باريس ـ «القدس العربي»: يبدو أن «الزي المناسب مطلوب» يبقى أحد خصائص ومميزات منتجع La Grande-Motte الساحلي الفرنسي الشهير الذي يزوره سنوياً حوالي 120 ألف سائح، إذ يطبق مجلس بلدية المدينة مرسومًا يعاقب بغرامة مالية قدرها مبلغ 150 يورو على حقيقة التحرك في الشارع «بدون قميص أو ارتداء ملابس سباحة بسيطة».
هذه الغرامة دخلت حيز التنفيذ في عام 2008 وكانت وقتها تصل إلى مبلغ 38 يورو، وتم زيادة هذه الغرامة تدريجياً على الأشخاص الذين لا يحترمون هذا الخطر، وذلك بناءً على طلب بعض العاملين والتجار وحتى المترددين على المنتجع، الذين أغضبهم سلوك بعض الزوار. يقول آني، صاحب متجر لبيع التبغ بالقرب من الشاطئ: «هناك أشخاص يخرجون من الماء بملابسهم المبللة التي تغرقنا في المتجر، وأقدامهم مليئة بالرمال. ورجال بلا قميص، وسيدات يرتدين سترينغ».
ويؤكد عمدة المدينة ستيفان روسينول – ينتمي إلى حزب الجمهوريين اليميني التقليدي المحافظ – إنهم يقومون
بالكثير من الوقاية، مشددا في الوقت نفسه على أن
الشرطة البلدية ومساعدي الشرطة ليسوا هناك للقمع، وذلك في تصريح لقناة «بي اف ن تي في». ويضيف رئيس هذه البلدية التي يتبع لها المنتجع السياحي، غير أن القاعدة لا تحترم هذا الحظر إلا قليلاً، حيث يتم إصدار ما بين1200 و 1500 مخالفة كل صيف. لذلك، أعلنت البلدية زيادة مبلغ الغرامة إلى 150 يورو اعتبارًا من شهر آب/أغسطس وفقًا لتقرير بثه تلفزيون فرانس 3 .
وتنوي بلدية المدينة إطلاق حملة ملصقات للتذكير بهذا الحظر. مع العلم أن المرسوم البلدي لا ينص إلا على عدد قليل من الأماكن المسموح فيها بملابس السباحة: على الشاطئ بالطبع، ولكن أيضًا على كورنيش الواجهة البحرية، ولا توجد استثناءات في حالة ارتفاع درجات الحرارة.
تجدر الإشارة إلى أن العديد من المدن في فرنسا تطبق مثل هذه القيود، على غرار بلدية مدينة Arcachon التي تعاقب على هذه المخالفة بمبلغ 38 يورو أو بلدية مدينة Trouville-sur-Mer التي ينص فيها مرسوم محلي على غرامة قدرها 17 يورو. وفي إيطاليا أيضا اتخذ رئيس بلدية سورينتو وهي بلدة تقع في خليج نابولي، قرارًا مماثلاً عام 2022 بفرض غرامة مالية تصل إلى 500 يورو على المشاة عراة الصدور.