ما‭ ‬حلّ‭ ‬بإيمان‭ ‬البحر‭ ‬درويش‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬بعده‭.. ‬ومصادرة‭ ‬حق‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬الترشح‭ ‬تخالف‭ ‬أعراف‭ ‬اللائحة‭ ‬الوفدية‭ ‬

حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭- ‬‭ ‬‭:‬ بين‭ ‬مرض‭ ‬غامض‭ ‬ضرب‭ ‬قرية‭ ‬في‭ ‬أعالي‭ ‬الصعيد‭ ‬فمنع‭ ‬أهلها‭ ‬من‭ ‬مغادرة‭ ‬منازلهم‭ ‬بقرار‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الطبية‭ ‬المختصة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬لمستوى‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬أحال‭ ‬حياة‭ ‬الأغلبية‭ ‬لجحيم‭ ‬يومي،‭ ‬وصرخات‭ ‬تتعالى‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬دارت‭ ‬عجلة‭ ‬الآلة‭ ‬الإعلامية‭ ‬بين‭ ‬مساعي‭ ‬لنشر‭ ‬الأمل‭ ‬وحض‭ ‬الجماهير‭ ‬على‭ ‬الصبر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأذرع‭ ‬الرسمية،‭ ‬وأخرى‭ ‬مستقلة‭ ‬باتت‭ ‬توجه‭ ‬سهامها‭ ‬نحو‭ ‬الحكومة،‭ ‬معتبرة‭ ‬إياها‭ ‬سبب‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬له‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬تردٍ‭. ‬
كشف‭ ‬مصدر‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬قنا‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬تحليل‭ ‬مياه‭ ‬وناموس‭ ‬قرية‭ ‬سند‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬قوص‭ ‬محافظة‭ ‬قنا،‭ ‬التى‭ ‬ظهر‭ ‬فيها‭ ‬مرض‭ ‬غامض‭ ‬يصيب‭ ‬أهالي‭ ‬القرية،‭ ‬نافيا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المرض‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬عددا‭ ‬كبيرا‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬القرية‭ ‬هو‭ ‬حمى‭ ‬الضنك‭. ‬وكشف‭ ‬مصدر‭ ‬طبي‭ ‬عن‭ ‬صدور‭ ‬توجيهات‭ ‬للمصابين‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬بعدم‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬المنازل‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬انتقال‭ ‬المرض‭ ‬إلى‭ ‬آخرين،‭ ‬وقد‭ ‬تزايدت‭ ‬أعداد‭ ‬المصابين‭ ‬بالمرض،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬التعرف‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬حتى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭. ‬وانتشرت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الناموس‭ ‬والذباب‭ ‬قد‭ ‬يكونان‭ ‬ناقلين‭ ‬للعدوى‭. ‬وتعمل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬على‭ ‬تطهير‭ ‬القرية‭ ‬بدقة‭ ‬للحيلولة‭ ‬دون‭ ‬امتداد‭ ‬المرض‭ ‬الغامض‭ ‬إلى‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬قنا‭. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬المحاكم‭: ‬أحالت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة،‭ ‬ضابط‭ ‬شرطة‭ ‬وخمسة‭ ‬آخرين‭ ‬إلى‭ ‬المحاكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬لمعاقبتهم‭ ‬عما‭ ‬اقترفوه‭ ‬من‭ ‬جرائم‭ ‬في‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سيدي‭ ‬براني‭ ‬في‭ ‬مطروح‭. ‬ومن‭ ‬تصريحات‭ ‬رموز‭ ‬المؤسسة‭ ‬الدينية‭: ‬أعرب‭ ‬الدكتور‭ ‬شوقي‭ ‬علام‭ ‬مفتي‭ ‬الجمهورية،‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬تقديره‭ ‬للدور‭ ‬الحيوي‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬هيئة‭ ‬النيابة‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد‭ ‬داخل‭ ‬الجهاز‭ ‬الإداري‭ ‬للدولة؛‭ ‬تحقيقا‭ ‬لقيمة‭ ‬العدالة‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬متمنيا‭ ‬للمستشار‭ ‬حافظ‭ ‬عباس‭ ‬دوام‭ ‬التوفيق‭ ‬والرفعة‭ ‬والسداد‭. ‬وأكد‭ ‬المستشار‭ ‬حافظ‭ ‬عباس‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬النيابة‭ ‬الإدارية،‭ ‬خلال‭ ‬استقباله‭ ‬المفتي‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬الذي‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬دار‭ ‬الإفتاء‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬توطيد‭ ‬الأسس‭ ‬الدينية‭ ‬السامية،‭ ‬وإعلاء‭ ‬قيم‭ ‬التسامح‭ ‬والتراحم‭ ‬بين‭ ‬البشر‭ ‬أجمعين‭. ‬ومن‭ ‬الأخبار‭ ‬العامة‭: ‬وافق‭ ‬اللواء‭ ‬محمود‭ ‬توفيق‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬دفعة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬بكلية‭ ‬الشرطة،‭ ‬من‭ ‬حملة‭ ‬مؤهلات‭ ‬الثانوية‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادلها‭ ‬من‭ ‬شهادة‭ ‬الدراسة‭ ‬الثانوية،‭ ‬التي‭ ‬تمنحها‭ ‬المعاهد‭ ‬الثانوية‭ ‬الأزهرية،‭ ‬بحد‭ ‬أدنى‭ ‬مجموع‭ ‬65%‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬2023‭ ‬أو‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬2022،‭ ‬وتكون‭ ‬مدة‭ ‬الدراسة‭ ‬4‭ ‬سنوات‭.. ‬كما‭ ‬يسمح‭ ‬للحاصلين‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الليسانس‭ ‬في‭ ‬الحقوق‭ ‬‮«‬ذكور‭ ‬وإناث‮»‬،‭ ‬ودرجة‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬الرياضية‭ ‬‮«‬إناث‮»‬‭ ‬بحد‭ ‬أدنى‭ ‬تقدير‭ ‬مقبول‭ ‬فأعلى‭ ‬لهذا‭ ‬العام‭ ‬2023‭ ‬أو‭ ‬العام‭ ‬السابق‭ ‬2022،‭ ‬وتكون‭ ‬مدة‭ ‬الدراسة‭ ‬سنتين‭ ‬دراسيتين‭.‬
لصالح‭ ‬افريقيا

التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الكينية‭ ‬نيروبي‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬وليام‭ ‬روتو،‭ ‬رئيس‭ ‬جمهورية‭ ‬كينيا،‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬مشاركة‭ ‬الرئيس‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬منتصف‭ ‬العام‭ ‬التنسيقية‭ ‬التابعة‭ ‬للاتحاد‭ ‬الافريقي‭. ‬وفي‭ ‬تصريح‭ ‬للمتحدث‭ ‬الرسمي‭ ‬باسم‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬المستشار‭ ‬أحمد‭ ‬فهمي‭ ‬نقلته‭ ‬عدة‭ ‬صحف‭ ‬ومواقع‭ ‬من‭ ‬بينها‭ “‬أخبار‭ ‬اليوم‭”‬،‭ ‬بأن‭ ‬الرئيس‭ ‬الكيني‭ ‬رحب‭ ‬بزيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬إلى‭ ‬نيروبي،‭ ‬مثمنا‭ ‬متانة‭ ‬علاقات‭ ‬الصداقة‭ ‬والروابط‭ ‬الأخوية‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬ومعربا‭ ‬عن‭ ‬تقديره‭ ‬الكبير‭ ‬لمصر‭ ‬وشعبها‭ ‬وقيادتها،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬وجود‭ ‬آفاق‭ ‬واسعة‭ ‬لتطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬ودفع‭ ‬أطر‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وكينيا،‭ ‬وكذلك‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تعزيز‭ ‬أطر‭ ‬العمل‭ ‬الافريقي‭ ‬المشترك‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬المرجوة‭ ‬لدول‭ ‬وشعوب‭ ‬القارة،‭ ‬وتحفيز‭ ‬المساعي‭ ‬الرامية‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬الاندماج‭ ‬والتكامل‭ ‬القاري‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭.‬‏‭ ‬من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬تميز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬مصر‭ ‬بشقيقتها‭ ‬كينيا،‭ ‬والأهمية‭ ‬التي‭ ‬يوليها‭ ‬الرئيس‭ ‬للتنسيق‭ ‬وللتشاور‭ ‬مع‭ ‬أخيه‭ ‬الرئيس‭ ‬روتو‭ ‬بشأن‭ ‬القضايا‭ ‬الأفريقية‭ ‬بهدف‭ ‬دفع‭ ‬جهود‭ ‬الاندماج‭ ‬وصون‭ ‬السلم‭ ‬والأمن‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأجندة‭ ‬التنموية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تجسد‭ ‬في‭ ‬كثافة‭ ‬الاتصالات‭ ‬واللقاءات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬الرئيسين‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وآخرها‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬الكوميسا‭ ‬في‭ ‬زامبيا‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬انعقاد‭ ‬قمة‭ ‬ميثاق‭ ‬التمويل‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد‭. ‬وأضاف‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي،‭ ‬أن‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬الرئيسين‭ ‬تناول‭ ‬سبل‭ ‬دفع‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬التباحث‭ ‬حول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬الإقليمية‭ ‬والقارية،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬منطقتي‭ ‬القرن‭ ‬الافريقي‭ ‬وحوض‭ ‬النيل،‭ ‬والأزمة‭ ‬في‭ ‬السودان؛‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تناول‭ ‬جهود‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬المبادرات‭ ‬الرامية‭ ‬لتسوية‭ ‬الأزمة،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬قمة‭ ‬دول‭ ‬جوار‭ ‬السودان،‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬يوم‭ ‬13‭ ‬يوليو‭/‬تموز‭ ‬الجاري،‭ ‬التي‭ ‬تتكامل‭ ‬مع‭ ‬الجهود‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخرى‭ ‬الهادفة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬والانتقال‭ ‬للحوار‭ ‬السلمي‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬الشقيق‭.‬

أقرب‭ ‬لكابوس

نجاح‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬مبني‭ ‬في‭ ‬الأساس‭ ‬على‭ ‬توافق‭ ‬مبدئى‭ ‬حول‭ ‬تفاهمات‭ ‬وتوافقات‭ ‬ونقاط‭ ‬التقاء‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مرتكزا‭ ‬للراغبين‭ ‬في‭ ‬التفاوض،‭ ‬وأزمة‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬تاريخها‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬طارق‭ ‬عباس‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭”‬،‭ ‬كامنة‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬تلك‭ ‬النقاط،‭ ‬لأنها‭ ‬منذ‭ ‬نكبة‭ ‬سنة‭ ‬‮«‬1948‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬والبطش‭ ‬وفرض‭ ‬سياسة‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع،‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والغرب‭. ‬ومثل‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬أعطت‭ ‬للصهاينة‭ ‬ما‭ ‬حرّمته‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬وجعلت‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬شبه‭ ‬فاشلة،‭ ‬بل‭ ‬مستحيلة،‭ ‬وظلت‭ ‬فكرة‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬واحدة‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬وأخرى‭ ‬للإسرائيليين‭ ‬مجرد‭ ‬أحلام‭ ‬وأوهام‭ ‬لا‭ ‬وجود‭ ‬لها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬السياسيين‭ ‬وأهل‭ ‬المسؤولية‭. ‬فمسألة‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬تقضى‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬لكل‭ ‬منهما‭ ‬إرادتها‭ ‬وإدارتها،‭ ‬رؤيتها‭ ‬وسلطتها،‭ ‬قوتها‭ ‬وحريتها،‭ ‬وتقضى‭ ‬كذلك‭ ‬بأن‭ ‬تحظى‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬بالدعم‭ ‬والتأييد‭ ‬الدوليين،‭ ‬فهل‭ ‬هذا‭ ‬يحدث؟‭ ‬وهل‭ ‬تمتلك‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬مقومات‭ ‬البقاء‭ ‬والوجود؟‭ ‬للأسف‭ ‬الشديد‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬فارق‭ ‬كبير،‭ ‬هناك‭ ‬دولة‭ ‬موجودة‭ ‬بالفعل،‭ ‬وأخرى‭ ‬موجودة‭ ‬بالأمل،‭ ‬إسرائيل‭ ‬تفعل‭ ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬وتتحكم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬شيء،‭ ‬وفلسطين‭ ‬عاجزة‭ ‬عن‭ ‬الحركة،‭ ‬إسرائيل‭ ‬تديرها‭ ‬مؤسسات‭ ‬قوية‭ ‬وأحزاب‭ ‬منتخبة‭. ‬وفلسطين‭ ‬تحكمها‭ ‬سلطة‭ ‬منقسمة‭ ‬وصراعات‭ ‬أيديولوجية‭ ‬وفكرية‭ ‬وسياسية،‭ ‬إسرائيل‭ ‬تخرق‭ ‬القوانين‭ ‬وتنتهك‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬بحماية‭ ‬الأمريكيين‭ ‬والغرب،‭ ‬وفلسطين‭ ‬لا‭ ‬يتحمس‭ ‬لها‭ ‬حتى‭ ‬أبناء‭ ‬جلدتها‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬المطبعين‭ ‬أو‭ ‬المكتفين‭ ‬بالتنديد‭ ‬والشجب‭ ‬والإدانة،‭ ‬إسرائيل‭ ‬تنمو‭ ‬بفعل‭ ‬القوة‭ ‬وفلسطين‭ ‬تتقلص‭ ‬نتيجة‭ ‬الضعف‭ ‬والانقسام‭.‬

تحصيل‭ ‬حاصل

منذ‭ ‬أسبوعين‭ ‬تقريبا‭ ‬والكلام‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬لطارق‭ ‬عباس‭ ‬خرج‭ ‬تسريب‭ ‬عن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬نتنياهو‭ ‬يؤكد‭ ‬فيه‭ ‬رفضه‭ ‬لإقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة،‭ ‬والاستعداد‭ ‬لمرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬رحيل‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وإذا‭ ‬بالدنيا‭ ‬تقوم‭ ‬ولا‭ ‬تقعد،‭ ‬وتنطلق‭ ‬تصريحات‭ ‬الشجب‭ ‬والإدانة‭ ‬عربيا‭ ‬ودوليا،‭ ‬وكأن‭ ‬نتنياهو‭ ‬فاجأ‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يتوقعه‭ ‬العالم،‭ ‬وكأنه‭ ‬كان‭ ‬مؤمنا‭ ‬بقيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬ثم‭ ‬كفر‭ ‬بها،‭ ‬بل‭ ‬انحرف‭ ‬بدفة‭ ‬الصراع‭ ‬من‭ ‬منتهى‭ ‬السلام‭ ‬والمحبة‭ ‬إلى‭ ‬منتهى‭ ‬العداوة‭ ‬والكراهية‭. ‬والحقيقة‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬التصريحات‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬تحصيل‭ ‬حاصل‭ ‬وتأكيد‭ ‬لمؤكد،‭ ‬فإسرائيل‭ ‬كانت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬تتخذ‭ ‬كل‭ ‬الخطوات‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬الأراضى‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وطمس‭ ‬هوية‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬مستقبل‭ ‬لهم‭. ‬يقضي‭ ‬مبدأ‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬بالاعتراف‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬سنة‭ ‬1967،‭ ‬أي‭ ‬الحدود‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬عليها‭ ‬الحال‭ ‬قبل‭ ‬نكسة‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬العام،‭ ‬وتشمل‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وقطاع‭ ‬غزة،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬فرضته‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬انتهاكات‭ ‬لسيادة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وبناء‭ ‬المستوطنات‭ ‬على‭ ‬أراضيهم،‭ ‬تفتت‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتمزقت‭ ‬أواصرها‭ ‬وزُرعَت‭ ‬الجدران‭ ‬العازلة‭ ‬على‭ ‬حدودها‭. ‬فعُزِلَت‭ ‬مدينة‭ ‬القدس‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬الضفة،‭ ‬وجرى‭ ‬حتى‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬هدم‭ ‬نحو‭ ‬40‭%‬‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬لصالح‭ ‬بناء‭ ‬المستوطنات،‭ ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬شبكة‭ ‬الطرق‭ ‬الالتفافية‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬بطول‭ ‬980‭ ‬كيلومترا‭ ‬في‭ ‬اختراق‭ ‬المناطق‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتقطيع‭ ‬أوصالها،‭ ‬وهو‭ ‬الخطر‭ ‬الأكبر‭ ‬أمام‭ ‬أي‭ ‬مفاوضات‭ ‬حالية‭ ‬أو‭ ‬مستقبلية‭. ‬نتنياهو‭ – ‬على‭ ‬امتداد‭ ‬حكمه‭ – ‬اتسمت‭ ‬سياسته‭ ‬بمعاداة‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬واتخاذ‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬لوأد‭ ‬أحلامهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭.‬

عنوان‭ ‬على‭ ‬أزمة

وضعت‭ ‬نور‭ ‬الهدى‭ ‬زكي‭ ‬في‭ “‬المشهد‭” ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الملح‭ ‬على‭ ‬الجراح‭ ‬خلال‭ ‬اقترابها‭ ‬من‭ ‬محنة‭ ‬الفنان‭ ‬الغائب‭ ‬عن‭ ‬الوعي،‭ ‬إذ‭ ‬تقول،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تقرأ،‭ ‬إليك‭ ‬هذه‭ ‬الأسئلة‭ ‬والإجابات‭ ‬يا‭ ‬عزيزي‭ ‬القارئ‭ ‬المتألم‭ ‬من‭ ‬صورة‭ ‬إيمان‭ ‬البحر‭ ‬درويش‭.. ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تملك‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تدعو‭ ‬بأن‭ ‬يمن‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬بمعجزة‭ ‬ويرفع‭ ‬عنه‭ ‬البلاء‭ ‬الذي‭ ‬مسه‭ ‬والله‭ ‬ارحم‭ ‬الراحمين‭. ‬هو‭ ‬الفنان‭ ‬الذي‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬بما‭ ‬يدين‭ ‬إدارة‭ ‬القضية؟‭ ‬هو‭ ‬الفنان‭ ‬الذي‭ ‬اختفى‭ ‬حوالي‭ ‬سنتين،‭ ‬فهل‭ ‬قال‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬وذهب‭ ‬إلى‭ ‬بيته‭ ‬ولم‭ ‬يمسسه‭ ‬ضر؟‭ ‬الفنان‭ ‬اختفى‭.. ‬ولم‭ ‬نعلم‭ ‬عنه‭ ‬شيئا،‭ ‬هل‭ ‬التنكيل‭ ‬والتعذيب‭ ‬والقتل‭ ‬موجود؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬مقرات‭ ‬الاحتجاز‭ ‬توفر‭ ‬الآدمية‭ ‬والكرامة‭ ‬والدواء‭ ‬والعلاج‭ ‬والتريض‭ ‬والزيارة‭ ‬والقراءة‭ ‬للمحتجزين؟‭ ‬مقرات‭ ‬الاحتجاز‭ ‬فيها‭ ‬ضرب‭ ‬وتعذيب‭ ‬وتنكيل‭. ‬هل‭ ‬إعلام‭ ‬السامسونج،‭ ‬شن‭ ‬حملة‭ ‬منحطة‭ ‬علي‭ ‬الفنان‭ ‬ومهد‭ ‬الأرض‭ ‬لاعتقاله‭ ‬أو‭ ‬اختفائه؟‭ ‬نعم‭ ‬هل‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭ ‬قام‭ ‬بمسؤوليته‭ ‬ودوره‭ ‬كنقيب‭ ‬وسأل‭ ‬عن‭ ‬نقيب‭ ‬سابق‭ ‬اختفي؟‭ ‬لا،‭ ‬لم‭ ‬يفعل‭.. ‬هل‭ ‬احنا‭ ‬خايفين‭ ‬ومرعوبين‭ ‬ومش‭ ‬ضامنين‭ ‬الأمان؟‭ ‬نعم‭. ‬انقسمنا‭ ‬فريقين،‭ ‬الأول‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬غير‭ ‬الدعاء‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬عنه‭ ‬الضر‭ ‬وصدقنا‭ ‬أن‭ ‬جسده‭ ‬مريض‭ ‬مثل‭ ‬أي‭ ‬مريض،‭ ‬لا‭ ‬يطلب‭ ‬إلا‭ ‬الدعاء‭ ‬ونعم‭ ‬بالله‭. ‬المريض‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬مريض‭ ‬جسد‭ ‬فقط‭ ‬وإنما‭ ‬الروح‭ ‬مرضت‭ ‬وانهارت‭ ‬وفقدت‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نعلمه‭.. ‬وربما‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬عالمنا‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬آخر‭ ‬فيه‭ ‬رحمة‭ ‬ومغفرة‭ ‬وجنة‭ ‬أعدت‭ ‬للمتقين‭. ‬أما‭ ‬المتنحنحون‭ ‬الموجوعون‭ ‬العاطفيون‭ ‬جدا‭ ‬الذين‭ ‬جرحت‭ ‬صورة‭ ‬الفنان‭ ‬مشاعرهم‭ ‬المرهفة‭.. ‬وربما‭ ‬خاصم‭ ‬النوم‭ ‬جفونهم‭ ‬وصبوا‭ ‬غضبهم‭ ‬على‭ ‬ابنة‭ ‬الفنان‭ ‬التي‭ ‬نشرت‭ ‬صورته،‭ ‬أو‭ ‬أدانوا‭ ‬الإعلام‭ ‬الذي‭ ‬واصل‭ ‬نشر‭ ‬الصورة،‭ ‬فكفاكم‭ ‬خداعا‭ ‬للنفس‭..‬

احذروا‭ ‬المتنحنحين

واصلت‭ ‬نور‭ ‬الهدى‭ ‬زكي‭ ‬كشف‭ ‬ملامح‭ ‬ما‭ ‬نعانيه‭ ‬من‭ ‬خلل‭: ‬كفاكم‭ ‬لوما‭ ‬للضحايا‭ ‬والضعفاء،‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬الإنسانية‭ ‬والأخلاق‭ ‬والقيم‭ ‬التي‭ ‬افتقدتها‭ ‬ابنة‭ ‬الفنان‭ ‬وهي‭ ‬المصابة‭ ‬في‭ ‬والدها،‭ ‬والمجروحة‭ ‬من‭ ‬الطعن‭ ‬في‭ ‬تربيتها‭ ‬وأخلاقها‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجالسين،‭ ‬يمارسون‭ ‬هواية‭ ‬الضغط‭ ‬علي‭ ‬الأزرار‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬أو‭ ‬التكييف‭.. ‬كفاكم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬حق‭ ‬الإنسان‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬نشر‭ ‬صورته،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬الموافقة‭ ‬أو‭ ‬الرفض‭.. ‬كفاكم‭ ‬وضع‭ ‬ضمائركم‭ ‬تحت‭ ‬الوسادة‭ ‬وإبراء‭ ‬الذمة‭ ‬بإدانة‭ ‬الابنة‭ ‬أو‭ ‬الإعلام،‭ ‬الذي‭ ‬نقل‭ ‬ونشر‭ ‬وأذاع‭. ‬فلنقل‭ ‬ببساطة‭ ‬إننا‭ ‬ضعفاء‭.. ‬وخائفون‭ ‬ومهددون‭.. ‬فلنقل‭ ‬ببساطة‭ ‬إننا‭ ‬‭”‬مهددون‭” ‬بتكملة‭ ‬عشائنا‭ ‬نوما‭.. ‬فلنقل‭ ‬ببساطة‭ ‬إننا‭ ‬عجزة‭ ‬عن‭ ‬الفعل‭ ‬أو‭ ‬فاقدين‭ ‬للأمل‭.. ‬فلنقل‭ ‬ببساطة‭ ‬إننا‭ ‬سننسي‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬عند‭ ‬أول‭ ‬كارثة‭ ‬تحل‭ ‬غدا‭ ‬أو‭ ‬بعد‭ ‬غد‭.. ‬فلنحمد‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬نقيب‭ ‬الموسيقيين‭ ‬المغرور‭ ‬بنفسه،‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬رقم‭ ‬تليفون‭ ‬ابنة‭ ‬الفنان‭ ‬ليطمئن‭ ‬عليه‭.. ‬فلنحمد‭ ‬الله‭ ‬لأن‭ ‬الشركة‭ ‬المتحدة‭ ‬ستتكفل‭ ‬بعلاج‭ ‬الفنان‭.. ‬فلنصمت‭ ‬ولا‭ ‬نساهم‭ ‬في‭ ‬جريمة‭ ‬الابنة،‭ ‬وننشر‭ ‬الصورة‭ ‬مثلما‭ ‬فعلت‭.. ‬ولتهدأ‭ ‬الدنيا‭ ‬ولا‭ ‬نمنح‭ ‬فرصة‭ ‬للإخوان‭ ‬لإشعال‭ ‬الناس‭ ‬الهادئة‭ ‬القانعة‭ ‬المستقرة‭ ‬الحزينة‭ ‬الخائفة‭. ‬ما‭ ‬حل‭ ‬بايمان‭ ‬البحر‭ ‬درويش‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬بعده‭.. ‬لن‭ ‬يندمل‭ ‬الجرح‭ ‬بالدعاء‭ ‬أو‭ ‬العلاج‭..‬‭ ‬لن‭ ‬تنفع‭ ‬عواطف‭ ‬ومشاعر‭ ‬المتنحنحين‭.. ‬ولن‭ ‬تنفع‭ ‬إدانتهم‭ ‬وكلماتهم‭ ‬القاسية‭ ‬على‭ ‬الابنة‭ ‬المكلومة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يعلم‭ ‬ما‭ ‬بها‭ ‬إلا‭ ‬الله‭.. ‬عاش‭ ‬ايمان‭ ‬البحر‭ ‬درويش‭ ‬أو‭ ‬استرد‭ ‬الله‭ ‬وديعته‭ ‬لدينا‭ ‬عشرات‭ ‬وربما‭ ‬مئات‭ ‬وربما‭ ‬آلاف‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬عنهم‭ ‬شيئا‭.‬عاش‭ ‬الفنان‭ ‬أو‭ ‬استرد‭ ‬الله‭ ‬وديعته‭ ‬الجرح‭ ‬نازف‭ ‬والصديد‭ ‬تحت‭ ‬الجلد‭ ‬وغدا‭ ‬تابع‭ ‬لما‭ ‬قبله‭.‬

واحد‭ ‬منهم

يستغرب‭ ‬البعض‭ ‬لماذا‭ ‬أحب‭ ‬المصريون‭ ‬من‭ ‬مجايلي‭ ‬جمال‭ ‬عبدالناصر‭ ‬ومن‭ ‬بعدهم‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬أحبوا‭ ‬أنور‭ ‬السادات؟‭ ‬يقول‭ ‬هذا‭ ‬البعض‭ ‬ممن‭ ‬استمع‭ ‬إليهم‭ ‬الدكتور‭ ‬محمود‭ ‬خليل‭ ‬في‭ “‬الوطن‭” ‬إن‭ ‬أي‭ ‬مقارنة‭ ‬موضوعية‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬العصرين‭ (‬الستينيات‭ ‬والسبعينيات‭) ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬عطاء‭ ‬الرجلين،‭ ‬وأن‭ ‬تنصف‭ ‬السادات‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬عديدة،‭ ‬كما‭ ‬تنصف‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬في‭ ‬أخرى،‭ ‬السادات‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬التي‭ ‬أغلقها‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬بالضبة‭ ‬والمفتاح،‭ ‬وشرع‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬سنواته‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬مرافق‭ ‬الدولة،‭ ‬التي‭ ‬أهملت‭ ‬في‭ ‬الستينيات‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭. ‬لكل‭ ‬رجل‭ ‬من‭ ‬الرجلين‭ ‬إنجازاته‭ ‬وإخفاقاته،‭ ‬ومؤكد‭ ‬أن‭ ‬الشعبية‭ ‬الطاغية‭ ‬التي‭ ‬تمتع‭ ‬بها‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬خلال‭ ‬حياته‭ ‬وبعد‭ ‬رحيله‭ ‬لدى‭ ‬البسطاء،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسادات،‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬ما‭ ‬يبررها‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬معايرة‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬كل‭ ‬منهما‭. ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬ببساطة‭ ‬استوعب‭ ‬المعادلة‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬ثقافة‭ ‬هذا‭ ‬الشعب،‭ ‬والمتمثلة‭ ‬في‭ “‬الأكل‭ ‬من‭ ‬طبق‭ ‬واحد‭”‬،‭ ‬أما‭ ‬السادات‭ ‬ففضّل‭ ‬المعادلة‭ ‬النقيضة‭ ‬التي‭ ‬يتأفف‭ ‬منها‭ ‬قطاع‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الشعب‭: “‬ميجيش‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬حاجة‭ ‬تسر‭ ‬القلب‭”. ‬كان‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬أفهم‭ ‬من‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬الزعماء‭ ‬للتركيبة‭ ‬الثقافية‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ “‬الشعب‭ ‬المصري‭ ‬العميق‭” ‬الذي‭ ‬ينتشر‭ ‬داخل‭ ‬أحياء‭ ‬مصر‭ ‬القديمة،‭ ‬وفي‭ ‬ريفها،‭ ‬وهي‭ ‬التركيبة‭ ‬المحكومة‭ ‬بفكرة‭ “‬الأكل‭ ‬في‭ ‬طبق‭ ‬واحد‭”. ‬طبّق‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭ ‬بصورة‭ ‬أو‭ ‬بأخرى‭ ‬وهو‭ ‬يقسم‭ ‬أرض‭ ‬الباشوات‭ ‬بين‭ ‬الفلاحين،‭ ‬وهو‭ ‬يجعل‭ ‬للعمال‭ ‬حقا‭ ‬في‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات،‭ ‬وهو‭ ‬يضع‭ ‬التموين‭ ‬بين‭ ‬أيدي‭ ‬الجميع،‭ ‬وهو‭ ‬يجعل‭ ‬التعليم‭ ‬للجميع،‭ ‬وهو‭ ‬يحول‭ ‬العمل‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬وظائف‭ ‬إلى‭ ‬حق‭ ‬تكفله‭ ‬الدولة‭. ‬لذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يحبه‭ ‬البسطاء‭ ‬الذين‭ ‬تعيشوا‭ ‬على‭ ‬فكرة‭ “‬الأكل‭ ‬في‭ ‬طبق‭ ‬واحد‭”‬،‭ ‬غير‭ ‬آبهين‭ ‬بالطبع‭ ‬بتأثير‭ ‬هذه‭ ‬التوجهات‭ ‬على‭ ‬المستقبل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للبلاد،‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمات‭ ‬بها،‭ ‬والظلم‭ ‬الذي‭ ‬حاق‭ ‬بأصحاب‭ ‬الأراضي‭ ‬والمشروعات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تأميمها‭.‬

طبق‭ ‬فارغ

المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬العيش،‭ ‬مجرد‭ ‬العيش‭ ‬الملائم،‭ ‬لم‭ ‬يفكر‭ ‬كما‭ ‬يرى‭ ‬الدكتور‭ ‬محمود‭ ‬خليل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬حصل‭ ‬عليها‭ ‬لم‭ ‬يزرعها‭ ‬عبد‭ ‬الناصر،‭ ‬بل‭ ‬استولى‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬الباشوات،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬يقبض‭ ‬من‭ ‬أرباحها،‭ ‬لم‭ ‬يؤسسها‭ ‬بل‭ ‬أممها،‭ ‬وأعطاه‭ ‬منها،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬المرتب‭ ‬الذي‭ ‬يقبضه‭ ‬بلا‭ ‬عمل‭ ‬حقيقي‭ ‬داخل‭ ‬وظيفة‭ ‬منحته‭ ‬لها‭ ‬الدولة،‭ ‬يليق‭ ‬به‭ ‬أن‭ ‬يمد‭ ‬يده‭ ‬ويقبضه،‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬المدرسة‭ ‬والجامعة‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬بالمجان‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تمنح‭ ‬علما‭. ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬لم‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأمور،‭ ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬الانقلاب‭ ‬الذي‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬أحواله‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أكد‭ ‬جانبا‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬في‭ ‬تفكيره‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو،‭ ‬فالتحول‭ ‬الذي‭ ‬أحدثه‭ ‬السادات،‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬السبعينيات،‭ ‬وتفكيره‭ ‬في‭ ‬نزع‭ ‬يد‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬حياة‭ ‬المواطن،‭ ‬ودفعه‭ ‬إلى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬بلا‭ ‬دعم‭ ‬منها،‭ ‬في‭ ‬الأكل،‭ ‬والشرب،‭ ‬والتعليم،‭ ‬والتوظيف،‭ ‬والعلاج،‭ ‬وغير‭ ‬ذلك،‭ ‬وفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لتقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات‭ ‬وغيرها،‭ ‬لم‭ ‬يؤد‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬المواطن،‭ ‬بل‭ ‬أدى‭ ‬رفع‭ ‬تكلفة‭ ‬الحياة‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتحسن‭ ‬شروطها‭. ‬فالمدارس‭ ‬والجامعات‭ ‬المدفوعة‭ ‬اشتغلت‭ ‬بمعادلة‭ “‬المجاني‭” ‬نفسها،‭ ‬فمنحت‭ ‬شهادات،‭ ‬ولم‭ ‬تمنح‭ ‬تعليما‭ ‬أو‭ ‬علما‭ ‬حقيقيا،‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬الخاص‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬اعتمدوا‭ ‬على‭ ‬استغلال‭ ‬الفرص‭ ‬عبر‭ ‬دس‭ ‬أيديهم‭ ‬في‭ ‬مشروعات‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬واقتناصها،‭ ‬واستثمروا‭ ‬بقروض‭ ‬البنوك،‭ ‬وبعضهم‭ ‬استولى‭ ‬عليها‭ ‬وهرب‭ (‬نواب‭ ‬القروض‭)‬،‭ ‬وأصبح‭ ‬المرضى‭ ‬لا‭ ‬يجدون‭ ‬الرعاية‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬دفعوا‭ ‬مثلهم‭ ‬تماما‭ ‬مثل‭ ‬من‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬الميري‭. ‬وفي‭ ‬الحالتين‭ ‬كانت‭ ‬غالبية‭ ‬المواطنين‭ ‬يدركون‭ ‬أن‭ ‬صوتهم‭ ‬ورأيهم‭ ‬لن‭ ‬يفرق‭ ‬أو‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬شيئا،‭ ‬وأنهم‭ ‬مغلوبون‭ ‬على‭ ‬أمرهم‭.‬

رابعهم‭ ‬النيل

ستكتشف،‭ ‬وبسرعة،‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬السودانية‭ ‬المتحاربة،‭ ‬والمتصارعة‭ ‬ما‭ ‬توصلت‭ ‬إليه‭ ‬دول‭ ‬جوار‭ ‬السودان‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬هناك،‭ ‬وتداعياتها‭ ‬المخيفة‭ ‬على‭ ‬الشعب،‭ ‬وعلى‭ ‬الإقليم‭ ‬كله،‭ ‬وكانت‭ ‬القاهرة،‭ ‬التي‭ ‬ملكت‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬قاله،‭ ‬أسامة‭ ‬سرايا‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬كل‭ ‬الحساسيات‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الأزمة‭ ‬السودانية‭ ‬منذ‭ ‬لحظة‭ ‬تفجرها،‭ ‬قادرة،‭ ‬وبقوة‭ ‬الوعي،‭ ‬والقدرة‭ ‬الراهنة‭ ‬التي‭ ‬يتحرك‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي،‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬المشكلات‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬تتفجر‭ ‬من‭ ‬حوله،‭ ‬وفي‭ ‬الإقليم‭ ‬بسبب‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية،‭ ‬وطموح‭ ‬الإرهابيين‭ ‬للسلطة،‭ ‬وكان‭ ‬تأثير‭ ‬القاهرة‭ ‬قويا‭ ‬وفاعلا‭ ‬وحاضرا‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجريات‭ ‬القمة‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬وقائعها‭ ‬في‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬المصري‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي،‭ ‬فهي‭ ‬القوة‭ ‬الإقليمية،‭ ‬أو‭ ‬القارية‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬تجميع‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الجوار،‭ ‬ليس‭ ‬بالحضور‭ ‬فقط،‭ ‬ولكن‭ ‬الرؤية‭ ‬السياسية‭ ‬العميقة،‭ ‬والمشتركة‭ ‬بينها‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬وتداعياتها‭ ‬المخيفة،‭ ‬التى‭ ‬أتوقع‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬آلية‭ ‬دائمة‭ ‬لمواجهة‭ ‬أزمات‭ ‬المنطقة،‭ ‬فهي‭ ‬تملك‭ ‬المعرفة،‭ ‬ومخزون‭ ‬المعلومات‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬أطراف‭ ‬الصراع‭ ‬ومراميهم،‭ ‬وتراهم‭ ‬جميعا‭ ‬يخسرون‭ ‬أنفسهم‭ ‬كما‭ ‬يخسرون‭ ‬السودان‭. ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬ترحيب‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني،‭ ‬ومجلس‭ ‬السيادة‭ ‬نقطة‭ ‬مؤثرة،‭ ‬وإيجابية‭ ‬في‭ ‬مستقبل‭ ‬الصراع،‭ ‬فقد‭ ‬فرض‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬واشترط‭ ‬على‭ ‬الطرف‭ ‬الآخر‭ ‬عدم‭ ‬مهاجمة‭ ‬الأحياء‭ ‬السكنية،‭ ‬والمرافق‭ ‬الحكومية،‭ ‬وقطع‭ ‬الطرق،‭ ‬وهي‭ ‬كلها‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وواجب‭ ‬الحكومات‭ ‬والجيوش،‭ ‬والقوى‭ ‬الأمنية‭ ‬مواجهتها‭ ‬لتحقيق‭ ‬الاستقرار،‭ ‬وهو‭ ‬مؤشر‭ ‬صحي‭ ‬إلى‭ ‬مجريات‭ ‬الصراع،‭ ‬ويعطى‭ ‬نهاية‭ ‬له‭. ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬قمة‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬لم‭ ‬تضع‭ ‬قواعد‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬السودانية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬اتجهت‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب،‭ ‬وتقديم‭ ‬مساعدات‭ ‬عاجلة‭ ‬للمنكوبين،‭ ‬وإيصال‭ ‬الإغاثة‭ ‬للضحايا،‭ ‬ودعوة‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬للمشاركة،‭ ‬كما‭ ‬أنها‭ ‬جددت،‭ ‬وبعمق،‭ ‬حل‭ ‬أزمة‭ ‬دول‭ ‬نهر‭ ‬النيل،‭ ‬خاصة‭ ‬دولتي‭ ‬المصب‭ (‬مصر‭ ‬والسودان‭) ‬جراء‭ ‬الملء‭ ‬المتتابع،‭ ‬أو‭ ‬الرابع،‭ ‬لسد‭ ‬النهضة‭ ‬الإثيوبي،‭ ‬وتأثيره‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهنا‭ ‬نرحب‭ ‬بالنهج‭ ‬الإثيوبي‭ ‬المتجدد،‭ ‬والمتغير،‭ ‬وننتظر‭ ‬منه‭ ‬تحركا‭ ‬جادا‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬ملزم‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬المنبع،‭ ‬ودولتي‭ ‬المصب،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬وضع‭ ‬سقف‭ ‬للمباحثات‭ (‬4‭ ‬أشهر‭) ‬يعنى‭ ‬أن‭ ‬عقدا‭ ‬من‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬حوض‭ ‬النيل‭ ‬ممكن‭ ‬أن‭ ‬ينتهي،‭ ‬ويصل،‭ ‬إذا‭ ‬حسنت‭ ‬النيات،‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭.‬

أفراح‭ ‬الأهلي

نتحول‭ ‬نحو‭ ‬افراح‭ ‬القلعة‭ ‬الحمراء‭ ‬في‭ ‬صحبة‭ ‬جلال‭ ‬عارف‭ ‬في‭ “‬الأخبار‭”: ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬‮«‬التحفيل‮»‬‭ ‬المعتاد‭ ‬بعد‭ ‬مباريات‭ ‬الأهلي‭ ‬والزمالك،‭ ‬الذي‭ ‬نرجو‭ ‬أن‭ ‬يلتزم‭ ‬فيه‭ ‬الجميع‭ ‬بأقصى‭ ‬درجات‭ ‬اللياقة‭ ‬والروح‭ ‬الرياضية،‭ ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬أحاديث‭ ‬‮«‬العفاريت‮»‬‭ ‬التي‭ ‬اختارت‭ ‬الدوري‭ ‬المصري‭ ‬وحده‭ ‬وتركت‭ ‬كل‭ ‬دوريات‭ ‬العالم‭ ‬لتكون‭ ‬طرفا‭ ‬فيه‭.. ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬لقاء‭ ‬الأهلي‭ ‬والزمالك‭ ‬تتويجا‭ ‬طبيعيا‭ ‬لموسم‭ ‬استثنائي‭ ‬تفوق‭ ‬فيه‭ ‬الأهلي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬وفاز‭ ‬فيه‭ ‬بكل‭ ‬بطولة‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ (‬باستثناء‭ ‬البطولة‭ ‬الودية‭ ‬لأندية‭ ‬العالم‭ ‬أبطال‭ ‬القارات‭) ‬لتكون‭ ‬الحصيلة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬خمس‭ ‬بطولات‭ ‬كبرى‭ ‬بينها‭ ‬بطولة‭ ‬أندية‭ ‬افريقيا‭ ‬للمرة‭ ‬الحادية‭ ‬عشرة‭.. ‬وما‭ ‬زال‭ ‬للموسم‭ ‬بقية‭. ‬موسم‭ ‬رائع‭ ‬واستثنائي‭ ‬للأهلي،‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬قيمته‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأهلي‮»‬‭ ‬بدأه‭ ‬من‭ ‬نقطة‭ ‬غير‭ ‬مواتية‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬منهك‭ ‬من‭ ‬تلاحم‭ ‬المواسم،‭ ‬ومع‭ ‬ارتباك‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬حتى‭ ‬استقر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬‮«‬كولر‮»‬‭ ‬ليتم‭ ‬تجاوز‭ ‬صدمة‭ ‬الهزيمة‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬‮«‬صن‭ ‬داونز‮»‬‭ ‬وتبدأ‭ ‬الانطلاقة‭ ‬الكبيرة‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬ويحصد‭ ‬كل‭ ‬البطولات‭. ‬تفوق‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬للإدارة‭ ‬ثم‭ ‬للجهاز‭ ‬الفني‭ ‬واللاعبين،‭ ‬وقبل‭ ‬ذلك‭ ‬وبعده‭.. ‬للجمهور‭ ‬العظيم‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬الروح‭ ‬للملاعب‭ ‬وهو‭ ‬يدعم‭ ‬فريقه،‭ ‬ولا‭ ‬يفقد‭ ‬أبدا‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬أنه‭ ‬الأفضل‭. ‬وهو‭ ‬تفوق‭ ‬يستحق‭ ‬الاحتفال‭ ‬من‭ ‬الجميع،‭ ‬والاعتراف‭ ‬بأن‭ ‬للنجاح‭ ‬طريقا‭ ‬واحدا‭ ‬هو‭ ‬التخطيط‭ ‬والالتزام‭ ‬وعدم‭ ‬الالتفات‭ ‬لتفاهات‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬أو‭ ‬هناك‭. ‬يبقى‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬مسؤولية‭.. ‬ومسؤولية‭ ‬الأهلي‭ ‬أن‭ ‬يواصل‭ ‬حصد‭ ‬البطولات‭ ‬وإسعاد‭ ‬جماهيره‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬والوطن‭ ‬العربي،‭ ‬وأن‭ ‬يواصل‭ ‬مد‭ ‬المنتخب‭ ‬بأفضل‭ ‬عناصره‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬دائما‭ ‬هي‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الفريق‭ ‬القومي‭ ‬واستقراره‭. ‬ثم‭ ‬تبقى‭ ‬قضية‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للنادى‭ ‬الأهلي‭ ‬دوره‭ ‬البارز‭ ‬فيها،‭ ‬باعتباره‭ ‬نادي‭ ‬الجماهير‭ ‬الأول،‭ ‬وهي‭ ‬قضية‭ ‬الأندية‭ ‬الجماهيرية‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أوضاع‭ ‬زادت‭ ‬صعوبة‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬دور‭ ‬‮«‬البيزنس‮»‬‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬عندنا‭ ‬وفى‭ ‬العالم‭ ‬كله‭. ‬وبقدر‭ ‬سعادتي‭ ‬ببقاء‭ ‬الإسماعيلي‭ ‬فإن‭ ‬هبوط‭ ‬أسوان‭ ‬والمحلة‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬منافسات‭ ‬الدوري‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬مؤشر‭ ‬آخر‭ ‬لما‭ ‬تعانيه‭ ‬الأندية‭ ‬الجماهيرية‭. ‬وأظن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الأهلي‮»‬‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬حملة‭ ‬لدعم‭ ‬هذه‭ ‬الأندية،‭ ‬وأن‭ ‬يضع‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬ضمن‭ ‬أولوياته‭. ‬الأهلي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحريك‭ ‬هذا‭ ‬الملف،‭ ‬ووجود‭ ‬الخطيب،‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬مبادرة‭ ‬لدعم‭ ‬أندية‭ ‬الجماهير‭ ‬سيكون‭ ‬عاملا‭ ‬مؤثرا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬النجاح‭. ‬مبروك‭ ‬للأهلى‭ ‬وجماهيره‭.. ‬البطولات‭ ‬لا‭ ‬تذهب‭ ‬إلا‭ ‬لمن‭ ‬يستحقها‭.‬

تهريج‭ ‬سياسي

العنوان‭ ‬أعلاه‭ ‬صكه‭ ‬السياسي‭ ‬المخضرم‭ ‬عمرو‭ ‬موسى،‭ ‬مؤمّنا‭ ‬على‭ ‬نداء‭ ‬أطلقه‭ ‬القطب‭ ‬الوفدي‭ ‬الكبير‭ ‬محمود‭ ‬أباظة،‭ ‬مطالبا‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أوضح‭ ‬حمدي‭ ‬رزق‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭” ‬مؤسسات‭ ‬الحزب‭ ‬بالالتزام‭ ‬بأحكام‭ ‬اللائحة‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬عملية‭ ‬الترشيح‭ ‬واختيار‭ ‬المرشح‭ ‬الرئاسي‭ ‬ممثلا‭ ‬الوفد‭. ‬يقول‭ ‬موسى‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينأى‭ ‬الوفد‭ ‬والوفديون‭ ‬عن‭ ‬التهريج‭ ‬السياسي،‭ ‬انتخاب‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬أمر‭ ‬جاد‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬الهزل‮»‬‭.. ‬أباظة‭ ‬وموسى‭ ‬وثلة‭ ‬من‭ ‬المقدرين‭ ‬يطلبون‭ ‬تحكيم‭ ‬اللائحة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬شجر‭ ‬بين‭ ‬الوفديين‭. ‬مطلب‭ ‬المرشح‭ ‬الرئاسي‭ ‬المحتمل‭ ‬فؤاد‭ ‬بدراوي‭ ‬نفسه،‭ ‬الذي‭ ‬أتبع‭ ‬مطلبه‭ ‬مشفوعا‭ ‬بإنذار‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬محضر،‭ ‬موجها‭ ‬إلى‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالسند‭ ‬يمامة‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭. ‬بدراوي‭ ‬يخطر‭ ‬يمامة‭ ‬برغبته‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬المقبلة،‭ ‬ويطالبه‭ ‬بسرعة‭ ‬دعوة‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬للحزب‭ ‬للانعقاد‭ ‬خلال‭ ‬15‭ ‬يوما،‭ ‬ثم‭ ‬دعوة‭ ‬الهيئة‭ ‬الوفدية‭ (‬الجمعية‭ ‬العمومية‭) ‬للاجتماع‭ ‬عاجلا‭ ‬لاختيار‭ ‬مرشح‭ ‬الحزب‭. ‬الإنذار‭ ‬يحمل‭ ‬رقم‭ ‬200029‭ ‬بتاريخ‭ ‬26‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬الماضى،‭ ‬مهلة‭ ‬الإنذار‭ ‬شارفت‭ ‬على‭ ‬النفاد،‭ ‬أخشى‭ ‬مفتتح‭ ‬صراع‭ ‬داخلي،‭ ‬نحذر‭ ‬منه‭ ‬ابتداء‭ ‬وانتهاء،‭ ‬الوفد‭ ‬لا‭ ‬يحتمل‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الخلاف،‭ ‬وكفى‭ ‬الوفديين‭ ‬شر‭ ‬الخلاف‭. ‬المادة‭ ‬الحاكمة‭ (‬19‭ ‬مكرر‭) ‬من‭ ‬لائحة‭ ‬النظام‭ ‬الداخلى‭ ‬للحزب،‭ ‬توفر‭ ‬حلا‭ ‬للأزمة‭ ‬التي‭ ‬تعتمل‭ ‬في‭ ‬بطن‭ ‬الحزب،‭ ‬للأسف‭ ‬تتدحرج‭ ‬الكرة‭ ‬الساخنة‭ ‬من‭ ‬قمة‭ ‬الحزب‭ ‬إلى‭ ‬قواعده‭ ‬تحرق‭ ‬الأرض‭ ‬الخضراء‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬أقدامهم‭. ‬المادة‭ (‬19‭) ‬تنص‭: ‬‮«‬إذا‭ ‬قررت‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬خوض‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬تُدعى‭ ‬الهيئة‭ ‬الوفدية‭ (‬الجمعية‭ ‬العمومية‭) ‬لانتخاب‭ ‬مرشح‭ ‬الحزب‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرشح‭ ‬يتقدمون‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أعضاء‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬وذلك‭ ‬بالاقتراع‭ ‬السري‮»‬‭. ‬تفعيل‭ ‬نص‭ ‬المادة،‭ ‬ودعوة‭ ‬الهيئة‭ ‬العليا‭ ‬لانتخاب‭ ‬مرشح‭ ‬الحزب‭ ‬حل‭ ‬نموذجي،‭ ‬رغبات‭ ‬الترشح‭ ‬مشروعة،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬المصادرة‭ ‬على‭ ‬المطلوب‭ ‬وفديا،‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬مواصفة‭ ‬الترشح‭ ‬فمن‭ ‬حقه‭ ‬إعلان‭ ‬رغبته،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب،‭ ‬وفى‭ ‬الأخير‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية‭ (‬الهيئة‭ ‬الوفدية‭) ‬لها‭ ‬الكلمة‭ ‬الأخيرة‭.‬

خائف‭ ‬على‭ ‬الوفد

يواصل‭ ‬حمدي‭ ‬رزق‭ ‬كلامه،‭ ‬قيادة‭ ‬الوفد‭ ‬مدعوة‭ ‬إلى‭ ‬كلمة‭ ‬سواء،‭ ‬والاحتكام‭ ‬للائحة‭ ‬الحزب،‭ ‬والاقتراع‭ ‬السري‭ ‬حلا،‭ ‬مرشح‭ ‬الوفد‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يختاره‭ ‬الوفديون‭ ‬بإرادة‭ ‬حرة،‭ ‬ومن‭ ‬يحوز‭ ‬ثقة‭ ‬الوفديين‭ ‬يحمل‭ ‬راية‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭. ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬جديدا‭ ‬على‭ ‬الأسماع،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬جرت‭ ‬عليه‭ ‬التقاليد‭ ‬في‭ ‬الأحزاب‭ ‬الليبرالية‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ونموذج‭ ‬الترشح‭ ‬في‭ ‬الحزبين‭ ‬الأمريكيين‭ (‬الجمهوري‭ ‬والديمقراطي‭) ‬ومثله‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬الأحزاب‭ ‬البريطانية،‭ ‬الترشح‭ ‬من‭ ‬القاعدة‭ ‬إلى‭ ‬القمة،‭ ‬لا‭ ‬يدفع‭ ‬الحزب‭ ‬بمرشح‭ ‬هكذا‭ ‬وفق‭ ‬رغبته‭ ‬الشخصية‭. ‬العمل‭ ‬الحزبي‭ ‬مؤسس‭ ‬على‭ ‬قواعد‭ ‬متبعة‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬مخالفتها،‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬الدكتور‭ ‬يمامة‭ ‬رئيس‭ ‬الحزب‭ ‬إعلان‭ ‬رغبته‭ ‬العارمة‭ ‬والمبكرة‭ ‬في‭ ‬الترشح،‭ ‬هذا‭ ‬حقه،‭ ‬ولكن‭ ‬قطع‭ ‬الطريق،‭ ‬ومصادرة‭ ‬حق‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬الترشح‭ ‬مخالف‭ ‬للأعراف‭ ‬التي‭ ‬تحددها‭ ‬اللائحة‭ ‬الوفدية‭. ‬المرشح‭ ‬المحتمل‭ ‬فؤاد‭ ‬بدراوي‭ ‬يحذر‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬سيتخذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬حقه‭ ‬في‭ ‬الترشيح‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬الحزب،‭ ‬وهذا‭ ‬يدخل‭ ‬الوفد‭ ‬مدخلا‭ ‬سياسيا‭ ‬ضيقا‭. ‬إنها‭ ‬بداية‭ ‬طريق‭ ‬دخول‭ ‬الوفد‭ ‬لنفق‭ ‬المشاحنات‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حرج‭ ‬سياسيا،‭ ‬الساحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬للترشح‭ ‬رئاسيا‭ ‬فلماذا‭ ‬نضيقها‭ ‬على‭ ‬أنفسنا،‭ ‬ونحترب‭ ‬وننتحر‭ ‬اختلافا؟‭ ‬استقيموا‭ ‬وفديا‭ ‬يرحمكم‭ ‬الله‭.‬

لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها

قربه‭ ‬من‭ ‬دوائر‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬لم‭ ‬يمنعه‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يطالب‭ ‬بضرورة‭ ‬توفير‭ ‬مناخ‭ ‬عام‭ ‬يسمح‭ ‬للصحافيين‭ ‬بإنجاز‭ ‬مهامهم‭ ‬الإعلامية،‭ ‬شدد‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬في‭ “‬الشروق‭”‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تعاون‭ ‬المصادر‭ ‬مع‭ ‬فرسان‭ ‬الكلمة‭: ‬المصدر‭ ‬هو‭ ‬الشخص‭ ‬المسؤول‭ ‬أو‭ ‬المخول‭ ‬بالكلام‭ ‬ولديه‭ ‬المعلومات،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬مسؤولا،‭ ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬المسؤول‭ ‬أو‭ ‬مخولا‭ ‬له‭ ‬بالاطلاع‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬إيمان‭ ‬هذا‭ ‬المصدر‭ ‬بأهمية‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام،‭ ‬لن‭ ‬تتمكن‭ ‬الصحافة‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬دورها‭ ‬الكامل‭. ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬خلال‭ ‬القمة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وقبلها‭ ‬قمة‭ ‬مدريد‭ ‬في‭ ‬الصيف‭ ‬الماضي،‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬المسؤولين‭ ‬الأوروبيين‭ ‬والأمريكيين،‭ ‬متعاونون‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬مع‭ ‬الصحافيين‭. ‬هم‭ ‬يدركون‭ ‬دورهم‭ ‬جيدا‭ ‬ويعرفون‭ ‬أن‭ ‬صوتهم‭ ‬ورأيهم‭ ‬لن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬الناس‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعلام‭ ‬قوي‭ ‬ومهني‭ ‬ومؤثر‭. ‬بالطبع‭ ‬تظل‭ ‬هناك‭ ‬لعبة‭ ‬القط‭ ‬والفأر‭ ‬بين‭ ‬الصحافي‭ ‬والمصدر،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬فإن‭ ‬القارئ‭ ‬أو‭ ‬المشاهد‭ ‬هو‭ ‬المستفيد،‭ ‬طالما‭ ‬أنه‭ ‬سيجد‭ ‬المعلومات‭ ‬التي‭ ‬يبحث‭ ‬عنها‭ ‬متاحة‭. ‬قبل‭ ‬بداية‭ ‬مؤتمر‭ ‬قمة‭ “‬ليتوانيا‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬مؤخرا‭ ‬وحضره‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬الشروق‭ ‬كان‭ ‬الصحافيون‭ ‬يعرفون‭ ‬جدول‭ ‬جلسات‭ ‬ولقاءات‭ ‬ومؤتمرات‭ ‬القمة‭ ‬بالتفصيل‭. ‬بالطبع‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القواعد‭ ‬المنظمة،‭ ‬يدخل‭ ‬الصحافي‭ ‬القاعة‭ ‬ويجلس‭ ‬بهدوء‭ ‬ويناقش‭ ‬المصدر‭ ‬أو‭ ‬المتحدث‭ ‬ويطرح‭ ‬عليه‭ ‬كل‭ ‬الأسئلة‭ ‬بحرية‭ ‬كاملة،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬الاحترام‭. ‬المسؤول‭ ‬ينصرف‭ ‬والمحرر‭ ‬يكتب‭ ‬خبره‭ ‬أو‭ ‬قصته‭ ‬ويرسلها‭ ‬لوسيلة‭ ‬إعلامه،‭ ‬وكل‭ ‬يؤدي‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القانون‭ ‬والمستفيد‭ ‬هو‭ ‬المواطن‭ ‬وكل‭ ‬المجتمع‭. ‬ليتوانيا‭ ‬لم‭ ‬تكمل‭ ‬33‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬الاستقلال‭ ‬ومساحتها‭ ‬65‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر‭ ‬وسكانها‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬نسمة،‭ ‬لكنها‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬قفزات‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات،‭ ‬بفضل‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة‭ ‬أهمها‭ ‬الصحافة‭ ‬الحرة‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وبالتالى‭ ‬فقد‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬القمة‭ ‬بصورة‭ ‬لافتة‭ ‬للجميع‭.‬

مشهد‭ ‬عبثي

مشهد‭ ‬عبثي‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬الحزن‭ ‬شهدته‭ ‬البورصة‭ ‬المصرية‭ ‬مع‭ ‬طرح‭ ‬سهم‭ ‬طاقة‭ ‬عربية‭ ‬للتداول،‭ ‬واهتم‭ ‬بتفاصيله‭ ‬الدكتور‭ ‬صلاح‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬في‭ “‬الوفد‭”: ‬المشهد‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تداعياته‭ ‬سلبية‭ ‬على‭ ‬البورصة‭ ‬فقط،‭ ‬ولكن‭ ‬طال‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬علاقة،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬قريب‭ ‬أو‭ ‬بعيد‭ ‬بالسهم،‭ ‬بل‭ ‬ربما‭ ‬يكون‭ ‬رسالة‭ ‬سلبية‭ ‬للاكتتابات‭ ‬المقبلة،‭ ‬والبورصة‭ ‬في‭ ‬غنى‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭. ‬المشهد‭ ‬الأول،‭ ‬ربما‭ ‬هو‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬القصة،‭ ‬كون‭ ‬الأمر‭ ‬يرتبط‭ ‬برئيس‭ ‬البورصة‭ ‬ليس‭ ‬بشخصه،‭ ‬ولكن‭ ‬كمنصب‭.. ‬الحيادية،‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬البورصة‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الأسهم‭ ‬من‭ ‬البديهيات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الجدل،‭ ‬فالمراقب‭ ‬لتاريخ‭ ‬رؤساء‭ ‬البورصة‭ ‬المصرية‭ ‬يكتشف‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يدون‭ ‬طوال‭ ‬عودة‭ ‬البورصة‭ ‬للعمل‭ ‬منذ‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الـ20،‭ ‬أن‭ ‬قام‭ ‬رئيس‭ ‬بورصة‭ ‬بالترويج‭ ‬لسهم‭ ‬شركة‭ ‬بعينها،‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يصح‭ ‬بحكم‭ ‬عدم‭ ‬الدخول‭ ‬في‭ ‬متاهات‭ ‬القيل‭ ‬والقال،‭ ‬والترويج‭ ‬هنا‭ ‬يأخذ‭ ‬أشكالا‭ ‬عديدة،‭ ‬ومنها‭ ‬الوجود‭ ‬مع‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬التداول‭. ‬المعروف‭ ‬عبر‭ ‬تاريخ‭ ‬رؤساء‭ ‬البورصة‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬طرح‭ ‬جديد‭ ‬لشركة‭ ‬سواء‭ ‬حكومية‭ ‬أو‭ ‬خاصة،‭ ‬مع‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬تداول‭ ‬لهذه‭ ‬الشركة‭ ‬‮«‬دق‭ ‬الجرس‮»‬‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬رئيس‭ ‬البورصة‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬الجلسة،‭ ‬ثم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬البورصة‭ ‬كمنصة‭ ‬تمويل‭ ‬مهمة،‭ ‬تحظى‭ ‬بتكلفة‭ ‬منخفضة،‭ ‬وحديث‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬القبيل،‭ ‬أما‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬رئيس‭ ‬البورصة‭ ‬بحضور‭ ‬مؤتمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بشركة‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الشركة،‭ ‬فهو‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يليق،‭ ‬وإلا‭ ‬عليه‭ ‬حضور‭ ‬كل‭ ‬المؤتمرات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالشركات‭ ‬كانت‭ ‬شركة‭ ‬صغيرة‭ ‬أم‭ ‬كبيرة،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬مراجعة‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المنصب‭ ‬وليس‭ ‬الشخص‭. ‬المشهد‭ ‬الثاني‭ ‬يتكشف‭ ‬في‭ ‬الأحداث‭ ‬المضحكة‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬حول‭ ‬تداول‭ ‬سهم‭ ‬طاقة‭ ‬عربية،‭ ‬وعلامات‭ ‬الاستفهام‭ ‬في‭ ‬عروض‭ ‬البيع‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬المساهمين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬التخارج‭ ‬من‭ ‬السهم،‭ ‬والعروض‭ ‬المستفزة،‭ ‬بل‭ ‬حالة‭ ‬‮«‬الكوميديا‭ ‬والهرج‮»‬‭ ‬بعروض‭ ‬بيع‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬500‭ ‬جنيه،‭ ‬للسهم،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬العقل‭ ‬والمنطق‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬ذلك،‭ ‬كون‭ ‬القيمة‭ ‬الأسمية‭ ‬للسهم‭ ‬عند‭ ‬50‭ ‬قرشا،‭ ‬والقيمة‭ ‬العادلة‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬فلك‭ ‬8‭.‬9‭ ‬جنيه‭. ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬كان‭ ‬المشهد‭ ‬مثيرا‭ ‬للضحك‭ ‬في‭ ‬العروض‭ ‬والطلبات،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تدخلت‭ ‬البورصة‭ ‬بإلغاء‭ ‬العمليات‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬جلسة‭ ‬تعاملات‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬تداول،‭ ‬بفلسفة‭ ‬نقطة‭ ‬ومن‭ ‬أول‭ ‬السطر،‭ ‬ورغم‭ ‬جهود‭ ‬البورصة‭ ‬في‭ ‬تصحيح‭ ‬المسار،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تطبق‭ ‬الحدود‭ ‬السعرية‭ ‬للارتفاعات‭ ‬والانخفاضات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬عليها‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭.‬

ضد‭ ‬الحياة

شدد‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬محمود‭ ‬في‭ “‬الوفد‭” ‬على‭ ‬أن‭ ‬الذخائر‭ ‬العنقودية‭ ‬فعالة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬القوات‭ ‬البرية‭ ‬المختبئة،‭ ‬مثل‭ ‬القوات‭ ‬الروسية‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬خط‭ ‬المواجهة‭ ‬الشاسع‭. ‬لكن‭ ‬الشيء‭ ‬نفسه،‭ ‬بالطبع،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقال‭ ‬عن‭ ‬الأسلحة‭ ‬الكيميائية‭. ‬الفعالية‭ ‬هي‭ ‬سبب‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬حظر‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأسلحة‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭. ‬تزعم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬ذخائرها‭ ‬أكثر‭ ‬أمانا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬موسكو،‭ ‬مع‭ ‬معدلات‭ ‬تفجير‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬2‭.‬5‭%‬‮»‬‭ ‬مقابل‭ ‬الأجهزة‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬يقال‭ ‬إنها‭ ‬تفشل‭ ‬بنسبة‭ ‬30‭-‬40‭%‬‭ ‬من‭ ‬الوقت‭. ‬يقول‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الاختبار‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬ظروف‭ ‬العالم‭ ‬الحقيقي،‭ ‬وعلى‭ ‬أي‭ ‬حال،‭ ‬فإن‭ ‬العدد‭ ‬الهائل‭ ‬من‭ ‬الذخائر‭ ‬الصغيرة‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يعنى‭ ‬عواقب‭ ‬مميتة‭. ‬أجبر‭ ‬الغزو‭ ‬أوكرانيا‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬صعبة‭ ‬بشأن‭ ‬كيفية‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬كانت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مخطئة‭ ‬في‭ ‬تلبية‭ ‬طلبها‭. ‬قرارات‭ ‬أقوى‭ ‬دولة‭ ‬وجيش‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬هي‭ ‬المفتاح‭ ‬لتحديد‭ ‬المعايير‭ ‬العالمية،‭ ‬تنبا‭ ‬الكاتب‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬حال‭ ‬نشر‭ ‬الأسلحة‭ ‬الفتاكة‭ ‬مذكرا‭ ‬بأنه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتولى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬منصبه‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬اتخذت‭ ‬بعض‭ ‬الخطوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬نحو‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الذخائر‭ ‬العنقودية،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬لها‭ ‬مطلقا‭ ‬أن‭ ‬تنشرها،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬والعراق‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬العقد‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الحادى‭ ‬والعشرين‭. ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ينبغى‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬ترفض‭ ‬اتفاقية‭ ‬حظرها،‭ ‬وينبغى‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬إمداد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بها،‭ ‬فسيكون‭ ‬لاستخدامها‭ ‬عواقب‭ ‬وخيمة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭ ‬على‭ ‬المدنيين‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية