فيلم «ألة المخلب» يفوز بجائزة «مهرجان ريف» البيئي اللبناني

زهرة مرعي
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: شارك ما يقارب 6 آلاف شخص من عكار ومناطق لبنانية أخرى في مهرجان ريف – أيام بيئية وسينمائية – بين 31 الشهر الماضي و4 الشهر الحالي في القبيات.
تميزت هذه الدورة بفعاليات نالت استحسان الجمهور، كونها سلّطت الضوء على موضوعات متنوعة البيئة منها، والسينما والثقافة الريفية، وأشكال متعددة من الإبداع الفني وبخاصة المسرحي.
وخلال اليومين الأخيرين للمهرجان جرى توزيع جوائز مسابقتي الأفلام القصيرة والمتوسطة الطول. بعد أن خضع 11 عملا سينمائياً قصيراً لتقييم لجنة التحكيم المؤلفة من المخرج هادي زكاك، والممثلة ندى أبوفرحات، وخبير الرسوم المتحركة وعمليات ما بعد الإنتاج محمود القرق. ونوه المخرج هادي زكاك بـ«مهمة مهرجانات ريف الكبيرة، والمتمثلة بزراعة سينمائية لا بد من أن تُثمر عبر العناية والدعم». ووصف العمل «مع الزملاء بالمثمر والمفيد، بالرغم من المهمة الصعبة».
وحصد فيلم «آلة المخلب» للمخرج جورج سلامة الجائزة الأولى. فيلم وصفه محمود القرق بالـ«بسيط، اعتمد ورقة وقلماً وبضع كلمات وخربشات بالأبيض والأسود. فيلم أخذنا إلى عمق التحوّلات المرعبة، فرأينا غزّة وبيروت وبغداد وحلب وحمص والمدن والقرى، تتحوّل وتتبدّل بمن فيها، وبمن يغادرها أو تغادره. ‏فيلم نظر إلى تلك المخالب التي نشعر بوجودها فوق رؤوسنا ولا نراها. أخبرنا أن التحولات لا تكتفي بتغيرنا ولكنها أيضا تنهشنا».
ونال فيلم «هون قريب» للمخرج جهاد سعادة الجائزة الثانية مع التنويه بالتمثيل الرائع لبطليه ربيع الأحمر وليا جريج. وعن هذا الفيلم قالت ندى أبوفرحات: «يأخذنا بنعومة وبساطة باهرة نحو التحولات التي لا اسم لها ولا شكل، عبر لغة سينمائية بسيطة، وكاميرا تريد أن تراقب لترى بشكل أوضح ما هو مخفي. لا يخبرنا الفيلم شيئا ليؤكد أن الخبرية صارت مستحيلة. بيروت العجقة مستمرة. المعابر والحواجز انتقلت لتعيش بداخلنا ومن مستحيلاتها الكبرى في عمقها استحالة اللقاء».
وذهبت جائزة التنويه الخاصة من لجنة التحكيم لفيلم «كيف تحولت جدتي إلى كرسي» للمخرج نيقولا فتوح. وصفه المخرج هادي زكاك بأنه «فيلم حوّل موضوع شيخوخة الجدة والعلاقات العائلية والطبقية، إلى عمل شاعري مميز بعناصره المرئية والسمعية».
وفي مسابقة الأفلام المتوسطة الطول اختارت لجنة سفراء ريف الشباب فيلم «موسيقى الغابة» الكولومبي، إخراج جوش توماس وسيمون هيرناندز. وحددوا دوافع اعجابهم بكونه «يسلط الضوء على دور الطبيعة الأم، ونضال السكان الأصليين للمحافظة عليها. كما يُذّكر بالعلاقة الحميمة التي تصل بين الموسيقى الموجودة في الطبيعة والموسيقى التي ابتكرها الإنسان».
هذا ويحط مهرجان ريف في الهرمل من 8 إلى 10 أيلول/سبتمبر للمرة الأول، وذلك بالتعاون مع منتدى التراث والثقافة – الهرمل، وتقام فعالياته في بيت العاصي. ويساهم المهرجان في تعزيز الروابط بين منطقتين متجاورتين، حول التحديات المشتركة المتعلقة بالبيئة، وسيكون نهر العاصي اساس اللقاءات. وهو الذي تعرّض للاستغلال  بشكل مفرط لزمن طويل عندما كان موقعاً للترفيه والسياحة المحلية، وبات يعاني حالياً من التلوث الشديد.
وأبرز فعاليات المهرجان في الهرمل هي:
– الأنشطة في الطبيعة: حول نهر العاصي منها رياضة التجديف، والمشي لمسافات طويلة. وجولة في مناطق جبال الهرمل، لاستكشاف الثروات الطبيعية والمخاطر التي تواجهها.
– عروض لأفلام عربية ودولية، ولأفلام قصيرة مدتها دقيقة واحدة من إنتاج نساء الهرمل.
– إلى محاضرات حول تحديات حفظ نهر العاصي مع مجموعة من الخبراء من الهرمل، والذين سيتناولون التحديات والحلول، للحفاظ على هذا المورد الحيوي، بالإضافة إلى مؤتمر عن السيادة الغذائية. وورش عمل للأطفال.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية