‭ ‬الربيع‭ ‬الافريقي‭ ‬لا‭ ‬يزعج‭ ‬السلطة‭… ‬وإثيوبيا‭ ‬تزداد‭ ‬تعنتا‭ ‬وليست‭ ‬لدينا‭ ‬أوراق‭ ‬ضغط

‭ ‬حسام‭ ‬عبد‭ ‬البصير
حجم الخط
0

القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭: ‬لا‭ ‬يخفي‭ ‬بعض‭ ‬أنصار‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الأذرع‭ ‬الإعلامية‭ ‬قلقهم،‭ ‬مما‭ ‬تشهده‭ ‬القارة‭ ‬الافريقية‭ ‬من‭ ‬رياح‭ ‬تغيير‭ ‬بالقوة‭ ‬المسلحة،‭ ‬وإن‭ ‬كانوا‭ ‬يتمتمون‭ ‬بـ‭”‬الحمد‭” ‬لأن‭ ‬مصر‭ ‬محروسة‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ “‬الداء‭” ‬المنتشر‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬الافريقي،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬خصوم‭ ‬السلطة‭ ‬والحانقين‭ ‬على‭ ‬سلوكها،‭ ‬ينتظرون‭ ‬الفرج‭ ‬عبر‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة،‭ ‬التي‭ ‬يعتبرها‭ ‬البعض‭ ‬فرصة‭ ‬ينبغي‭ ‬استثمارها‭ ‬لإحراز‭ ‬التغيير‭ ‬السلمي‭ ‬المنشود‭. ‬
ومن‭ ‬أخبار‭ ‬الصراع‭ ‬المائي‭ ‬مع‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭: ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬فريق‭ ‬التفاوض‭ ‬الإثيوبي‭ ‬السفير‭ ‬سيليشي‭ ‬بيكيلي،‭ ‬إن‭ ‬المفاوضات‭ ‬الثلاثية‭ ‬بشأن‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬تجري‭ ‬بعناية‭ ‬وبطريقة‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التوصل‭ ‬لاتفاق،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬بلاده‭ “‬لن‭ ‬توقع‭ ‬أبدا‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬وثيقة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬حقوقها‭ ‬التنموية‭”. ‬وأضاف‭ ‬بيكلي،‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬يجري‭ ‬أيضا‭ ‬وفقا‭ “‬للخطة‭ ‬التنموية‭ ‬الإثيوبية‭”. ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإثيوبي‭ ‬آبي‭ ‬أحمد‭ ‬أدى‭ ‬عملا‭ ‬جيدا‭ ‬بجعل‭ ‬المفاوضات‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الافريقي،‭ ‬مضيفا‭: “‬رغم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬توقفت‭ ‬المفاوضات‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬ديسمبر‭/‬كانون‭ ‬الأول‭ ‬2022‭”. ‬ومن‭ ‬أخبار‭ ‬الاقتصاد‭: ‬أعلنت‭ ‬الدكتورة‭ ‬هالة‭ ‬السعيد‭ ‬وزيرة‭ ‬التخطيط‭ ‬والتنمية‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مستهدفات‭ ‬خطة‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للعام‭ ‬المالي‭ (‬23/2024‭) ‬والعام‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الخطة‭ ‬مُتوسّطة‭ ‬المدى‭ ‬للتنميةِ‭ ‬الـمُستدامةِ‭ (‬22/2023‭ ‬ـ‭ ‬25/2026‭). ‬وقالت‭ ‬هالة‭ ‬السعيد،‭ ‬إن‭ ‬وثيقة‭ ‬الخطة‭ ‬تأتي‭ ‬تتويجا‭ ‬ومُواصلة‭ ‬للنهج‭ ‬التشارُكي‭ ‬الذي‭ ‬تتبعه‭ ‬الدولة‭ ‬الـمصرية‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التخطيط‭ ‬التنموي،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أنه‭ ‬تمت‭ ‬صياغتها‭ ‬وتوجّهاتِها‭ ‬ومُستهدفاتِها‭ ‬وبرامجِها‭ ‬التنموية‭ ‬وفق‭ ‬حوار‭ ‬وطني‭ ‬بنّاء‭ ‬يجمع‭ ‬كل‭ ‬أطياف‭ ‬المُجتمع،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬توثيق‭ ‬أواصِر‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬والتكامُل‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الحكومية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والـمُجتمع‭ ‬الـمدني،‭ ‬بما‭ ‬يكفُل‭ ‬تعظيم‭ ‬النفع‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬تضافُر‭ ‬الجهود‭ ‬الإنمائيّة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مُستهدفات‭ ‬الخطة‭ ‬العامة‭ ‬للدولة‭.. ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬خطة‭ ‬عام‭ ‬23‭/‬2024‭ ‬قدّرت‭ ‬مُعدّل‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بنحو‭ ‬4‭.‬1٪‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬23‭/‬2024‭. ‬ومن‭ ‬الأخبار‭ ‬الثقافية‭: ‬قالت‭ ‬الدكتورة‭ ‬جيهان‭ ‬جادو‭ ‬مسؤولة‭ ‬المعلومات‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الثقافة‭ ‬الفرنسية،‭ ‬إن‭ “‬معرض‭ ‬رمسيس‭ ‬وذهب‭ ‬الفراعنة‭” ‬المقام‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬باريس؛‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬نجاحا‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬بشأن‭ ‬عدد‭ ‬الزيارات‭ ‬المسجلة‭. ‬وأشارت‭ ‬خلال‭ ‬تصريحات‭ ‬نقلتها‭ “‬الشروق‭” ‬إلى‭ ‬استقبال‭ ‬المعرض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬750‭ ‬ألف‭ ‬زائر،‭ ‬متوقعة‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الزيارات‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬جولته‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬إلى‭ ‬900‭ ‬ألف‭ ‬زائر‭. ‬ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬تمديد‭ ‬إقامة‭ ‬المعرض‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬سبتمبر‭/‬أيلول‭ ‬الجاري،‭ ‬نتيجة‭ ‬الإقبال‭ ‬الكثيف،‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬المعرض‭ ‬يشهد‭ ‬عرض‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬180‭ ‬قطعة‭ ‬أثرية‭ ‬من‭ ‬كنوز‭ ‬الملك‭ ‬رمسيس‭ ‬الثاني‭. ‬وتعد‭ ‬باريس‭ ‬ثالث‭ ‬محطات‭ ‬جولات‭ ‬المعرض‭ ‬الخارجية‭ ‬بعد‭ ‬مدينتي‭ ‬هيوستن‭ ‬وسان‭ ‬فرانسيسكو‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬
البقدونس‭ ‬وأوكرانيا

اتصلت‭ ‬ربة‭ ‬منزل‭ ‬برفعت‭ ‬رشاد‭ ‬في‭ “‬الوطن‭”‬،‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس،‭ ‬كانت‭ ‬كلماتها‭ ‬تخرج‭ ‬مستغيثة‭. ‬أدركت‭ ‬أنها‭ ‬أرادت‭ ‬الشكوى‭ ‬والفضفضة‭..‬‭ ‬وصبت‭ ‬اللعنات‭ ‬على‭ ‬روسيا‭ ‬التي‭ ‬أشعلت‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس‭ ‬يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬سألتها‭: ‬ماله‭ ‬البقدونس؟‭ ‬وما‭ ‬علاقة‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭ ‬به؟‭ ‬قالت‭: ‬الأطباء‭ ‬نصحوني‭ ‬بأن‭ ‬آكل‭ ‬بقدونس‭ ‬وأن‭ ‬أصنع‭ ‬منه‭ ‬عصيرا‭ ‬أشربه‭ ‬لفوائده‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمن‭ ‬يعاني‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬عمري‭ ‬من‭ ‬أمراض‭ ‬الكلى‭ ‬والمسالك‭ ‬وغيرها،‭ ‬لكنني‭ ‬صرت‭ ‬لا‭ ‬أجد‭ ‬البقدونس‭ ‬وإذا‭ ‬وجدته‭ ‬فإن‭ ‬سعر‭ ‬الربطة‭ ‬منه‭ ‬وفيها‭ ‬ثلاثة‭ ‬أو‭ ‬أربعة‭ ‬عيدان‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬جنيهات‭. ‬أعدت‭ ‬عليها‭ ‬السؤال‭: ‬ما‭ ‬علاقة‭ ‬البقدونس‭ ‬بحرب‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا؟‭ ‬قالت‭: ‬كلما‭ ‬سألت‭ ‬الباعة‭ ‬عن‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬هذا‭ ‬السعر‭ ‬يقولون‭: ‬ادعي‭ ‬يا‭ ‬حاجة‭ ‬أن‭ ‬تنتهي‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭ ‬لأنها‭ ‬سبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس‭. ‬هذا‭ ‬القول‭ ‬هو‭ ‬كذبة‭ ‬كبيرة،‭ ‬فلا‭ ‬دخل‭ ‬لحرب‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس‭. ‬فالبقدونس‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نزرعه‭ ‬في‭ ‬البلكونة‭ ‬يرفع‭ ‬سعره‭ ‬المزارعون‭ ‬بالترتيب‭ ‬مع‭ ‬التجار،‭ ‬بل‭ ‬وجد‭ ‬الناس‭ ‬بعدما‭ ‬شددت‭ ‬الحكومة‭ ‬رقابتها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬أن‭ ‬البقدونس‭ ‬اختفى،‭ ‬أخفاه‭ ‬المنتجون‭ ‬والتجار‭ ‬لرفع‭ ‬سعره‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭. ‬تدرك‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الخضروات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬طعامنا‭ ‬يتناولها‭ ‬شعبنا‭ ‬سدا‭ ‬للرمق‭ ‬لرخص‭ ‬أسعارها،‭ ‬لذلك‭ ‬تحرص‭ ‬على‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسواق،‭ ‬لكن‭ ‬تلاعب‭ ‬المزارعين‭ ‬مع‭ ‬التجار‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع،‭ ‬بل‭ ‬إخفاء‭ ‬المعروض‭ ‬منها‭. ‬قول‭ ‬الباعة‭ ‬أو‭ ‬التجار‭ ‬بأن‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس،‭ ‬لتبرير‭ ‬سلوكهم‭ ‬المنحرف‭ ‬وتمرير‭ ‬أغراضهم‭ ‬غير‭ ‬الشريفة‭. ‬استغل‭ ‬التجار‭ ‬والمزارعون‭ ‬كذبة‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬السبب‭ ‬وراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬السلع،‭ ‬ليزيدوا‭ ‬عليها‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس،‭ ‬هل‭ ‬نستورد‭ ‬البقدونس‭ ‬فزاد‭ ‬سعره‭ ‬بسبب‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعر‭ ‬الدولار؟‭ ‬إنهم‭ ‬يسعون‭ ‬لاستغلال‭ ‬أي‭ ‬سلعة‭ ‬ورفع‭ ‬سعرها‭ ‬لجني‭ ‬الأموال‭ ‬وتعظيم‭ ‬أرباحهم‭ ‬غير‭ ‬ملتفتين‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسببونه‭ ‬من‭ ‬ضرر‭ ‬كبير‭ ‬بأحوال‭ ‬المواطنين،‭ ‬والتأثير‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭. ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منحت‭ ‬المستغلين‭ ‬فرصة‭ ‬لإلصاق‭ ‬كل‭ ‬التهم‭ ‬بها‭ ‬ووصل‭ ‬الأمر‭ ‬لتحميلها‭ ‬مسؤولية‭ ‬زيادة‭ ‬سعر‭ ‬البقدونس‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬خيالية‭ ‬لدرجة‭ ‬أننا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الحرب،‭ ‬حرب‭ ‬البقدونس‭ ‬ونؤرخ‭ ‬لها‭ ‬بهذا‭ ‬الاسم‭.‬

‮«‬الدور‭ ‬على‭ ‬مين‮»‬

أصبح‭ ‬معتادا‭ ‬أن‭ ‬نصحو‭ ‬صباحا‭ ‬لنجد‭ ‬انقلابا‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬افريقية،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬مستغربا‭ ‬كما‭ ‬أوضح‭ ‬محمود‭ ‬الحضري‭ ‬في‭ “‬المشهد‭”‬،‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬يتحكم‭ ‬فيها‭ ‬غير‭ ‬أهلها،‭ ‬وتلعب‭ ‬التمويلات‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬صوب‭ ‬وحدب‭ ‬دورا‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬فريق‭ ‬ضد‭ ‬فريق،‭ ‬ودولة‭ ‬ضد‭ ‬أخرى،‭ ‬والصراخ‭ ‬الافريقي‭ ‬يتواصل‭ ‬مما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القارة‭ ‬المظلومة،‭ ‬التي‭ ‬حصدت‭ ‬وتحصد‭ ‬غالبية‭ ‬الانقلابات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬والتي‭ ‬يقودها‭ ‬العسكريون‭. ‬تركزت‭ ‬أكثر‭ ‬الانقلابات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬غرب‭ ‬القارة،‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بعضها‭ ‬بثروات‭ ‬تطمح‭ ‬دول‭ ‬غربية‭ ‬إلى‭ ‬استغلالها،‭ ‬وحصدت‭ ‬افريقيا‭ ‬الأغلبية‭ ‬العظمي‭ ‬من‭ ‬الانقلابات‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬العشر‭ ‬الأخيرة،‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬العشرين‭ ‬انقلابا،‭ ‬منها‭ ‬17‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2017‭ ‬و2023‭.‬من‭ ‬الملاحظات‭ ‬التي‭ ‬رصدها‭ ‬المتابعون‭ ‬والباحثون‭ ‬أن‭ ‬قادة‭ ‬الانقلابات‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬الشباب،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬معظم‭ ‬وربما‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الانقلابات‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬أعمال‭ ‬عنف،‭ ‬واتسمت‭ ‬بالسلمية،‭ ‬وأنها‭ ‬حملت‭ ‬نبرة‭ ‬عدائية‭ ‬للدول‭ ‬الغربية،‭ ‬خاصة‭ ‬فرنسا‭ ‬صاحبة‭ ‬أكبر‭ ‬نفوذ‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬السمراء،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تم‭ ‬توجيه‭ ‬اتهامات‭ ‬لأصابع‭ ‬عالمية‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬نفوذ‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬فرنسا،‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬والصين،‭ ‬بينما‭ ‬ظل‭ ‬الاتهام‭ ‬موجها‭ ‬لأمريكا‭ ‬كأحد‭ ‬أهم‭ ‬الداعمين‭ ‬في‭ ‬الخفاء‭ ‬لأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬افريقيا‭.‬‭ ‬ومن‭ ‬الملاحظ‭ ‬أن‭ ‬الشهور‭ ‬الـ37‭ ‬الأخيرة‭ ‬بين‭ ‬أغسطس‭/‬آب‭ ‬2020‭ ‬وأغسطس‭ ‬2023،‭ ‬هي‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬معدل‭ ‬الانقلابات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬القارة،‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬سبعة‭ ‬انقلابات،‭ ‬أحدثها‭ ‬إعلان‭ ‬ضباط‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬الغابون،‭ ‬وبعد‭ ‬أيام‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬إعلان‭ ‬فوز‭ ‬علي‭ ‬بونجو‭ ‬بولاية‭ ‬جديدة‭ ‬بعد‭ ‬14‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬أهم‭ ‬بلد‭ ‬افريقي‭ ‬غني‭ ‬بالنفط،‭ ‬وسبقها‭ ‬بأيام‭ ‬انقلاب‭ ‬النيجر،‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تداعياته‭ ‬الشغل‭ ‬الشاغل‭ ‬للمنظمات‭ ‬العالمية‭ ‬والافريقية،‭ ‬وسط‭ ‬خلاف‭ ‬واختلاف‭ ‬في‭ ‬المعالجة،‭ ‬بعضها‭ ‬علني‭ ‬والآخر‭ ‬في‭ ‬الغرف‭ ‬المغلقة،‭ ‬بل‭ ‬وصل‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬مستقبل‭ ‬منظمات‭ ‬افريقية‭. ‬مؤكد‭ ‬أن‭ ‬الانقلابات‭ ‬وراءها‭ ‬أسباب‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬وفساد‭ ‬وأوضاع‭ ‬اجتماعية،‭ ‬ولكن‭ ‬حتما‭ ‬هناك‭ ‬مستفيدون،‭ ‬وهناك‭ ‬من‭ ‬باع‭ ‬ومن‭ ‬اشترى،‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬الأحداث،‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬الدول‭ ‬الافريقية‭ ‬تعيش‭ ‬ظروفا‭ ‬مهيئة‭ ‬للانقلابات،‭ ‬مثل‭ ‬الفقر‭ ‬وضعف‭ ‬الأداء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والفساد‭ ‬وربما‭ ‬الخيانة‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك‭ ‬بقى‭ ‬لفظ‭ “‬انقلاب‭”‬،‭ ‬كلمة‭ ‬مكروهة‭ ‬ومقيته‭ ‬في‭ ‬قاموس‭ ‬افريقيا‭ ‬وقاموس‭ ‬العالم،‭ ‬ففي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬أوقفت‭ ‬الانقلابات‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬فيها‭.‬

لماذا‭ ‬تقلق؟

هل‭ ‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬أمريكا‭ ‬والغرب‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬بريكس؟‭ ‬أوضح‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ “‬الشروق‭”‬،‭ ‬أن‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬الأولي‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬قيادتها‭ ‬للنظام‭ ‬الاقتصادي‭ ‬مستمرة‭ ‬لأنها‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصاد‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬التكنولوجي‭ ‬والإبداعي‭ ‬والقوة‭ ‬الناعمة‭. ‬لكن‭ ‬الإجابة‭ ‬التفصيلية‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬قدمها‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬رجا‭ ‬موهان‭ ‬كاتب‭ ‬العمود‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ “‬فورين‭ ‬بوليسي‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬باحث‭ ‬معروف‭ ‬ومتخصص‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الهندية‭ ‬كتب‭ ‬مقالا‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ “‬فورين‭ ‬بوليسي‭” ‬وضع‭ ‬له‭ ‬عنوانا‭ ‬موحيا‭ ‬هو‭ ‬‮«‬توسع‭ ‬بريكس‭ ‬محاولة‭ ‬فاشلة‭ ‬لإنهاء‭ ‬هيمنة‭ ‬الغرب‮»‬‭. ‬وأقول‭ ‬موحيا‭ ‬لأنه‭ ‬قدم‭ ‬الإجابة‭ ‬في‭ ‬عنوان‭ ‬المقال‭. ‬وأظن‭ ‬أنها‭ ‬إجابة‭ ‬متسرعة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬كثيرون‭ ‬في‭ ‬الغرب‭ ‬يرونها‭ ‬صحيحة،‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭. ‬هو‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬توسع‭ ‬بريكس‭ ‬بعد‭ ‬قمتها‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬جوهانسبرغ‭ ‬بضم‭ ‬مصر‭ ‬والإمارات‭ ‬والسعودية‭ ‬وإيران‭ ‬والأرجنتين‭ ‬وإثيوبيا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬المؤسسة‭ ‬وهي‭ ‬الصين‭ ‬وروسيا‭ ‬والهند‭ ‬والبرازيل‭ ‬وجنوب‭ ‬افريقيا،‭ ‬لن‭ ‬يقلب‭ ‬العالم‭ ‬رأسا‭ ‬على‭ ‬عقب،‭ ‬ولا‭ ‬يبشر‭ ‬بصعود‭ ‬نظام‭ ‬عالمي‭ ‬جديد‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬النظام‭ ‬الغربي‭. ‬هو‭ ‬يرى‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬بريكس‭ ‬لا‭ ‬يمثل‭ ‬انتصارا‭ ‬كبيرا‭ ‬للصين‭ ‬وروسيا،‭ ‬ومحاولاتهما‭ ‬بناء‭ ‬كتلة‭ ‬مناهضة‭ ‬للغرب‭ ‬قوامها‭ ‬ما‭ ‬اصطلح‭ ‬على‭ ‬تسميته‭ ‬دول‭ ‬أو‭ ‬تكتل‭ ‬الجنوب‭. ‬ويرى‭ ‬موهان‭ ‬أن‭ ‬اعتقاد‭ ‬البعض‭ ‬بإمكانية‭ ‬بعث‭ ‬حركة‭ ‬عدم‭ ‬انحياز‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬بريكس‭ ‬الحالية‭ ‬أمر‭ ‬مستبعد‭. ‬لدى‭ ‬موهان‭ ‬رؤية‭ ‬متشائمة‭ ‬جدا‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬المتفائلين‭ ‬بمجموعة‭ ‬بريكس‭ ‬بعد‭ ‬توسعها‭ ‬لا‭ ‬يهتمون‭ ‬بالديناميكيات‭ ‬الداخلية‭ ‬للمجموعة،‭ ‬وأنهم‭ ‬يكشفون‭ ‬عن‭ ‬جهل‭ ‬هائل‭ ‬ببلدان‭ ‬الجنوب‭ ‬ومصالحها‭ ‬المتنوعة‭ ‬وتعاملاتها‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬العظمى،‭ ‬ولذلك‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬توسيع‭ ‬مجموعة‭ ‬بريكس‭ ‬لا‭ ‬يحولها‭ ‬إلى‭ ‬كتلة‭ ‬قوية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬التوسع‭ ‬لن‭ ‬يؤدي‭ ‬إلا‭ ‬لتقويض‭ ‬التماسك‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬المجموعة‭ ‬قبل‭ ‬التوسع‭.‬

تخريب‭ ‬محتمل

فى‭ ‬تقدير‭ ‬موهان،‭ ‬الذي‭ ‬استشهد‭ ‬به‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين،‭ ‬أن‭ ‬المواجهة‭ ‬المتصاعدة‭ ‬بين‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭ ‬تلقي‭ ‬ظلالها‭ ‬على‭ ‬الخلافات‭ ‬الموجودة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬المنضمة‭ ‬حديثا‭ ‬مثل‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وإيران‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وبين‭ ‬مصر‭ ‬وإثيوبيا‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬قضية‭ ‬سد‭ ‬النهضة،‭ ‬والاستنتاج‭ ‬الأساسي‭ ‬لدى‭ ‬موهان‭ ‬هو،‭ ‬أن‭ ‬خطوط‭ ‬الصدع‭ ‬داخل‭ ‬بريكس‭ ‬سوف‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬تحويل‭ ‬الوزن‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للبريكس‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬سياسية‭ ‬مؤثرة‭ ‬عالميا‭. ‬النقطة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬رأي‭ ‬موهان‭ ‬أن‭ ‬محاولة‭ ‬الصين‭ ‬بناء‭ ‬كتلة‭ ‬سياسية‭ ‬قوية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬سوف‭ ‬تصطدم،‭ ‬بأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬بريكس‭ ‬الحاليين‭ ‬والمحتمل‭ ‬ضمهم‭ ‬لاحقا‭ ‬هم‭ ‬أصدقاء‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وحتى‭ ‬لو‭ ‬كانت‭ ‬لبعضهم‭ ‬خلافات‭ ‬مع‭ ‬واشنطن،‭ ‬فمن‭ ‬غير‭ ‬المحتمل‭ ‬أن‭ ‬يتخلوا‭ ‬عن‭ ‬الضمانات‭ ‬الأمنية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬مقابل‭ ‬وعود‭ ‬صينية‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اختبارها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وفى‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬يشير‭ ‬موهان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهند،‭ ‬رغم‭ ‬عضويتها‭ ‬في‭ ‬بريكس‭ ‬فهى‭ ‬أيضا‭ ‬عضو‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الأمني‭ ‬الرباعي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأستراليا‭ ‬واليابان،‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬الهند‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬والإمارات،‭ ‬وكذلك‭ ‬المنتدى‭ ‬الاقتصادى‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬رأي‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬حسين،‭ ‬تسعى‭ ‬لقيادة‭ ‬الجنوب‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬آخرين‭ ‬في‭ ‬بريكس‭ ‬لديهم‭ ‬طموحات‭ ‬إقليمية‭ ‬خصوصا‭ ‬الهند‭ ‬والسعودية‭ ‬والإمارات،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فقد‭ ‬يكون‭ ‬التنافس‭ ‬هو‭ ‬الأساس‭ ‬داخل‭ ‬المجموعة‭ ‬وليس‭ ‬التعاون‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬رؤية‭ ‬تقليدية‭ ‬للكاتب،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬مراكز‭ ‬الأبحاث‭ ‬الغربية‭ ‬التي‭ ‬تخشى‭ ‬من‭ ‬صعود‭ ‬مجموعة‭ ‬البريكس،‭ ‬لكن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬هو‭ ‬دعوة‭ ‬الكاتب‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والغرب‭ ‬أن‭ ‬يقللوا‭ ‬من‭ ‬التذمر‭ ‬بشأن‭ ‬صعود‭ ‬بريكس،‭ ‬وأن‭ ‬يركزوا‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬التناقضات‭ ‬العديدة‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬استغلالها‭ ‬داخل‭ ‬المجموعة،‭ ‬وهو‭ ‬دعوة‭ ‬صريحة‭ ‬لتخريب‭ ‬البريكس‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬فهل‭ ‬تفعلها‭ ‬واشنطن‭ ‬وكيف؟

مأزق‭ ‬انتخابي

قضية‭ ‬مهمة‭ ‬أمام‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬المشرفة‭ ‬على‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية،‭ ‬ومأزق‭ ‬قانوني،‭ ‬وهو‭ ‬قضية‭ ‬الإنفاق‭ ‬الانتخابي‭ ‬التي‭ ‬انتبه‭ ‬لها‭ ‬مجدي‭ ‬حلمي‭ ‬في‭ “‬الوفد‭”: ‬القانون‭ ‬نص‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬22‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬لما‭ ‬ينفقه‭ ‬كل‭ ‬مرشح‭ ‬على‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭ ‬عشرين‭ ‬مليون‭ ‬جنيه،‭ ‬ويكون‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬للإنفاق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬انتخابات‭ ‬الإعادة‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬جنيه‭. ‬أما‭ ‬المادة‭ ‬23‭ ‬فنصت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬مرشح‭ ‬تلقي‭ ‬تبرعات‭ ‬نقدية‭ ‬أو‭ ‬عينية‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الطبيعيين‭ ‬المصريين،‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬يجاوز‭ ‬مقدار‭ ‬التبرع‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬طبيعي‭ ‬اثنين‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬المقرر‭ ‬للإنفاق‭ ‬في‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭. ‬ويلتزم‭ ‬المرشح‭ ‬بفتح‭ ‬حساب‭ ‬بالعملة‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬البنوك‭ ‬التي‭ ‬تحددها‭ ‬لجنة‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية،‭ ‬يودع‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬يتلقاه‭ ‬من‭ ‬التبرعات‭ ‬النقدية،‭ ‬وما‭ ‬يخصصه‭ ‬من‭ ‬أمواله،‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬والمرشح‭ ‬إبلاغ‭ ‬اللجنة‭ ‬أولا‭ ‬بأول‭ ‬بما‭ ‬يتم‭ ‬إيداعه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحساب‭ ‬ومصدره،‭ ‬كما‭ ‬يقوم‭ ‬المرشح‭ ‬بإخطار‭ ‬اللجنة‭ ‬بأوجه‭ ‬إنفاقه‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحساب،‭ ‬خلال‭ ‬المواعيد‭ ‬ووفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تحددها،‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬هذا‭ ‬الحساب‭. ‬وتتولى‭ ‬اللجنة‭ ‬توزيع‭ ‬الرصيد‭ ‬المتبقى‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الحساب‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬ساهموا‭ ‬فيه‭ ‬بنسب‭ ‬مساهمتهم؛‭ ‬وفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬تحددها‭. ‬وهنا‭ ‬تبقى‭ ‬المشكلة‭ ‬التي‭ ‬أشير‭ ‬إليها،‭ ‬فعندما‭ ‬صدر‭ ‬القانون‭ ‬كان‭ ‬سعر‭ ‬الدولار‭ ‬يساوى‭ ‬8‭ ‬جنيهات‭ ‬تقريبا،‭ ‬وكان‭ ‬المبلغ‭ ‬يساوى‭ ‬2‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬تقريبا،‭ ‬وبالتالي‭ ‬كان‭ ‬يكفي‭ ‬لإدارة‭ ‬حملة‭ ‬انتخابية‭ ‬تبدأ‭ ‬بالدعاية‭ ‬الانتخابية‭ ‬وتشمل‭ ‬جولات‭ ‬لافتات‭ ‬وبنرات‭ ‬على‭ ‬الطرق‭ ‬ومؤتمرات‭ ‬ودعاية‭ ‬تلفزيونية‭ ‬وإذاعية،‭ ‬وعلى‭ ‬الإنترنت،‭ ‬حتى‭ ‬الدعم‭ ‬اللوجستي‭ ‬للمندوبين‭ ‬يوم‭ ‬الاقتراع‭ ‬من‭ ‬اتصالات‭ ‬وطعام‭ ‬ومواصلات‭ ‬وخلافه‭. ‬وكانت‭ ‬الأسعار‭ ‬وقتها‭ ‬متوازنة،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬التبرعات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تحديدها‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬2‭%‬‭ ‬من‭ ‬العشرين‭ ‬مليون‭ ‬أي‭ ‬مئتي‭ ‬ألف‭ ‬جنيه؛‭ ‬لأنه‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬تم‭ ‬تعويم‭ ‬الجنيه‭ ‬عدة‭ ‬مرات،‭ ‬وأصبح‭ ‬الدولار‭ ‬يساوى‭ ‬الآن‭ ‬30‭ ‬جنيها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬أصبح‭ ‬660‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬وبالتالي‭ ‬المبلغ‭ ‬لن‭ ‬يكفي‭ ‬حملة‭ ‬انتخابية‭ ‬تضم‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬مندوبى‭ ‬اللجان‭ ‬والمندوبين‭ ‬العامين،‭ ‬الذين‭ ‬يمرون‭ ‬على‭ ‬اللجان‭ ‬ومن‭ ‬مندوبي‭ ‬الفرز‭ ‬والاتصالات‭ ‬والانتقالات‭. ‬
لتنجو‭ ‬من‭ ‬الطعون

تابع‭ ‬مجدي‭ ‬حلمي‭ ‬توصيفه‭ ‬للمأزق‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬لجنة‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭: ‬لو‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬200‭ ‬جنيه‭ ‬لكل‭ ‬مندوب‭ ‬تشمل‭ ‬التغذية‭ ‬والانتقالات‭ ‬والاتصالات‭ ‬سيتم‭ ‬صرف‭ ‬12‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬واحد،‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬أقل‭ ‬مؤتمر‭ ‬جماهيري‭ ‬ينظمه‭ ‬المرشح‭ ‬سوف‭ ‬يتكلف‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬جنيه،‭ ‬لو‭ ‬حضره‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬متطوعين،‭ ‬بخلاف‭ ‬أنواع‭ ‬الدعاية‭ ‬الأخرى‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬إعلانات‭ ‬الطرق‭ ‬والكباري‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬لأسعار‭ ‬فلكية،‭ ‬بخلاف‭ ‬الدعاية‭ ‬الورقية‭ ‬واللافتات‭ ‬التي‭ ‬سيتم‭ ‬تعليقها‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬فكل‭ ‬لافتة‭ ‬تتكلف‭ ‬الآن‭ ‬400‭ ‬جنيه‭ ‬تقريبا‭ ‬بين‭ ‬طباعة‭ ‬وتعليق‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬فلو‭ ‬كل‭ ‬مرشح‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تغطية‭ ‬الجمهورية‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬لافتة،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬المبلغ‭ ‬سيصل‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬ملايين‭ ‬جنيه‭ ‬تقريبا،‭ ‬ولأن‭ ‬الانتخابات‭ ‬تحدث‭ ‬رواجا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬لدى‭ ‬المطابع‭ ‬وشركات‭ ‬الإعلانات‭ ‬ومجموعات‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬والنقل‭ ‬والفراشة،‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬وعشرات‭ ‬الصناعات‭ ‬الأخرى‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬مباشرة،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬هذا‭ ‬يجب‭ ‬طرح‭ ‬قضية‭ ‬الإنفاق‭ ‬الانتخابي‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬ورفع‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬و15‭ ‬مليونا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الإعادة‭. ‬نعم‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬قانوني‭ ‬عاجل‭ ‬بدعوة‭ ‬البرلمان‭ ‬للانعقاد‭ ‬لتعديل‭ ‬المادة‭ ‬22‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يصدر‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬بتعديل‭ ‬نص‭ ‬المادة،‭ ‬لأن‭ ‬هناك‭ ‬حالة‭ ‬ضرورة‭ ‬تقتضي‭ ‬تعديل‭ ‬المادة‭. ‬فقانون‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬وضع‭ ‬قواعد‭ ‬مراقبة‭ ‬الإنفاق‭ ‬الانتخابي‭ ‬ويجب‭ ‬احترام‭ ‬هذه‭ ‬القواعد،‭ ‬لأنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬نزاهة‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬كلها،‭ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬مطعونا‭ ‬عليها‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬من‭ ‬يتصيد‭ ‬الأخطاء‭.‬

لمذا‭ ‬يكرهوننا؟

لم‭ ‬تعد‭ ‬‮«‬الإسلاموفوبيا‮»‬‭ ‬المرض‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬بعض‭ ‬الأوروبيين‭. ‬ثمة‭ ‬تشخيص‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬رأي‭ ‬الدكتور‭ ‬وحيد‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭”‬،‭ ‬لم‭ ‬يصفه‭ ‬طبيب‭ ‬نفسي‭ ‬متمرس،‭ ‬بل‭ ‬سياسية‭ ‬فرنسية‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬نفسه‭ ‬ومبادئه‭. ‬فقد‭ ‬رأت‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬وزير‭ ‬التعليم‭ ‬حظر‭ ‬ارتداء‭ ‬العباءة‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬الهوس‭ ‬أيضا‭. ‬الفوبيا‭ ‬مرض‭ ‬نفسي‭. ‬لكن‭ ‬بعض‭ ‬أنواع‭ ‬الهوس‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬مرض‭ ‬عقلي‭ ‬عندما‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اضطرابات‭ ‬متفاوتة‭ ‬في‭ ‬دماغ‭ ‬المصاب‭ ‬به‭. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاضطرابات‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬اليمين‭ ‬الفرنسي‭ ‬بكل‭ ‬ألوانه‭ ‬المحافظ‭ ‬والليبرالي‭ ‬الجديد‭ ‬والراديكالي،‭ ‬وامتدت‭ ‬إلى‭ ‬الاشتراكيين‭ ‬والشيوعيين‭ ‬عبر‭ ‬حزبيهما‭ ‬المُندثرين‭. ‬ينطلق‭ ‬هذا‭ ‬التشخيص‭ ‬من‭ ‬ملاحظة‭ ‬أن‭ ‬العباءة‭ ‬التي‭ ‬ترتديها‭ ‬بعض‭ ‬التلميذات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اعتبارها‭ ‬رمزا‭ ‬دينيا،‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تحملُ‭ ‬أي‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬زي‭ ‬إسلامي‭. ‬فهى‭ ‬ليست‭ ‬مثل‭ ‬النقاب‭ ‬الذي‭ ‬حُظر‭ ‬في‭ ‬2010،‭ ‬وكان‭ ‬منعه‭ ‬مفهوما،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تحميلها‭ ‬الدلالة‭ ‬التي‭ ‬أعطيت‭ ‬للحجاب‭ ‬لتبرير‭ ‬حظره‭ ‬عام‭ ‬2004‭. ‬فما‭ ‬هي‭ ‬إلا‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الزي‭ ‬المحتشم‭ ‬ترتديه،‭ ‬وما‭ ‬يماثله،‭ ‬نساء‭ ‬محافظاتُ‭ ‬من‭ ‬أديانٍ‭ ‬وأعراقٍ‭ ‬مختلفة‭. ‬وإذا‭ ‬أردنا‭ ‬ربطها‭ ‬بخلفيةٍ‭ ‬معينة،‭ ‬فنجد‭ ‬أنها‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬ميولٍ‭ ‬أو‭ ‬تقاليد‭ ‬محافظة‭. ‬لكن‭ ‬الهوس‭ ‬يدفعُ‭ ‬فرنسيين‭ ‬محافظين‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬مثلا‭ ‬إلى‭ ‬تأييد‭ ‬قرار‭ ‬حظر‭ ‬ارتدائها‭. ‬يعود‭ ‬الفضل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التشخيص‭ ‬الجديد‭ ‬إلى‭ ‬كليمنتين‭ ‬أوتان‭ ‬عضو‭ ‬البرلمان‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬فرنسا‭ ‬الأبية‭ ‬اليساري‭ ‬الراديكالي‭. ‬دعم‭ ‬زعيمه‭ ‬جان‭ ‬لوك‭ ‬ميلانشون‭ ‬موقفها‭ ‬في‭ ‬جوهره،‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬شديد‭ ‬حزنه‭ ‬بسبب‭ ‬ما‭ ‬اعتبره‭ (‬استقطابا‭ ‬سياسيا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬دينية‭ ‬جديدة‭ ‬سخيفة‭ ‬ومصنوعة‭ ‬حول‭ ‬زي‭ ‬نسائي‭).‬لا‭ ‬يعترفُ‭ ‬المهووسون‭ ‬بأن‭ ‬مشكلة‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالعباءة،‭ ‬بل‭ ‬بنقص‭ ‬المعلمين‭ ‬في‭ ‬عددٍ‭ ‬غير‭ ‬قليل‭ ‬منها‭. ‬وليس‭ ‬هذا‭ ‬إلا‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬مأزق‭ ‬حكومات‭ ‬الرئيس‭ ‬ماكرون،‭ ‬الذي‭ ‬ربما‭ ‬يدخلُ‭ ‬التاريخ‭ ‬من‭ ‬بابٍ‭ ‬خلفي‭ ‬إن‭ ‬فازت‭ ‬مارين‭ ‬لوبان‭ ‬بالرئاسة‭ ‬ودخلت‭ ‬الإليزيه‭ ‬عام‭ ‬2027‭ ‬محمولة‭ ‬على‭ ‬فشل‭ ‬سياساتٍ‭ ‬عشوائية‭ ‬وقراراتٍ‭ ‬غير‭ ‬مدروسة‭ ‬وإنكارٍ‭ ‬مستمر‭ ‬للواقع،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬تخيل‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬لا‭ ‬يتطلبُ‭ ‬سوى‭ ‬لفت‭ ‬الانتباه‭ ‬عن‭ ‬مشكلات‭ ‬حقيقية‭ ‬إلى‭ ‬قضايا‭ ‬مصنوعة‭.‬

لا‭ ‬تقتلوه

امتلأت‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬تتابعها‭ ‬أمينة‭ ‬النقاش‭ ‬في‭ “‬الوفد‭” ‬بحملة‭ ‬كراهية‭ ‬منفلتة‭ ‬العيار،‭ ‬ومتجاوزة‭ ‬بعضها‭ ‬حدود‭ ‬الأدب،‭ ‬تعليقا‭ ‬على‭ ‬خبر‭ ‬متداول‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تأكيده،‭ ‬بل‭ ‬بالأحرى‭ ‬جرى‭ ‬نفيه،‭ ‬عن‭ ‬انتقال‭ ‬اللاعب‭ ‬الدولي‭ ‬ولاعب‭ ‬منتخب‭ ‬مصر‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬من‭ ‬فريق‭ ‬نادي‭ ‬ليفربول‭ ‬الإنكليزي،‭ ‬إلى‭ ‬نادي‭ ‬اتحاد‭ ‬جدة‭ ‬السعودي‭. ‬تجاوزت‭ ‬الحملة‭ ‬حدودها،‭ ‬لتشمل‭ ‬السب‭ ‬والقذف‭ ‬وتعليقات‭ ‬عدائية‭ ‬تشيطن‭ ‬محمد‭ ‬صلاح،‭ ‬وتلصق‭ ‬به‭ ‬أحط‭ ‬الصفات،‭ ‬وتصفه‭ ‬بالجري‭ ‬وراء‭ ‬المال‭ ‬الخليجي،‭ ‬وخديعة‭ ‬جمهوره،‭ ‬وتخليه‭ ‬عن‭ ‬مبادئه،‭ ‬وتهدده‭ ‬بفقدان‭ ‬مكانته‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬محبيه،‭ ‬لمجرد‭ ‬ما‭ ‬يروج‭ ‬من‭ ‬قبوله‭ ‬لصفقة‭ ‬انتقاله‭ ‬من‭ ‬ناد‭ ‬أجنبي،‭ ‬لا‭ ‬ناقة‭ ‬لنا‭ ‬فيه‭ ‬ولاجمل،‭ ‬بل‭ ‬فقط‭ ‬مو‭ ‬صلاح‭ ‬الذي‭ ‬صنع‭ ‬مع‭ ‬غيره‭ ‬مجد‭ ‬هذا‭ ‬النادي،‭ ‬وخرج‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬السفح‭ ‬إلى‭ ‬القمة،‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬عربى،‭ ‬لنا‭ ‬فيه‭ ‬نوق‭ ‬وجمال‭ ‬وعروة‭ ‬وثقى‭. ‬وبصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬صحة‭ ‬الخبر‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬صحته،‭ ‬فليس‭ ‬لأي‭ ‬أحد‭ ‬فضل‭ ‬أو‭ ‬حق‭ ‬عليه‭. ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬صعد‭ ‬ونجح‭ ‬وتألق‭ ‬بمجهوده‭ ‬وكفاحه‭ ‬وموهبته،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أخلاقه‭ ‬الرفيعة‭ ‬الراقية،‭ ‬وانتمائه‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬تمسك‭ ‬ويتمسك‭ ‬به‭ ‬طوال‭ ‬الوقت،‭ ‬دون‭ ‬متاجرة‭ ‬بهذا‭ ‬اللون‭ ‬من‭ ‬الانتماء‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‭. ‬صار‭ ‬صلاح‭ ‬أيقونة‭ ‬ومثلا‭ ‬يتطلع‭ ‬للاحتذاء،‭ ‬ليس‭ ‬الشباب‭ ‬المصري‭ ‬والعربي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬كل‭ ‬شباب‭ ‬العالم،‭ ‬للترقي‭ ‬من‭ ‬القاع‭ ‬إلى‭ ‬القمة‭ ‬محليا‭ ‬ودوليا‭.‬
مارك‭ ‬سيسخر‭ ‬منا

‭ ‬أكد‭ ‬محمد‭ ‬صلاح،‭ ‬الذي‭ ‬تتألم‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭ ‬عليه‭ ‬أمينة‭ ‬النقاش،‭ ‬طوال‭ ‬مشواره‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬اثنتي‭ ‬عشرة‭ ‬سنة‭ ‬بالتجربة‭ ‬العملية،‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬جد‭ ‬وجد،‭ ‬وأن‭ ‬الحياة‭ ‬سلسلة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬التعثر‭ ‬والتراجع‭ ‬والنهوض‭ ‬وتحدي‭ ‬العقبات‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭. ‬والنتيجة‭ ‬بينة‭ ‬كشمس‭ ‬الظهيرة،‭ ‬فقد‭ ‬بدأ‭ ‬مشواره‭ ‬الاحترافى‭ ‬في‭ ‬نادي‭ ‬‮«‬المقاولون‭ ‬العرب‮»‬‭ ‬الصغير،‭ ‬وانتقل‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬أندية‭ ‬أوروبية‭ ‬كبرى،‭ ‬حتى‭ ‬رسا‭ ‬قاربه‭ ‬الرياضي‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬نادي‭ ‬ليفربول،‭ ‬وبسبب‭ ‬عبقرية‭ ‬أدائه،‭ ‬وشعبيته‭ ‬الجارفة‭ ‬وتواضعه‭ ‬المثير‭ ‬للإعجاب،‭ ‬وضعته‭ ‬مجلة‭ “‬تايم‭” ‬الأمريكية‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بين‭ ‬مئة‭ ‬شخصية‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيرا‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬سوف‭ ‬يستهزئ‭ ‬بنا‭ ‬مؤسس‭ ‬‮«‬فيسبوك‮»‬‭ ‬مارك‭ ‬زوكربيرج‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬صادف‭ ‬أن‭ ‬شاهد‭ ‬تلك‭ ‬القذائف‭ ‬النارية‭ ‬الحارقة‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬على‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬بنو‭ ‬وطنه،‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬منصته،‭ ‬لاسيما‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬وعاظ‭ ‬دين‭ ‬وفلاسفة‭ ‬أخلاق‭ ‬ومحاسبي‭ ‬ضرائب‭ ‬يحصون‭ ‬ثروته،‭ ‬ليؤكدوا‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬وأنه،‭ ‬يا‭ ‬للعار،‭ ‬يحبها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ابنتيه،‭ ‬أما‭ ‬ما‭ ‬سوف‭ ‬يتجاهله‭ ‬‮«‬مارك‮»‬‭ ‬عمدا‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬يضحك‭ ‬في‭ ‬كمه‮»‬‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي،‭ ‬فهو‭ ‬تنديد‭ ‬تلك‭ ‬القذائف‭ ‬بمال‭ ‬البترول‭ ‬الخليجي،‭ ‬الذي‭ ‬يتهاوى‭ ‬محمد‭ ‬صلاح‭ ‬زاحفا‭ ‬نحوه‭ – ‬كما‭ ‬قال‭ ‬أحدهم‭ – ‬ليراكم‭ ‬ثروته‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬كرامته‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬السارح،‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬الخلط‭ ‬في‭ ‬الأوراق،‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬الجهل،‭ ‬الذي‭ ‬تفتق‭ ‬ذهن‭ ‬أحمد‭ ‬فؤاد‭ ‬نجم‭ ‬ليصفه‭ ‬بالجهل‭ ‬العصامي،‭ ‬ممن‭ ‬أعطوا‭ ‬لأنفسهم‭ ‬حقا‭ ‬لم‭ ‬يمنحه‭ ‬لهم‭ ‬أحد،‭ ‬فأخذوا‭ ‬يفرضون‭ ‬رؤاهم‭ ‬القاصرة‭ ‬وأفكارهم‭ ‬الغافلة‭ ‬على‭ ‬محمد‭ ‬صلاح،‭ ‬فبدوا‭ ‬كالفيل‭ ‬الذي‭ ‬يتجول‭ ‬في‭ ‬معرض‭ ‬خزف‭ ‬فيدمر‭ ‬ويكسر‭ ‬و«زلموته‮»‬‭ ‬تلهو‭ ‬بالتحرك‭ ‬يمينا‭ ‬ويسارا،‭ ‬حتى‭ ‬أحال‭ ‬المعرض‭ ‬إلى‭ ‬حطام‭.‬

حماقة‭ ‬وزيرة

لم‭ ‬تضر‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬نفسها‭ ‬فقط‭ ‬بلقائها‭ ‬السرى‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬خارجية‭ ‬إسرائيل‭ ‬الذي‭ ‬كشفه‭ ‬الأخير،‭ ‬وإنما‭ ‬وفقا‭ ‬لعبد‭ ‬القادر‭ ‬شهيب‭ ‬في‭ “‬فيتو‭” ‬أضرت‭ ‬أيضا‭ ‬برئيسها‭ ‬ورئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬الليبية‭.. ‬فهي‭ ‬بعد‭ ‬عزلها‭ ‬من‭ ‬منصبها‭ ‬هربت‭ ‬خارج‭ ‬البلاد،‭ ‬ولجأت‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬التي‭ ‬وقفت‭ ‬داعمة‭ ‬لوجودها‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬ولتدخلها‭ ‬السياسي‭ ‬فيها‭ ‬وتحصين‭ ‬نفوذها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بها‭.. ‬والأغلب‭ ‬أنها‭ ‬نهاية‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬العام‭ ‬داخل‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬المنظور‭.. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬لم‭ ‬يقف‭ ‬عند‭ ‬ذلك‭ ‬فقط‭.. ‬فرغم‭ ‬أن‭ ‬الدبيبة‭ ‬أعفى‭ ‬المنقوش‭ ‬من‭ ‬منصبها‭ ‬بعد‭ ‬انكشاف‭ ‬لقائها‭ ‬بوزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يمنع‭ ‬أن‭ ‬يطاله‭ ‬غضب‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬طرابلس‭ ‬والقوى‭ ‬السياسية‭ ‬فيها‭.. ‬ولذلك‭ ‬شهدت‭ ‬العاصمة‭ ‬طرابلس‭ ‬احتجاجات‭ ‬شعبية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬سرا،‭ ‬تتهم‭ ‬الدبيبة‭ ‬أساسا‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬المنقوش‭ ‬تم‭ ‬بمعرفته‭ ‬ورضاه‭.. ‬وقد‭ ‬فسر‭ ‬الدبيبة‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬طرابلس‭ ‬بأنه‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬الصراع‭ ‬السياسي‭ ‬الدائر‭ ‬الآن‭ ‬لإزاحته‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬ليبيا‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬تأجلت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مرة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وهكذا‭ ‬صار‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬والدبيبة‭ ‬هدفا‭ ‬مشتركا‭ ‬لاحتجاجات‭ ‬الليبيين‭ ‬في‭ ‬طرابلس،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانا‭ ‬يتمسكان‭ ‬بالسلطة‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬رغم‭ ‬انتهاء‭ ‬الفترة‭ ‬المقررة‭ ‬لحكومة‭ ‬الدبيبة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬سامح‭ ‬شكري‭ ‬أن‭ ‬يرفض‭ ‬ترؤس‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬لاجتماعات‭ ‬وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬قبل‭ ‬أشهر‭ ‬مضت،‭ ‬لأنها‭ ‬تمثل‭ ‬حكومة‭ ‬انتهت‭ ‬فترة‭ ‬ولايتها‭. ‬والآن‭ ‬صارت‭ ‬نجلاء‭ ‬المنقوش‭ ‬لاجئة‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬ولا‭ ‬تدرى‭ ‬إلى‭ ‬متى‭ ‬ستكون‭ ‬مرحبا‭ ‬بها‭ ‬هناك‭.. ‬أما‭ ‬الدبيبة‭ ‬فقد‭ ‬بدأ‭ ‬التحرك‭ ‬من‭ ‬خصومه‭ ‬لإبعاده‭ ‬عن‭ ‬رئاسة‭ ‬الحكومة،‭ ‬وربما‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة،‭ ‬كما‭ ‬قال،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حكومة‭ ‬أخرى‭ ‬شكلها‭ ‬باشاغا‭ ‬بتكليف‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬ومستعدة‭ ‬لممارسة‭ ‬عملها‭. ‬

