شبتاي يعلن وقوفه مع القانون.. وبن غفير يرد: عليك الامتثال لـ “ديمقراطيتنا”

حجم الخط
1

في ذروة محاولة انقلاب نظامي بإدارة حكومة إسرائيل، أعلن المفتش العام للشرطة كوبي شبتاي أمس الولاء لدولة إسرائيل. “في الأيام الأخيرة، يرفع السؤال: ما البوصلة التي تعمل الشرطة بموجبها؟ بودي أن أوضح بأن ليس للشرطة سوى بوصلة واحدة، ألا وهي القانون والقضاء. على الأقل ما دمت قائد الشرطة فسيحسم القانون، وهي ستعمل بموجبه”.

التصريح العلني في احتفال تبادل قيادة حرس الحدود في اللد، أمس، مهم بقدر لا مثيل له. فمعنى الأزمة الدستورية على خلفية الانقلاب النظامي هو وجود وضع يتضمن تضارباً بين أوامر الحكومة وأوامر القانون وقرارات المحكمة. في مثل هذا السيناريو، سيتعين على أجسام الأمن وإنفاذ القانون أن تقرر إذا كانت ستطيع الحكومة أم القانون.

اعتباراً لسيناريو الرعب هذا، الذي يزداد احتمال تحققه من يوم إلى يوم، اتخذ شبتاي خطوة دراماتيكية بالتأكيد: لقد أوضح المفتش العام على الملأ للحكومة والكنيست والمحكمة، وفي الوقت نفسه أيضاً لرؤساء جهاز الأمن، والأسرة الدولية، ولأعداء إسرائيل وللجمهور الإسرائيلي كله بأن الشرطة التابعة له ستطيع القانون في حالة الصدام بين الحكومة والقانون. كان وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير حاضراً الاحتفال هو الآخر، فسارع إلى الرد على أقواله وحاول السير على الخط معه بمعونة كلام ملتو. “على الشرطة أن تكون لاسياسية وتعمل حسب القانون. القضاء والقانون ومبادئ الديمقراطية تفيد بأن الشعب يذهب إلى صناديق الاقتراع، ومن يُنتخب هو من يملي السياسة، وحسب هذه السياسة، على الكل أن يعمل. هذه هي الديمقراطية”. غير أن بن غفير نسي الإشارة إلى أن الحكومة التي هو عضو فيها لا تعنى بإملاء السياسة، بل بتغيير قوانين اللعب الديمقراطية وحسب ما يرى، وفي لحظة الصدام بين الحكومة والقانون وقرارات المحكمة، على الشرطة أن تطيع الحكومة.

يعمل بن غفير منذ زمن بعيد على تبعية الشرطة للحكومة وليس للقانون. فتعديل أمر الشرطة جاء بالضبط لهذا الغرض؛ أي المس باستقلالية الشرطة وتنصيص تسييس الشرطة وتبعيتها للحكومة وأساساً للوزير المسؤول عنها، بن غفير.

شبتاي ليس الأول الذي يوضح بأنه سيمتثل إلى جانب القانون في لحظة الصدام. فقبل بضعة أسابيع، عقد رئيس الموساد دافيد برنيع اجتماعاً لعاملي الجهاز في حديث عن الانقلاب النظامي، وقال لهم: “إذا وصل الوضع إلى أزمة دستورية، فسأكون في الجانب الصحيح، لكن هذا ليس وقته حالياً”.

شبتاي هو الأول الذي يفعل هذا علناً. إن امتثال شبتاي العلني إلى جانب القانون في أزمة دستورية مستقبلية هو عمل حرج لإنقاذ الديمقراطية من مدمريها.

أسرة التحرير

 هآرتس 17/8/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية