاب الجمهور، وكان من تمثيل فؤاد يمين وسينتيا كرم، اللذين أجادا في حضورهما المقنع جداً كعجوزين. ففي العرض الأول الخاص بالمسابقة أن إبراهيم استغل غياب زوجته ليصفّي ذهنه ويدخن سيجارة. عايدة تعود فجأة من قطف الخبيزة وتقبض على زوجها بالجرم المشهور ويتشاجران. هي حريصة على صحته، وهو غير مبال. حكايات تحصل يومياً بين الأزواج. عايدة وإبراهيم شخصان يعيشان مع بعض ذكرياتهما، وفي الحمام يتجالسان ويستعيدان ذكريات السبعينيات والثمانينيات المرّة من الألفية السابقة.
عرض فيه الكثير من النوستالجيا، يخبر بعضا من تاريخنا. ويترافق مع موسيقى تتبدل وفق الزمن والمرحلة التي يتناولها العرض. ويترافق كذلك مع ديو جميل بين سينتيا كرم وفؤاد يمين. ومنه: غمض عين وفتح بتلاقي حالك غرقان بالدين.. غمضي عين وفتحي عين بيبلشوا ينقوا البيبي وين؟
بين العرض الأول «نحنا وناطرين نوح»، أي حين كان الأهل بانتظار عودة ابنهم المسافر، دون طائل وكانا عجوزين، بات العرض المجدد والمطوّر، والذي كسب عنوان «فتح عين وغمّض عين» يركيز على علاقة كل من إبراهيم وعايدة أحدهما بالآخر. ويعود معهما بالزمان إلى الوراء، وتدريجياً نكتشف لماذا هما على هذا المنوال الآن. هذا ما تقوله سارة عبدو، شريكة الكتابة والإخراج والإنتاج مع كريم شبلي.
ويقول كريم شبلي: مع النسخة الجديدة من العرض المسرحي، سنكون في سفر مع عايدة وإبراهيم لنعود إلى أيام شبابهما. ومن خلالهما نُخبر قصص بيروت وكيف صمدت المنازل وأهلها طوال هذه السنوات. وفي الوقت عينه نتابع قصص الثنائي والتي تشبه واقعنا، وتشبه ما يدور في بيوت الجميع. سينتيا وفؤاد أقنعهما النص ودخلا معنا المغامرة خاصة وأن الإنتاج شخصي. فأنا طالب جامعي، وزميلتي في الإخراج سارة عبدو مغنية. لا نملك بحبوحة مادية لكن الممثلين سينتيا كرم وفؤاد يمين قويا قلبيهما ودخلا المغامرة معنا.
ويضيف: إنها تجربة غنية بالنسبة لنا. ومن خلالها اكتسبنا الكثير من الخبرات من كتابة النص، وتنفيذ الديكور والإخراج والملابس والبوستر وغيرها. كذلك خاطرنا بحجز المسرح في بداية شهر تموز حيث يُردد كثيرون أن المسرح ليس لفصل الصيف.
المقارنة بين «نحنا وناطرين نوح» وبين «غمّض عين وفتح عين»، بحسب كريم شبلي تتمثّل بالتالي: آخر اللحظات في حياة الثنائي في عرض «نحنا وناطرين نوح» كانت قبل انفجار المرفأ، أما في «غمّض عين وفتّح عين» فيظهر حياتهما في بداياتها.