باريس ـ «القدس العربي»: عندما وصلت إلى فرنسا مع عائلتها في عام 2021 كانت الفتاة الأفغانية زينب تبلغ من العمر حينها 16 عاماً، ولم تكن تتحدث الفرنسية بكلمة واحدة. وبعد ذلك بثلاثة أعوام، هاهي القناة الشابة البالغة من العمر الآن18 عاماً تحصل لتوها على شهادة البكالوريا مع درجة امتياز من ثانوية بمدينة شيربورغ في إقليم الماتش بمنطقة نورماندي.
اعتباراً من بداية العام الدراسي في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، ستستقر زينب بمدينة Caen لدراسة الطب في جامعتها. وتبدو هذه الفتاة الأفغانية قلقة بعض الشيء من كونها ستعيش بمفردها بعيداً عن العائلة، حيث بدأت بالفعل رحلة البحث عن سكن. لكنها تبقى قبل كل شيء جد سعيدة لنجاحها في البكالوريا بامتياز.
تقول، بهذا الخصوص: «كانت لدي شكوك، لم أكن متأكدة من أنني أستطيع اجتياز البكالوريا. عندما رأيت النتائج، كنت سعيدة جدًا، وأردت البكاء!». كما نقل موقع «فرانس-بلوه» الفرنسي.
زينب كانت قد القسم الأول في ثانوية فيكتور غرينارد في مدينة شيربورغ في أيلول/سبتمبر عام2021 أي مباشرة بعد وصولها إلى فرنسا مع والديها وإخوتها الثلاثة إلى منطقة نورماندي، وكان عليها مضاعفة العمل كي تستطيع متابعة الدروس.
بالنسبة لها، أصبح الحلم حقيقة: أن تكون قادرًا على الدراسة والذهاب إلى الكلية، على الرغم من أنها تعرف أن الحياة اليومية بالنسبة لأصدقائها الذين بقوا في أفغانستان لا تطاق. وتقول الشابة: «إنه إنجاز عظيم بالنسبة لي أن أحصل على البكالوريا وفرصة كبيرة لي أن أتعلم لغة في غضون عامين، لتحقيق أحلامي بالدراسة والذهاب إلى الجامعة في فرنسا».
وتضيف: «جميع الأفغان مثلي، ليست لديهم فرصة للدراسة في فرنسا. أحياناً توفر لنا الحياة فرصًا وعلينا الاستفادة منها. ولقد بذلت قصارى جهدي للنجاح، مع المدرسين وعائلتي الذين ساعدوني كثيرًا. الدراسة مهمة جدًا بالنسبة لي ولعائلتي ووالديّ. أود أن أساعد الناس وأن أصبح طبيبة. إنها فكرة خطرت لي منذ أن كنت صغيرة» نقلا عن موقع «فرانسو-بلو». ترى زينب مستقبلها في فرنسا، لكنها لا تستبعد العودة في يوم من الأيام إلى بلدها الأم أفغانستان إذا تحسن الوضع فيه.