لو‭ ‬صدق

زيارة‭ ‬الفريق‭ ‬البرهان‭ ‬إلى‭ ‬مصر،‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي،‭ ‬وتصريحاته‭ ‬بشأن‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬نية‭ ‬لدى‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السودانية‭ ‬في‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬والحكم‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬تؤكد‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬في‭ “‬المصري‭ ‬اليوم‭” ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬للحرب‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع،‭ ‬وسعيه‭ ‬‮«‬لإقامة‭ ‬فترة‭ ‬انتقالية‭ ‬يستطيع‭ ‬بعدها‭ ‬الشعب‭ ‬أن‭ ‬يؤسس‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬انتخابات‭ ‬حرة‭ ‬نزيهة‮»‬‭. ‬وبدا‭ ‬واضحا‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬حسم‭ ‬سيطرته‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬وولاية‭ ‬كبرى،‭ ‬وبات‭ ‬تقدمه‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬محل‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬غالبية‭ ‬السودانيين،‭ ‬الذين‭ ‬باتوا‭ ‬يستقبلون‭ ‬قواته‭ ‬بالترحيب‭ ‬والتهليل،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كانوا‭ ‬قبل‭ ‬عام‭ ‬يهتفون‭ ‬بسقوط‭ ‬سلطته‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬والدعم‭ ‬السريع‭ ‬هما‭ ‬المسؤولان‭ ‬المباشران‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬في‭ ‬السودان،‭ ‬فإن‭ ‬معاناة‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬ويلاتها‭ ‬سيجعل‭ ‬قطاعا‭ ‬واسعا‭ ‬منهم‭ ‬يرى،‭ ‬أن‭ ‬الأولوية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬لعودة‭ ‬الأمن‭ ‬وبسط‭ ‬النظام،‭ ‬وسيعتبرون‭ ‬الجيش‭ ‬هو‭ ‬الحارس‭ ‬الأمين‭ ‬للنظام‭ ‬العام‭. ‬إن‭ ‬السؤال‭ ‬الأساسي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يطرحه‭ ‬الجميع‭ ‬عقب‭ ‬الثورة،‭ ‬خاصة‭ ‬القوى‭ ‬المدنية،‭ ‬هو‭ ‬عن‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬جعل‭ ‬الحكم‭ ‬العسكري‭ ‬منذ‭ ‬استقلال‭ ‬البلاد‭ ‬عام‭ ‬1956‭ ‬هو‭ ‬القاعدة‭ ‬والحكم‭ ‬المدني‭ ‬هو‭ ‬الاستثناء،‭ ‬وما‭ ‬أزمات‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المجتمع‭ ‬السوداني‭ ‬والانقسامات‭ ‬العرقية‭ ‬والمناطقية‭ ‬الموجودة‭ ‬فيه‭ ‬حتى‭ ‬يعتبر‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬الرهان‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬المدنى‭ ‬مساوٍ‭ ‬لغياب‭ ‬التنمية‭ ‬والاستقرار‭ ‬والأمن‭.‬
هشاشة‭ ‬الساسة

المواءمات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬السودان‭ ‬طوال‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭ ‬بين‭ ‬المكونات‭ ‬المختلفة‭ ‬من‭ ‬أحزاب‭ ‬سياسية‭ ‬تقليدية‭ ‬وقوى‭ ‬ثورية،‭ ‬والجيش‭ ‬والدعم‭ ‬السريع،‭ ‬انتهت‭ ‬كما‭ ‬اشار‭ ‬عمرو‭ ‬الشوبكي‭ ‬بفشل‭ ‬ذريع،‭ ‬وكانت‭ ‬صورة‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬المواءمات‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬شهده‭ ‬السودان‭ ‬أثناء‭ ‬حكم‭ ‬الأحزاب،‭ ‬وكان‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬تبنيها‭ ‬نظاما‭ ‬برلمانيّا‭ ‬أفرز‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانقسام‭ ‬والهشاشة‭ ‬السياسية‭ ‬وعدم‭ ‬الفاعلية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الإنجاز،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬العسكري‭ ‬تبنى‭ ‬نظاما‭ ‬رئاسيّا‭ ‬مركزيا‭ ‬اعتبره‭ ‬جانب‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬السوداني‭ ‬رمزا‭ ‬للأمن‭ ‬والاستقرار‭. ‬والحقيقة‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬القوى‭ ‬المدنية،‭ ‬بعد‭ ‬تصريحات‭ ‬البرهان،‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬فيها‭ ‬إعداد‭ ‬البلاد‭ ‬لإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬نزيهة،‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تبنى‭ ‬النظام‭ ‬‮«‬الرئاسي‭ ‬الديمقراطي‮»‬،‭ ‬وليس‭ ‬التمسك‭ ‬بالنظام‭ ‬البرلماني،‭ ‬الذي‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬للانقسام‭ ‬والصراعات‭ ‬الحزبية‭ ‬وعدم‭ ‬الفاعلية،‭ ‬وكان‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬الانقلابات‭ ‬العسكرية‭. ‬إن‭ ‬حسم‭ ‬الجيش‭ ‬للمعارك‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬اختفاء‭ ‬عناصر‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬أو‭ ‬إبادتها،‭ ‬إنما‭ ‬سيظل‭ ‬مطروحا‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬آلية‭ ‬لدمجها‭ ‬داخل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬السودانية‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية،‭ ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬أيضا‭ ‬معرفة‭ ‬انعكاس‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬النصر‭ ‬العسكري‮»‬‭ ‬الراجح‭ ‬للجيش‭ ‬على‭ ‬المستقبل‭ ‬السياسى‭ ‬للسودان،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حصول‭ ‬‮«‬أولوية‭ ‬الأمن‮»‬‭ ‬على‭ ‬نقاط‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬والمطلوب‭ ‬وجود‭ ‬شريك‭ ‬مدني‭ ‬يضع‭ ‬أيضا‭ ‬الديمقراطية‭ ‬والانتخابات‭ ‬النزيهة‭ ‬ودولة‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬معادلة‭ ‬الأمن،‭ ‬وتقديم‭ ‬منظومة‭ ‬سياسية‭ ‬جديدة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬الاستقلال‭ ‬وأثناء‭ ‬المرحلة‭ ‬الانتقالية‭.‬

لا‭ ‬أحد‭ ‬يتذكره

لم‭ ‬يعد‭ ‬إلا‭ ‬القليل‭ ‬من‭ ‬أبطال‭ ‬انتصار‭ ‬أكتوبر‭/‬تشرين‭ ‬الأول‭ ‬العظيم‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬تسجل‭ ‬بطولات‭ ‬أبناء‭ ‬النيل‭ ‬الأفذاذ،‭ ‬من‭ ‬يومين‭ ‬رحل‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد،‭ ‬وبدوره‭ ‬يتساءل‭ ‬محمد‭ ‬نوار‭ ‬في‭ “‬فيتو‭”: ‬من‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد؟‭ ‬قلت‭ ‬لأحد‭ ‬الأصدقاء‭ ‬اليوم‭ ‬خسرنا‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد،‭ ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬يقول‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬مات؟‭ ‬وللأسف‭ ‬كان‭ ‬يقصد‭ ‬الإعلامي‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬أحد‭ ‬رجال‭ ‬أبناء‭ ‬مصر‭ ‬الذين‭ ‬وقع‭ ‬عليهم‭ ‬عبء‭ ‬استعادة‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المقاتل‭ ‬المصري،‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬بكى‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬اختياره‭ ‬ضمن‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬ستقوم‭ ‬بتدمير‭ ‬ميناء‭ ‬إيلات،‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬هو‭ ‬البطل‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬صورته‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تدمير‭ ‬الحفار‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬أبيدجان‭.. ‬بطل‭ ‬مثل‭ ‬آلاف‭ ‬الأبطال‭ ‬الذين‭ ‬حملوا‭ ‬أرواحهم‭ ‬على‭ ‬أكفهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مصر،‭ ‬رحل‭ ‬هذا‭ ‬البطل‭ ‬ولا‭ ‬أذكر‭ ‬إنني‭ ‬رأيته‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬شاشات‭ ‬التلفزيون‭ ‬الذي‭ ‬يستضيف‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬هب‭ ‬ودب،‭ ‬البطل‭ ‬محمود‭ ‬سعد‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬يعرف‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬بطولاته،‭ ‬وبطولات‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬عبء‭ ‬استعادة‭ ‬الروح‭ ‬والأمل‭ ‬وتحرير‭ ‬الأرض‭ ‬من‭ ‬الجيل‭ ‬الذي‭ ‬ثأر‭ ‬لشهداء‭ ‬نكسة‭ ‬يونيو‭/‬حزيران‭ ‬67‭ ‬كتبت‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬أبطال‭ ‬مصر‭ ‬الأفذاذ‭ ‬وطالبت‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأبطال‭ ‬الموجودين‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬أصبح‭ ‬عددهم‭ ‬قليلا‭ ‬للغاية،‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬حياة‭ ‬لمن‭ ‬تنادي،‭ ‬وطالبت‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬هو‭ ‬عام‭ ‬التذكير‭ ‬بنصر‭ ‬أكتوبر‭/‬تشرين‭ ‬الأول،‭ ‬وسعدت‭ ‬بتصريح‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بأن‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬سيكون‭ ‬عام‭ ‬انتصار‭ ‬أكتوبر،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭.. ‬سبق‭ ‬أن‭ ‬قدمت‭ ‬مشروعا‭ ‬لوزارة‭ ‬الشباب‭ ‬لإحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬الانتصار‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬القرى‭ ‬والمراكز‭ ‬والمدن،‭ ‬ولكن‭ ‬الأمر‭ ‬لم‭ ‬يرق‭ ‬لوزير‭ ‬الشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬أما‭ ‬وزارتا‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬فليس‭ ‬لهما‭ ‬أدنى‭ ‬اهتمام‭ ‬بهذا‭ ‬الأمر،‭ ‬وينشغلون‭ ‬فقط‭ ‬بانشطة‭ ‬هزيلة‭ ‬لا‭ ‬تفيد‭ ‬الشباب،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬الذي‭ ‬ينتهي‭ ‬من‭ ‬دراسته‭ ‬فاقد‭ ‬بناء‭ ‬الشخصية‭ ‬الوطنية،‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬إنقاذه‭ ‬من‭ ‬الوقوع‭ ‬في‭ ‬براثن‭ ‬التطرف،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬نوع‭ ‬التطرف‭. ‬لا‭ ‬ندرى‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬نتوجه‭ ‬في‭ ‬ندائنا؟‭ ‬إلى‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الوزارات؟‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬هل‭ ‬نتوجه‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء؟‭ ‬لا‭ ‬فائدة‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بهذه‭ ‬الأمور‭ ‬

بغرض‭ ‬الشهرة

أصبحت‭ ‬قصص‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق‭ ‬في‭ ‬الوسط‭ ‬الفني‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬طريق‭ ‬للشهرة‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬إيجاد‭ ‬فرص‭ ‬للنجومية‭.. ‬في‭ ‬الشهور‭ ‬الماضية‭ ‬كما‭ ‬لاحظ‭ ‬فاروق‭ ‬جويدة‭ ‬في‭ “‬الأهرام‭” ‬امتلأت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بعشرات‭ ‬القصص‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق‭ ‬وحكايات‭ ‬واتهامات‭ ‬بالخيانة‭.. ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬قصص‭ ‬الطلاق‭ ‬والزواج‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬نكرات‭ ‬الفن‭ ‬نجوما‭ ‬وتسابق‭ ‬الفنانون‭ ‬في‭ ‬رواية‭ ‬القصص‭ ‬والتجريح‭ ‬في‭ ‬بعضهم‭ ‬ومن‭ ‬خان‭ ‬ومن‭ ‬هجر‭.. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬سيناريوهات‭ ‬يتبادلها‭ ‬الفنانون‭ ‬ويقلدون‭ ‬بعضهم‭.. ‬وكل‭ ‬طرف‭ ‬يدين‭ ‬الآخر‭ ‬وربما‭ ‬أصبحت‭ ‬هذه‭ ‬القصص‭ ‬وسيلة‭ ‬سريعة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬رخيصة‭ ‬وجاهزة‭.. ‬لا‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬حال‭ ‬الفن‭ ‬وأخبار‭ ‬الفنانين‭ ‬وقصص‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬الاتهامات‭ ‬والشتائم‭.. ‬هل‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬أن‭ ‬يفسد‭ ‬أذواق‭ ‬الناس‭ ‬ويشوه‭ ‬سلوكياتهم،‭ ‬وكيف‭ ‬استغلت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعى‭ ‬هذه‭ ‬المهزلة‭ ‬وحولتها‭ ‬إلى‭ ‬قصص‭ ‬وحكايات‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬انفلات‭ ‬تهدد‭ ‬تاريخا‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬الجميل‭.. ‬في‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬تطاردنا‭ ‬قصص‭ ‬وحكايات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬الرجال‭ ‬والسخرية‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الفضائيات،‭ ‬أو‭ ‬حكايات‭ ‬نكرات‭ ‬الفن‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭ ‬الشائعات‭ ‬حكايات‭ ‬تحقق‭ ‬لهم‭ ‬الشهرة‭ ‬وربما‭ ‬النجومية،‭ ‬ونراهم‭ ‬أبطالا‭ ‬في‭ ‬الأفلام‭ ‬والمسلسلات‭.. ‬هناك‭ ‬هجمة‭ ‬شرسة‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الفن‭ ‬المصري‭ ‬حيث‭ ‬اختلط‭ ‬الحابل‭ ‬بالنابل‭.. ‬هناك‭ ‬أيد‭ ‬خفية‭ ‬تعبث‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬مصر‭ ‬وهى‭ ‬تشبه‭ ‬المؤامرة‭ ‬وبدأت‭ ‬بإفساد‭ ‬أذواق‭ ‬الناس‭ ‬وانتهت‭ ‬بفرض‭ ‬ظواهر‭ ‬غريبة‭ ‬مشبوهة‭ ‬أفيقوا‭ ‬لأن‭ ‬الفن‭ ‬روح‭ ‬مصر‭.. ‬هناك‭ ‬ظواهر‭ ‬مرضية‭ ‬تشبه‭ ‬كورونا‭ ‬تنتشر‭ ‬بسرعة‭ ‬غريبة‭ ‬بين‭ ‬الباحثين‭ ‬عن‭ ‬الشهرة‭ ‬والنجومية،‭ ‬وقد‭ ‬اختاروا‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق‭ ‬وتشويه‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭.. ‬ومن‭ ‬يشاهد‭ ‬حملات‭ ‬تشويه‭ ‬الرجل‭ ‬وقصص‭ ‬الزواج‭ ‬والخلع‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أيدي‭ ‬خفية‭ ‬تدمر‭ ‬الأسرة‭ ‬المصرية‭.‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية