مقتل 6 عناصر من الجيش السوري في عملية انتقامية لـ«قسد»

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بيان لها، أمس الأربعاء، عن عملية “انتقامية” ضد فصائل الجيش الوطني، المدعوم من تركيا، رداً على التصعيد والقصف الذي تتعرض له مناطق نفوذها من قبل الجيش التركي و”الجيش الوطني”.
وكثفت القوات التركية، منذ نهاية الأسبوع الفائت، من هجماتها على مواقع قوات سوريا الديمقراطية، (قسد) في ريف الحسكة، مركزة على القرى الواقعة عند خطوط التماس في ريف تل تمر وأبو راسين، وذلك بعد عملية تسلل نفذتها قوات “قسد” نهاية شهر يوليو/تموز إلى نقاط عسكرية تابعة لـ”الجيش الوطني” في مدينة مارع في شمال حلب، أسفرت عن مقتل 5 عناصر من قوات المعارضة، حيث ردت الأخيرة بقصف بري على مواقع “قسد”، وجوي بمساندة الجيش التركي.
وسبق ذلك، مقتل 4 عناصر من قوات “قسد”، في استهداف طائرة مُسيّرة تركية، بصواريخ موجهة، نقطة تدريب عسكرية تابعة لـ”قسد” في ناحية عامودا بريف محافظة الحسكة. وقالت “قسد” في بيانها الأربعاء، إن قواتها نفذت عملية مباغتة ضد الجيش التركي والجيش الوطني المساند له، في تل تمر في ريف الحسكة.
وبحسب البيان فإن العملية ضد قوات “قسد”، نفذت في السابع من أغسطس/ آب الجاري، في قرية “عريشة” الواقعة بين مدينتي رأس العين وتل تمر. وأسفرت العمليّة وفق البيان، عن مقتل 6 عناصر من الجيش الوطني، ومقاتل من مجلس تمر العسكري، مشيرة إلى أن العمليّة جاءت انتقاماً لمقاتليها الذين قتلوا في الثالث من آب الجاري في مدينة القامشلي، باستهداف الطيران المُسيَّر التّابع للجيش التركي. وقالت مصادر محلية لـ “القدس العربي” إن الجيش التركي استهدف الأربعاء، بالمدفعية الثقيلة، مواقع تابعة لقسد قرب قرية أم الكيف الواقعة في ريف تل تمر الغربي بمحافظة الحسكة.
مصادر موالية، قالت إن الجيش التركي، استهدف الأربعاء، بالقذائف الصاروخية قواعد قوات “قسد” في قرية دادا عبدال بريف أبو راسين وقرية أم الكيف بريف تل تمر، ثم امتدت الهجمات الصاروخية إلى خطوط التماس الواقعة في الجهة الشمالية لبلدة أبو راسين، وذلك رداً على استهداف قسد للقواعد التركية.
وفي مطلع الشهر الجاري، قصفت طائرة مسيّرة، بصواريخ موجهة، سيارة عسكرية لقوات “قسد” وذلك على الطريق الواصل بين منطقتي القحطانية والجوادية، شرقي مدينة القامشلي في ريف محافظة الحسكة، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
إنسانياً، من المنتظر أن تستأنف الأمم المتحدة إيصال المساعدات إلى شمال غربي سوريا الذي تسيطر عليه المعارضة عبر معبر حدودي شكل طوق نجاة للمنطقة، وذلك بعدما قال عمال إغاثة إن دمشق خففت فيما يبدو شروطها التي أوقفت تسليم المساعدات لعدة أسابيع. وتوقف تسليم المساعدات من تركيا عبر معبر باب الهوى في يوليو تمز بعدما أخفقت القوى الغربية وروسيا، الحليف الرئيسي للحكومة السورية، في الاتفاق على تمديد تفويض من مجلس الأمن الدولي باستمرار العملية. ووافقت سوريا حينها على استمرار العملية، ولكن بشروط رفضتها الأمم المتحدة.
وبعد جهود دبلوماسية على مدى أسابيع، لم يتضمن خطاب أرسلته الحكومة السورية إلى الأمم المتحدة هذا الأسبوع واطلعت رويترز على نسخة منه أياً من الشروط المرفوضة. وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يرحب “بالتفاهم” مع دمشق بخصوص استخدام معبر باب الهوى لستة أشهر.
وشمال غربي سوريا هو المعقل الرئيسي الأخير للمعارضة التي تقاوم حكم الرئيس بشار الأسد في الحرب السورية المستمرة منذ 12 عاماً ويعيش الملايين هناك على المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة. ولطالما وجهت منظمات غير حكومية ودول قوافل مساعدات بمبادرات فردية إلى شمال غرب سوريا. لكن وكالات الأمم المتحدة لا يمكنها اجتياز المعبر بدون موافقة الحكومة أو مجلس الأمن الدولي.
وتستخدم الأمم المتحدة معبر باب الهوى منذ 2014 بتفويض من مجلس الأمن. ورفضت دمشق العملية باعتبارها انتهاكا لسيادتها. وتضمنت الشروط التي حددتها دمشق في تموز/يوليو منع الأمم المتحدة من التعاون مع ما وصفتها بأنها “منظمات إرهابية” في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة، وقصر الجهات التي يمكنها تسليم المساعدات على الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وجاء في رسالة بتاريخ الخامس من أغسطس/آب أرسلها مارتن غريفيث منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ في الأمم المتحدة إلى سفير سوريا لدى المنظمة الدولية بسام صباغ واطلعت عليها رويترز أن الأمم المتحدة “قد تحتاج إلى التعامل مع جهات فاعلة مختلفة في شمال غرب سوريا” أثناء قيامها بعمليات الإغاثة. وأفادت الرسالة أيضاً بأن الصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري ليس لهما وجود كاف في شمال غرب سوريا يتيح لهما القيام بمثل هذه الأعمال الإنسانية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية