القاهرة ـ «القدس العربي:» تراجع منسوب الخوف داخل صدور المصريين، وشهدت الساعات الماضية ارتفاعا مطردا في أصوات مواطنين من العوام، الذين يطالبون بالإفراج عن سجناء الرأي، وفتح أبواب الزنازين أمام أولئك الذين نسيهم الجميع، وباتوا يواجهون الظروف القاسية بمفردهم. وتواترت المطالب من قبل رموز وأفراد في التيارات المختلفة، بضرورة إغلاق ذلك الملف الذي تسبب في معاناة العديد من العائلات. وسادت على مدار اليومين الماضيين رياح التفاؤل عقب إعلان أعضاء في لجنة العفو الرئاسي إخلاء سبیل 33 من المحبوسين احتياطيا.. وطالب فريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بضرورة الإفراج عن كل المحبوسين احتياطيا، الذين تجاوز حبسهم مدة سنتين، وتعديل بعض التشريعات التي تم سنها في أوقات كانت الدولة ترى أن هناك ما يبررها، بسبب محاربة الإرهاب وعلى رأسها قانون الإجراءات الجنائية، وتعديل قوانين الكيانات الإرهابية التي وسعت من مفهوم الإرهاب، خاصة مواد المشاركة والانضمام لجماعة إرهابية، التي نتج عنها تقييد حرية كثير من الناشطين السياسيين المنتمين للقوى الديمقراطية، الذين لم يعرف عنهم ممارسة العنف، وتم بموجبها حبسهم لمدد طويلة، أو إحالتهم للمحاكمات لمجرد إعلانهم عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أو قيامهم بنقد بعض السياسات في وسائل الإعلام.. ومن أخبار الجيش الأبيض: توفيت الطبيبة الشابة نورا نجيب أثناء عملها نائبة تخدير في مستشفى الزهراء الجامعي”.
وقال الدكتور خالد أمين عضو مجلس نقابة الأطباء: “ظاهرة وفيات شباب الأطباء ظاهرة مفزعة منذ فترة، وطرحنا على مجلس النقابة في أكثر من مناسبة فتح هذا الملف والسعي في كل خطوة لإقامة مرصد خاص بهذا الملف، يقوم بعمل إحصائيات وتحليل لوفيات الأطباء وارتباطها بالتخصصات وساعات العمل والمستشفيات والظروف وغيرها”.
وأضاف: طالبنا بناء على هذه الدراسة، بحراك نقابي مدفوع بحائط من الأطباء لإلزام جهات العمل بالأخذ بتلك التوصيات، وتحديد ساعات العمل الخاصة بالأطباء المقيمين، وتحسين بيئة وظروف العمل الخاصة بهم، التي قد تشارك في زيادة الضغط العصبي الخاصة بهم، والسعي لتحسين أجور الأطباء، التي قد تدفعهم لمواصلة أيام العمل الحكومي والخاص وتزيد من الضغط العصبي عليهم. واختتم: للأسف لم يسعفنا الحظ ولم يهتم الكثير من الزملاء بالمشاركة في إدارة هذا الملف أو السعي لتنفيذ هذا الاقتراح بأي طريقة، وأخشى أن نُحاسب أمام الله عن كل زميل يدفع حياته ثمنا لظلم مسؤول أو تقصير آخر، وأتمنى من الله أن يولي شؤون الأطباء من يرون حياتهم وكرامتهم أثمن من كراسي أو حسابات أخرى.
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: افتتح الرئيس السيسي، مسجد السيدة نفيسة بعد إتمام أعمال التطوير والترميم. وشمل تطوير مساجد آل البيت في مصر، ترميم وتجديد الصالات الداخلية في المساجد وما فيها من زخارف معمارية راقية وغنية، تماشيا مع الطابع التاريخي والروحاني للأضرحة والمقامات، جنبا إلى جنب مع تطوير الطرق والميادين والمرافق المحيطة والمؤدية لتلك المواقع. ومن المقرر أن يتم فتح مسجد السيدة نفيسة أمام المواطنين للزيارة، يوم 10 أغسطس/آب المقبل.
البحث عن حل
هل هناك حلول عملية قابلة للتطبيق لحل مشكلة الديون، التي وصلت إلى 9.4 تريليون جنيه بنسبة 95.9% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 9.8 تريليون جنيه في نهاية مارس/آذار الماضي؟ اهتم عماد الدين حسين رئيس تحرير “الشروق” بطرح رأي القوى السياسية المختلفة والخبراء الذين شاركوا في جلسة «الدين العام.. الإشكاليات والحلول» في الحوار الوطني الذين أكدوا خطورة قضية الديون خصوصا الخارجية.. كثير من المتحدثين ومنهم كاتب هذه السطور طالبوا بضرورة وجود تشريع قانوني يلزم الحكومة بوقف الاستدانة، أو حتى يضع سقفا للديون لا يمكن تجاوزه باستثناء الضرورية منها، حتى لو تطلب ذلك بعض التقشف. النائب ياسر عمر وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب طالب بتأجيل المشروعات التي ليس لها عائد وتحديد سقف للدين، بحيث لا يمكن تخطيه، ولا نستدين إلا بمقدار ما نسدده والباقي يتم جدولته على فترة من 20 ـ 30 سنة، إضافة إلى ضرورة زيادة قدر الشفافية في الوقت الحالي. لكن عمر يرى أنه لا يمكن الآن سد عجز الموازنة إلا بالاستدانة، لكن النائب محمد علي عبدالحميد طالب بضرورة إيجاد حلول بديلة وإيرادات من خارج الصندوق عن طريق ضم الاقتصاد غير الرسمي الذي يمثل 40% من الاقتصاد الكلي، وتطبيق فكرة حق الانتفاع في إدارة بعض المشروعات بدلا من الاستدانة لتنفيذها، وإحداث ثورة كبيرة في الصناعة والاستفادة من الأصول غير المستغلة لتوفير الإيرادات. رشدي العجوز من حزب المحافظين طالب بتدبير موارد حقيقية لخفض الديون بتنشيط قطاع السياحة، ودعم الصناعات التحويلية والصغيرة والمغذية، ووقف المشروعات كافة التي لم تبدأ بعد، والتي ليس لها دراسة جدوى. أماعبدالفتاح الجبالي المقرر المساعد للمحور الاقتصادي، فقال إننا نحتاج لزيادة معدل الاستثمارات والادخار، وكذلك تحديد سقف الديون والبحث في إعادة جدولتها. والباحث الدكتور رائد سلامة اقترح أن نبحث مع الدائنين خفض وتسوية بعض الديون، وإعادة تنظيم الدين في إطار المالية العامة، وأن يكون هناك انضباط مالي وسياسات عامة تتضمن الحوكمة وإدارة المخاطر والمحاسبة، وكذلك إنشاء المجلس القومي الاقتصادي الاجتماعي البيئي، وإعادة النظر في فلسفة إعداد الموازنة، وعدم الاعتماد على الاقتراض لتمويل العجز. النائب محمد أحمد إسماعيل من تنسيقية شباب الأحزاب طالب بحصر شامل للديون غير المستغلة، التي قد تصل إلى 37 مليار دولار والتقشف وتفعيل ملكية الدولة وزيادة دور القطاع الخاص، والتحرك في مصادر جديدة للإيرادات ورفع كفاءة الأصول المملوكة للدولة، ووقف خسائر الشركات العامة، وفض الاشتباكات بين الوزارات، ووقف تعيين المستشارين ووقف التهرب الضريبي، وأن يتم توجيه أرباح الهيئات الاقتصادية لسد عجز الموازنة.
«على قد لحافك»
واصل عماد الدين حسين طرح أفكار المختصين بالشأن الاقتصادي: النائب مصطفى سالم اقترح تقديم امتيازات لجذب رؤوس الأموال وثورة تشريعية لتعظيم الإنتاج وضبط الميزان التجاري، وتطوير منظومة الضرائب ووقف الموافقة على أي ديون جديدة إلا اللازمة للاستثمار، وإصدار صكوك دولية بضمان العاصمة الإدارية والعلمية الجديدة والاستفادة من الأصول غير المستغلة. عضو الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب محمد فريد طالب بالسير في مسارين الأول حوكمة الدين العام، والثاني السياسات الواجب اتباعها لحل المشكلة. والدكتور مدحت نافع قال إننا نحتاج لحركة تصحيح وترشيد الإنفاق، وعدم مزاحمة القطاع الخاص. عماد سامي رئيس مصلحة الضرائب الأسبق طالب بفتح حسابات الشركات المتهربة، ومعرفة إيرادات المدارس الدولية التي لا تدفع الضرائب. واقترح أكمل نجاتي أمين سر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الشيوخ إيجاد طرق تشريعية جديدة لمراقبة استخدام القروض وتفعيل لجنة إدارة الدين، وفتح ملف الـ 37 مليار دولار غير المستغلة. الدكتور جودة عبدالخالق أستاذ الاقتصاد المعروف والوزير السابق وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني طالب بتفعيل المثل القائل ـ على قد لحافك مد رجليك ـ وإعادة النظر في المشروعات القومية في ضوء المعطيات الجديدة، وأن السلام المجتمعي مقدم على الأرقام الاقتصادية.
يسارعون في الكفر
فى كل يوم تتكرر الاعتداءات على القرآن الكريم في دول أوروبية مختلفة ووصلت الأحوال إلى إحراق كتابنا المقدس.. ولكن الغريب الآن من وجهة نظر فاروق جويدة في “الأهرام”، أن يظهر على الشاشات أشخاص مسلمون يعلنون إلحادهم وخروجهم من الإسلام ومنهم، فنانون ومدعو ثقافة.. ولا شك في أن انتشار مثل هذه الظواهر في دول إسلامية والترويج لها ودعوة الناس إليها خطأ جسيم يحتاج إلى وقفه من أصحاب الفضائيات التي تروج لهذا القبح.. في أزمنة مضت هناك من روج للقبح ودعا للإلحاد ولكنها كانت سلوكيات شخصية ولم تكن دعوات للترويج والانتشار، خاصة أن بعضها يأتي من فنانين وكتاب وتصبح دعوات فجة للضلال والإساءة لعقائد الناس.. إيمان شخص أو ضلاله لن يضيف شيئا، خاصة إذا كان فنانا مغمورا أو فنانة مجهولة.. إن البعض يستخدم هذه الأساليب الشاذة من أجل الشهرة والانتشار.. الله سبحانه وتعالى غني عن إيمان هؤلاء وإلحادهم ولكن لا يعقل أن تستخدم بعض الفضائيات لترويج القبح بين الناس، لأن الله غني عن العالمين.. مثل هذه النماذج البشرية التي تروج للضلال لن تضيف للإسلام شيئا سواء بقيت على دينها أو كفرت به.. ولكن مثل هذه الظواهر الشاذة يجب أن تقاوم بدعوات الإيمان واحترام عقائد الناس، ولا يعقل أن يهاجم القرآن الكريم في بلاد لا تحترم قدسية أي شيء ونجد بيننا من يروج للإلحاد كراهية وضلالا.. هناك ظواهر غريبة اقتحمت حياة الناس ووجدت طريقها بين بعض شبابنا، وهنا يأتي دور الأسرة والمدرسة والمسجد والكنيسة وأجهزة الإعلام وتكفي المؤامرات الخارجية التي تسعى لتدمير كل شيء، الإسلام ليس في حاجة إلى مزيد من الأعداء.. الإسلام ليس في حاجة لإنسان يروج للإلحاد، ولكن مثل هذه الظواهر المرضية لا بد أن تقاومها عقول مؤمنة مستنيرة، ولا نترك مثل هذا العبث يخرب عقول الناس وضمائرهم.
لعلها تختفي
لم تتوقف المظاهرات التي تشهدها الدولة العبرية، احتجاجا على تعديل قانون السلطة القضائية، فقد أعلن الأطباء إضرابهم عن العمل، كما أعلن قادة نقابيون أنهم قد يضطرون إلى إعلان إضراب عام في البلاد في حال طبق هذا القانون، خاصة بعد أن فشلت المحاولات التي قام بها رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية (هستدروت) للتوسط بين الحكومة والمعارضة للتوصل إلى توافق. ويرى عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أنه رغم كل هذه الاحتجاجات فقد أقر الكنيست في نهاية شهر يوليو/تموز بأغلبية 64 صوتا من بين 120 هم كل أعضاء الكنيست، ومن دون وجود أي أصوات معارضة، بسبب انسحابها من جلسة التصويت احتجاجا على القرار الذي دعمه التحالف اليميني المتطرف الحاكم. جوهر القانون الجديد الذي عرف بقانون «الحد من المعقولية»، هو واحد من 8 مشاريع قوانين طرحتها الحكومة في إطار ما سمته «إحداث التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية»، وسيترتب عليه منع المحاكم الإسرائيلية وعلى رأسها المحكمة العليا من تطبيق ما يعرف باسم «معيار المعقولية» على القرارات التي يتخذها المسؤولون المنتخبون، وهذا يعني الحد من قدرتها على إلغاء قرارات حكومية، كما جرى من قبل مع قرارات لحكومة نتنياهو نفسه.
نتائجه وخيمة
انتقلت الاحتجاجات من تظاهرات الشارع إلى اعتراضات داخل مؤسسات الدولة، وهو أمر لم تعرفه إسرائيل من قبل وبات، وفق ما أوضحه عمرو الشوبكي يهدد تماسك أجهزتها ومؤسساتها، فقد ظلت الخلافات محصورة بين النخب الحزبية والعلمانيين والمتشددين الدينيين، ولم تصل إلى القضاء أو الشرطة أو الجيش، بل إن الأخير ظل يمثل مصدر توافق وفخر بين الإسرائيليين، وأن أي انتهاكات يرتكبها جنوده بحق الفلسطينيين ظلت محل حصانة مجتمعية، قبل أن تكون قضائية. وقد أعلن عدد من ضباط جهاز المخابرات (الموساد) عن تقديمهم طلبات بتقاعد مبكر، إذا نفذ القانون في أرض الواقع، كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن مئات من طياري وجنود الاحتياط هددوا برفض الخدمة، بعد إقرار قانون التغييرات القضائية، كما أعلن 40 طيارا احتياطيا من طياري النخبة ولأول مرة منذ تأسيس إسرائيل عدم مشاركتهم في التدريبات العسكرية احتجاجا على إصدار القانون، كما حذر رئيس الأركان نتنياهو من تمدد ظاهرة العصيان من قوات الاحتياط إلى الجيش النظامي. أزمة إسرائيل عميقة وحلها لن يكون سهلا، ففي حال ألغت المحكمة العليا كما هو متوقع القانون، فإن هذا سيفجر حالة رفض عارمة من قبل قوى اليمين المتطرف، وستصعد من مواقفها في مواجهة القوى اليسارية والليبرالية، وسيتصاعد دور القوى الأمنية الخاصة التي يقودها وزير الأمن الداخلي بن غفير في الداخل العبري والخارج (الفلسطيني)، أما في حال تطبيق القانون فإن نتائجه ستكون وخيمة وستهدد إسرائيل وجوديا من الداخل، لأن القسم الأكبر من شعبها لن يقبل أن يعيش في ظل هذا القانون.
ناجحون بالكاد
انطلق ماراثون القبول في الكليات والمعاهد، ويتوقع عبد المحسن سلامة في “الأهرام” أن يشهد تنسيق القبول انخفاضا في المجاميع بنسبة 2% في الجامعات بعد أن أظهرت المؤشرات الأولية للمجاميع التكرارية للناجحين انخفاضات عن العام الماضي، الأمر الذي سينعكس على الحدود الدنيا للقبول بالكليات. خلال السنوات القليلة الماضية حدثت طفرة هائلة في أعداد الجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة، وأصبح لدينا عدد هائل من الجامعات بما يستوعب جميع الناجحين في الثانوية العامة، والراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي من مصر، ومن الوافدين من الوطن العربي، وافريقيا. في العام قبل الماضي حدثت هزة عنيفة بسبب الارتباك في القبول في الجامعات الأهلية والخاصة، والخلط ما بين التنسيق والحدود الدنيا، الأمر الذي انعكس على هروب أعداد كبيرة من الطلبة إلى الجامعات السودانية، والأوكرانية، والروسية، والأردنية.. وغيرها من الجامعات الأجنبية التي تقدم تسهيلات وتيسيرات كبيرة للراغبين في الالتحاق بالتعليم الجامعي. تم تدارك هذا الأمر العام الماضي، وانعكس ذلك إيجابيا على القبول بالجامعات الخاصة، والأهلية، لكن لا تزال هناك بعض الإجراءات التي من الضروري مواجهتها مثل، مشكلة تنسيق القبول في كليات الهندسة، والمعاهد العليا، وضرورة توحيد الحد الأدنى للتنسيق في ما بينهم ما دام المؤهل النهائي هو درجة «البكالوريوس»، وترك الاختيار والتفضيل للطالب في الدخول هنا أو هناك. أيضا هناك مشكلة الحد الأدنى المقرر للقبول بالكليات وهو 55%، وهو نص يحتاج إلى تعديل تشريعي، وكنت أتمنى أن يدفع الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، بهذا التعديل إلى البرلمان، وأن يكون الحد الأدنى المقرر للنجاح هو 50%. هناك متغيرات عديدة الآن في السودان، وروسيا، وأوكرانيا، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الدراسة في الخارج نتيجة ارتفاع سعر الدولار، وكلها مؤشرات تصب في مصلحة الجامعات المصرية الخاصة، والأهلية. تتبقى فقط ضرورة أن تكون هناك مرونة كافية في التنسيق، والحدود الدنيا، وتعديل نسبة الـ55% لاستيعاب كل الراغبين في القبول في الجامعات إذا توافرت فيهم الشروط اللازمة لذلك. هذه التيسيرات كفيلة بإنهاء مشكلات الالتحاق بالجامعات الأجنبية، وعدم الوقوع في “فخ السماسرة”، أو نشوب الأزمات، والحروب. ربما تكون الأزمات فرصة، لكن المهم هو استغلال هذه الفرصة لتصبح منحة وإضافة دائمة ومستمرة.
شيخ وشاب
حينما كان الدكتور ناجح إبراهيم في “الوطن”، شابا كان هناك رجل مُسن متدين يواظب على صلاة الفجر في المسجد، ثم ينطلق بعدها إلى الشوارع ليجمع الصحف القديمة الملقاة في الشوارع ثم يحرقها في ساحة متسعة قرب المسجد الكبير: سألناه عن سر ذلك، فأجاب: هذه الصحف فيها آيات قرآنية وفيها اسم الله مع أحاديث نبوية، وابتذالها هكذا يُعد منكرا لا بد من تصويبه. قلنا له: هذا أمر لن ينتهي وسيشغلك عما هو أهم وأفضل، فلن يتوقف الناس عن امتهان الصحف وإلقائها في الشارع بعد قراءتها، ولن تستطيع المواصلة. أبى التراجع عن طريقه، كان الرجل صاحب نية طيبة وعزيمة ماضية، ولكنه كان شديد المراس، راقبت الرجل فوجدته قد أضاع معظم جهده ووقته في هذين الأمرين، ولو بذل نصف هذا الجهد في طاعات أخرى تنفع المجتمع، لكان أولى وأجدى، تفكرت في أمر الرجل وفي تصرفاتنا ونحن شباب، فوجدت أنها أضاعت «فقه الأولويات» الذي دشنه النبي الكريم، وأشار إليه القرآن. ويعنى فقه الأولويات «وضع كل شيء في مرتبته، فلا يؤخَّر ما حقه التقديم، ولا يقدَّم ما حقه التأخير، ولا يُصغَّر الأمر الكبير، ولا يُكبَّر الأمر الصغير». دشن رسول الله فقه الأولويات عبر أحاديث كثيرة، فقد سأله ابن مسعود رضي الله عنه «أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله». وأخبرت عائشة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالت: ما خُيِّر رسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه»، كان يقدم التيسير على التعسير. وهذا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو يضع مراتب الكبائر سأله ابن مسعود رضي الله عنه: «أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك»، فقلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال «أن تزاني حليلة جارك». وقد رتَّب الفقهاء بناء على أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن الزنا نفسه درجات، فزنا المحصن المتزوج أكبر إثما من الأعزب، الزنا بامرأة المجاهد الغائب أسوأ من الزنا بغيرها، والزنا بامرأة جارك أسوأ وأخطر من الزنا بغيرها، أما زنا المحارم فأعلاها إثما وذنبا.
الفاضل والمفضول
قدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) الإيمان على العمل الصالح، وقدم العلم على العمل، والفرض على النفل، والكيف على الكم، والفهم على الحفظ، وقدم الراجح على المرجوح، والفاضل على المفضول، وفرض العين على فرض الكفاية. أضاف الدكتور ناجح ابراهيم: العبادات الاجتماعية التي يتعدى نفعها، مثل الإصلاح بين الناس ورعاية الأيتام والمعوقين، على العبادات الفردية النافلة، ومحاربة الكبائر والموبقات والاهتمام بالواجبات المضيعة على محاربة المكروهات والصغائر. وكذلك تقديم إخفاء التطوعات أولى من إظهارها «إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هي وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ»، وتقديم الفرض على الواجب والواجب على السنة والسنة المؤكدة على المستحب، والقربات الاجتماعية على القربات الفردية، والطاعات المتعدِّي نفعها إلى الآخرين على ما يقتصر نفعه على فاعله، وعمل الحاكم العادل في رعيته وشعبه على تطوعه بنوافل العبادات حتى قيل «يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة». لقد قيل للشيخ الغزالي: ما حكم تارك الصلاة؟ فقال حكمه أن تأخذه معك إلى المسجد، أي بدلا من الأخذ والرد في حكمه والاختلاف فيه افعل الأفضل والأحسن والأرقى، وهو أن تأخذه معك إلى المسجد وتنشغل بدعوته للصلاة بدلا من تكفيره أو تفسيقه. مشكلتنا جميعا في معايير الأولويات وتغييب فقهها، حتى صرنا نكبّر الصغير، ونصغّر الكبير، ونعظّم الهيّن ونهوّن الخطير، ونؤخّر أوائل الأمور، ونقدم أواخرها، ونكترث للصغائر ونهوّن الكبائر، فترى الرجل يسبّح كثيرا ولا يتحرز من المال أو الدماء الحرام، فيأخذ الرشوة مثلا دون استحياء، ونهتم بالنوافل على حساب الفرائض، ونقدم مصالح الجماعات والأفراد على مصالح الدولة أو الأمة، ونقدم الحرب على السلام والصراع على الوئام. فقه الأولويات يجعلك تقدم الأصول على الفروع ولا تحوّل السنة إلى فرض، ولا الخطأ إلى خطيئة ولا الخطيئة إلى كفر. فقه الأولويات هو الذي جعل الرسول عليه الصلاة والسلام يرد من يريد أن يجاهد معه ليرعى والديه «أحيٌّ والداك؟»، قال الرجل: «نعم»، فقال له: «ففيهما فجاهد»، وقال لآخر: «ارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما».
واقعهم بائس
من المشاكل المزمنة لشباب الأطباء وللمستشفيات التي اهتمت بها الدكتورة منى مينا الوكيلة السابقة لنقابة أطباء مصر.. مشاكل حركات النيابة “الفقيرة” التي لا يجد فيها الكثير من الأطباء الفرصة لدراسة التخصص الذي يحلمون به.. والمستشفيات مش لاقيه شباب يشيلوا الشغل.. تساءلت “مينا” في “درب”: “طيب ليه؟ هل المستشفيات متخمة بالنواب في التخصصات دي؟ لا.. بالعكس المستشفيات بتكون محتاجة، ومش لاقيه نواب، نقلت منى بعض الرسائل المعبرة عن المشكلة التي وصلت لها عن حركة النيابات.. إحدى الطبيبات تشرح الآتي: بالنسبة لتخصص النسا اللي أنا باتابعه بدقة.. في محافظات مش نازل فيها ولا مكان نسا.. ومحافظات نازل في المحافظة كلها مكانين، ومحافظة كبيرة زي الجيزة نازل فيها 5 نيابات نسا في مستشفيين فقط، كل النيابات نازلة في مستشفيات المؤسسة العلاجية وأمانة المستشفيات المتخصصة، ودي شغلها بفلوس للمرضى، عشان كده معدل الشغل فيها ضعيف جدا بدرجة لا تسمح باكتساب الخبرة. معقولة كل المستشفيات العامة والمركزية لا تحتاج لنواب نسا شباب؟ طيب مين اللي ها ياخد نطبشيات السهر والمبيت؟ طبيب آخر أرسل لوكيلة نقابة الأطباء: الوزارة عاوزة تزود أطباء طب الأسرة وبعض التخصصات الملحة، طيب وماله يعملوا مميزات للتخصصات دي حافز ندرة مثلا، تحسين للتدريب وسهولة في الالتحاق بالدراسات العليا، وأكيد الشباب ها يروحوا له بنفسهم.. مش جبراً بعدم توافر التخصصات الأخرى اللي المستشفيات محتاجة لها برضه، والله عين العقل يا ابني.. يا ريت السادة مسؤولي الوزارة يسمعوا. الشباب رصدوا أيضا أن بعض النيابات بتوزع على مستشفيات ليس فيها قسم للتخصص اللي الطبيب الشاب مفروض يروح يتدرب عليه.. طيب ها يروح يعمل إيه؟ وإن الاحتياجات اللي نزلت في الحركتين السابقتين لم تستكمل.. يبقى ليه لا يتم استكمالها في الحركة دي.. ناخد بالنا أن اسمها “احتياجات” يعني المستشفيات محتاجة.. طيب ليه يا وزارة؟ خلينا نطلب من وزارة الصحة تسمع لصوت الشباب.. اللي بيتكلموا بمنتهى العقل والموضوعية ونمنحهم فرصا حقيقية للشغل واكتساب المهارات وخدمة المرضى.. الشباب مش طالبين كتير والله.
ليس دورها
جسدت مدينة العلمين الجديدة، كما تخبرنا الدكتورة عزة أحمد هيكل في “الوفد” أملاَ للمصريين في أن تكون هناك مدينة متكاملة على الشاطئ والساحل، كما أن لها امتدادا عمرانيا على الجهة المقابلة صحراويا، وتميزت تلك المدينة الجديدة بإنشاء المدارس والجامعات الجديدة والكليات ذات التخصصات الفريدة، وأولت الدولة اهتماما كبيرا بها، وكأنها عنوان للمرحلة الجديدة. طرق ومبانٍ وهيئات حكومية وبنوك ومدينة للفنون والثقافة، ومستشفى وملاعب ورياضة، وكل الإمكانات وضعت من أجل تألق تلك المدينة، التي تعد جزءا أصيلا من أرض مصر المحروسة، ولكل مصري أن يفخر بوجودها وتلألؤ أضوائها واعتبارها المدينة السياحية الساحلية الأولى في مصر صيفا.. إقامة مهرجان لمدة 45 يوميا على أرضها، وتنوع الفعاليات والأنشطة للجذب السياحي بين فعاليات مجانية للجمهور ومسرح شارع مفتوح وفرق موسيقية حرة ورياضة ومسابقات، وكذلك حفلات لكبار النجوم والشباب من المطربين، كل هذا لا غُبار عليه ويؤدي إلى الرواج السياحي، ويضيء سماء المدينة السياحية وسماء مصر، لكن حين تكون الدولة هي الراعي والمسؤول عن تنظيم حفلات كبرى فإن معايير الذوق العام في الملبس والمظهر والجوهر، من كلمة ولحن وشكل وأسلوب، كل هذا يجب أن يتوافق مع المكان والراعي والمسؤول، عما يقدم لأنه يعبر عن الوطن والدولة، فهو مهرجان رسمي وليس مهرجانا شعبيا أو مهرجانا خاصا لرجل أعمال أو شركة خاصة.. التنافسية الفنية والترفيهية تتكامل مع التعبير عن الهوية، الارتقاء بالوعي والذوق العام الذي هو مهمة قومية لكل مؤسسات الدولة الثقافية والإعلامية والتعليمية وحتى السياحية والترفيهية.
بين وهم وحقيقة
عنوان مثير يجذب ملايين الناس حول العالم ويجعلهم يغوصون في أحلام الأسرار والكنوز الدفينة، والمغامرة التي لا مثيل لها بالفعل، كما قال الدكتور زاهي حواس في “المصري اليوم”، هناك من يؤمن بوجود سرداب يربط بين أبو الهول والهرم؟ ومهما حاول الأثريون والعلماء نفي وجود مثل هذا السرداب فلن يتراجع واحد منهم عن الحلم والخيال الجميل. ويوجد داخل متحف الروزكروشن في مدينة سان هوزيه في أمريكا نموذج لتمثال أبو الهول يخرج منه سرداب يصل إلى هرم الملك خوفو ويبلغ أعضاء هذه الجماعة حوالي خمسة وعشرين مليونا. وهم منتشرون حول العالم، وكان يوجد لهذه الجمعية فرع في مصر، كما قال لى رجل الأعمال ميلاد زخاري. وأوضح أن عدد الأعضاء الموجودين في مصر كان حوالي ثلاثمئة شخص. وليس لهذه الجمعية أي أهداف سياسية أو دينية. وقد أغلق فرعها في مصر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر ضمن قرار عام بإغلاق الجمعيات الأهلية. أما عن معنى الروزكروشن فيعنى الوردة المتقاطعة. أما الجمعية المصرية فكان اسمها محفل خوفو، وكان مقرها في شارع عدلي. وتتلخص أهداف الجمعية في أنهم يبحثون في أسرار الطبيعة والكون، بالإضافة إلى دراسة ومعرفة القوة الكامنة خلف الشخصيات العظيمة، مثل إخناتون تحتمس الثالث وغيرها من الشخصيات المعروفة في العالم القديم، والمقر الأساسي للجمعية في الولايات المتحدة هو مدينة سان هوزيه. ويوجد لديهم متحف، داخله آلاف القطع، نصفها على الأقل مقلد. وقد شيد مدخل المتحف على طراز مدخل المعابد المصرية لذلك يطلقون على هذا المتحف اسم المعبد المصري. وقد زار هذا المتحف بعض علماء الآثار المصريين، ومنهم المرحوم الدكتور جمال مختار وكان رئيسا لهيئة الآثار، وكذلك عالم الآثار لبيب حبشي. وكما ذكرت فداخل المتحف ترى أبو الهول بجواره هرم الملك خوفو، وقد قاموا بفتح سرداب بينهما؟ فهم يعتقدون أن تمثال أبو الهول في الجيزة يحوي أسرارا لم تكتشف بعد، بل ويؤمنون بأن هذا السرداب السري وما فيه من أسرار سيتم الكشف عنها في يوم من الأيام.
تخاريف لا أكثر
تأتي جماعات الروزكروشن التي حدثنا عنها الدكتور زاهي حواس من كل دول العالم إلى مصر للتأمل. ويطلق عليهم العاملون في السياحة خطأ اسم «عبدة الهرم» أو باختصار اسم «العبادة»، رغم أنهم لا يعبدون الهرم ولا يعبدون خوفو، وكل ما يفعلونه هو طلب قضاء الليل داخل حجرة الدفن الخاصة بالهرم الأكبر، حيث يجلسون القرفصاء على الأرض مستندين بظهورهم إلى حوائط حجرة الدفن الغرانيتية وفي وسط الحجرة يضيئون القليل من الشمع ويجلسون في صمت مطبق مغمضي الأعين، وحتى أول ضوء من الصباح. حينها ينهضون ويخرجون من الهرم وهم في منتهى الحرص على تنظيف المكان، وبعد خروجهم من حضرة الملك خوفو يذهبون إلى أبو الهول مهللين فرحين، لأنهم قاموا بشحن طاقاتهم الحيوية من جديد وتخلصوا من الطاقات السلبية، بعد أن التحموا بالماضي وتجردوا من زيف المدنية.. عملية التأمل مسألة مفيدة تقوى الصلة الروحية والإيمان. وقد زرت متحف الروزكروشن في سان هوزيه ومعي صديقي الكاتب الراحل عزت السعدني، واحد من أعظم من كتب تحقيقات في “الأهرام”. وهناك دخلنا قاعة كبيرة داخلها نماذج لتماثيل ضخمة لملوك مصريين، مثل تحتمس الثالث وإخناتون، وكان أعضاء هذه الجماعة يجلسون ساعات طويلة داخل هذه الحجرة مغمضي الأعين، وهم يركزون تفكيرهم وحواسهم، في محاولة الدخول لعالم الشخصيات التاريخية العظيمة، ومحاولة معرفة فلسفة تحتمس الثالث العسكرية مثلا، أو فلسفة إخناتون الدينية؟ وكتب عزت السعدني في “الأهرام” سلسلة مقالات عن فكرهم، لكنه لم يكتب عن الخوف الذي سيطر علينا ونحن داخل هذه الحجرة المظلمة. وقام الصحافي الراحل سيد عبد العاطي بعمل خبطة صحافية كبيرة حيث استطاع أن يجري مع بعض أفراد الجماعة العديد من الأحاديث الصحافية. وقرر أن يخوض التجربة. وبالفعل حصل على التصاريح المطلوبة ومكث ليلة كاملة داخل الهرم. وكتب تحقيقا صحافيا عن هذه الليلة التي قضاها داخل هرم الملك خوفو. ولم يذكر السيد عبد العاطي أن أشباح الفراعنة تحدثت معه، أو أنه سمع الملك خوفو يحدثه. كل ما يحدث هو أن التأمل سواء داخل حجرة الدفن في الهرم، أو في أي مكان يمنح الشخص نوعا من الشفافية والسكون والإحساس الجميل بالأمان.
مذبحة غطاطي
كشفت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الجيزة تفاصيل جديدة في واقعة المذبحة الأسرية في منطقة كفر غطاطي في الهرم، حيث تبين أن المتهم نفذ جريمته أثناء نوم المجني عليهم وقام بذبحهم. ونقل أحمد سلامة في “فيتو” عن الأجهزة الأمنية أن المتهم نفذ جريمته بعد تعاطيه المخدرات، وقام بذبحهم. وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في واقعة المذبحة الأسرية لكشف ملابسات وظروف الجريمة المروعة. وشملت قائمة الضحايا: الزوجة المقتولة رانيا حسن محمد 32 سنة، وتم نحرها بسكين. وذبح بناته كلا من منة عبد المولى بكري، 15 سنة وشقيقاتها ملك 16 سنة، وجنا 9 سنوات، ومي 8 سنوات وسجدة 5 سنوات، جميعهن مصابات بجروح ذبحية، وتم نقل الفتيات الخمس في حالة حرجة لمستشفى الهرم لتلقي العلاج، وتوفيت إحداهن فيما الباقيات ما زلن في العناية المشددة. وشكلت أجهزة الأمن فريق بحث لسؤال شهود العيان وجيران الأسرة وفحص كاميرات المراقبة، بالاضافة إلى التحقيق مع المتهم لبيان الملابسات. كما أخطرت النيابة العامة بالواقعة التي انتقلت لمناظرة الجثامين والاستعلام عن حالة المصابين، وطلب تحريات المباحث. وكان رجال المباحث قد تلقوا بلاغا بوقوع جريمة قتل داخل منزل في كفر غطاطي، وعلى الفور انتقلت القوات الأمنية مدعومة بسيارات الإسعاف. وبالفحص تبين قيام عامل بقتل زوجته وذبح بناته وألقي القبض على الأب، وتم تحرير المحضر اللازم ونقلت سيارات الإسعاف جميع أفراد الأسرة إلى المستشفى.